آخر 10 مشاركات العلاج (الكاتـب : - )           »          صفحة علاج الأخت الفاضلة ندى (الكاتـب : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - )           »          حذاء بكعب عالي (الكاتـب : - )           »          ولي العهد محمد بن سلمان (الكاتـب : - )           »          بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          طلابى (الكاتـب : - )           »          رؤيا (الكاتـب : - )           »          رؤيه صفية (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 22-07-16, 09:14 AM
عضو ألماسي
نورس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Saddlebrown
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل : Sep 2014
 الإقامة : في رحمة الله
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم : 264
 معدل التقييم : نورس is a jewel in the roughنورس is a jewel in the roughنورس is a jewel in the rough
بيانات اضافيه [ + ]
Arrow الوصية: أحكام وتنبيهات



الحمد لله رب العالمين، والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وبعد
فإن من نعمِ الله علينا ما أفاء به من هذا المالِ الذي بأيدينا، وهو خيرٌ لمن أحسنَ في اكتسابِه وإنفاقِه،
كما قال صلى الله عليه وسلم: (نعم المالُ الصالحُ للرجلِ الصالحِ) رواه أحمد (17763), وابن حبان (3210), وصححه الألباني في المشكاة (3756) عَن عَمْرِو بن العاصِ رضي الله عنه .

والمالُ فتنةُ هذه الأمة، كما قال صلى الله عليه وسلم: (إن لكل أمةٍ فتنةً، وإن فتنة أمتي المال) رواه الترمذي (2336), وأحمد (17471), وصححه الألباني في صحيح الجامع (2148) عَنْ كَعْبِ بْنِ عِيَاضٍ رضي الله عنه ،

فالناسُ يُفتنون بهذا المال ويُختبرون، فمنهم من ينجحُ فيقودُهُ إلى الجنة، ومنهم من يكون مالُه سببا في شقائه في الدنيا والآخرة.

أيها المسلم ..
إن مالك الحقيقيَّ ليس ما تخلِّفُهُ من الأرصدة والعقارات، فهذا سوف يتقاسمه الورثةُ ويتمتعون به، وعليك حسابُه وتبعته، وستقدم فردا،
كما قال تعالى: {وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ}

هذه حقيقة يجب أن يهتز لها القلب {تَرَكْتُمْ مَا خَوَّلْنَاكُمْ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ}، ولا يبقى معك إلا ما قدمته لله.

وهذه الحقيقةُ حرص النبي صلى الله عليه وسلم على تقريرها لأمته بأكثرَ من أسلوب،
ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم ذبح شاةً مع أهل بيته، فتصدقوا بها قربةً لله إلا الكتفَ أبقوه عندهم في البيت، فقال صلى الله عليه وسلم: ما بقي منها؟ قالت عائشة: ما بقي منها إلا كتفُها، فقال صلى الله عليه وسلم: (بقي كلُّها غير كتفِها) رواه الترمذي: (2470), وصححه الألباني في الصحيحة: (2544). والمعنى أن ما تصدقنا به هو الباقي لنا ذخرا نافعا.

أخي الكريم
إن المرءَ العاقل إذا أنعم اللهُ عليه بالمال الذي يزيدُ عن نفقتهِ ونفقةِ عيالِهِ، يحرصُ على استثمارِ هذا المال لصالحه هو،

ويبحث عن السبلِ التي تعودُ عليه بعوائدَ وفوائد وأرباحٍ في مستقبله،
وأعني بالمستقبل: المستقبلَ الطويلَ في الحياة الأبدية السرمدية حياة الآخرة، فليس من العقل أن يكدحَ الإنسانُ عمره في جمعِ المال واستثمارِهِ، ثم يموتُ فجأة، ويأكله الورثةُ لقمةً سائغة، ويشقى هو بحسابه وتبعته.

ومن أجل ذلك فقد جاءت الشريعةُ بثلاثة أبوابٍ مشرعة، هي في الحقيقة فرصٌ استثمارية مجزيةٌ ومضمونة، وتحقق هذا المقصود، وهي: الصدقة والوقف والوصية.

