آخر 10 مشاركات الاطمئنان في الصلاة الركن الغائب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل يجوز استخدام السحر لتحقيق أغراض جيدة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سحر الجن وسحر الانس ! سؤال لا اجد له جواب ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          طرق وقاية المعالج من أذى الشياطين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تلبس الجني بالإنسي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 06-09-11, 06:30 PM
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .
أبو عبادة متواجد حالياً
لوني المفضل Maroon
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 الإقامة : دار الممر .. إذْ لا مقرّ !
 المشاركات : 12,082 [ + ]
 التقييم : 516
 معدل التقييم : أبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of light
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الكهنة والعرافة !



-


كذب المنجمون ولو صدقوا

ينتقل " جوبيتر " وهو كوكب الفرص السعيدة الى برج الحمل في … شباط ، ويكون تأثيره كبيراً على القادة السياسيين والصناعيين والعسكريين ، فيمكن الحديث عن إنقلابات

وتغييرات مفاجئة وتراجع في الشعبية وغضب الناس الذين يطالبون بالكثير ، وثورات عنيفة !!!

يمكننا أن نسمي عام 000 كذا عام اللاستقرار والارتباك ، تشن خلاله الحروب ، ويتعصب كل واحد لقناعاته ، فيغلب التطرف وتبرز المواجهات بين المدارس الفكرية والسياسية والدينية

بسبب التأثير السيّء لمواقع الكواكب الكبيرة في ما بينها ، سواء كان لقاء أو تنافرا … !!! انتهى كلام المنجمون

ما الذي يجري مع بداية كل عام ؟

يطل علينا المنجمون والدجالون ومدّعو قراءة الغيب ، بسيل متضارب من تنبؤاتهم وتوقعاتهم عما سيحدث في العالم خلال عام سيأتي ، مع أن هذه التنبؤات كما رأينا نموذجا منها في بداية تحقيقنا ،

تحتمل أكثر من تفسير وهي بهكذا مفردات تناسب كل ساحات الواقع السياسي والاجتماعي والاقتصادي لكل البلدان وفي جميع الأزمان ، لأن الصراع على الوجود ،

وصراع المعتقدات موجود عبر التاريخ … ويمضي الكثيرون منهم في دجلهم ويحددون المستقبل العاطفي والمهني من خلال الأبراج …

ويدعي المنجمون أنّ هناك علاقة تربط بين الأجسام السماوية ، والأجسام البشرية . وأن هذه العلاقة إذا فسّرناها نستطيع معرفة حاضر الإنسان ومستقبله !

فوضع الشمس والقمر والكواكب ساعة ميلاد الشخص يكون له علاقة واضحة بشخصيته وحياته ، الى غير ذلك من الترهات والأضاليل التي ما أنزل الله بها من سلطان .

وسنعمل من خلال بحثنا هذا على أن نضعكم في كل الخبايا التي وراء تنبئاتهم ومن أين يستقون معلوماتهم

من هو الكاهن وما هي الكهانة ؟

الكاهن : لفظ يطلق على العراف والذي يضرب بالحصى والمنجم بهدف الإخبار بالغيب كما يزعم.

وقال الخطابي : الكهنة قوم لهم أذهان حادة ونفوس شريرة وطباع نارية ، فألفتهم الشياطين لما بينهم من التناسب في هذه الأمور

وقد عرف ابن حجر الهيثمي الكاهن بأنه :" الذي يخبر عن بعض المضمرات ، فيصيب بعضها ويخطيء أكثرها ، ويزعم أن الجن تخبره بذلك ".

فالكهانة إ ذن ادعاء علم الغيب كالإخبار بما سيقع في الأرض مع الإستناد الى سبب

والأصل فيه استراق الجني السمع من كلام الملائكة فيلقيه في أذن الكاهن ، إلا أنه يكذب معها تسعة وتسعون كذبة كما ورد في الأحاديث النبوية

وعندما سُأل النبي-صلى الله عليه وسلم- عن الكهان قال:

" ليس بشيء" فقالوا : إنهم يحدثوننا أحياناً بشيء فيكون حقا ، فقال رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

:" تلك الكلمة من الحق يخطفها الجني فيَقَرُّها في أذن وليه فيخلطون معها مئة كذبة ".

