آخر 10 مشاركات مشكلتى (الكاتـب : - )           »          توكلت على الله (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          القطط في المنام (الكاتـب : - )           »          لا نستطيع قراءة القرآن ولا التركيز فيه.. ( سؤال وإجابه ) .. منقول (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          كيف يعرف المعيون من أعانه أو حسده ؟ . (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          عين على العين ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          ما هي أفضل طريقة لعلاج الوسوسة؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          بعض الأسباب في تأخر الشفاء عند المصابين بالمرض الروحي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          المحظورات بعد إجراء عملية الحجامة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 10-12-11, 03:31 PM
الإشراف والمتابعة
الحجامة أم يوسف غير متواجد حالياً
Saudi Arabia    
اوسمتي
اداري مميز 
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 44
 تاريخ التسجيل : Oct 2011
 الإقامة : المدينة المنورة
 المشاركات : 2,801 [ + ]
 التقييم : 117
 معدل التقييم : الحجامة أم يوسف will become famous soon enoughالحجامة أم يوسف will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي يارسول الله دلنى على عمل






الحديث الواحد والثلاثون
------------------------


*عن ابي العباس سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عن – قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله علية و سلم فقال : يا رسول الله الله ، دلني على عمل إذا عملته احبني الله و احبني الناس فقال : ( ازهد في الدنيا يحبك الله ، وازهد فيما عند الناس يحبك الناس ) حديث حسن رواه ابن ماجه و غيره باسانيد حسنه .

الشرح :

عن آبي العباس سهل بن سعد الساعدي – رضي الله عنه قال : جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه و سلم و لم يبين اسم الرجل ؛ لانه ليس هناك ضرورة إلى معرفته إذ أن المقصود معرفة الحكم و معرفة القضية فقال : ( يا رسول الله ، دلني على عمل إذا عملته احبني الله و احبني الناس ) وهذا الطلب لا شك انه مطلب عالي يطلب فيه السائل ما يجلب محبة الله له و ما يجلب محبة الناس له ، فقال له النبي صلى الله عليه و سلم ( ازهد في الدنيا ) يعني : اترك في الدنيا ما لا ينفعك في الآخرة و هذا يتضمن انه يرغب في الآخرة ؛ لان الدنيا و الآخرة ضرتان إذا زهد في إحداهما فهو راغب في الأخرى بل هذا يتضمن أن الإنسان يحرص على القيام بأعمال الآخرة من فعل الأوامر وترك النواهي ويدع ما لا ينفعه في الآخرة من الأمور التي تضيع و قته و لا ينتفع بها إما ما يكون سببا لمحبة الناس فقال ( ازهد فيما عند الناس يحبك الناس ) فلا يطلب من الناس شيئا و لا يتشوق أليه و لا يستشرف له و يكون ابعد الناس عن ذلك حتى يحبه الناس ؛ لان الناس إذا سئل الإنسان ما في أيديهم استثقلوه و كرهوه ، و إذا كان بعيدا عن ذلك فانهم يحبونه .

*من فوائد هذا الحديث :

حرص الصحابة – رضي الله عنهم – على سؤال النبي صلى الله عليه و سلم فيما ينفعهم .

*و من فوائده : أن الإنسان بطبيعة الحال يحب أن يحبه الله و أن يحبه الناس ويكره أن يمقته الله و يمقته الناس فبين النبي صلى الله عليه و سلم ما يكون به ذلك .

*ومن فوائد هذا الحديث : أن من الزهد في الدنيا احبه الله ؛ لان الزهد في الدنيا يستلزم الرغبة في الآخرة ، وقد سبق معنى الزهد : و انه ترك ما لا ينفع في الآخرة .

*ومن فوائد هذا الحديث : إن الزهد فيما عند الناس سبب في محبة الناس لك .

