آخر 10 مشاركات مشكلتى (الكاتـب : - )           »          القطط في المنام (الكاتـب : - )           »          لا نستطيع قراءة القرآن ولا التركيز فيه.. ( سؤال وإجابه ) .. منقول (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كيف يعرف المعيون من أعانه أو حسده ؟ . (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          عين على العين ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ما هي أفضل طريقة لعلاج الوسوسة؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          بعض الأسباب في تأخر الشفاء عند المصابين بالمرض الروحي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          المحظورات بعد إجراء عملية الحجامة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          أخطاء بعض الحجامين: (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          معتقدات خاطئة يقع فيها بعض الناس : (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 05-04-16, 12:16 PM
عضو ألماسي
مجاهدة غير متواجد حالياً
لوني المفضل Darkblue
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل : Sep 2015
 الإقامة : ساحة الجهاد
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم : 343
 معدل التقييم : مجاهدة is a jewel in the roughمجاهدة is a jewel in the roughمجاهدة is a jewel in the roughمجاهدة is a jewel in the rough
بيانات اضافيه [ + ]
Lightbulb الحسد



بسم الله الرحمن الرحيم

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الحسد

الحسد لغة:

الحسد مصدر قولهم: حسد يحسد ويحسد- بكسر السين وضمّها-

وأصله القشر وهو مأخوذ من الحسدل وهو القراد،

فالحسد يقشر القلب، كما تقشر القراد الجلد فتمتصّ دمه.

وحسدتك على الشيء، وحسدتك الشيء بمعنى.

يقول الفيّوميّ: «حسدته على النعمة وحسدته النعمة حسدا. بفتح السين أكثر من سكونها،

يتعدّى إلى الثاني بنفسه وبالحرف إذا كرهتها عنده، وتمنّيت زوالها عنه»

وهو عند أهل التحقيق غير الغبطة،

لأنّ الأولى صفة المنافقين، والثانية صفة المؤمنين.

قال الراغب: وروي «المؤمن يغبط، والمنافق يحسد»

ومنه قوله تعالى حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ (البقرة/ 109)

وقوله تعالى: وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (الفلق/ 5)

وقوله صلّى الله عليه وسلّم: «لا حسد إلّا في اثنتين» هو أن يتمنّى الرجل أن يرزقه الله ما لا ينفق منه في سبيل الخير،

الآيات/ الأحاديث/ الآثار 4/ 20/ 24

يتمنّى أن يكون حافظا لكتاب الله، فيتلوه آناء اللّيل وأطراف النّهار،

ولا يتمنّى أن يرزأ صاحب المال في ماله أو تالي القرآن في حفظه،

وهذا هو الحسد المباح، وهو ما يسمّى بالغبطة،

وقال ابن منظور: الحسد أن تتمنّى زوال نعمة

المحسود، وحسده يحسده ويحسده حسدا

وحسّده إذا تمنّى أن تتحوّل إليه نعمته وفضيلته أو يسلبهما.

وتحاسد القوم، ورجل حاسد من قوم حسّد «1» .

الحسد اصطلاحا:

كراهة النعمة وحبّ زوالها عن المنعم عليه.

وقال الجرجانيّ: الحسد تمنّي زوال نعمة المحسود إلى الحاسد «2» .

وقال الجاحظ: الحسد: هو التألّم بما يراه الإنسان لغيره

وما يجده فيه من الفضائل، والاجتهاد في إعدام ذلك الغير ما هو له،

وهو خلق مكروه وقبيح بكلّ أحد «3» .

وقال الماورديّ: حقيقة الحسد: شدّة الأسى على الخيرات تكون للنّاس الأفاضل «4» .

وقال المناويّ: الحسد: تمنّي زوال نعمة عن مستحقّ لها،

وقيل: هو ظلم ذي النعمة بتمنّي زوالها عنه صيرورتها إلى الحاسد «5» .

وقال الكفويّ: الحسد: اختلاف القلب على الناس لكثرة الأموال والأملاك «6» .

وقال الراغب: الحسد تمنّي زوال نعمة من مستحقّ لها،

وربّما كان مع ذلك سعي في إزالتها.
__________
(1) الصحاح للجوهري (2/ 546) ، ولسان العرب (3/ 148- 149) ، ومقاييس اللغة (2/ 61) ، والمفردات (117) ، والمصباح المنير (1/ 135) .
(2) الإحياء (3/ 189) ، والتعريفات (87) .
(3) تهذيب الأخلاق (34) .
(4) أدب الدنيا والدين (260) .
(5) التوقيف (139، 140) .
(6) الكليات للكفوي (408، 672) .


فضيلة الابتعاد عن الحسد:

قال الماورديّ- رحمه الله-: اعلم أنّ الحسد خلق ذميم،

مع إضراره بالبدن، وإفساده للدّين، حتّى لقد أمر الله بالاستعاذة من شرّه،

فقال تعالى: وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (الفلق/ 5) .