فالكهانة في أصلها تعتمد على الأخبار التي تتناقلها الملائكة في السماء ، فيسترقها مسترقوا السمع من الجن ، فيلقوها الى أوليائهم من أهل الأرض.

كيف كانت الكهانة والعرافة عند العرب قبل الإسلام ؟

كانت الكهانة فاشية في الجاهلية لدرجة أن العرب كانوا يفزعون الى الكهان في تعرف الحوادث ويتنافرون إليهم في الخصومات ليعرفوهم بالحق فيها من إدراك غيبهم ،

ويستشيرونهم في أمور سفرهم وتجارتهم ، حتى جاء الإسلام فلم يُسمع فيه بكاهن ، وكان ذلك من معجزات النبوة وآياتها.

قال ابن عباس : وقد كانت الشياطين لا يُحجبون عن السماء فكانوا يدخلوها ويلقون أخبارها على الكهنة ، فيزيدون عليها تسعاً00 فيحدثون بها أهل الأرض ،

الكلمة حق والتسع أباطيل ، فإذا رأو شيئاً مما قالوه صدَّقوهم فيما جاءوا به ، أي صدقوا الخبر الحق والخبر الباطل ، فلما ولد عيسى بن مريم عليهما السلام منعوا من ثلاث سموات ،

فلما ولد محمد -صلى الله عليه وسلم- منعوا من السموات كلها ، فما منهم يريد استراق السمع إلا رمي بشهاب على ما سيأتي

قال تعالى: ] وَأَنَّا كُنَّا نَقْعُدُ مِنْهَا مَقَاعِدَ لِلسَّمْعِ فَمَنْ يَسْتَمِعِ الْآنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَصَدًا[ الجن

كهان العرب

من أشهر كهان العرب في الجاهلية شقٌّ بن أنمار بن نزار وسطيح بن مازن بن غسان ، وعراف اليمامة رباح بن عجلة ،

وعراف نجد هو الأبلق الأسدي ، فأما سطيح فكان مقره بلاد الشام واسمه ربيع بن ربيعة بن مسعود بن مازن بن ذئب بن عدي بن مازن غسّان

ويروي الحافظ ابن كثير في كتابه ( البداية والنهاية ) قصة كسرى عظيم الفرس ورؤيا الموبذان ( عراف القصر ) حيث رأى في المنام ذات يوم إبلا صعابا تقود خيلاً عراباً قد قطعت دجلة ،

وانتشرت في بلادهم ، فلما أصبح كسرى أفزعه ذلك ، وجمع وزرائه يستشيرهم بالأمر وبينما هم كذلك إذ ورد عليهم كتاب بخمود النيران ، ولم تخمد قبل ذلك بألف عام ،

وارتجاج إيوان كسرى وسقطت منه أربع عشرة شرفة ، فازدادوا غماً على غمهم وغاصت بحيرة ساوة .

وتذكر القصة أن كسرى أرسل الى النعمان بن المنذر فوجّه إليه النعمان رجلاً عليماً اسمه عبد المسيح ، فلما قصَّ عليه كسرى ما رأى الموبذان ،

أشار باستخبار الكاهن سطيح ، فأرسله كسرى إليه ، فأدركه وهو في حال الاحتضار ، فاستعلمه عبد المسيح عما جاء من أجله بأبيات شعر ،

فلما سمع سطيح شعره رفع رأسه يقول بطريقة السجع وهو المشهور عنهم عبد المسيح ، على جمل مشيخ ، أتى سطيح ، وقد أوفى على الضريح ، بعثك ملك ساسان ،

لارتجاس الإيوان ، وخمود النيران ، ورؤيا الموبذان ، رأى إبلاً صعاباً ، تقود خيلاً عراباً ، قد قطعت دجلة ، وانتشرت في بلاده .