ولعلي أتحدث هنا عن أحد هذه الأبواب المباركة، وهو الوصية، لكثرة الأسئلة عنها، وكثرةِ الجهلِ والخللِ في تطبيقها. وسوف يكون الحديث في وقفات متسلسلة.

الوقفة الأولى: المراد بالوصية
الوصية:هي الأمر بالتصرف بعد الموت
فمحل تنفيذها بعد الموت. وتنقسم إلى قسمين:

1-. وصية مالية
: وهي التبرع بالمال بعد الموت. وهي المرادة عند الفقهاء، ويعقدون لها بابا في أبواب المعاملات. بأن يوصي الإنسان بشيء من ماله ينفذ بعد موته من تبرع في وجوه الخير.

ومن هنا يتبين الفرق بين الوصية والصدقة، فالصدقة تبرع في الحياة، أما الوصية فهي تبرع لا ينفذ إلا بعد الموت.

2-. وصية غير مالية
: بأن يعهد الإنسان ببعض التصرفات التي تفعل بعد موته، كأن يوصي أن يتولى تغسيله وتكفينه فلان، والصلاةَ عليه فلان، أو يتولى تزويجَ بناته بعد موته فلان، ونحو ذلك.

جاء في (فتح الباري) 5/357: “وقد تكون الوصية بغير المال كأنه يعين من ينظر في مصالح ولده أو يعهد إليهم بما يفعلونه من بعده من مصالح دينهم ودنياهم، وهذا لا يدفع أحدٌ ندبيته”.
وتطلق الوصية على النصيحة والحث على شيء من أمور الخير والبر.

قال أسامة بن منقذ في (لباب الآداب) ص1: “الوصية وصيتان:

وصية الأحياء للأحياء، وهي: أدب وأمر بمعروف ونهي عن منكر، وتحذير من زلل، وتبصرة بصالح عمل.
ووصية الأموات للأحياء عند الموت، بحق يجب عليهم أداؤه، ودين يجب عليهم قضاؤه”.
ثم ساق نماذج كثيرة من النوع الأول من كلام النبي صلى الله عليه وسلم ومن بعده.

يتبع بإذن الله
منقول
موقع دكتور خالد بن عبد العزيز الباتلي






 توقيع : نورس

الله يسمع صوتكَ في اللحظة التي تعتقدُ فيها أن كل شيء قد خذلك💚

رد مع اقتباس
قديم 24-07-16, 12:02 AM   #2
الرقابة العامة - بكالوريوس في التربية والآداب تخصص في اللغة العربية


الصورة الرمزية صابره و لي الله
صابره و لي الله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1526
 تاريخ التسجيل :  Jul 2015
 المشاركات : 612 [ + ]
 التقييم :  39
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Coral
افتراضي رد: الوصية: أحكام وتنبيهات



بارك الله فيكم ونفع بكم


 

رد مع اقتباس
قديم 06-08-16, 11:48 PM   #3
مشرفة قسم علوم وأبحاث الرقية الشرعية - بكالوريوس درسات اسلامية


الصورة الرمزية عبيرالورد
عبيرالورد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1528
 تاريخ التسجيل :  Aug 2015
 المشاركات : 385 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: الوصية: أحكام وتنبيهات



جزاكم الله خيرا


 

رد مع اقتباس
قديم 29-08-16, 09:16 PM   #4
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: الوصية: أحكام وتنبيهات



جزاكم الله خيراً
أخواتي الكريمات
صابرة ولي الله
عبير الورد


 

رد مع اقتباس
قديم 29-08-16, 09:19 PM   #5
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: الوصية: أحكام وتنبيهات



الوقفة الثانية: مشروعية الوصية

الوصية مشروعة في الكتاب والسنة؛ قال تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 180] ، وفي الصحيحين من حديث ابن عمر قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما حق امرئ مسلم له شيء يوصي فيه يبيت ليلتين إلا ووصيته عنده مكتوبة)، قال عبد الله بن عمر – راوي الحديث -: ما مرت عليَّ ليلةٌ منذ سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ذلك، إلا ووصيتي عندي. رواه البخاري: (2738), ومسلم: (1627).
وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن الله تصدق عليكم عند وفاتكم بثلث أموالكم زيادة لكم في أعمالكم) رواه ابن ماجه: (2709), وحسنه الألباني في صحيح الجامع: (1733).
قال الإمام الشافعي: من صواب الأمر للمرء أن لا تفارقَه وصيتُهُ.
وقال بكر المزني: إنِ استطاع أحدُكم أن لا يبيت إلا وعهدُه عند رأسه مكتوبٌ، فليفعل، فإنَّه لا يدري لعله أنْ يبيتَ في أهلِ الدُّنيا ، ويُصبح في أهلِ الآخرة.

الوقفة الثالثة: الحكمة منها
العمل بالوصية فيه حكمٌ كثيرة، منها:
1) زيادة الأجور والتقرب إلى الله بالعمل الصالح في وقت الشدة والكربة، والحاجة إلى الحسنة الواحدة.
2) براءة الذمة ببيان ما في ذمة الإنسان من ديون، وما له من حقوق.
3) حماية الأموال، وذلك من جهتين:
الأولى: أن عمل البر ينمي المال ويبارك فيه.
الثانية: في الوصية حمايةٌ للمال من المدَّعينَ بعد الموت، وذلك بأن ينص المرء في وصيته إن كان في ذمته دين، فيذكرَ مقدارَه وتاريخه ومُستَحِقَّه، وإن لم يكن في ذمته شيء فينص على ذلك أيضا أنه ليس في ذمتي شيء، وهذا مفيدٌ ونافعٌ ومريحٌ للورثة.
وكان رجل صاحبَ معاملات مع الناس، فأصيب بمرض مفاجئ لم يمهله كثيرا، وبعد موته جاء رجل إلى أولاده وقال: إن لي على والدكم مبلغ كذا من المال، وليس معه مستندٌ رسمي، فبحثوا فيما خلَّفهُ أبوهم، فلم يجدوا شيئا، ولم يكتب وصية، فوقعوا في حرج، هل يعطون الرجل بناء على ظاهر الحال وإبراء لذمة أبيهم، أم لا يعطونه لعدم التوثيق؟.
4) قطع التنازع بين الورثة، فحينما يترك الرجل وصية مكتوبة محررة، فستكون مستندا واضحا وحاسما يقطع التنازع والخلاف بين آراء الورثة، ولا سيما الأبناء.
5) الاستعداد للموت، فمن يكتب وصيته، فإنه يعد نفسه للرحيل، وهذا يدفعه للاستعداد والتزود ليوم المعاد.
6) الإحسان إلى الذرية بما يصلحهم وينفعهم في دينهم ودنياهم، وتأملوا قول الله عز وجل: {وَوَصَّى بِهَا إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعْقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلَا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ } [البقرة: 132] ، وقوله تعالى عن نبيه يعقوب عليه السلام: {أَمْ كُنْتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ حَضَرَ يَعْقُوبَ الْمَوْتُ إِذْ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعْبُدُونَ مِنْ بَعْدِي قَالُوا نَعْبُدُ إِلَهَكَ وَإِلَهَ آبَائِكَ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ إِلَهاً وَاحِداً وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ} [البقرة: 133].