وناهيك بحال ذلك شرّا، ولو لم يكن من ذمّ الحسد إلّا أنّه خلق دنيء،

يتوجّه نحو الأكفاء والأقارب، ويختصّ بالمخالط والصاحب،

لكانت النزاهة عنه كرما، والسلامة منه مغنما،

فكيف وهو بالنّفس مضرّ، وعلى الهمّ مصرّ حتّى ربّما أفضى بصاحبه إلى التلف،

من غير نكاية في عدوّ، ولا إضرار بمحسود.

بين الحسد والمنافسة:

إذا كان الحسد شدّة الأسى على الخيرات تكون للنّاس الأفاضل،

فإنّه غير المنافسة، وربّما غلط قوم فظنّوا

أنّ المنافسة في الخير هي الحسد،

وليس الأمر على ما فطنوا؛

لأنّ المنافسة طلب التشبّه بالأفاضل من غير إدخال ضرر عليهم،

والحسد مصروف إلى الضرر؛

لأنّ غايته أن يعدم الأفاضل فضلهم من غير أن يصير الفضل له،

فهذا الفرق بين المنافسة والحسد،

فالمنافسة إذن فضيلة لأنّها داعية إلى اكتساب الفضائل والاقتداء بأخيار الأفاضل،

واعلم أنّه بحسب فضل الإنسان، وظهور النعمة عليه،

يكون حسد الناس له، فإن كثر فضله كثر حسّاده،

وإن قلّ قلّوا، لأنّ ظهور الفضل يثير الحسد،

وحدوث النعمة يضاعف الكمد «1» .

الفرق بين البخل والحسد:

قال الكفويّ: البخل والحسد مشتركان في أنّ صاحبهما يريد منع النعمة عن الغير،

ثمّ يتميّز البخيل بعدم دفع ذي النعمة شيئا،

والحاسد يتمنّى ألّا يعطى أحد سواه شيئا «2» .

الفرق بين الحسد والغبطة:

قال الكفويّ: الغبطة: تمنّي الإنسان أن يكون له من الّذي لغيره

من غير إرادة إذهاب ما لغيره،

أمّا الحسد فهو إرادة زوال نعمة الغير،

ثمّ إنّ الغبطة صفة المؤمن، والحسد صفة المنافق «3» .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) أدب الدنيا والدين للماوردي (260- 226) ، (176، 177) ط. بولاق.
(2) الكليات (242) .
(3) المرجع السابق (672) ، وانظر المفردات للراغب (117)


دواعي الحسد:

قال الماورديّ- رحمه الله-: اعلم أنّ دواعي الحسد ثلاثة:

1- بغض المحسود، فيأسى عليه بفضيلة تظهر، أو منقبة تشكر،

فيثير حسدا قد خامر بغضا وهذا النوع لا يكون عامّا،

وإن كان أضرّها، لأنّه ليس يبغض كلّ الناس.

2- أن يظهر من المحسود فضل يعجز عنه،

فيكره تقدّمه فيه، واختصاصه به، فيثير ذلك حسدا لولاه لكفّ عنه،

وهذا أوسطها، لأنّه لا يحسد من الأكفاء من دنا،

وإنّما يختصّ بحسد من علا،

وقد يمتزج بهذا النوع ضرب من المنافسة،

ولكنّها مع عجز، فلذلك صارت حسدا.


3- أن يكون في الحاسد شحّ بالفضائل، وبخل بالنّعم

وليست إليه، فيمنع منها، ولا بيده، فيدفع عنها،

لأنّها مواهب قد منحها الله من شاء،

فيسخط على الله- عزّ وجلّ- في قضائه،

ويحسد على ما منح من عطائه،

وإن كانت نعم الله- عزّ وجلّ- عنده أكثر، ومنحه عليه أظهر،

وهذا النوع من الحسد أعمّها وأخبثها،

إذ ليس لصاحبه راحة، ولا لرضاه غاية،

فإن اقترن بشرّ وقدرة كان جورا وانتقاما،

وإن صادف عجزا ومهانة كان جهدا وسقاما.

وأضاف الغزالي إلى ذلك أسبابا أخرى أهمّها:

الخوف من فوت المقاصد،

وذلك يختصّ بمتزاحمين على مقصود واحد.

فإن كان واحد يحسد صاحبه في كلّ نعمة تكون عونا له في الانفراد بمقصوده،

ومن هذا الجنس تحاسد الضرّات في التزاحم على مقاصد الزوجيّة،

وتحاسد الإخوة في التزاحم على نيل المنزلة في قلب الأبوين

للتّوصّل به إلى مقاصد الكرامة والمال «1» .

__________
(1) أدب الدنيا والدين (176) ، وإحياء علوم الدين للغزالي (3/ 200) (ط. الريان) .

بتبع





 توقيع : مجاهدة

واصل السير حتى الرمق الآخير , وبكل ما أوتيت من قوة , واصل وإن كان أغلب ظنك انك لن تصل لهدفك , تكفيك سعادة السعي , نشوة الإقتراب , فالإستسلام رحيل قبل الرحيل , وفي السير حياة

رد مع اقتباس
قديم 05-04-16, 12:32 PM   #2
عضو ألماسي


الصورة الرمزية مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم :  343
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: الحسد



دواء الحسد:

الحسد يعالج بأمور هي له حسم، إن صادفها عزم،

فمنها: اتّباع الدين في اجتنابه، والرجوع إلى الله عزّ وجلّ- في آدابه

فيقهر نفسه على مذموم خلقها،

وينقلها عن لئيم طبعها وإن كان نقل الطباع عسرا،

لكن بالرّياضة والتدريج يسهل منها ما استصعب،

ويحبّب منها ما أتعب.