يا عبد المسيح إذا كثرت التلاوة ، وفاض وادي سماوة ، وغاصت بحيرة ساوة ، وخمدت نار فارس ، فليس الشام لسطيح شاما ، يملك منهم ملوك وملكات

على عدد الشرافات وكل ما هو آت آت ثم قضى سطيح مكانه

رأينا في هذه القصة نموذجاً من نماذج سجع الكهان ـ والسجع : هو تناسب آخر الكلمات لفظاً وفي الإصطلاح الكلام المقفّى-

وقد نهى رسول الله -صلى الله عليه وسلم- عن مثل هذا السجع ، للحديث الذي رواه البخاري عن أبي هريرة أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-

قضى في امرأتين من هذيل اقتتلتا ، فرمت إحداهما الأخرى بحجر فأصاب بطنها وهي حامل ، فقتلت ولدها الذي في بطنها ، فاختصموا الى النبي -صلى الله عليه وسلم-

فقضى :" أن دية ما في بطنها غرّة عبد أو أمة ، فقال وليّ المرأة التي غرّمت كيف أغرّم يا رسول الله ، من لا شرب ولا أكل ، ولا نطق ولا استهل ،

فمثل ذلك يطل أو بَطل ؟ فقال النبي -صلى الله عليه وسلم- :" إنما هذا من إخوان الكهان " وزاد مسلم في روايته "

من أجل سجعه الذي سجع

". والسجع الذي ليس فيه شيء ما جاء عفواً في حق بلا تكلف .

يطل : وإنما هو طل الدم ، إذا هدر

مسألة للتفسير :الذي قام به سطيح هو الإخبار ببعثة النبي -صلى الله عليه وسلم- ويفسر ذلك ما ذكرناه آنفا ان بعض أخبار السماء من الغيبيات تسرقها الشياطين فتلقيها الى أوليائهم من الكهنة ،

والمعلوم أن مثل هذا الحدث العظيم قد اقترب جداً ، وقد ورد في الكتب السماوية قبل الإسلام إشارات وعلامات لقرب بعثة النبي -صلى الله عليه وسلم-

وقد أكد ذلك الراهب ورقة بن نوفل وبحيرة ، ويؤكد ذلك أيضاً ما حصل مع سلمان الفارسي عندما أتى يمتحن النبي -صلى الله عليه وسلم- بالصفات التي أعطاها إياه آخر من التقاه من الرهبان .

أصناف الكهانة كما جاء في كتاب المستطرف في كل فن مستظرف

منها ما ذكرناه من تلقيهم من الجن ، فإنهم كانوا يصعدون الى جهة السماء ، فيركب بعضهم بعضا ، الى أن يقترب ويدنو الأعلى بحيث يسمع كلام الملائكة ، فيلقيه ( أي الخبر ) الى الذي يليه ،

الى أن يتلقاه من يلقيه في إذن الكاهن فيزيد فيه ما يزيد - أي من الكذب- كما ورد في الآية :" وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصدا

ثانيها : ما يخبر الجني به من يواليه من الكهان مما غاب عن غيره ، مما لايطلع عليه الإنسان غالباً وهو ما يسمى بالغيب الحاضر-

فالجني يأتي بخبر من بلاد بعيدة بلحظة فيخبر بها الكاهن فيحدث بها الناس ، فيأتي الخبر بعد زمن معين كما حدث به الكاهن ،

أو هناك شيء مخبأ وغير منظور لديك يكشفه الكاهن عبر القرين الذي يلازمك

ثالثها : ما يعتمد على الحدث والتخمين وهذا قد يجعل الله فيه لبعض الناس قوة مع كثرة الكذب فيه .وهذا ما يقوله أيضاً ابن خلدون في مقدمته

حين قال : " ثم إنا نجد في النوع الإنساني أشخاصا يخبرون بالكائنات قبل وقوعها بطبيعة فيهم يتميز بها صنفهم عن سائر الناس

ولا يرجعون في ذلك الى صناعة ولا يستدلون عليه بأثر من النجوم .... انتهى /

أقول :

أن هذا قد يكون من نتاج الكشف الظلماني وهو من الشياطين أيضاً ، وهو استدراج لصاحبه

بعد أن حرست السماء وملئت بالشهب هل تبقى من الكهانة شيء بعد عصر النبوة ؟

يقول ابن خلدون في مقدمته : وقد زعم بعض الناس أن الكهانة قد انقطعت منذ زمن النبوة بما وقع من شأن رجم الشياطين بالشهب بين يدي البعثة وان ذلك كان لمنعهم من خبر السماء

كما وقع في القرءان عند نزوله ، والكهان إنما يتعرفون أخبار السماء من الشياطين فبطلت الكهانة من يومئذ

