آخر 10 مشاركات سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل يجوز استخدام السحر لتحقيق أغراض جيدة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سحر الجن وسحر الانس ! سؤال لا اجد له جواب ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          طرق وقاية المعالج من أذى الشياطين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تلبس الجني بالإنسي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          السلام عليكم (الكاتـب : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-09-11, 06:22 PM
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .
أبو عبادة غير متواجد حالياً
لوني المفضل Maroon
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 الإقامة : دار الممر .. إذْ لا مقرّ !
 المشاركات : 12,082 [ + ]
 التقييم : 516
 معدل التقييم : أبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of light
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الوقاية من الوسواس والكآبة !



-


المقدمة

عندما نتكلم عن الوسواس ، فإننا نتكلم عن وسواس أدى إلى حالة مرضية تقض مضاجع الآمنين ، وهي الحالة التي تصل بصاحبها إلى الكآبة الشديدة المؤدية إلى ضياع النفس ،

والحياة التي لا قيمة لها بنظره ، وانتهاء في كثير من الأحيان إلى إيذاء النفس ، والإقدام على الانتحار الذي هو مشكلة المشاكل في هذا العصر

ولكن هل الوسواس بحد ذاته مشكلة ؟ فإن المعلوم في التفسير الإسلامي لهذه الظاهرة ، أن الوسواس مجرد عارض يوسوس في الصدر ويدخل إلى القلب ويُدْفَع بذكر الله ...

وهومعلوم المصدر في الإسلام ؛ وهو عدو الانسان الأول ( الشيطان ) ، والذي يريد أن يصل بالناس الآمنين الى حالة الاضطراب النفسي والخوف من المستقبل ،

والخوف من الآخرين ، والتشكيك بهم حتى يصبح منعزلاً عن الآخرين الذين هم مصدر سعادته ويصبح أسير هواجسه وأفكاره الوسواسية

وبعدها يستحوذ عليه الشيطان فيملأ حياته يأساً وإحباطاً وخوفاً واضطراباً سرعان ما يتفاقم في النفس حتى يصل الى التشتت والضياع وخسارة دنياه وآخرته

التفسير الإسلامي للوسواس

الوسوسة في اللغة : هي الحركة والصوت الخفي الذي لا يُحَسّ فيُحْتَرز منه ، فالوسواس هو الإلقاء الخفي في النفس وهو كلام يكرره الموسوس عادة

تعريفه في الشرع : وهو ما يجول في الخاطر وفي القلب

وقد ورد في القرءان الكريم الاستعاذة من هذا الشرّ الداخلي الذي هو سبب ظلم العبد نفسه ، وهو قوله تعالى في سورة الناس :

" قل أعوذ برب الناس ملك الناس إله الناس من شرِّ الوسْواس الخنَّاس الذي يوسوس في صدور الناس من الجِنَّةِ والناس

ومن عناية الله بخلقه أن أرشدنا إلى أصل الوسوسة ، وأمرنا بالاستعاذة من أصل الوسواس وليس الوسوسة فإن قوله تعالى :" من شرِّ الوسواس الخناس "

يعمُّ كلَّ شرِّه ، ووصفه بأعظم صفاته وأشدِّها شرّا وأقواها تأثيراً وأعمها فساداً

وقد نال ما نال أبينا آدم عليه السلام وأمنا حواء من هذه الوسوسة ، فأكلا من الشجرة التي نهى الله عنها ، بسبب وسوسة الشيطان كما جاء في قول الله تعالى :

" فأزلَّهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كان فيه .." ، وبان هنا أصل الوسوسة حين جاء في الآية الكريمة قوله تعالى :

" فوسوس لهما الشيطان ليبدي لهما ما وري عنهما من سوءاتهما وقال ما نهاكما ربكما عن هذه الشجرة إلا أن تكونا ملكين أو تكونا من الخالدين " الأعراف 20

وقال تعالى في سورة طه :" فوسوس إليه الشيطان قال يا ءادم هل أدلُّك على شجرة الخلد ومُلك لا يبلى