فما أجمل أن يخلف الأب وصيةً لأبنائه يفتحونها بعد دفن أبيهم فيجدون فيها: كلماتِ التوجيه والإرشاد المغلفة بالحب والشفقة والحرص، يجدونه يوصيهم بالحرص على الصلوات الخمس، والمحافظة عليها مع الجماعة، ويجدون فيها حثهم على الاجتماع والتآلف، والحذرَ من الفرقة والتنازع والاختلاف، يجدون فيها الوصية بالأرحام، ويحذرهم من بعض الأخطاء التي هم واقعون فيها، ولم يكن يتشجع لمواجهتهم بها، أو كان ينصحهم ولا يستجيبون لنصحه.
إن مثل هذه الوصايا لها وقعٌ كبيرٌ في نفوس الأبناء وهي بإذن الله صمام الأمان، وسبب لثباتهم واجتماع كلمتهم، لأنها باقيةٌ بينهم بعد رحيل أبيهم.
ومن الإحسان إلى الذرية: أن يوصي بما فيه مصلحتهم إن كانوا قصرا، أو يُعيِّن من يقومُ على تزويج بناتِه ممن يثقُ بدينه ورشده.
وغير ذلك من الفوائد والحكم الكثيرة في هذه الشعيرة المشروعة.

أخي الحبيب .. إن كثيرا من الناس يتقاعس عن الوصية، لأنها ارتبطت في الأذهان بالموت، والموت مفزعٌ مخوف، فلا يريد أن يحدث نفسه بالموت، وإنما يفتح باب الأمل، ويؤجل الأمر، وتمر السنوات حتى يفجأه الموت، ولم يفعل شيئا.
وهذا تصورٌ خاطئ فإن الوصية لا تقرب بعيدا، فالأجلُ قد فرغ منه، ولكل منا ساعة لا يتقدم عليها ولا يتأخر.

د\ خالد الباتلي


 

رد مع اقتباس
قديم 29-08-16, 09:20 PM   #6
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: الوصية: أحكام وتنبيهات



الوقفة الرابعة: حكم الوصية

الوصية تدور عليها الأحكام الخمسة: الوجوب والاستحباب والكراهة والتحريم والإباحة.

1) الوجوب

تكون الوصية واجبةً على المكلف يأثم بتركها إذا كان على الإنسان ديون أو حقوقٌ لا يعلم بها إلا هو وصاحب الحق، فهنا يجب عليه أن يوصي لتثبيت الحق لصاحبه، ولقطع الخصومة التي تنشأ غالباً في مثل هذه الأحوال بسبب عدم قدرة صاحب الحق على إثبات حقه، وما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب.
فمن كان في ذمته حقٌ سواء كان حقا لله تعالى كالزكاة والكفارة، أو حقا للآدمي كالدين والوديعة ونحوهما، فعليه أن يبادر إلى أداء هذه الحقوق في حياته، فإن عجز فليوص وصية واضحة بهذه الحقوق إبراء لذمته.

2) الاستحباب

تستحب الوصية لمن كان عنده مال زائد عن حاجة ورثته، فيوصي بما تيسر من أعمال البر والقرب والخير، بما لا يتجاوز الثلث، لما رواه سعد بن أبي وقاص رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يعودني وأنا مريض بمكة فقلت: لي مالٌ أوصي بمالي كلِّه؟ قال: لا ، قلت: فالشطر – يعني النصف -؟ قال: لا، قلت: فالثلث؟ قال: الثلث، والثلث كثير، إنك أن تدع ورثتك أغنياء خيرٌ من أن تدعهم عالة يتكففون الناس في أيديهم. رواه البخاري (1295), ومسلم (1628)
والأولى – كما ذكر أهل العلم – أن لا يستوعب الثلث بالوصية وإن كان غنيًا، لقوله صلى الله عليه وسلم (والثلث كثير)، وقال ابن عباس رضي الله عنهما: لو أن الناس غضوا من الثلث إلى الربع فإن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الثلث، والثلث كثير) رواه البخاري: (2743), ومسلم: (1629)

فلو أوصى بالخمس فهو حسن، وقد ورد عن بعض الصحابة والتابعين، ومنهم أبو بكر رضي الله عنه أوصى بالخمس، وقال: رضيت بما رضي الله به لنفسه، يعني قوله تعالى: {واعلموا أنما غنمتم من شيء فأن لله خمسه.. }[الأنفال: 41]. رواه عبد الرزاق في مصنفه (16363), وضعفه الألباني في الإرواء: (1649) وقال: أخرجه البيهقي 6/270 من طريق قتادة قال: ذكر لنا أن أبا بكر رضى الله عنه أوصى بخمس ماله , وقال: لا أرضى من مالي بما رضي الله به من غنائم. وقال قتادة: وكان يقال: الخمس معروف, والربع جهد, والثلث يجيزه القضاة “. قلت: وهذا إسناد منقطع , لأن قتادة لم يدرك أبا بكر رضى الله عنه.
قال الإمام النووي في روضة الطالبين 6/ 97: “ويستحب أن يوصي من له مال، وتعجيل الصدقة في الصحة، ثم في الحياة أفضل”.

