آخر 10 مشاركات صفحة علاج الأخت الفاضلة ندى (الكاتـب : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - )           »          حذاء بكعب عالي (الكاتـب : - )           »          ولي العهد محمد بن سلمان (الكاتـب : - )           »          بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          طلابى (الكاتـب : - )           »          رؤيا (الكاتـب : - )           »          رؤيه صفية (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - )           »          السلام عليكم (الكاتـب : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 28-10-16, 11:32 AM
عضو ألماسي
مجاهدة غير متواجد حالياً
لوني المفضل Darkblue
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل : Sep 2015
 الإقامة : ساحة الجهاد
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم : 343
 معدل التقييم : مجاهدة is a jewel in the roughمجاهدة is a jewel in the roughمجاهدة is a jewel in the roughمجاهدة is a jewel in the rough
بيانات اضافيه [ + ]
Lightbulb {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



بسم الله الرحمن الرحيم


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


{لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!


وعندئذٍ يثور هذا السؤال: كيف يكون حادث الإفك خيراً للمؤمنين؟


نحن نعلم ما عانته عائشة الصديقة رضي الله عنها، من انتشار قالة السّوء عنها،


وما عاناه الرّسول صلى الله عليه وسلم، وأبو بكرٍ الصديق وأمها، والصّحابة جميعاً، طوال شهرٍ كاملٍ،


ولكنّ قوله تعالى: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ} ينقلهم بعد المعاناة إلى أفقٍ آخر، أكثر رحابةً،


إذ ينهاهم عن الاعتقاد العفويّ الّذي يوسوس به الشيطانُ في النّفوس، ويجعلها تعتقد أنّ هذا الأمر شرٌّ لها،


فلذا جاء قوله تعالى في هذه الآية القرآنيّة مؤكّداً بأداة الإضراب "بل"،


وبصيغة الجملة الاسميّة الدّالّة على الثّبوت،



لتُقرّر في نفوس المؤمنين، أنّ هذا الحدثَ، بالرّغم مما يحف به من شرّ، هو خيرٌ لهم!


إنّ هذه الآية الكريمة، تُعتبر من أعظم الأدلة على خُلُق التّفاؤل،


الّذي يرسمُ منهجاً إسلاميّاً في تفسير الأحداث، وكيفيّة التّعامل معها،


منهجاً يستند إلى الإيمان بالله تعالى وإلى الإيمان بالقدر.


إنّ خلُق التّفاؤل، ليس من وظيفته، أن يعود بالإنسان إلى الماضي،


ليُبدّل مسار الأحداث الواقعة التي ألمّت به فعلاً،


بل إنه يعود إليها، ليمسح الآثار السّيّئة التي ترسّبت عنها في نفسه،


ويُعيد بناءَ وعيه وتفكيره، ليُوجّهه إلى أفقٍ جديد!


فحادث الإفك قَدَرٌ كونيٌّ، وليس قَدَراً شرعيّاً، أي إنّ الله عزّ وجلّ لا يُحبّ وُقوعه،


فلماذا قدّره؟ لا شكّ أنّ الله عزّ وجلّ، إنّما قدّره لحِكَمٍ جليلة،


فلذا جاء تنبيهُه لعباده المؤمنين، بأنّه -أي هذا الحدث المزلزلُ- في الحقيقة خيرٌ لهم!


وهذا مبدأٌ عامٌّ، فكلُّ قدرٍ إلهيٍّ كونيٍّ، ألمَّ بالمؤمن، فليتذكّر عنده قول الله تعالى:


{لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}


وليعتقد بخيريّة البلاء الّذي وقع به،



متفائلاً بما سوف يعقُبُه بإذن الله من الخير العميم، إذا أخذ بالأسباب المؤدية إلى ذلك.


نعم، على الإنسان أن يرضى بالقدر الإلهيّ الكونيّ، ويتفاءل


موقناً بأنّه –لا شكّ- خيرٌ له. ومن مقتضى صدق يقينه وصحّة تفاؤله،


أن يجتهد في سياق الحدثِ نفسه، على الالتزام بمقتضى ما ورد في القدر الإلهيّ الشَّرعيّ،


من الأمر والنّهي ومدافعة آثار هذا القدر.


ومن أعظم ما يُعين المرءَ، على تحقيق هذه المعاني القدريّة،
ويُهوِّنُ عليه المصائب:


تعظيمُ الله عز وجلّ في قلب المؤمن،


فإنّه يُيسّرُ له حسن التّعامل مع أقدار الله الكونيّة،



والاستعانةِ عليها بأقداره الشرعيّة،


الأمر الّذي يوفّق صاحبه بإذن الله إلى الحكمة والصواب، وقطع دابر كلّ الوساوس.



مختصر مقال للشيخ ناصر العمر





 توقيع : مجاهدة

واصل السير حتى الرمق الآخير , وبكل ما أوتيت من قوة , واصل وإن كان أغلب ظنك انك لن تصل لهدفك , تكفيك سعادة السعي , نشوة الإقتراب , فالإستسلام رحيل قبل الرحيل , وفي السير حياة

رد مع اقتباس
قديم 28-10-16, 03:50 PM   #2
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .


الصورة الرمزية أبو عبادة
أبو عبادة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 المشاركات : 12,083 [ + ]
 التقييم :  516
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



قال رسولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم:

" عَجَبًا لأمرِ المؤمنِ إِنَّ أمْرَه كُلَّهُ لهُ خَيرٌ وليسَ ذلكَ لأحَدٍ إلا للمُؤْمنِ إِنْ أصَابتهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكانتْ خَيرًا لهُ وإنْ أصَابتهُ ضَرَّاءُ صَبرَ فكانتْ خَيرًا لهُ ". رواهُ مُسْلِمٌ.



المعنى أنَّ المؤمنَ الكاملَ في الحالَينِ عَلَى خَيرٍ هُوَ عِنْدَ اللهِ إِنْ أصَابتهُ نِعْمَةٌ بَسْطٌ وَرَخَاءٌ في الرِّزْقِ وغيرِ ذلكَ يَشْكُرُ اللهَ وإنْ أصَابَتهُ ضَرَّاءٌ أيْ بليةