عرض مشاركة واحدة
#1  
قديم 05-11-12, 09:06 PM
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .
أبو عبادة متواجد حالياً
لوني المفضل Maroon
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 الإقامة : دار الممر .. إذْ لا مقرّ !
 المشاركات : 12,075 [ + ]
 التقييم : 516
 معدل التقييم : أبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of light
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي هل حبة البركة السوداء تمنع الحسد ؟



السؤال:

إحدى صديقاتي أخبرتني بأن حبة البركة السوداء يمكن أن تزيل الحسد.

وسردت قصة طويلة عن ذلك وردت في الإسلام

(كان يوجد رجل شديد الحسد فبعث الكفار به إلى قافلة من المسلمين كان هذا أيام الرسول صلى الله عليه وسلم

و قد ذهب هذا الرجل و قد حسد جميع الجمال ما عدا واحدة وعندما سألوا الرسول صلى الله عليه وسلم

قال أن الجمل كان يحمل حبة البركة السوداء لذا لم يصبها شيء).

هل هذا صحيح؟ وأريد الشيء الصحيح الذي يُذهب الحسد، ويكون موافقاً للطريقة الشرعية.


المفتي: حامد بن عبد الله العلي
الإجابة:

لا هذا الحديث ليس بصحيح ليس لهذه القصة إسناد يعرف. وقد أرشد النبي صلى الله عليه وسلم إلى علاج الإصابة بالعين وجاء عنه ما يلي:

-القراءة: فقد قال النبي صلى الله عليه و سلم:

"لا رقية إلا من عين أو حمى" وقد كان جبريل يرقي النبي صلى الله عليه و سلم

فيقول: (باسم الله أرقيك، من كل شيء يؤذيك، من شر كل نفس أو عين حاسد، الله يشفيك، باسم الله أرقيك).

-الاستغسال: من ذلك ما رواه النسائي و ابن ماجة أن عامر بن ر بيعة مر بسهل بني حنيف و هو يغتسل،

فقال لم أرك اليوم ولا جلد مخبأة، فما لبث أن لبط به، فأتي به رسول الله صلى الله عليه و سلم،

فقيل له: أدرك تسهيلاً صريعاً، فقال: (من تتهمون؟) قالوا عامر بن ر بيعة،

فقال النبي صلى الله عليه و سلم: "علام يقتل أحدكم أخاه؟ إذا رأى أحدكم من أخيه ما يعجبه فليدع له بالبركة"

ثم دعا بماء فأمر عامراً أن يتوضأ فيغسل وجهه و يديه إلى المرفقين و ركبتيه وداخله إزاره،

و أمره أن يصب عليه و في لفظ يكفأ الإناء من خلفه.

-ومما يؤدي إلى التحرز من العين، ما كان يفعله صلى الله عليه وسلم، فقد كان النبي صلى الله عليه و سلم يعوذ

الحسن و الحسين و يقول: "أعيذكما بكلمات الله التامة، من كل شيطان و هامة، و من كل عين لامة"

و يقول: "هكذا كان إبراهيم يعوذ إسحاق و إسماعيل عليهما السلام" رواه البخاري.

وقد ورد ما يدل على أن الحبة السوداء فيها شفاء من كل داء، ولكن النبي صلى الله عليه وسلم كان يوصي

ويفعل الرقية في العين والحسد، ولا أعرف حديثاً أوصى فيه بالحبة السوداء في علاج الإصابة بالعين أو الحسد. والله أعلم.

طريق الإسلام

-



 توقيع : أبو عبادة

***
قوة الانتفاع بالذكر والتعوذ تختلف بحسب قوة إيمان العباد وحضور قلوبهم أثناء الدعاء والتعوذ، فقد مثل ابن القيم ـ رحمه الله ـ الدعاء بالسيف، وذكر أن قوة تأثير الدعاء بحسب قوة إيمان الداعي، كما أن تأثير ضربة السيف بحسب قوة ساعد الضارب، فقد قال في مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين عند الكلام على الرقية بالفاتحة : فإن مبنى الشفاء والبرء على دفع الضد بضده، وحفظ الشيء بمثله، فالصحة تحفظ بالمثل، والمرض يدفع بالضد، أسباب ربطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا، ولا يتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة، وقبول من الطبيعة المنفعلة، فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية، ولم تقو نفس الراقي على التأثير، لم يحصل البرء، فهنا أمور ثلاثة : موافقة الدواء للداء، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل، فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى، ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقى، وميز بين النافع منها وغيره، ورقى الداء بما يناسبه من الرقى، وتبين له أن الرقية براقيها وقبول المحل، كما أن السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره، وحسن تأمله، والله أعلم. اهـ.


***

رد مع اقتباس