آخر 10 مشاركات سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل يجوز استخدام السحر لتحقيق أغراض جيدة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سحر الجن وسحر الانس ! سؤال لا اجد له جواب ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          طرق وقاية المعالج من أذى الشياطين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تلبس الجني بالإنسي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          السلام عليكم (الكاتـب : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 04-08-16, 08:00 AM
عضو ألماسي
نورس غير متواجد حالياً
لوني المفضل Saddlebrown
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل : Sep 2014
 الإقامة : في رحمة الله
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم : 264
 معدل التقييم : نورس is a jewel in the roughنورس is a jewel in the roughنورس is a jewel in the rough
بيانات اضافيه [ + ]
Post بين الشؤم و إراحة النفس فيما لا طاقة لها به





بين الشؤم و إراحة النفس فيما لا طاقة لها به
بقلم / د. رائد بن حمد السليم



الحمد لله وحده ، وصلى الله على من لا نبي بعده ، وبعد :

فقد نهى الإسلام عن أفعال الجاهلية المنافية للإيمان بالله تعالى ، ومنها الطِّيَرة ، وهي التَّشاؤُم بالشَّيء ، وأصلُه فيما يُقال : التّطير بالسَّوانح والبَوارِح من الطَّيْر والظباء وغَيرهما ، حيث يعتمدون على الطير ، فإذا خرج أحدهم لأمر ، فإن رأى الطير طار يمنة تيمّن به واستمرّ ، وإن رآه طار يسرة تشاءم به ورجع ، وكان ذلك يَصُدّهم عن مَقاصِدِهم ، ومصالحهم ، فنفاه الشَّرْعُ ، وأبْطَله ونهى عنه ، وأخبرَ أنَّه ليس لذلك تأثيرٌ في جَلْب نفْعٍ أو دَفْع ضَرٍّ ، إذ النافع الضار هو الله وحده . (1)

وبما أن الشرع محكمٌ من لدن حكيم رحيم ، وأن الشريعة لا تأتي بالمشقة والعسر ، فقد ورد في السنة المطهرة مندوحةٌ لمن توالى عليه شرٌ من جهة ما أن يريح قلبه من هذا العناء ويبحث عن بديلٍ ومخرج ، ففي الأرض متسع وفي الدين فسحة ، وذلك درءاً للمفاسد المترتبة على البقاء الملزمِ على ما تكرهه النفوس .


ومما ورد في ذلك ما رواه أنس بن مالك ، قال : قال : رجل : يا رسول الله ، إنا كنا في دار كثير فيها عددنا ، وكثير فيها أموالنا ، فتحولنا إلى دار أخرى ، فقلّ فيها عددنا ، وقلت فيها أموالنا ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ذروها ذميمة . (2)

ففي هذا الحديث أنّ رجلاً كان كثير المال والولد ، فكان من أمره أن انتقل إلى دارٍ أخرى ، فقلّ ماله ، وولده ، فذهب إلى النبي صلى الله عليه وسلم مخبراً له بذلك ، شاكياً أمره إليه ؛ لِما عَلِم من رحمته صلى الله عليه وسلم وعطفه على أصحابه ، فكان توجيه النبي صلى الله عليه وسلم له أن ينتقل من داره تلك إلى دارٍ أخرى غيرها .

فهل ذلك مستثنى من الطيرة المنهي عنها ؟ أو له تأويل آخر ؟ سيأتي بيان ذلك إن شاء الله في الفوائد .

ما يؤخذ من الحديث

1. جواز الإخبار بنَقْص الأموال والأنفس إذا كان على غير جهة التسخّط والجزع ، وإخبار الصحابي هنا لأجل المشورة فيما حلّ به .