ومنها: العقل الّذي يستقبح به من نتائج الحسد ما لا يرضيه،

ويستنكف من هجنة مساويه.

فيذلّل نفسه أنفة، ويطهّرها حميّة، فتذعن لرشدها،

وتجيب إلى صلاحها.

وهذا إنّما يصحّ لدى النفس الأبيّة، والهمّة العليّة،

وإن كان ذو الهمّة يجلّ عن دناءة الحسد.

ومنها: أن يستدفع ضرره، ويتوقّى أثره،

ويعلم أنّ مكانته في نفسه أبلغ، ومن الحسد أبعد،

فيستعمل الحزم في دفع ما كدّه وأكمده،

ليكون أطيب نفسا وأهنأ عيشا.

ومنها: أن يرضى بالقضاء، ويستسلم للمقدور،

ولا يرى أن يغالب قضاء الله، فيرجع مغلوبا،

ولا أن يعارضه في أمره، فيردّ محروما مسلوبا.

فإن أظفرته السعادة بأحد هذه الأسباب،

واقتادته المراشد إلى استعمال الصواب، سلم من سقامه،

وخلص من غرامه، واستبدل بالنّقص فضلا،

واعتاض من الذمّ حمدا،

ولمن استنزل نفسه عن مذمّة، وصرفها عن لائمة

هو أظهر حزما، وأقوى عزما، ممّن كفته النّفس جهادها، وأعطته قيادها «1» .

قال ابن القيّم- رحمه الله-: «ويندفع شرّ الحاسد عن المحسود بعشرة أسباب:

السبب الأوّل: التعوّذ بالله من شرّه، والتحصّن به واللجوء إليه.

السبب الثاني: تقوى الله، وحفظه عند أمره ونهيه.

فمن اتّقى الله تولّى الله حفظه، ولم يكله إلى غيره.

السبب الثالث: الصبر على عدوّه، وأن لا يقاتله ولا يشكوه،

ولا يحدّث نفسه بأذاه أصلا.

فما نصر على حاسده وعدوّه بمثل الصبر عليه.

السبب الرابع: التوكّل على الله. فمن توكّل على الله فهو حسبه،

والتوكّل من أقوى الأسباب الّتي يدفع بها العبد ما لا يطيق من أذى الخلق وظلمهم وعدوانهم.

وهو من أقوى الأسباب في ذلك، فإنّ الله حسبه، أي كافيه.

ومن كان الله كافيه وواقيه فلا مطمع فيه لعدوّه.

السبب الخامس: فراغ القلب من الاشتغال به والفكر فيه،

وأن يقصد أن يمحوه من باله كلّما خطر له. فلا يلتفت إليه،

ولا يخافه، ولا يملأ قلبه بالفكر فيه. وهذا من أنفع الأدوية،

وأقوى الأسباب المعينة على اندفاع شرّه.

السبب السادس: وهو الإقبال على الله، والإخلاص له

وجعل محبّته ورضاه والإنابة إليه في محلّ خواطر نفسه

وأمانيّها تدبّ فيها دبيب تلك الخواطر شيئا

حتّى يقهرها ويغمرها ويذيبها بالكلّيّة.

فتبقى خواطره وهواجسه وأمانيّه كلّها في محابّ الربّ،
والتقرّب إليه.

السبب السابع: تجريد التوبة إلى الله من الذنوب

الّتي سلّطت عليه أعداءه.

فإنّ الله تعالى يقول:

وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ (الشورى/ 30) .

السبب الثامن: الصدقة والإحسان ما أمكنه،

فإنّ لذلك تأثيرا عجيبا في دفع البلاء، ودفع العين، وشرّ الحاسد

ولو لم يكن في هذا إلّا بتجارب الأمم قديما وحديثا لكفي به.

فما حرس العبد نعمة الله عليه بمثل شكرها

ولا عرّضها للزّوال بمثل العمل فيها بمعاصي الله.

وهو كفران النعمة. وهو باب إلى كفران المنعم.

السبب التاسع: وهو من أصعب الأسباب على النفس، وأشقّها عليها،

ولا يوفّق له إلّا من عظم حظّه من الله،

وهو إطفاء نار الحاسد والباغي والمؤذي بالإحسان إليه،

فكلّما ازداد أذى وشرّا وبغيا وحسدا ازددت إليه إحسانا

، وله نصيحة، وعليه شفقة.

وما أظنّك تصدّق بأنّ هذا يكون فضلا عن أن تتعاطاه،

فاستمع الآن إلى قوله- عزّ وجلّ-: وَلا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَداوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ* وَما يُلَقَّاها إِلَّا الَّذِينَصَبَرُوا وَما يُلَقَّاها إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ* وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ (فصلت/ 34- 36) .