*ومن فوائد هذا الحديث : إن الطمع في الدنيا و التعلق بها سبب لبغض



 توقيع : الحجامة أم يوسف

الحجامة أم يوسف تتمنى لكم الشفاء

للتواصل وحجز المواعيد يرجى الإتصال ع
205 7 354 056
علماً أن سعر الكأس الواحد

( 10 ريال ) (المدينة المنورة )

رد مع اقتباس
قديم 10-12-11, 06:03 PM   #2
عضو ذهبي


الصورة الرمزية قطر الندى
قطر الندى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 39
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 623 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Syria
لوني المفضل : Cornflowerblue
افتراضي رد: يارسول الله دلنى على عمل



جزاكي الله خير ياام يوسف


 

رد مع اقتباس
قديم 10-12-11, 11:10 PM   #3
عضو ألماسي


الصورة الرمزية جنةالايمان
جنةالايمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 المشاركات : 1,812 [ + ]
 التقييم :  144
 الدولهـ
Bahrain
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: يارسول الله دلنى على عمل



عن أبي العباس سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل إذا عملته أحبني الله وأحبني الناس فقال ازهد في الدنيا يحبك الله وازهد فيما عند الناس يحبك الناس
حديث حسن رواه ابن ماجه وغيره بأسانيد حسنة
هذا الحديث خرجه ابن ماجه من رواية خالد بن عمرو القرشي عن سفيان الثوري عن أبي حازم عن سهل بن سعد وقد ذكر الشيخ رحمه الله أن إسناده حسن وفي ذلك نظر فإن خالد بن عمرو القرشي الأموي قال فيه الإمام أحمد منكر الحديث وقال مرة ليس بثقة يروى أحاديث بواطيل‏


‏ ‏ وقال ابن معين ليس حديثه بشيء وقال مرة كان كذابا يكذب حدث عن شعبة أحاديث موضوعة وقال البخاري وأبو زرعة منكر الحديث وقال أبو حاتم متروك الحديث ضعيف ونسبه صالح بن محمد وابن عدي إلى وضع الحديث وتناقض ابن حبان في أمره فذكره في كتاب الثقات وذكره في كتاب الضعفاء وقال كان ينفرد عن الثقات بالموضوعات لا يحل الاحتجاج بخبره‏


‏ ‏ وخرج العقيلي حديثه هذا وقال ليس له أصل من حديث سفيان الثوري قال وقد تابع خالدا عليه محمد بن كثير الصنعاني ولعله أخذه عنه ودلسه لأن المشهور به خالد هذا قال أبو بكر الخطيب وتابعه أيضًا أبو قتادة الحراني ومهران بن أبي عمر الرازي وغيره فروى عن الثوري قال وأشهرها حديث ابن كثير كذا قال وهذا يخالف قول العقيلي إن أشهرها حديث خالد بن عمرو وهذا أصح ومحمد بن كثير الصنعاني هو المصيصي ضعفه أحمد وأبو قتادة ومهران تكلم فيهما أيضًا لكن محمد بن كثير خير منهما فإنه ثقة عند كثير من الحفاظ وقد تعجب ابن عدي من حديثه هذا وقال ما أدري ما أقول فيه وذكر ابن أبي حاتم أنه سأل أبان عن حديث محمد بن كثير عن سفيان الثوري فذكر هذا الحديث فقال هذا حديث باطل يعني بهذا الإسناد يشير إلى أنه لا أصل له عن محمد بن كثير عن سفيان‏
‏ ‏ وقال ابن مشيش سألت أحمد عن حديث سهل بن سعد فذكر هذا الحديث فقال أحمد لا إله إلا الله تعجبا من يروى هذا الحديث قلت خالد بن عمرو فقال وقعنا في خالد بن عمرو وسكت مراده الإنكار على من ذكر له شيئًا من حديث خالد هذا فإنه لا يشتغل به وخرجه أبو عبيد القاسم بن سلام في كتاب المواعظ له عن خالد بن عمرو ثم قال كنت منكرا لهذا الحديث فحدثني هذا الشيخ يعني وكيعا أنه سأله عنه ولولا مقالته هذه لتركته‏
‏ ‏ وخرج ابن عدي هذا الحديث في ترجمة خالد بن عمرو وذكر رواية محمد بن كثير له أيضًا وقال هذا الحديث عن الثوري منكر وقال ورواه زافر يعني ابن سلمان عن محمد بن عيينة أخي سفيان عن أبي حازم عن ابن عمر انتهى وزافر ومحمد بن عيينة كلاهما ضعيف وقد روى هذا الحديث من وجه آخر مرسلًا أخرجه أبو سليمان بن زبر الدمشقي في مسند إبراهيم بن أدهم قد جمعه من رواية معاوية بن حفص عن إبراهيم بن أدهم عن منصور عن ربعي بن حراش قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله دلني على عمل يحبني الله عليه ويحبني الناس عليه فقال أما العمل الذي يحبك الله عليه فازهد في الدنيا وأما العمل الذي يحبك عليه الناس فانظر هذا الحطام فانبذه إليهم وخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الدنيا من رواية على بن بكار عن إبراهيم بن أدهم قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ولم يذكر في إسناده منصورا ولا ربعيا وقال في حديثه فانبذ إليهم ما في يدك من الحطام وقد اشتمل هذا الحديث على وصيتين عظيمتين إحداهما الزهد في الدنيا وأنه مقتض لمحبة الله عز وجل لعبده والثانية الزهد فيما في أيدي الناس فإنه مقتض لمحبة الناس فأما الزهد في الدنيا فقد كثر في القرآن الإشارة إلى مدحه وكذا ذم الرغبة في الدنيا