محلّ الوسوسة ومستقرُّه في ضوء الشريعة

هو الصدر الذي هو مدخل إلى القلب ، فمنه تدخل الواردات عليه فتجتمع في الصدر ثم تلج في القلب ، فهو بمنزلة الدهليز ، ومن القلب تخرج الأوامر والإرادات الى الصدر ثم تتفرَّق على الجنود

( وهي الجوارح = كالنظر والسمع واللسان واليدين

فالشيطان يدخل الى ساحة القلب وبيته فيلقي ما يريد إلقاءه في القلب ، فهو يوسوس في الصدر واصلة الى القلب ، ولهذا قال تعالى :

" فوسوس إليه الشيطان" ولم يقل فيه- والله أعلم - وقد ورد في الحديث :" ان الشيطان واضع خطمه على قلب ابن آدم فإن ذكر الله خنس ، وان نسي الله تعالى، التقم قلبه " أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المكائد

إذاً فالتطارد بين ذكر الله ووسوسة الشيطان كالتطارد بين النور والظلام وبين الليل والنهار . ولتضادهما قال الله تعالى :

" استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله

الإحياء للغزالي -عجائب القلب

كيف يتم دفع الوساوس عنّا قبل استفحالها ؟

أولاً : ينبغي على العبد أن يشتغل بدفع العدو عن نفسه وتحديد سلاحه ، لا بالسؤال عن أصله ونسبه ومسكنه ، وسلاح الشيطان " الهوى والشهوات " وذلك كافٍ للعالمين

وهذه المجاهدة لا آخر لها إلا الموت ، فإنه ما دام المرء حيّاً فأبواب الشيطان مفتوحة الى قلبه لا تنغلق منها على سبيل المثال لا الحصر : الشهوة والغضب والحسد والطمع والشَّرَه وغيرها

ولا يُدْفع الوسواس إلا بأمور منها

الاستعاذة بالله تعالى ، قال عز وجل :" وإما ينزغنَّك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله إنه سميع عليم " الاعراف 200 ، يرشد سبحانه وتعالى الى الاستعاذة به من شيطان الجانّ ،

فإنه لا يكفّهُ عنك الإحسان له ، إنما يريد هلاكك ودمارك بالكلية فإنه عدوّ مبين لك ولأبيك من قبلك

فضدّ جميع وساوس الشيطان ذكر الله بالاستعاذة والتبرّي عن الحول والقوّة وهو معنى قولك : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم

وأصل النزغ الفساد ، إما بالغضب أو غيره قال الله تعالى :" وقل لعبادي يقولوا التي هي أحسن إن الشيطان ينزغ بينهم إن الشيطان كان للإنسان عدوّاً مبينا " الاسراء53

دفع الوسواس بذكر الله تعالى : قال مجاهد في معنى قول الله تعالى :" من شرِّ الوسواس الخناس "

قال : هو ( الشيطان) منبسط على القلب ؛ فإذا ذكر الله تعالى خنس وانقبض ، وإذا غفل انبسط على قلبه . فمعركة القلب بين جندي الملائكة والشياطين دائمة الى أن ينفتح القلب

لأحدهما فيستوطن ويتمكَّن ، فإذا خلا القلب عن قوت الشيطان وهو الهوى والشهوات وعُمّر بذكر الله تعالى كان موطن إلهامات الملائكة فلا تأمره إلا بخير

دفع الوسواس بنور التقوى وغزارة العلم

قال تعالى : " إن الذين اتَّقوا إذا مسَّهم طائف من الشيطان تذكَّروا " أي رجعوا الى نور العلم : " فإذا هم مبصرون " أي ينكشف لهم الإشكال فيعلموا حقيقة هذا الخاطر وشرِّه

وكما جاء في الحديث : " فقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد

الفرق بين الوسواس الشيطاني والإلهام الملائكي وسبل التمييز بينهما

إن الآثار الحاصلة في القلب من جراء الخواطر تنقسم الى قسمين

فسبب الخاطر الداعي الى الخير يسمّى ملَكاً ، وسبب الخاطر الداعي الى الشرّ يسمّى شيطاناً ، واللطف الذي يتهيّأ به القلب لقبول إلهام الخير يسمّى " توفيقاً " ،

والذي به يتهيَّأ لقبول وسواس الشيطان يسمّى " إغواءً وخذلاناً " . والملَك عبارة عن خلق ، خلقه الله تعالى شأنه إفاضة الخير وإفادة العلم وكشف الحق والوعد بالخير والأمر بالمعروف ،

أما الشيطان عبارة عن خلق شأنه ضد ذلك وهو الوعد بالشرّ والأمر بالفحشاء والتخويف بالفقر ( وهذه هي مقوِّمات الكآبة التي سننتقل الى التحدث عنها ) .

فالوسوسة في مقابلة الإلهام ، والشيطان في مقابلة الملَك ، والتوفيق في مقابلة الخذلان . فالقلب متجاذب بين الشيطان والملَك

الإحياء –عجائب القلب

وقد قال صلى الله عليه وسلم :

" في القلب لمَّتان ، لمَّة من الملَك إيعاد بالخير وتصديق بالحق ، فمن وجد ذلك فليعلم أنه من الله وليحمد الله ، ولمَّة من العدوّ إيعاد بالشرّ وتكذيب بالحق ونهي عن الخير فمن وجد ذلك ،

فليستعذ بالله من الشيطان الرجيم " روى الحديث ( الترمذي

ثم تلا قول الله تعالى :" الشيطان يعِدُكُم الفقْرَ ويأمركم بالفحشاء " البقرة102

تأثيرات الوسواس على الذات وعلاقته بالاكتئاب في ضوء علم النفس

الاضطراب الوسواسي القهري

– obsessive-compulsive disorder

حسب المراجعة العاشرة للتصنيف الدولي للأمراض النفسية

– صـ152 –منظمة الصحة العالمية

الاضطرابات النفسية والسلوكية

الأفكار الوسواسية هي أفكار أو صور أو اندفاعات تطرأ على ذهن الشخص المرة تلو المرة بشكل متكرر ونمطي وتسمّى { اجترارات وسواسية } ،

وهي دائماً تقريباً مثيرة للإزعاج لأنها غالباً تكون عنيفة أو خارجة عن اللائق ، ويحاول المريض عادة أن يقاومها ولكن دون نجاح

ومع ذلك فإنها تُعتبر أفكاره الخاصة ، رغم كونها لا إرادية وغالباً كريهة …‍‍! وهذا ما أشرت إليه بأن نقطة الخلاف مع علماء النفس هي المصدر لهذه الوساوس ،

وهم يعترفون بأنها خارجة عن إرادته ثم يقولون بأنها أفكاره الخاصة

ثم يتابع علماء النفس فيقولون : أن هناك علاقة وثيقة بين الأعراض الوسواسية ، خاصة الأفكار الوسواسية بالاكتئاب

وفي موضع آخر يقولون : إن العلاقة بين الاجترارات الوسواسية والاكتئاب علاقة وثيقة بشكل خاص

وقد يكون التشخيص التفريقي بين اضطراب الوسواس القهري وبين الاضطراب الاكتئابي صعباً وذلك لأن نوعي الأعراض كثيراً ما يجتمعان معاً –انتهى

هل الذي يعاني من اضطرابات الوساوس القهريّة معرَّض لخطر إيذاء النفس أو الانتحار ؟

حسب تشخيص أطباء النفس فقد تبين لنا مما استعرضناه

أن الاضطرابات الوسواسية تنتهي بصاحبها الى الاكتئاب ، وإذا ما وصل المريض الى حالة الاكتئاب الشديد ، فإنه بالتالي يفقد الثقة بالنفس ، الشعور بعدم الفائدة ،

أو الشعور بالذنب ، ويمثل الانتحار خطراً مؤكَّداً في الحالات الشديدة بشكل خاص . انتهى

إذاً في هذه الحالة وبعد أن تستحوذ على المريض هذه الوساوس ، تؤدي به الى القيام بأفعال قد تكون في بداية الأمر سخيفة ولا تستدعي الاهتمام من الآخرين ،

إلا أنها ما تلبث أن تستفحل وتؤدي به الى الانتحار من غير سبب واضح

يقول علماء النفس : أن غالبية الأفعال القهرية تدور حول النظافة ( خاصة غسيل اليدين ) أو التحقق من تأمين وضع معيَّن يُحتمل أن ينجم عنه خطر ،

أو التحقق من النظام والترتيب ، وقد تستغرق أفعال الطقوس القهرية

COMPULSIVE RITUALACTS

ساعات طويلة كل يوم ويصاحبها أحياناً تردد وبطء شديد ، وحيث طقوس غسل اليدين تشيع أكثر بين النساء في حين يشيع البطء بدون تكرار أكثر بين الرجال– انتهى

F42.2 ص154

ومن خلال هذا التحليل لشخصية المكتئب والأفعال التي يقدم عليها فإن التشخيص الاسلامي لمثل هكذا حالة فيما يتعلق بالنظافة ، فقد حدد النبي –صلى الله عليه وسلم- مصدرها-

حين قال :" إن للوضوء شيطاناً يقال له الولهان فاتَّقوا وسواس الماء " رواه الترمذي

إذاً وسواس الماء ليس بالشيء الجديد ، والذي يعانون منه كثر ومنذ زمن بعيد ،

إلا أن النبي –صلى الله عليه وسلم- أمرنا أن نأخذ باليقين ونترك الشك في كل شيء ، و التي منها وسوسة الماء والطهارة فقال صلى الله عليه وسلم :" دع ما يريبك إلى ما لا يريبك

هل هناك نوعاً من الاكتئاب يتعدّى كونه اضطراباً نفسياً نتيجة وساوس قهرية ليكون ناتجاً عن مس وتسلّط شيطاني ؟

عدا عن كون المريض يعاني من اضطراب وجداني ويتميز نشاطه بقلّة وبطء الحركة الجسمانية والميل للعزلة وعدم الاختلاط ، وهو بطيء ومتردد عند قيامه بأي عمل مهما كان بسيطاً .

وهذا المكتئب ذاتياً يحمل أفكاراً انتحارية ويحاول بشتى الوسائل تنفيذ ما يخطط له لوضع حد لحياته ،

إلاّ أن هناك أعراض جسمانية أخرى تظهر عند المريض هي محط بحثنا لأنها تشبه في نفس الوقت أعراض المصاب بالمسّ الشيطاني وقد ذكرها الدكتور محمد سعيد شرف في كتابه

( دليل الأمراض النفسية ص150) يصف فيه حالة المكتئب ذاتياً

الشعور بالإحباط والإرهاق والتعب

الشكوى من احساسات غامضة مثل تخدّر أو تنميل في أماكن مختلفة من الجسم

الصداع والدوار واضطراب في النظر – وسماع أصوات غير محددة

فقدان الشهية للأكل

الشعور بسرعة نبضات القلب وعدم القدرة على التنفس وألم وضيق في الصدر وشعور في الاختناق
إن كل هذه الأعراض وخاصة الصداع والتنميل وضيق في التنفس وزيادة على ذلك أقول أن المؤلف أسقط سهواً الشرود الذهني والنسيان الشديد ، والكوابيس أثناء النوم ،

فإنها من أعراض الذين يعانون من المس الناتج عن نوع من أنواع السحر ، أو من مرور أحدهم في مرحلة كرب شديدة ولكنه لم يستطع أن يخرج منها ،

فاستحوذ عليه الشيطان وحول حاله إلى اضطراب نفسي وخوف واكتئاب شديد

ولو عرضنا هذه الأعراض على المعالجين بالقرءان منهم الشيخ احمد البيومي والشيخ احمد غرام والشيخ رياض سماحة والشيخ وحيد عبد السلام بالي وغيرهم جزاهم الله عنا كل خير ،

لقالوا لا بد أن يخضع هذا المريض لجلسة علاج بالقرءان حتى تتبين حقيقة الأمور ويتم تشخيص المرض

التحليل الشخصي لما يجري لصاحب حالة الاكتئاب الشديد

كل مصاب بالمسّ والتسلّط الشيطاني يعاني من حالة اكتئاب شديدة ، وليس كل مكتئب وخاصة في البدايات مصاب بالمس

الوسواس القهري الذي تكلّم عنه علماء النفس ، وجعلوا الدافع فيه مبنياً للمجهول ، فإنه معلوم المصدر في شريعة الاسلام وهو من الشيطان ،

وعلاجه يكون بطرد الوساوس عبر ذكر الله تعالى والاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم

إن خضوع صاحب حالة الاكتئاب الشديدة لجلسة علاج بالقرءان الكريم أمراً ضرورياً لكي نميز بين الحالة النفسية ، والحالة الناتجة عن مؤثر خارجي

وهي غالباً تكون بسبب مسّ شيطاني ، خاصة بعد ثبوت المعاناة من العوارض التي ذكرناها من صداع ، وشرود ، ذهني ، وضيق في الصدر ،

وتنميل في الأعضاء ، وأحلام مزعجة أثناء النوم ( من رؤيةٍ للكلاب والحيات ورؤية القبور والأموات ، والوقوع من مكان شاهق

إن المعالج لمرضى الاكتئاب بالآيات والرقى الشرعية يستطيع أن يشخص الحالة إن كانت في نهاياتها ، وقد تحولت الى مس شيطاني ،

لأنه عند سماع القرءان قد يتخبط وتذرف عيونه بالدموع ويصيبه تنميل وتخدير بعدة أماكن من جسده

أما الطبيب النفساني المعالج للمريض ، فإنه يستطيع أن يؤكد أن هناك حالة اكتئاب ، ويحدد درجتها إن كانت خفيفة أو متوسطة أو شديدة ،

إلا أنه لا يستطيع أن يحدد مصدر هذا الاكتئاب إن كان ذاتياً أم ناتجاً عن مسّ وتسلّط شيطاني ، وخاصة أن الكثير منهم لا يؤمن بهذا المصدر للاكتئاب وهو الشيطان

الخلاصة

أن الوسواس يجب أن يعالج في بداياته ، والأزمات الناتجة عن الكروب والمصائب يجب أن نخرج منها على أبعد تقدير بعد ثلاثة أيام وهذا فيما يتعلّق بهول الحدث ،

أما الذكرى والأثر بالنفس فلا بد من بقائه لمدة أطول ولكنها لا تتخطى ذلك الى الاكتئاب الشديد المفضي الى اليأس والإحباط وفقدان قيمة الحياة

ولا يصل الوسواس بالإنسان الى أن يكون قهرياً يستحوذ فيه الشيطان على قلوبنا وأفكارنا إلا إذا خلا القلب من ذكر الله تعالى ،وتخلى الإنسان عن الاستعانة بربه في الشدائد .

وخاصة أن كيد الشيطان اقتصر على الوسوسة التي تزول في بداياتها بمجرد الاستعاذة بالله تعالى من الشيطان الرجيم ، وهذا دليل ضعفه كما قال تعالى :" إن كيد الشيطان كان ضعيفا " ،

وقال –صلى الله عليه وسلم- :" الحمد لله الذي رد كيده الى الوسوسة " ومعناه – أي لم يقدر منكم إلا على الوسوسة - ،

والعبد إذا أيقن " أن ما أصابه ما كان ليخطئه وما أخطأه ما كان ليصيبه " فإنه بذلك يخرج من كربه ومحنته بأسرع وقت ممكن دون أن تمتلكه الوساوس وتستحوذ على عقله

وليعلم الجميع أن من أعرض عن ذكر الله تعالى واستبدل ذلك بالسماع الى الموسيقى والجلسات الطويلة على شاشات التلفزة ، وانقطع عن الصلاة ،

وترك تلاوة القرءان فإنه سيكون أرضاً خصبة لاستقبال الوساوس والهواجس على أنواعها

قال الله تعالى :" ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى

وقال عز شأنه :" ومن يَعْشُ عن ذكرِ الرحمن نُقَيِّض له شيطاناً فهو له قرين

وصلى الله على سيدنا محمد القائل :" من تشعَّبت به الهموم في أحوال الدنيا لم يبال الله في أي أوديتها هلك " رواه ابن ماجة .



 توقيع : أبو عبادة

***
قوة الانتفاع بالذكر والتعوذ تختلف بحسب قوة إيمان العباد وحضور قلوبهم أثناء الدعاء والتعوذ، فقد مثل ابن القيم ـ رحمه الله ـ الدعاء بالسيف، وذكر أن قوة تأثير الدعاء بحسب قوة إيمان الداعي، كما أن تأثير ضربة السيف بحسب قوة ساعد الضارب، فقد قال في مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين عند الكلام على الرقية بالفاتحة : فإن مبنى الشفاء والبرء على دفع الضد بضده، وحفظ الشيء بمثله، فالصحة تحفظ بالمثل، والمرض يدفع بالضد، أسباب ربطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا، ولا يتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة، وقبول من الطبيعة المنفعلة، فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية، ولم تقو نفس الراقي على التأثير، لم يحصل البرء، فهنا أمور ثلاثة : موافقة الدواء للداء، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل، فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى، ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقى، وميز بين النافع منها وغيره، ورقى الداء بما يناسبه من الرقى، وتبين له أن الرقية براقيها وقبول المحل، كما أن السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره، وحسن تأمله، والله أعلم. اهـ.


***

رد مع اقتباس
قديم 14-07-13, 07:15 PM   #2
عضو ألماسي


الصورة الرمزية آراك
آراك غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 500
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 المشاركات : 1,089 [ + ]
 التقييم :  36
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Darkcyan
افتراضي رد: الوقاية من الوسواس والكآبة !



اقتباس:
فسبب الخاطر الداعي الى الخير يسمّى ملَكاً ، وسبب الخاطر الداعي الى الشرّ يسمّى شيطاناً ، واللطف الذي يتهيّأ به القلب لقبول إلهام الخير يسمّى " توفيقاً " ،
نعوذ بالله من وساوس الشيطان وهمزه ونفخه ونفثه
موضوع كامل ومفيد بارك الله لنا بك


 
 توقيع : آراك

لا تتخلى عن أخلاقك و تصرفاتك الحسنة لمجرد أن الآخر لا يستحق ذلك


رد مع اقتباس
قديم 15-07-13, 08:43 PM   #3
فضيلة الشيخة - جامعية معلمة قرآن ومجازة بالقراءات العشر


الصورة الرمزية الخواتيم ميراث السوابق
الخواتيم ميراث السوابق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 153
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 483 [ + ]
 التقييم :  298
لوني المفضل : Darkred
افتراضي رد: الوقاية من الوسواس والكآبة !



اللهم إنا نسألك التوفيق ونعوذ بك من الخذلان..
نفع الله بعلمكم..


 
 توقيع : الخواتيم ميراث السوابق

"ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم"


رد مع اقتباس
قديم 04-02-15, 02:22 AM   #4
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: الوقاية من الوسواس والكآبة !



موضوع قيم ..
بارك الله لك شيخنا


 
 توقيع : نورس

الله يسمع صوتكَ في اللحظة التي تعتقدُ فيها أن كل شيء قد خذلك💚


رد مع اقتباس
قديم 25-02-15, 06:40 PM   #5
عضو نشيط


الصورة الرمزية ابو سليمان
ابو سليمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1360
 تاريخ التسجيل :  Dec 2014
 المشاركات : 53 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Iraq
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الوقاية من الوسواس والكآبة !



بارك الله
فيك شيخنا


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
علاج الوسواس القهري ابو ايوب الراقي منتدى علم الرقية الشرعية باب ما جـاء في العيــــن والحســــــد 4 02-11-16 01:08 AM
أنا أعاني من مشكلة أظنها الوسواس القهري.. آراك منتدى الأسئلة عن علــوم وأبحـــاث الرقى وعلــوم الجـــــــــــان 6 24-03-15 01:27 PM
الوسواس من الشيطان ابو ايوب الراقي منتدى التعريف بالمــــــــس وبــيــان خفايــــــــــا وأحـــــوال الجــــــــــــــان 3 12-01-15 11:17 AM
كيفية الخلاص من الوسواس ؟ أبو عبادة منتدى درهــــــــــــم وقـــــــــايـــــة لعـمـــــوم الرقيــــة الشرعيــة 9 21-12-14 02:45 PM
علاج الوسواس ! أبو عبادة منتدى درهــــــــــــم وقـــــــــايـــــة لعـمـــــوم الرقيــــة الشرعيــة 1 21-03-14 03:45 PM


الساعة الآن 12:40 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009