السبب العاشر: وهو الجامع لذلك كلّه،

وعليه مدار هذه الأسباب،

وهو تجريد التوحيد، والترحّل بالفكر في الأسباب

إلى المسبّب العزيز الحكيم،

والعلم بأنّ هذه الآلات بمنزلة حركات الرّياح،

وهي بيد محرّكها، وفاطرها وبارئها، ولا تضرّ ولا تنفع إلّا بإذنه.

فهو الّذي يحسن عبده بها، وهو الّذي يصرفها عنه وحده لا أحد سواه.

قال تعالى: وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ فَلا كاشِفَ لَهُ إِلَّا هُوَ وَإِنْ يُرِدْكَ بِخَيْرٍ فَلا رَادَّ لِفَضْلِهِ يونس/ 107) » «1» .
__________

(1) أدب الدنيا والدين للماوردي (262- 264) ، (176) وما بعدها (ط. بولاق) .
(2) التفسير القيم، لابن القيم (585، 593) .

يتبع إذا شاء ربي

المصدر كتاب نضرة النعيم في مكارم أخلاق الرسول الكريم



 

رد مع اقتباس
قديم 06-04-16, 10:36 PM   #3
عضو ألماسي


الصورة الرمزية مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم :  343
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: الحسد



الآيات الواردة في «الحسد»

1- وَدَّ كَثِيرٌ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ لَوْ يَرُدُّونَكُمْ مِنْ بَعْدِ إِيمانِكُمْ كُفَّاراً حَسَداً مِنْ عِنْدِ أَنْفُسِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُمُ الْحَقُّ فَاعْفُوا وَاصْفَحُوا حَتَّى يَأْتِيَ اللَّهُ بِأَمْرِهِ إِنَّ اللَّهَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
(109) «1»

2- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنَ الْكِتابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هؤُلاءِ أَهْدى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذاً لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيراً (53)

أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلى ما آتاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ فَقَدْ آتَيْنا آلَ إِبْراهِيمَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْناهُمْ مُلْكاً عَظِيماً (54) «2»

3- سَيَقُولُ الْمُخَلَّفُونَ إِذَا انْطَلَقْتُمْ إِلى مَغانِمَ لِتَأْخُذُوها ذَرُونا نَتَّبِعْكُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدِّلُوا كَلامَ اللَّهِ قُلْ لَنْ تَتَّبِعُونا كَذلِكُمْ قالَ اللَّهُ مِنْ قَبْلُ فَسَيَقُولُونَ بَلْ تَحْسُدُونَنا بَلْ كانُوا لا يَفْقَهُونَ إِلَّا قَلِيلًا (15) «3»

4- قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ (1) مِنْ شَرِّ ما خَلَقَ (2) وَمِنْ شَرِّ غاسِقٍ إِذا وَقَبَ (3) وَمِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ (4) وَمِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ (5) «4»

__________
(1) البقرة: 109 مدنية
(2) النساء: 51- 54 مدنية
(3) الفتح: 15 مدنية
(4) الفلق: 1- 5 مكية



الأحاديث الواردة في ذمّ (الحسد)

1-* (عن أبي سعيد الخدريّ- رضي الله عنه-

أنّ جبريل أتى النبيّ صلّى الله عليه وسلّم فقال: «يا محمّد اشتكيت؟»

فقال: «نعم» . قال: «باسم الله أرقيك. من كلّ شيء يؤذيك،

من شرّ كلّ نفس أو عين حاسد الله يشفيك، باسم الله أرقيك» ) * «1» .

2-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أنّه قال:

«إذا فتحت عليكم فارس والروم أيّ قوم أنتم؟» قال عبد الرحمن بن عوف:

نقول كما أمرنا الله «2» قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «أو غير ذلك.

تتنافسون، ثمّ تتحاسدون، ثمّ تتدابرون، ثمّ تتباغضون، أو نحو ذلك،

ثمّ تنطلقون في مساكين المهاجرين، فتجعلون بعضهم على رقاب بعض» ) * «3» .


3-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «إنّه سيصيب أمّتي داء الأمم»

قالوا: وما داء الأمم؟ قال: «الأشر والبطر والتكاثر

والتنافس في الدنيا والتباعد والتحاسد حتّى يكون البغي ثمّ الهرج» ) * «4» .

4-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:

«إيّاكم والظنّ «5» ، فإنّ الظنّ أكذب الحديث، ولا تحسّسوا ولا تجسّسوا «6» ،

ولا تنافسوا ولا تحاسدوا، ولا تباغضوا، ولا تدابروا وكونوا عباد الله إخوانا» ) * «7» .


5-* (عن الزبير بن العوّام- رضي الله عنه- أنّ النبيّ صلّى الله عليه وسلّم قال:

«دبّ إليكم داء الأمم: الحسد والبغضاء، هي الحالقة،

لا أقول تحلق الشعر ولكن تحلق الدين،

والّذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنّة حتّى تؤمنوا،

ولا تؤمنوا حتّى تحابّوا، أفلا أنبّئكم بما يثبت ذاكم لكم؟ أفشوا السلام بينكم» ) * «8» .