كما قال الله تعالى ‏{‏بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا‏ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ وَأَبْقَى‏}‏ الأعلى

وقال تعالى ‏{‏تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الآخِرَةَ‏}‏ الأنفال

وقال تعالى في قصة قارون ‏{‏فَخَرَجَ عَلَى قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قَالَ الَّذِينَ يُرِيدُونَ الْحَيَاةَ الدُّنيَا يَا لَيْتَ لَنَا مِثْلَ مَا أُوتِيَ قَارُونُ إِنَّهُ لَذُو حَظٍّ عَظِيمٍ‏
‏ ‏ وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ وَيْلَكُمْ ثَوَابُ اللَّهِ خَيْرٌ لِّمَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا وَلا يُلَقَّاهَا إِلاَّ الصَّابِرُونَ‏}‏ إلى قوله ‏{‏تِلْكَ الدَّارُ الآخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لا يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِي الأَرْضِ وَلا فَسَادًا وَالْعَاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏}‏ القصص،

وقوله ‏{‏وَفَرِحُواْ بِالْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا فِي الآخِرَةِ إِلاَّ مَتَاعٌ‏}‏ الرعد

وقال تعالى ‏{‏قُلْ مَتَاعُ الدَّنْيَا قَلِيلٌ وَالآخِرَةُ خَيْرٌ لِّمَنِ اتَّقَى وَلاَ تُظْلَمُونَ فَتِيلاً‏}‏ النساء

وقال حاكيا عن مؤمن آل فرعون أنه قال لقومه ‏{‏يَا قَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ

الرَّشَادِ‏ يَا قَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا مَتَاعٌ وَإِنَّ الآخِرَةَ هِيَ دَارُ الْقَرَارِ‏}‏ غافر‏
‏ ‏

وقد ذم الله عز وجل من كان يريد الدنيا بعمله وسعيه ونيته وقد سبق ذكر

ذلك في الكلام على حديث الأعمال بالنيات والأحاديث في ذم الدنيا وحقارتها

عند الله عز وجل كثيرة جدًا‏
‏ ‏
ففي صحيح مسلم عن جابر رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم

مر بالسوق والناس كنفيه فمر بجدي أسك ميت فتناوله فأخذ بأذنه فقال أيكم

يحب أن هذا له بدرهم فقالوا ما نحب أنه لنا بشيء وما نصنع به قال أتحبون

أنه لكم قالوا والله لما كان حيا لما رغبنا فيه لأنه أسك فكيف وهو ميت فقال

والله للدنيا أهون على الله من هذا عليكم

وفيه أيضًا عن المستورد الفهري عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ما الدنيا

في الآخرة إلا كما يجعل أحدكم أصبعه في اليم فلينظر بماذا يرجع‏
‏ ‏
وخرج الترمذي من حديث سهل بن سعد رضي الله عنه عن النبي صلى الله

عليه وسلم قال لو كانت الدنيا تعدل عند الله جناح بعوضة ما سقى كافرًا منها

شربة ماء صححه

ومعنى الزهد في الشيء الإعراض عنه لاستقلاله واحتقاره وارتفاع الهمة

عنه يقال شيء زهيد أي قليل حقير وقد تكلم السلف ومن بعدهم في تفسير

الزهد في الدنيا وتنوعت عباراتهم عنه وورد في ذلك حديث مرفوع خرجه

الترمذي وابن ماجه من رواية عمرو بن واقد عن يونس بن حليس عن أبي

إدريس الخولاني عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال والزهادة

في الدنيا ليست بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن الزهادة في الدنيا أن لا