2. وجّه النبي صلى الله عليه وسلم الصحابي بقوله : " ذروها ذميمة " ، أي مذمومة ، قال العلامة ابن القيم : " ليس هذا من الطيرة المنهي عنها ، وإنما أمرهم بالتحول عنها عند ما وقع في قلوبهم منها ؛ لمصلحتين ومنفعتين :

- إحداهما : مفارقتهم لمكان هم له مستثقلون ، ومنه مستوحشون ؛ لما لحقهم فيه ونالهم ؛ ليتعجلوا الراحة مما داخلهم من الجزع في ذلك المكان والحزن والهلع ؛ لأن الله عز وجل قد جعل في غرائز الناس ، وتركيبهم استثقال ما نالهم الشر فيه ، وإن كان لا سبب له في ذلك ، ولأن الله عز وجل بعثه رحمة ولم يبعثه عذاباً ، وأرسله ميسراً ، ولم يرسله معسراً ، فكيف يأمرهم بالمقام في مكان قد أحزنهم المقام به ، واستوحشوا عنده ، لكثرة من فقدوه فيه لغير منفعته ولا طاعة ولا مزيد تقوى وهدى.

- ثانيهما : أن طول مقامهم فيها بعد ما وصل إلى قلوبهم منها ما وصل قد يبعثهم ويدعوهم إلى التشاؤم والتطير فيوقعهم ذلك في مقارنة الشرك ... ". (3)

3. وفي قوله " ذميمة " جواز وصفها بذلك ، وأن ذكرها بقبيح ما جرى فيها سائغ من غير أن يعتقد ذلك كائناً منها . (4)

4. سبق في التخريج ذكر الحديث الصحيح : " إنما الشؤم في ثلاثة : المرأة ، والفرس، والدار " ، ولأهل العلم تجاهه ثلاثة مسالك :

- المسلَك الأول : الأخذ بظاهره ، فقد يحصل الشؤم في هذه الثلاثة ، فيجعلها الله سبباً للضَرَر والهَلاَك ، فالتشاؤم بها جائز مستثنى من عموم النهي عن الطيرة .(5)

فقد سئل مالك بن أنس عن الشؤم في الفرس والدار ، فقال : " كم من دار سكنها ناس فهلكوا ، ثم سَكَنَها آخرون فهلكوا ، فهذا تفسيره فيما نرى ، والله أعلم "(6)

ونُسِب هذا القول إلى أبي سليمان الخطابي .(7)

- المسلَك الثاني : إبطال صحة الحديث ، أو القول بنسخه .

وإبطال صحته مرويٌّ عن عائشة رضي الله عنها .(8)

وقد ذكر ابن القيم ، وابن حجر : أن قولها رضي الله عنها مرجوح ، وأن الحديث ثابتٌ من غير طريق أبي هريرة ، فقد رواه ابن عمر ، وجابر ، وسهل بن سعد الساعدي ، وأحاديثهم في الصّحيح . (9)

وذكر ابن عبد البر أنه يحتمل أن الحديث في أول الإسلام ، ثم نسخ .(10)

وردّه ابن حجر لأن النسخ لايثبت بالاحتمال ، مع إمكان الجمع . (11)

- المسلَك الثالث : تأويله ، وعدم الأخذ بظاهره ، وقد اختلفوا في ذلك :

فمنهم من قال : هو إخبارٌ عما تعتقده الجاهلية .

وردّه ابن العربي ، والقرطبي .(12)

ومنهم من قال : هذه الأشياء الثلاثة يطول تعذيب القلب بها ، مع كراهة أمرها لملازمتها بالسكنى ، والصحبية ، ولو لم يعتقد الإنسان الشؤم فيها ، فأشار الحديث إلى الأمر بفراقها ليزول التعذيب . (13)

اختاره القاضي عياض ، ومال إليه القرطبي . (14)

ومنهم من قال : إضافة الرسول صلى الله عليه وسلم الشؤم إلى هذه الثلاثة مجاز واتساع ، أي قد يحصل مقارناً لها وعندها ، فهي من باب العادة والموافقة التي أجارها الله تعالى ، لا أنها هي في أنفسها مما يوجب الشؤم.