6-* (عن عبد الله بن عمرو- رضي الله عنهما- قال:

قيل لرسول الله صلّى الله عليه وسلّم: أيّ الناس أفضل؟

قال: «كلّ مخموم القلب، صدوق اللسان»

قالوا: صدوق اللسان نعرفه. فما مخموم القلب؟

قال:
«هو التقيّ النقيّ. لا إثم فيه ولا بغي ولا غلّ ولا حسد» ) * «9» .

7-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال:

«لا يجتمعان في النار مسلم قتل كافرا، ثمّ سدّد وقارب،

ولا يجتمعان في جوف مؤمن غبار في سبيل الله،

وفيح جهنّم، ولا يجتمعان في قلب عبد الإيمان والحسد» ) * «10» .

8-* (عن ضمرة بن ثعلبة- رضي الله عنه- قال:

قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «لا يزال الناس بخير ما لم يتحاسدوا» ) * «11» .


9-* (عن عائشة- رضي الله عنها- عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم، قال:

«ما حسدتكم اليهود على شيء، ما حسدتكم على الإسلام والتأمين» ) * «12» .

10-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- أنّه قال: قال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم:

«والله لينزلنّ ابن مريم حكما عادلا. فليكسرنّ الصليب. وليقتلنّ الخنزير.

وليضعنّ الجزية. ولتتركنّ القلاص «13» فلا يسعى عليها.


ولتذهبنّ الشحناء والتباغض والتحاسد

وليدعونّ (وليدعونّ) إلى المال فلا يقبله أحد» ) * «14» .

11-* (عن عائشة- رضي الله عنها- قالت:

ما حسدت أحدا ما حسدت خديجة،

وما تزّوجني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم إلّا بعد ما ماتت،

وذلك أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بشّرها

ببيت في الجنّة من قصب «15» لا صخب فيه ولا نصب) * «16» .

الأحاديث الواردة في ذمّ (الحسد) معنى

12-* (عن عمرو بن عوف- رضي الله عنه- وهو حليف بني عامر بن لؤيّ،

وكان شهد بدرا مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم، أخبره،

أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم بعث أبا عبيدة ابن الجرّاح إلى البحرين يأتي بجزيتها.

وكان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم هو صالح أهل البحرين.

وأمّر عليهم العلاء بن الحضرميّ. فقدم أبو عبيدة بمال من البحرين.

فسمعت الأنصار بقدوم أبي عبيدة. فوافوا صلاة الفجر مع رسول الله صلّى الله عليه وسلّم.

فلمّا صلّى رسول الله صلّى الله عليه وسلّم انصرف.

فتعرّضوا له. فتبسّم رسول الله صلّى الله عليه وسلّم حين رآهم. ثمّ قال:

«أظنّكم سمعتم أنّ أبا عبيدة قدم بشيء من البحرين؟»

فقالوا: أجل. يا رسول الله. قال:

«فأبشروا وأمّلوا ما يسرّكم. فو الله ما الفقر أخشى عليكم،

ولكنّي أخشى عليكم أن تبسط الدّنيا عليكم كما بسطت على من كان قبلكم،

فتنافسوها «17» كما تنافسوها، وتهلككم كما أهلكتهم» ) * «18» .

13-* (عن أمّ سلمة زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم،

أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم قال لجارية، في بيت أمّ سلمة، زوج النبيّ صلّى الله عليه وسلّم،

رأى بوجهها سفعة «19» ، فقال: «بها نظرة «20» ،

فاسترقوا لها» (يعني بوجهها صفرة» ) * «21» .

14-* (عن عائشة- رضي الله عنها- أنّ رسول الله صلّى الله عليه وسلّم

كان يأمرها أن تسترقي من العين) * «22» .

15-* (عن أنس- رضي الله عنه- قال:

رخّص رسول الله صلّى الله عليه وسلّم في الرقية من العين،

والحمة «23» ، والنملة «24» ) * «25» .

16-* (عن جابر بن عبد الله- رضي الله عنهما- قال:

رخّص النبيّ صلّى الله عليه وسلّم لآل حزم في رقية الحيّة.

وقال لأسماء بنت عميس: «مالي أرى أجسام بني أخي ضارعة «26» تصيبهم الحاجة»

قالت: لا. ولكنّ العين تسرع إليهم. قال: «ارقيهم»

قالت: فعرضت عليه، فقال: «ارقيهم» ) * «27» .

17-* (عن أبي هريرة- رضي الله عنه- عن رسول الله صلّى الله عليه وسلّم ذكر أحاديث منها:

وقال رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: «العين حقّ» ) * «28» .

18-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: عن النبيّ صلّى الله عليه وسلّم:

«العين حقّ ولو كان شيء سابق القدر سبقته العين،

وإذا استغسلتم فاغتسلوا» ) * «29» .

19-* (عن أبي سعيد- رضي الله عنه- قال:

كان رسول الله صلّى الله عليه وسلّم يتعوّذ من عين الجانّ،

ثمّ أعين الإنس، فلمّا نزلت المعوّذتان،

أخذ بهما، وترك ما سوى ذلك) * «30» .