3) الكراهة

تكون الوصية بالمال مكروهةإذاكان مال الموصي قليلاً وورثته محتاجون، فهذا لا ينبغي أن يوصي بشيء من ماله، لأن الأقربين أولى بالمعروف، ولقوله صلى الله عليه وسلم لسعد بن أبي وقاصرضي الله عنه في الحديث المتقدم: (إنك أن تذر ورثتك أغنياء خير من أن تذرهم عالة يتكففون الناس). وقال الشعبي رحمه الله: ما من مال أعظم أجراً من مال يتركه الرجل لولده، ويغنيهم به عن الناس.
وقد مات كثير من صحابة رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يوصوا.

4) التحريم

تكون الوصية محرمة في بعض الصور، منها:
‌أ. الوصية بأكثر من الثلث، فلا يجوز للمسلم أن يوصي بأكثر من ثلث ماله، لقوله صلى الله عليه وسلم لسعد رضي الله عنه: (الثلث، والثلث كثير) مع إخباره بكثرة ماله وقلة عياله.
ب‌. تحرم الوصية أيضا إذا كانت لوارث، لقوله صلى الله عليه وسلم: (إن الله قد أعطى كل ذي حق حقه فلا وصية لوارث) رواه أبو داود: (2870), والترمذي: (2120), وصححه الألباني في صحيح الجامع: (1789). عن أبي أمامة رضي الله عنه. وهذه الجملة جاءت عن أنس بن مالك وعلى بن أبى طالب وعبد الله بن عباس وعبد الله بن عمرو وجابر بن عبد الله, وعبد الله بن عمر, والبراء بن عازب وزيد بن أرقم وعمرو بن خارجة رضي الله عنهم. انظر: الإرواء, عند حديث: (1655).
وأجمع العلماء على ذلك.
ج. الوصية في أمر محرم، كطباعة كتب السحر والبدع.

5) الإباحة

إذا كان المال قليلا، والوارث غير محتاج، فالوصية مباحة.
فهذا حكم الوصية في الإسلام، ولينظر كلٌ منا في حاله، وينزل الحكم عليه، وليحذر من الجور والإضرار في الوصية.

منقول
يتبع ..


 

رد مع اقتباس
قديم 29-08-16, 09:22 PM   #7
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: الوصية: أحكام وتنبيهات



الوقفة الخامسة: مصرف الوصية

ينبغي أن يعلم أن تعجيل الصدقة والبر في حال الصحة والحياة أفضل، لحديث أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رجل: يا رسول الله أي الصدقة أعظم أجرا؟ قال: (أن تصدَّق وأنت صحيحٌ شحيحٌ، تخشى الفقرَ وتأمل الغنى، ولا تمهل حتى إذا بلغت الحلقوم قلت: لفلان كذا ولفلان كذا، وقد كان لفلان) رواه البخاري: (1419), ومسلم: (1032)
ومع ذلك فالتبرع بعد الموت بابُ خيرٍ وبر، وزيادةٌ وتداركٌ للتقصير، وأحسنُ ما يوصي به المرءُ بعد موته بلا خلاف بين أهل العلم: أن يوصي لأقاربه الذين لا يرثون إذا كانوا ذوي حاجة، وذلك لقول الله تعالى: {كُتِبَ عَلَيْكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ إن تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيّةُ لِلْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقّاً عَلَى الْمُتّقِينَ } [البقرة: 180]، فخرج منهم الوارثون بقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا وصية لوارث) رواه أبو داود: (2870), والترمذي: (2120), وصححه الألباني في الإرواء: (1655)، وبقي سائر الأقارب.
وقال تعالى {وآتى المال على حبه ذوي القربى واليتامى والمساكينَ .. الآية} [البقرة: 177]، فبدأ بهم، ولأن الصدقة عليهم في الحياة أفضل فكذلك بعد الموت.
ثم بعد ذلك ينظرُ في وجوه البر والخير، ويتحرى الأنفع، وما تكون الحاجةُ إليه أشد، وهذا يختلف باختلاف الزمان والمكان، ويحسن أن يستشير المرءُ أهلَ الدين والعلم والرأي في أحسن المصارف التي يجعل وصيتَه فيها.