تكون بما في يديك أوثق مما في يد الله وأن تكون في ثواب المصيبة إذا أنت

أصبت بها أرغب فيها لو أنها بقيت لك وقال الترمذي غريب لا نعرفه إلا من هذا

الوجه وعمرو ابن واقد منكر الحديث قلت الصحيح وقفه كما رواه الإمام أحمد

في كتاب الزهد حدثنا زيد بن يحيى الدمشقي خالد بن صبيح حدثنا يونس بن

حليس قال قال أبو مسلم الخولاني رضي الله عنه ليس الزهادة في الدنيا

بتحريم الحلال ولا إضاعة المال إنما الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله

أوثق منك بما في يديك وإذا أصبت مصيبة كنت أشد رجاء لأجرها وذخرها من

إياها لو بقيت لك وخرجه ابن أبي الدنيا من راوية محمد بن مهاجر عن يونس

بن ميسرة قال ليس الزهادة في الدنيا بتحريم الحلال ولا إضاعة المال ولكن

الزهادة في الدنيا أن تكون بما في يد الله أوثق منك بما في يدك وأن تكون

حالك في المصيبة وحالك إذا لم تصب بها سواء وأن يكون مادحك وذامك في

الحق سواء ففسر الزهد في الدنيا بثلاثة أشياء كلها من أعمال القلوب لا من

أعمال الجوارح ولهذا كان أبو سليمان يقول لا تشهد لأحد بالزهد فإن الزهد

في القلب أحدها أن يكون العبد بما في يد الله أوثق منه بما في يد نفسه

وهذا ينشأ من صحة اليقين وقوته فإن الله سبحانه وتعالى ضمن أرزاق عباده

وتكفل بها كما قال تعالى ‏{‏وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ إِلاَّ عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا‏}‏ وقال

تعالى ‏{‏وَفِي السَّمَاء رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ‏}‏

وقال تعالى ‏{‏فَابْتَغُوا عِندَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَاعْبُدُوهُ‏}‏‏
‏ ‏
وقال الحسن إن من ضعف يقينك أن تكون بما في يدك أوثق منك بما في يد

الله عز وجل وعن على وابن مسعود قالا إن أرجي ما يكون الرزق إذا قالوا

ليس في الدنيا دقيق وقال مسروق إن أحسن ما أكون ظنا حين يقول الخادم

ليس في البيت قفيز من قمح ولا درهم‏
‏ ‏
وقال الإمام أحمد أسر أيامي إلى يوم أصبح وليس عندي شيء وقيل لأبي

حازم الزاهد ما مالك قال لي مالان لا أخشى معهما الفقر الثقة بالله واليأس

مما في أيدي الناس وقيل له أما تخاف الفقر فقال أنا أخاف الفقر ومولاي له

ما في السموات والأرض وما بينهما وما تحت الثري ودفع إلى على بن

الموفق ورقة فقرأها فإذا فيها يا على بن الموفق أتخاف الفقر وأنا ربك وقال

الفضيل بن عياض أصل الزهد الرضا عن الله عز وجل وقال القنوع هو الزاهد

وهو الغني فمن حقق اليقين وثق بالله في أموره كلها ورضي بتدبيره له

وانقطع عن التعلق بالمخلوقين رجاء وخوفا ومنعه ذلك من طلب الدنيا

بالأسباب المكروهة ومن كان كذلك كان زاهدا في الدنيا حقيقة، وكان من

أغني الناس وإن لم يكن له شيء من الدنيا كما قال عمار رضي الله عنه كفي

بالموت واعظا وكفي باليقين غني وكفي بالعبادة شغلا‏
‏ ‏
وقال ابن مسعود رضي الله عنه اليقين أن لا ترضي الناس بسخط الله ولا

تحسد أحدًا على رزق الله ولا تلم أحدًا على ما لم يؤتك الله فإن رزق الله لا

يسوقه حرص حريص ولا يرده كراهية كاره فإن الله تعالى بقسطه وعلمه

وحكمته جعل الروح والفرح في اليقين والرضا وجعل الهم والحزن في السخط

والشك

وفي حديث مرسل أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو بهذا الدعاء

اللهم إني أسألك إيمانا يباشر قلبي ولسانا صادقا حتى أعلم أنه لا يمنعني

رزقا قسمته لي ورضني من العيش بما قسمته لي،

وكان عطاء الخراساني رحمه الله لا يقوم من مجلسه حتى يقول اللهم هب

لنا يقينا منك حتى تهون علينا مصائب الدنيا وحتى نعلم أنه لا يصيبنا إلا ما

كتبت علينا ولا يصيبنا من الرزق إلا ما قسمت لنا وروينا من حديث ابن عباس

مرفوعًا قال من سره أن يكون أغنى الناس فليكن بما في يدي الله أوثق منه

بما في يده والثاني أن يكون العبد إذا أصيب بمصيبة في دنياه من ذهاب مال

أو ولد أو غير ذلك أرغب في ثواب ذلك مما ذهب منه من الدنيا أن يبقي له

وهذا أيضًا ينشأ من كمال اليقين

وقد روي عن ابن عمر عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول في دعائه

اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معاصيك ومن طاعتك ما

تبلغنا به جنتك ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا وهو من علامات

الزهد في الدنيا وقلة الرغبة فيها

كما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه من زهد الدنيا هانت عليه

المصيبات والثالث أن يستوي عند العبد حامده وذامه في الحق وهذه من

علامات الزهد في الدنيا واحتقارها وقلة الرغبة فيها

‏ ‏ وقال ابن المبارك قال معلي بن أبي مطيع الزهد على ثلاثة وجوه أحدهما

أن يخلص العمل لله عز وجل والقول ولا يراد بشيء منه الدنيا والثاني ترك

مالًا يصلح والعمل بما يصلح والثالث الحلال أن يزهد فيه وهو التطوع وهو

أدناها وهذا أقرب مما قبله إلا أنه جعل الدرجة الأولى من الزهد الزهد في

الرياء المنافي للإخلاص في القول والعمل وهو الشرك الأصغر والحامل عليه

محبة المدح في الدنيا والتقدم عند أهلها وهو من نوع محبة العلو فيها

والرياسة‏
‏ ‏
وقال إبراهيم بن أدهم الزهد ثلاثة أصناف فزهد فرض وزهد فضل وزهد

سلامة

فأما الزهد الفرض فالزهد في الحرام والزهد الفضل الزهد في الحلال والزهد

السلامة الزهد في الشبهات‏

‏ وقد اختلف الناس هل يستحق اسم الزهد من زهد في الحرام خاصة ولم

يزهد في فضول المباحات أم لا على قولين أحدهما أنه يستحق اسم الزهد

بذلك‏
‏ ‏
‏ ‏ ويروى عن عيسى عليه السلام أنه قال إن هذا الليل والنهار خزانتان فانظروا

ما تصنعون فيهما، وكان يقول عليه الصلاة والسلام اعملوا الليل لما خلق له

والنهار لما خلق له وقال مجاهد ما من يوم إلا يقول لابن آدم قد دخلت عليك

اليوم ولن أرجع إليك بعد اليوم فانظر ماذا تعمل في فإذا انقضى طوي ثم

يختم عليه فلا يفك حتى يكون الله هو الذي يقضيه يوم القيامة ولاالليلة إلا

تقول كذلك

وقد أنشد بعض السلف‏:‏

إنما الدنيا إلى الجنة والنار طريق *** والليالي متجر الإنسان والأيام سوق

وليس الذم راجعًا إلى مكان الدنيا الذي هو الأرض التي جعلها الله لبني آدم

مهادا ومسكنا ولا إلى ما أودع الله فيها من الجبال والبحار والأنهار والمعادن

ولا إلى ما أنبته فيها من الزرع والشجر ولا إلى ما بث فيها من الحيوانات وغير

ذلك فإن ذلك كله من نعمة الله على عباده بما لهم فيه من المنافع ولهم به

من الاعتبار والاستدلال على وحدانية صانعه وقدرته وعظمته وإنما الذم راجع

إلى أفعال بني آدم الواقعة في الدنيا لأن غالبها واقع على غير الوجه الذي

تحمد عاقبته بل يقع على ما تضر عاقبته أو لا ينفع

كما قال عز وجل ‏{‏اعْلَمُوا أَنَّمَا الْحَيَاةُ الدُّنْيَا لَعِبٌ وَلَهْوٌ وَزِينَةٌ وَتَفَاخُرٌ بَيْنَكُمْ

وَتَكَاثُرٌ فِي الأَمْوَالِ وَالأَوْلادِ كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ ثُمَّ يَهِيجُ فَتَرَاهُ

مُصْفَرًّا‏}‏ الحديد

وانقسم بنو آدم في الدنيا إلى قسمين أحدهما من أنكر أن يكون للعباد دار

بعد الدنيا للثواب والعقاب وهؤلاء هم الذين قال الله فيهم ‏{‏إَنَّ الَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ

لِقَاءنَا وَرَضُواْ بِالْحَياةِ الدُّنْيَا وَاطْمَأَنُّواْ بِهَا وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا غَافِلُونَ‏
‏ ‏
أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمُ النُّارُ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ‏}‏ يونس

وهؤلاء همهم التمتع في الدنيا واغتنام لذاتها قبل الموت

كما قال تعالى ‏{‏وَالَّذِينَ كَفَرُوا يَتَمَتَّعُونَ وَيَأْكُلُونَ كَمَا تَأْكُلُ الأَنْعَامُ وَالنَّارُ مَثْوًى

لَّهُمْ‏}‏ محمد‏
‏ ‏
ومن هؤلاء من كان يأمر بالزهد في الدنيا لأنه يرى أن الاستكثار منها موجب

الهم والغم ويقول كلما كثر التعلق بها تألمت النفس بمفارقتها عند الموت

فكان هذا غاية زهدهم في الدنيا

والقسم الثاني من يقر بدار بعد الموت للثواب والعقاب وهم المنتسبون إلى

شرائع المرسلين وهم منقسمون إلى ثلاثة أقسام ظالم لنفسه ومقتصد

وسابق بالخيرات بإذن الله والظالم لنفسه هم الأكثرون منهم وأكثرهم واقف

مع زهرة الدنيا وزينتها فأخذها من غير وجهها واستعملها في غير وجهها

وصارت الدنيا أكبر همه بها يرضى وبها يغضب ولها يوالي وعليها يعادي وهؤلاء

هم أهل اللهو واللعب والزينة والتفاخر والتكاثر وكلهم لم يعرف المقصود من

الدنيا ولا أنها منزلة سفر يتزود منها لما بعدها من دار الإقامة وإن كان أحدهم

يؤمن بذلك إيمانا مجملا فهو لا يعرفه مفصلا ولا ذاق ما ذاقه أهل المعرفة

بالله في الدنيا مما هو أنموذج ما ادخر لهم في الآخرة والمقتصد منهم أخذ

الدنيا من وجوهها المباحة وأدى واجباتها وأمسك لنفسه الزائد على الواجب

يتوسع به في التمتع بشهوات الدنيا وهؤلاء قد اختلف في دخولهم في اسم

الزهاد في الدنيا كما سبق ذكره ولا عقاب عليهم في ذلك إلا أنه ينقص من

درجاتهم في الآخرة بقدر توسعهم في الدنيا قال ابن عمر لا يصيب عبد من

الدنيا شيئًا إلا نقص من درجاته عند الله وإن كان عليه كريما خرجه ابن أبي

الدنيا بإسناد جيد وروي مرفوعًا من حديث عائشة بإسناد فيه نظر وروى

الإمام أحمد في كتاب الزهد بإسناده أن رجلًا دخل على معاوية فكساه فخرج

فمر على أبي مسعود الأنصاري ورجل آخر من الصحابة رضي الله عنهم

أجمعين فقال أحدهما خذها من حسناتك وقال الآخر خذها من طيباتك

وبإسناده عن عمر رضي الله عنه قال لولا أن تنقص من حسناتي لخالطتكم

في لين عيشكم ولكن سمعت الله عير قومًا فقال أذهبتم طيباتكم في حياتكم

الدنيا واستمتعم بها الأحقاف

وقال الفضيل ابن عياض إن شئت استقل من الدنيا وإن شئت استكثر منها

فإنما تأخذ من كيسك ويشهد لهذا إن الله حرم على عباده أشياء من فضول

شهوات الدنيا وزينتها وبهجتها حيث لم يكونوا محتاجين إليه وادخره لهم عنده

في الآخرة وقد وقعت الإشارة إلى هذا

بقوله عز وجل ‏{‏وَلَوْلا أَن يَكُونَ النَّاسُ أُمَّةً وَاحِدَةً لَجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بِالرَّحْمَنِ