يقول : هذا المنع من خبر السماء إنما كان من نوع واحد من أخبار السماء وهو ما يتعلق بخبر البعثة ولم يُمنعوا مما سوى ذلك ،

وأيضا فإنما كان ذلك الإنقطاع بين يدي النبوة فقط ولعلها عادت بعد ذلك الى ما كانت عليه لأن هذه العلوم والمدارك كلها تخمد في زمن النبوة فقط كما تخمد الكواكب والسرج عند وجود الشمس

يقول ابن حجر العسقلاني في هذا الموضوع :

فلما جاء الإسلام ونزل القرءان حُرست السماء من الشياطين ، وأرسلت عليهم الشهب ، فبقي من استراقهم ما يتخطفه الأعلى فيلقيه الى الأسفل قبل أن يصيبه الشهاب ،

وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى : " إلا من خَطِفَ الخطْفةَ فأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبْ " الصافات

ثم يتابع ابن حجر فيقول : وكانت إصابة الكهان قبل الإسلام كثيرة جداً ، كما جاء في أخبار الكهنة شق وسطيح ونحوهما ، وأما في الإسلام فقد ندر ذلك جداً حتى كاد يضمحل ولله الحمد . انتهى

وهؤلاء الكهنة كانوا يعتمدون على ما تفلت من أخبار السماء عبر الملائكة بمشيئة الله ، ولم تكن الكهنة لتخبر عن شيء بمجرد الطلب وخاصة بتحديد مكان وزمان ،

لأنهم إنما يأخذون هذه الأخبار من مسترقي السمع فهي ليست صناعة أو رياضة يتم بها الكشف والتنبؤ بالغيب

ولذلك كانوا يلجأون الى الكذب فيما لم يأتهم من الأخبار مما يسألوا عنه ، وكانوا يستعملون الكلام المبهم والذي يحتمل أكثر من معنى ، كما يفعل المنجمون اليوم في حديثهم عن الأبراج

لقد كثر في هذا العصر الحديث عن تأثير النجوم وعلماء الفلك الذين يدعون قراءة الكف ويخبرون عن المستقبل بزعمهم من أحداث السنة ، وينسبون ذلك الى علم النجوم ،

كما يدّعي المنجمون أن لمنازل القمر في الأبراج تأثيراً في حياة الناس وأطباعهم ،

فما هو دور النجوم والأفلاك في ضوء الشريعة ؟

لقد أبان الحق سبحانه في كتابه أن الشمس والقمر والنجوم آيات من آيات الله سخَّرها الله لمنفعة عباده ، فهي مقهورة ساجدة لخالقها ، لا تستحق أن تعبد من دون الله ،

ولا تملك لنفسها ضراً ولا نفعاً ، قال تعالى : " والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره " الأعراف 54/

وقال تعالى :" ومن آياته الليل والنهار والشمسُ والقمر لاتسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن " فصلت37.

وقد أبان الحق سبحانه أنه أوجد هذه النجوم ليهتدي العباد بها في ظلمات البر والبحر ، وزينة للسماء ، ورجوماً للشياطين

قال تعالى: " وهو الذي جعلَ لكمُ النُّجومَ لتَهْتدوا بها في ظُلُماتِ البَرِّ والبحر " الأنعام 97

وقال تعالى :" وعلاماتٍ وبالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدون " النحل16

وقال عز من قائل :" ولقد زينَّا السَّماءَ الدُّنيا بمصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُوماً للشَّياطينْ " تبارك5

قال قتادة رحمه الله تعالى :" إنما جعل الله سبحانه هذه النجوم لثلاث خصال : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يُهتدى بها ، وجعلها رجوماً للشياطين .

فمن تعاطى فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه ، وأضاع نصيبه ، وتكلف ما لا علم له به

وإن أناسا جهلةً بأمر الله قد أحدثوا من هذه النجوم كهانة ، من أعرس ( تزوج) بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ، ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ،

ومن ولد بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ، ولعمري ما من نجم إلا يولد به الأحمر والأسود والقصير والطويل والحسن والذميم ، وما علم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطير بشيء من الغيب ،

وقضى الله تعالى أنه :" قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ " النمل 65 ( تفسير ابن كثير

والذي يعتقد أنَّ النجوم لها تأثير على الأشخاص في أرزاقهم وأعمارهم وسعادتهم وشقاوتهم وانتصاراتهم وهزائمهم فإنه جاحد بقدرة الله وعظمته وتصريفه لهذا الكون ،

وكذلك من اعتقد بأن الكوكب هو منشيء المطر دون أن يرد ذلك الى الله تعالى

كما ورد في الحديث القدسي

أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي ، فأما من قال : مُطِرْنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال : مُطِرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب

ذم الكهانة والوعيد عليها

ورد في ذم الكهانة ما أخرجه أصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- يرفعه

من أتى كاهناً أو عرافاً فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد

وفي رواية مسلم " لم تقبل له صلاة أربعين يوماً " ، ووقع عند الطبراني في حديث أنس مرفوع بلفظ :" من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد بريء بما أنزل على محمد ،

ومن أتاه غير مصدق له ، لم تقبل صلاته أربعين يوماً" ؛ وفي الحديث :" لايدخل الجنة صاحب خمس : " مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا قاطع رحم ولا كاهن ولا منان

علاقة الكهان بالشيطان وطريقة وحي الشيطان إليهم: عالم السحر والشعوذة للدكتور عمر سليمان الأشقر-صـ271

وأغلب الكهان عبدة للشيطان يتلبَّس بهم وينْطِقُ على لسانهم ، والشياطين تألف هذه النفوس الخبيثة التي تدنَّست بالشرّ ورضِيت به ، وهؤلاء الكهان يزعمون أنه يوحى إليهم ،

وهذا صحيح ولكنه وحي من الشياطين كما قال تعالى :" وإنَّ الشَّياطين ليوحون الى أوليائهم " الانعام121 / والشيطان عندما يوحي الى هؤلاء الكهان

كما هو مشاهد من أحوالهم- فإنه يُغشى على الواحد منهم ، ويذهب عقله ، ويأخذ بالهذيان ، ويتكلم في حال غشيته ، والمتكلم هو الشيطان ، ينطق بلسان الكاهن ،

ويجيب عما يُسأل عنه ، وهو لايدري عما تحدث به بعد أن يفيق من غيبوبته شيئاً

وقد فسَّر سقراط هذا الهذيان ، بأنه هبة خاصة من السماء 000 وكذب سقراط ، فإن هذا الهذيان وحي الشيطان ليس نعمة من الله بل هو نقمة تغضب الرحمن

نماذج من أشهر أماكن الكهانة في العالم : التنبؤ بالغيب صـ19

ومن أشهر مراكز التنبؤ في العالم القديم مركز ( دلفي) في بلاد الإغريق ، وكان اليونان يقصدون هذا المركز لاستشارة الكهنة ،

وكانوا يعظمون هذا المعبد ، ويغمرون مذابح المعبد بالهدايا والقرابين ، وأشهر كاهنات - دلفي- كانت تدعى ( بيثا )

وكانت تعتريها شبه غيبوبة وتهذي بكلام ينبيء عما سيقع من أحداث في مستقبل الأيام

ومن مراكز الكهانة الشهيرة في العالم مركز ( آمنون رع) في مصر ، ويرجع تاريخ هذا المعبد الشركي الى القرن الخامس عشر قبل الميلاد ،

وكان الشيطان قد عشش في ذلك المركز وباض ، وكان يظهر للناس في شكل طيف ويجيب عن أسئلة الناس

واشتهر أيضاً في البلاد المصرية معبد هليوبوليس

وكان الناس يفدون إليه في كلّ بلد لاستشارة كهنته في أهم أمورهم

مفتريات وأكاذيب للمنجمين دونها التاريخ

الشياطين الذين يوحون بأخبار الغيب للكهان أكثرهم كاذبون فيما يوحون به ،

وفي ذلك يقول رب العزة :" هل أنبئكم على من تنزل الشياطين تنزّل على كل أفاك أثيم يلقون السمع وأكثرهم كاذبون ".