ومن ذلك على سبيل المثال: عمارة المساجد وخدمتُها، وإعانة طلبة العلم وكفالتُهم، ودعم المجاهدين في سبيل الله، وطباعة الكتب النافعة، والتبرع لمكاتب الدعوة وتوعية الجاليات في الداخل، والمراكزِ الإسلامية والدعوية الموثوقة في الخارج.

ومن مصارف الوصية عظيمة النفع: دعمُ جمعيات تحفيظ القرآن الكريم، ودعم مواقع الدعوة ونشر العقيدة الصحيحة على شبكة الأنترنت، والقنوات الفضائية الهادفة التي تسهم في نشر الفضيلة والعلم الصحيح، وتحارب البدعة والرذيلة.

ومن المصارفِ النافعة جدا: الإسهامُ في تيسير العلاج الطبي على الفقراء والمحتاجين، فهذا بابٌ عظيم يغفل عنه الأغنياء، وكم يعاني بعضُ الناس من ثقل التداوي وكلفته، إما لفقره أو لفداحة مرضه وكثرة تبعاته، فلو قام غنيٌ أو اجتمع بعض الأغنياء في إنشاء مستشفى خيري يقدم الخدمات الصحية للفقراء العاجزين، لكان عملا جليلا، ومشروعا رائدا، وهو مصرف مقترح للصدقة والوصية والوقف.

ومن المصارف المقترحة أيضا: قضاءُ ديون المعسرين، وتعبيدُ الطرق للمسلمين، ومعونة الشباب العاجزين عن الزواج، وغيرُ ذلك من أبواب البر والخير التي لا تحصى.

ولا بأس أن يجعل الإنسان مصرف وصيته إلى من يثق في دينه ورأيه، فيقول: أوصيت بمبلغ كذا من تركتي، أو بمقدار الخمس منها في أعمال الخير بما يراه فلان بن فلان.
ومما ينبغي التنبه له: مراعاة النوازل والطوارئ التي تنزل بالأمة، فهذه عوارض تحتم الالتفات لها وتقديمها على غيرها.
منقول
يتبع بإذن الله


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هنا وجدت .. النسخة المعدلة المطولة مجاهدة منتدى قصص الــعــلاج والحـــــــــــــــــــالات التي شـــــــافـــــــاهـــــــــــــا الله 20 08-10-16 09:57 PM
تحميل كتاب العين احكام وتنبيهات زائرة بيت الله منتدى كتـــــــــــــب و تسجيـــــــــــــــلات الــــــــرقــيــــــــــــه الشرعيـــــــــــــة 4 22-04-16 12:02 PM
أحكام السترة أمـــ الحياه ــل منتدى الفقــــــــــــــــه وأصـــــــــــــــــوله 3 31-05-15 08:52 AM
تحميل كتاب السحر احكام وتنبيهات زائرة بيت الله منتدى كتـــــــــــــب و تسجيـــــــــــــــلات الــــــــرقــيــــــــــــه الشرعيـــــــــــــة 1 28-01-15 05:04 PM
كيفية الصلاة على الكراسي ..احكام وتنبيهات ومسائل بالصور زهور البنفسج منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 3 15-03-13 10:03 AM


الساعة الآن 10:34 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009