لِبُيُوتِهِمْ سُقُفًا مِّن فَضَّةٍ وَمَعَارِجَ عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ‏}‏ الزخرف‏


جزاك الله خيرا اختي الفاضلة

حدائق الجوري لقلبك وروحك النقية

جنةالايمااااان


 

رد مع اقتباس
قديم 11-12-11, 09:07 PM   #4
فضيلة الشيخ إمام وخطيب مسجد يوسف العالم


الصورة الرمزية الهميم
الهميم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 856 [ + ]
 التقييم :  217
 الدولهـ
Sudan
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: يارسول الله دلنى على عمل



حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ عَمْرٍو الْقُرَشِيُّ عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِىِّ عَنْ أَبِى حَازِمٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِىِّ قَالَ أَتَى النَّبِىَّ -صلى الله عليه وسلم- رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ دُلَّنِى عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِىَ اللَّهُ وَأَحَبَّنِىَ النَّاسُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- ) ازْهَدْ فِى الدُّنْيَا يُحِبَّكَ اللَّهُ وَازْهَدْ فِيمَا فِى أَيْدِى النَّاسِ يُحِبُّوكَ (
أخرجه بن ماجه
وسنده حسن" إذ الحديث له شواهد؛ ولذلك حسَّنه غير واحد كالنووي، والعراقي والهيثمي، والألباني
قال الألبانى: صحيح بشواهده وكذا قال والأسانيد إنما هي من تحت الثوري وأشدها ضعفا طريق ابن ماجه ففيه خالد بن عمرو، وهو وضَّاع.وإنما يتقوى الحديث بغير طريقه وبشواهد خرجتها ..وهذه هى الشواهد:

-1
حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ كَثِيرٍ ، عَنْ سُفْيَانَ الثَّوْرِيِّ ، عَنْ أَبِي حَازِمٍ الْمَدَنِيِّ ، عَنْ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ السَّاعِدِيِّ ، قَالَ : جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم فَقَالَ : يَا رَسُولَ اللَّهِ ، دُلَّنِي عَلَى عَمَلٍ إِذَا أَنَا عَمِلْتُهُ أَحَبَّنِي اللَّهُ ، وَأَحَبَّنِي النَّاسُ ، قَالَ : ازْهَدْ فِي الدُّنْيَا يُحِبُّكَ اللَّهُ ، وَازْهَدْ فِيمَا عِنْدَ النَّاسِ يُحِبُّكَ النَّاسُ "
رواه البيهقيُّ في ( الشعب (
-2
عن منصور ، عن مجاهد ، عن أنس ، أن رجلاً أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال : دُلْني على عمل إذا أنا عملته أحبني الله ، عز وجل ، وأحبني الناس عليه ؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم (إزْهَدْ في الدُّنْيا يُحِبَّكَ الله وأمَّا النَّاسُ فانْبِذْ إلَيْهِمْ هذا يُحِبُّوكَ) رواه أبو نعيم فى الحلية:تحقيق الألباني( صحيح(
أشكرأختى أم يوسف و جنة الإيمان رزقكم ربى سنا النجوم
بارككم الله وأدخلكم الجنة ووقاكم شر الشيطان فى الهجوم
أخوكم:الهميم


 

رد مع اقتباس
قديم 08-08-15, 05:42 PM   #5
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: يارسول الله دلنى على عمل



بارك الله لكم وزادكم من فضله


 
 توقيع : نورس

الله يسمع صوتكَ في اللحظة التي تعتقدُ فيها أن كل شيء قد خذلك💚


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الله, دلنى, يارسول

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
يارسول الله وقدوتنا اميرة باخلاقي منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 6 09-03-15 09:01 PM
إِنَّا كَفَيْنَاكَ الْمُسْتَهْزِئِينَ || حبك يلهمنا يارسول الله |~ ♥ بنت حرب منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 2 02-02-15 12:19 PM


الساعة الآن 05:45 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009