اختاره ابن العربي ، وأطال فيه ابن القيم ، ومال إليه ابن حجر .(15)

ومنهم من قال : الشؤم في هذه الثلاثة إنما يلحق من تشاءم بها ، وتطيّر بها ، فيكون شؤمها عليه ، ومن توكّل على الله ، ولم يتشاءم ، ولم يتطير ، لم تكن مشؤمة عليه ، وردّه ابن عبد البر . (16)

وقد تأوّل بعض العلماء مقولة مالك بن أنس الماضية ، فذكر ابن العربي أنه لم يرد إضافة الشؤم إلى الدار ، ولا تعليقه بها ، وإنما هو عبارة عن جري العادة فيها ، فيخرج المرء عنها صيانة لاعتقاده عن التعلق بباطل . (17)

قال ابن حجر : " وما أشار إليه ابن العربي من تأويل كلام مالك أولى ، وهو نظير الأمر بالفرار من المجذوم مع صحة نفي العدوى ، والمراد بذلك حسم المادة ، وسد الذريعة ، لئلا يوافق شيء من ذلك القدر ، فيعتقد من وقع له أن ذلك من العدوى أو من الطيرة ، فيقع فيما نهي عن اعتقاده "(18) .

هذا ، والله أعلم ، وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه أجمعين .

/* جامعة القصيم ، قسم السنة */

موقع العقيدة والحياة

----------------------------------------------
(2 ) أخرجه أبو داود ( كتاب الطب ، باب في الطيرة ، 4 / 20 ) ح ( 3924 ) ، البخاري في الأدب المفرد ( 1 / 316 ) ، وابن قتيبة في تأويل مختلف الحديث ( 71 ) ، والبيهقي في سننه ( 8 / 140 )، وفي رواية ابن قتيبة : وهي ذميمة .

ورجاله ثقات ، وإسناده متصل لولا تدليس عكرمة بن عمار اليمامي ، وقد عنعن ، وانفرد به عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة ، ولهذا – والله أعلم – قال أبو عبد الله البخاري : في إسناده نظر 0 ( الأدب المفرد 316 )



 توقيع : نورس

الله يسمع صوتكَ في اللحظة التي تعتقدُ فيها أن كل شيء قد خذلك💚

رد مع اقتباس
قديم 05-08-16, 02:24 PM   #2
الرقابة العامة - بكالوريوس في التربية والآداب تخصص في اللغة العربية


الصورة الرمزية صابره و لي الله
صابره و لي الله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1526
 تاريخ التسجيل :  Jul 2015
 المشاركات : 612 [ + ]
 التقييم :  39
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Coral
افتراضي رد: بين الشؤم و إراحة النفس فيما لا طاقة لها به



بارك الله فيكم
وأجزل لكم الأجر والثواب


 

رد مع اقتباس
قديم 06-08-16, 09:09 AM   #3
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: بين الشؤم و إراحة النفس فيما لا طاقة لها به



جزاك الله خيراً


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مسألة علم الشيطان بما في القلب من إرادة الشر والخير أبو عبادة منتدى التعريف بالمــــــــس وبــيــان خفايــــــــــا وأحـــــوال الجــــــــــــــان 12 22-12-16 04:35 PM
راحة النفس ورضاها صابره و لي الله منتدى الـــــــــــــعـــــــــــــام 3 01-02-16 11:45 PM
وقفة مع النفس "هل أنت نصف ( بار ) أم نصف ( عاق )...!! جنةالايمان منتدى الـــــــــــــعـــــــــــــام 4 15-01-16 04:23 PM
الغنى غنى النفس نورس منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 1 24-06-15 06:47 AM
شرح حديث : « كل عمل ابن آدم له إلا الصوم ... » بحر العلم منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 1 14-03-13 08:49 PM


الساعة الآن 07:11 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009