20-* (عن ابن عبّاس- رضي الله عنهما- قال: كان النبيّ صلّى الله عليه وسلّم

يعوّذ الحسن والحسين ويقول: «إنّ أباكما كان يعوّذ بهما إسماعيل وإسحاق:

أعوذ بكلمات الله التامّة، من كلّ شيطان وهامّة «31» ، ومن كلّ عين لامّة» ) * «32» .

__________
(1) مسلم (2186) .

(2) نقول كما أمرنا الله: أي نحمده ونشكره.

(3) مسلم (2962) .

(4) قال الحافظ العراقي في الإحياء (3/ 199) : أخرجه ابن أبي
الدنيا، والطبراني في الأوسط بإسناد جيد.

(5) إياكم والظن: المراد النهي عن ظن السوء.

(6) ولا تحسسوا ولا تجسسوا: التحسس الاستماع لحديث القوم. والتجسس البحث عن العورات.

(7) البخاري الفتح 10 (6066) . ومسلم (2563) واللفظ له

(8) الترمذي (2510) واللفظ له. وقال محقق جامع الأصول (3/ 626) : له شواهد وهو بها حسن. والمنذري في الترغيب والترهيب (3/ 548) وقال: رواه البزار بإسناد جيد والبيهقي وغيرهما.

(9) ابن ماجة (4216) وفي الزوائد: هذا إسناد صحيح ورجاله ثقات.

(10) صحيح سنن النسائي (2912) وقال الألباني: حسن. وصدره عند مسلم (1891) .

(11) المنذري في الترغيب والترهيب (3/ 547) وقال: رواه
الطبراني ورواته ثقات.

(12) ابن ماجة (856) . وفي الزوائد: هذا إسناده صحيح ورجاله ثقات. والمراد ب «التأمين» هنا هو قول المصلي «آمين» عقب قراءة الفاتحة.

(13) القلاص: هي من الإبل كالفتاة من النساء وذكرت هنا لكونها أشرف الإبل التي هي أنفس الأموال عند العرب، والمعنى: أن يزهد فيها لكثرة الأموال.

(14) مسلم (155) .

(15) من قصب: يعني من اللؤلؤ المجوف الواسع كالقصر المنيف. والقصب من الجوهر: ما كان مستطيلا أجوف، وقيل: أنابيب من جوهر.

(16) الترمذي (3876) وقال: هذا حديث حسن، ورواه الحاكم في المستدرك (3/ 186) وصححه ووافقه الذهبي.

(17) قال العلماء: التنافس إلى الشيء المسابقة إليه وكراهة أخذ غيرك إياه، وهو أوّل درجات الحسد.

(18) البخاري- الفتح 6 (3158) . ومسلم (2961) واللفظ له.

(19) السفعة: فسرها في الحديث بالصفرة، وقيل: سواد. وقيل: هي لون يخالف لون الوجه.

(20) نظرة: النظرة هي العين، أي أصابتها عين.

(21) البخاري- الفتح 10 (5739) . ومسلم (2197) واللفظ له.

(22) البخاري- الفتح 10 (5738) . ومسلم (2195) واللفظ له. وابن ماجة (3512) .

(23) الحمة: هي السم، ومعناه أذن في الرقية من كل ذات سم.

(24) النملة: هي قروح تخرج في الجنب.

(25) مسلم (2196) واللفظ له. والترمذي (2056) وابن ماجة (3516) .

(26) ضارعة: أي نحيفة. والمراد أولاد جعفر رضي الله عنه.

(27) مسلم (2198) .

(28) مسلم (2187) .

(29) مسلم (2188) .

(30) ابن ماجة (3511) واللفظ له، والترمذي (2058) وقال: حديث حسن، والنسائي (8/ 271) ، وصححه الألباني، صحيح سنن النسائي (5069) .

(31) الهامة: واحدة الهوام وهي الحيات.

(32) البخاري- الفتح 6 (3371) .


يتبع إذا شاء ربي


 

رد مع اقتباس
قديم 08-04-16, 01:14 AM   #4
عضو ألماسي


الصورة الرمزية مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم :  343
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: الحسد



من الآثار وأقوال العلماء الواردة في ذمّ (الحسد)

1-* (قال معاوية- رضي الله عنه-: ليس في خصال الشرّ أعدل من الحسد،

يقتل الحاسد قبل أن يصل إلى المحسود) * «1» .


2-* (قال معاوية- رضي الله عنه-: كلّ الناس أقدر على رضاه

إلّا حاسد نعمة فإنّه لا يرضيه إلّا زوالها، ولذلك قيل:

كلّ العداوات قد ترجى إماتتها ... إلّا عداوة من عاداك عن حسد
) «2»

3* (قال عمر بن الخطّاب- رضي الله عنه:

ما كانت نعمة الله على أحد إلّا وجّه لها حاسدا) * «3» .

4-* (قال أبو الدرداء: ما أكثر عبد ذكر الموت إلّا قلّ فرحه وقلّ حسده) * «4» .

5-* (قال الحسن: يا بن آدم لم تحسد أخاك؟

فإن كان الّذي أعطاه لكرامته عليه، فلم تحسد من أكرمه الله؟

وإن كان غير ذلك فلم تحسد من مصيره إلى النار) * «5» .