وقد ظهر في كل عصر ومصر كذب هؤلاء الضالين المفترين الذين تنزل عليهم الشياطين

ومن هذه المفتريات التي دونها التاريخ وبقيت وصمة عار في جبين الكهان والمنجمين كذبهم بدعواهم أنّ المعتصم لا يمكنه فتح عمورية قبل نضج التين والعنب ،

ونصح المنجمون المعتصم بعدم الخروج للحرب والقتال ، ولكن المعتصم لم يعبأ بأقوالهم وترهاتهم ، وخرج متوكلاً على الله ( ومنْ يتَوَكَّلْ على الله فهوَ حَسْبُه )

وأكذب الله المنجمين وأعزّ المؤمنين ، فقد فتح المسلمون تلك المدينة الحصينة

وحضر ذلك الفتح العظيم الشاعر المُبدِع أبو تمّام وقال فيه أبيات نذكر بعضها

السيف أصدق أنباءً من الكتب في حده الحد بين الجد واللعب

بيض الصفائح لاسود الصفائح في متونهن جلاء الشك والريب

أين الرواية بل أين النجوم وما صاغوه من زخرف فيها ومن كذب

فتح الفتوح تعالى أن يحيط به نظم من الشعر أو نثر من الخطب

وذكر في قصيدته أمر المذنب المعروف اليوم بإسم هالي ، وكم قالوا فيه كذبا في عصرنا هذا من نهاية العالم واندلاع الحروب وها هو يقول منذ سنة222هـ

وخوفوا الناس من دهياء مظلمـة إذا بدا الكوكب الغربي ذو الذنب

وصيروا الأبراج العـليا مرئيـة ما كـان منقلباً أو غـير منقلب

ويذكر المؤرخون أن المنجمين زعموا عند بناء بغداد أن طالعها يقضي أن لا يموت فيها خليفة ، وأكد هذا القول في نفوس الناس موت المنصور بطريق مكة ،

وموت الخليفة المهدي بماسبذان ، ثم الرشيد بطوس ، ولكن هذه الفرية تهاوت وبان كذبها عندما قتل المأمون بشارع الأنبار ، وفي ذلك قال أحد شعراء ذلك الزمان

كذب المنجم في مقالته التي نطقت به كذباً على بغدان

قتل الأمين بها لعمري يقتضي تكذيبهم في سائر الحسبان

وقد مات بعد ذلك الواثق والمتوكل والمعتضد والمكتفي والناصر وغيرهم .

ومن الكذبات الكبرى ما تنبأ به ( جوهان ستوفلر ) في القرون الوسطى أن العالم سيجتاحه طوفان مدمر كطوفان نوح ،

فسارع الناس الى بناء السفن ليعتصموا بها عندما يحين وقت الفيضان .- كتاب التنبؤ بالغيب

تنبأ هؤلاء الدجالون في كثير من الأزمنة بنهاية العالم ، منها عند الألفية الأولى للميلاد ، وقد أثرت هذه الأكذوبة في أهل أوروبا ، وأهمل الناس في ذلك الوقت تشييد المباني ،

وتوجه الى بيت المقدس الأمراء والفرسان ومعهم أولادهم ورجال الدين 000 المصدر السابق84

وتكرر ذلك الادعاء ولكن هذه المرة على يد أشهر مدعي التنبؤ في أوروبا ( أنوستراداموس مواليد 1503 ) بأن نهاية العالم ستكون عند العصر الألفي الثاني

ولو استعرضنا آخر ما جاءوا به حديثاً 1983 ، فقد قالوا بأن ملكة بريطانيا سوف تتنازل عن العرش لابنها ولي العهد تشارلز ، وأن الإتحاد السوفياتي سيغزو إيران

وأغرب هذه التنبؤات التي ساقها المنجمون في العام 1986 م فهي أن الأرض ستميل من محورها فجأة ، فتختفي قارات بأكملها وتحرق البراكين الأرض بمن عليها ،

بسبب ظهور المذنب هالي الذي يظهر كل 76 سنة مرّة ،والحمد لله مرت سنة 86 وتلتها 87 - ثم 88- ولم يحدث شيء من هذه المخاوف والترَّهات

وفي النهاية نقول لكل من ادَّعى التنبؤ بالغيب أنه كاذب وكما جاء في الأثر " كذب المنجمون ولو صدقوا " وذلك لسببين الأول :