6-* (قال رجل للحسن: هل يحسد المؤمن؟

قال: ما أنساك بني يعقوب؟ نعم، ولكن غمّه في صدرك «6»

فإنّه لا يضرّك ما لم تعد به يد ولا لسان «7» ) * «8» .


7-* (قال ابن سيرين- رحمه الله-: ما حسدت أحدا على شيء

من أمر الدنيا لأنّه إن كان من أهل الجنّة فكيف أحسده

وهي حفيرة في الجنّة؟ وإن كان من أهل النار

فكيف أحسده على أمر الدنيا وهو يصير إلى النار؟) * «9» .


8-* (قال بكر بن عبد الله: كان رجل يغشى بعض الملوك

فيقوم بحذاء الملك فيقول: أحسن إلى المحسن بإحسانه؛

فإنّ المسيء سيكفيه إساءته، فحسده رجل على ذلك المقام والكلام،
فسعى به إلى الملك فقال: إنّ هذا الّذي يقوم بحذائك

ويقول ما يقول زعم أنّ الملك أبخر، فقال له الملك:

وكيف يصحّ ذلك عندي؟ قال: تدعوه إليك، فإنّه إذا دنا منك

وضع يده على أنفه لئلّا يشمّ ريح البخر، فقال له: انصرف حتّى أنظر،

فخرج من عند الملك فدعا الرجل من عنده وقام بحذاء الملك على عادته فقال:

أحسن إلى المحسن بإحسانه فإنّ المسيء سيكفيه إساءته،

فقال له الملك:ادن منّي، فدنا منه فوضع يده على فيه

مخافة أن يشمّ الملك منه رائحة الثوم، فقال الملك في نفسه:

ما أرى فلانا إلّا قد صدق قال: وكان الملك لا يكتب بخطّه

إلّا بجائزة أو صلة فكتب له كتابا بخطّه إلى عامل منعمّاله:

إذا أتاك حامل كتابي هذا فاذبحه واسلخه واحش جلده تبنا وابعث به إليّ،

فأخذ الكتاب وخرج، فلقيه الرجل الّذي سعى به فقال: ما هذا الكتاب؟

قال خطّ الملك لي بصلة، فقال: هبه لي، فقال: هو لك، فأخذه

ومضى به إلى العامل، فقال العامل: في كتابك أن أذبحك وأسلخك،

قال: إنّ الكتاب ليس هو لي، فالله الله في أمري حتّى تراجع الملك،

فقال: ليس لكتاب الملك مراجعة، فذبحه وسلخه وحشا جلده تبنا وبعث به،

ثمّ عاد الرجل إلى الملك كعادته، وقال مثل قوله، فعجب الملك

وقال: ما فعل الكتاب؟ فقال:

لقيني فلان فاستوهبه منّي فوهبته له،

قال له الملك: إنّه ذكر لي أنّك تزعم أنّي أبخر.

قال: ما قلت ذلك قال:

فلم وضعت يدك على فيك؟ قال: لأنّه أطعمني طعاما فيه ثوم فكرهت أن تشمّه،

قال: صدقت. ارجع إلى مكانك، فقد كفي المسىء إساءته) «10» .


9-* (قال ابن المعتزّ: الحسد داء الجسد) * «11» .

10-* (وقال أيضا: الحاسد مغتاظ على من لا ذنب له.

بخيل بما لا يملكه، طالب ما لا يجده) * «12» .


11-* (قال عبد الله بن المعتزّ- رحمه الله-:

اصبر على كيد الحسو ... د فإنّ صبرك قاتله

فالنّار تأكل بعضها ... إن لم تجد ما تأكله) * «13»
.

12-* (قال بعض الحكماء: يكفيك من الحاسد أنّه يغتمّ في وقت سرورك) * «14» .

13-* (قال بعض الحكماء: الحسد جرح لا يبرأ، وحسب الحسود ما يلقى) * «15»
.

14-* (قال بعض السلف: الحسد أوّل ذنب عصي الله به في السماء،

يعني حسد إبليس لآدم- عليه السلام- وأوّل ذنب عصي الله به في الأرض

، يعني حسد ابن آدم لأخيه حتّى قتله) * «16» .


15-* (قال بعضهم: الحاسد لا ينال من المجالس إلّا مذمّة وذلّا،

ولا ينال من الملائكة إلّا لعنة وبغضا،

ولا ينال من الخلق إلّا جزعا وغمّا،

ولا ينال عند النزع إلّا شدّة وهولا،

ولا ينال عند الموقف إلّا فضيحة ونكالا) * «17» .


16-* (قال بعض الحكماء: من رضي بقضاء الله تعالى


لم يسخطه أحد، ومن قنع بعطائه لم يدخله حسد) * «18» .


17-* (قال بعض البلغاء: الناس حاسد ومحسود، ولكلّ نعمة حسود) * «19» .

18-* (قال بعض الأدباء: ما رأيت ظالما أشبه بمظلوم من الحسود،


نفس دائم، وهمّ لازم، وقلب هائم، فأخذه بعض الشعراء، فقال:


إنّ الحسود الظّلوم في كرب ... يخاله من يراه مظلوما

ذا نفس دائم على نفس ... يظهر منها ما كان مكتوما
) * «20» .


19- قال عبد الحميد الكاتب: الحسود من الهمّ كساقي السمّ،

فإن سرى سمّه زال عنه همّه) * «21» .


20-* (وقال أيضا: أسد تقاربه خير من حسود تراقبه) * «22» .

21-* (قال الشاعر:

إن يحسدوني فإنّي غير لائمهم ...

قبلي من الناس أهل الفضل قد حسدوا

فدام لي ولهم ما بي وما بهم ...

ومات أكثرنا غيظا بما يجد
) * «23» .


22-* (وقال آخر:

يا حاسدا لي على نعمتي ... أتدري على من أسأت الأدب؟

أسأت على الله في حكمه ... لأنّك لم ترض لي ما وهب

فأخزاك ربّي بأن زادني ... وسدّ عليك وجوه الطلب
) * «24» .


23-* (وقال آخر:

إنّي لأرحم حاسدي من حرّ ما ... ضمّت صدورهم من الأوغار

نظروا صنيع الله بي فعيونهم ... في جنّة وقلوبهم في النار
) * 25.


24-* (وقال آخر:

جامل عدوّك ما استطعت فإنّه ... بالرّفق يطمع في صلاح الفاسد

واحذر حسودك ما استطعت فإنّه ... إن نمت عنه فليس عنك براقد

إنّ الحسود وإن أراك تودّدا ... منه أضرّ من العدوّ الحاقد

ولربّما رضي العدوّ إذا رأى ... منك الجميل فصار غير معاند

ورضا الحسود زوال نعمتك التي ... أوتيتها من طارف أو تالد

فاصبر على غيظ الحسود فناره ... ترمي حشاه بالعذاب الخالد
) * «26» .

__________

(1) أدب الدنيا والدين (176) ط بولاق.

(2) الإحياء للغزالي (3/ 201) ط الريان.

(3) أدب الدنيا والدين (177) ط بولاق.

(4) الإحياء (3/ 201) .

(5) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(6) غمّه في صدرك: أخفه واكتمه فيه.

(7) أي: لم تعتد بسببه اليد واللسان فإن اعتد أي منهما وجد
الضرر.

(8) الإحياء (3/ 201) ط. الريان.

(9) المرجع السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(10) الإحياء (3/ 200- 201) ط. الريان.

(11) أدب الدنيا والدين (179) ط. الريان.

(12) المصدر السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(13) المصدر السابق (176) ط بولاق.

(14) المصدر السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(15) الإحياء (3/ 201) .

(16) أدب الدنيا والدين (176) .

(17) الإحياء (3/ 201) .

(18) أدب الدنيا والدين (ص 176) ط. بولاق.

(19) المصدر السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(20) أدب الدنيا والدين (176) ط. بولاق.

(21) المصدر السابق (177) ط. بولاق.

(22) المصدر السابق نفسه، والصفحة نفسها.

(23) أدب الدنيا والدين (177) ط. بولاق.

24، 25 الترغيب والترهيب للمنذري (3/ 555- 557) .

(26) المصدر السابق (3/ 555- 557) الهامش.


 

رد مع اقتباس
قديم 08-04-16, 01:16 AM   #5
عضو ألماسي


الصورة الرمزية مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم :  343
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: الحسد



من مضار (الحسد)

(1) إسخاط الله تعالى في معارضته،

واجتناء الأوزار في مخالفته،

إذ ليس يرى قضاء الله عدلا ولا لنعمه من الناس أهلا.


(2) حسرات النفس وسقام الجسد،

ثمّ لا يجد لحسرته انتهاء، ولا يؤمّل لسقامه شفاء.


(3) انخفاض المنزلة، وانحطاط المرتبة.


(4) مقت الناس له، حتّى لا يجد فيهم محبّا،

وعداوتهم له حتّى لا يرى فيهم وليّا،

فيصير بالعداوة مأثورا وبالمقت مزجورا.


(5) يجلب النقم ويزيل النعم.

(6) منبع الشرور العظيمة ومفتاح العواقب الوخيمة.

(7) يورث الحقد والضغينة في القلب.

(8) معول هدم في المجتمع.

(9) دليل على سفول الخلق ودناءة النفس.

انتهى بفضل الله


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
عقوبات الحسد أبو عبادة منتدى علم الرقية الشرعية باب ما جـاء في العيــــن والحســــــد 8 22-11-18 12:38 AM
الوقاية من الحسد! أبو عبادة منتدى علم الرقية الشرعية باب ما جـاء في العيــــن والحســــــد 6 28-04-18 09:31 PM
ما هو سحر الحسد ؟ نورس منتدى الأسئلة عن علــوم وأبحـــاث الرقى وعلــوم الجـــــــــــان 19 16-01-18 11:45 PM
تحريم الحسد ! ( الحسد أخسُّ الطبائع ) أبو عبادة منتدى علم الرقية الشرعية باب ما جـاء في العيــــن والحســــــد 15 25-03-17 06:12 PM
الفرق بين الحسد والغبطة وما هي أسباب الحسد آراك منتدى علم الرقية الشرعية باب ما جـاء في العيــــن والحســــــد 7 17-12-16 07:29 PM


الساعة الآن 01:03 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009