هو أغلب ما يطغى على أقوالهم الكذب وهم كما مر معنا يخلطون مع الخبر الحق مائة كذبة ، والثاني هوأن المنجم قد كذب ، ولو كان الخبر صادقاً

وذلك لأنه نسبه الى نفسه وكأنه هو المتنبأ ، بينما هو في الحقيقة مجرّد ناقل لخبر استرقه شياطين الجن من الملائكة في السماء بمشيئة الله تعالى وقضائه وقدره

وموضوع الغيب لا يعلمه إلا الله تعالى ، ولذلك أمر نبيه بأن يقول للناس أنه لايعلم الغيب كما يدعي المنجمون ، بل هو مطلع على ما أطلعه الله عليه من الغيب وقد جاء

ذلك في قول الله تعالى :

" قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ

إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ 000" الأنعام50

وفي موضع آخر أمر نبيه-عليه الصلاة والسلام بأن يقول :

" قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَلَوْ كُنْتُ أَعْلَمُ الْغَيْبَ

لَاسْتَكْثَرْتُ مِنَ الْخَيْرِ وَمَا مَسَّنِيَ السُّوءُ إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ وَبَشِيرٌ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ" الاعراف

لقد استأثر الله بعلوم الغيب واستثنى بعضها فأطلعها على أنبيائه وأوليائه وأصفيائه فقط ، لا لأهل الهوى ، أتباع الشياطين ، أصحاب القلوب المظلمة المطرودة عن باب الله تعالى



 توقيع : أبو عبادة

***
قوة الانتفاع بالذكر والتعوذ تختلف بحسب قوة إيمان العباد وحضور قلوبهم أثناء الدعاء والتعوذ، فقد مثل ابن القيم ـ رحمه الله ـ الدعاء بالسيف، وذكر أن قوة تأثير الدعاء بحسب قوة إيمان الداعي، كما أن تأثير ضربة السيف بحسب قوة ساعد الضارب، فقد قال في مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين عند الكلام على الرقية بالفاتحة : فإن مبنى الشفاء والبرء على دفع الضد بضده، وحفظ الشيء بمثله، فالصحة تحفظ بالمثل، والمرض يدفع بالضد، أسباب ربطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا، ولا يتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة، وقبول من الطبيعة المنفعلة، فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية، ولم تقو نفس الراقي على التأثير، لم يحصل البرء، فهنا أمور ثلاثة : موافقة الدواء للداء، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل، فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى، ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقى، وميز بين النافع منها وغيره، ورقى الداء بما يناسبه من الرقى، وتبين له أن الرقية براقيها وقبول المحل، كما أن السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره، وحسن تأمله، والله أعلم. اهـ.


***

رد مع اقتباس
قديم 21-03-14, 03:35 PM   #2
عضو ألماسي


الصورة الرمزية جنةالايمان
جنةالايمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 المشاركات : 1,812 [ + ]
 التقييم :  144
 الدولهـ
Bahrain
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: الكهنة والعرافة !



جزاكم الله خيرا ونفع بكم وبعلمكم


 
 توقيع : جنةالايمان

حكمة جميلة أعجبتني
إن فقدت مكان بذورك التي بذرتها يوما ما سيخبرك المطر أين زرعتها
لذا إبذر الخير فوق أي أرض و تحت أي سماء و مع أي أحد
فأنت لا تعلم أين تجده ومتى تجده
إزرع جميلا و لو في غير موضعه فلا يضيع جميلا أينما زرع فماأجمل العطاء ..
فقد تجد جزاءه في الدنيا أو يكون لك ذخرا في الآخرة.. لا تسرق فرحة أحد ولا تقهر قلب أحد.أعمارنا قصيرة وفي قبورنا نحتاج من يدعي لنا لا علينا ..
عودوا أنفسكم أن تكون أيامكم
- احترام- إنسانية- إحسان- حياة !
فالبصمة الجميلة تبقى وإن غاب صاحبها .


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الوقاية من شر السحرة أو من يتعامل بالسحر والشعوذة والكهانة والعرافة أبو عبادة منتدى درهــــــــــــم وقـــــــــايـــــة لعـمـــــوم الرقيــــة الشرعيــة 2 15-09-14 03:17 PM


الساعة الآن 07:44 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009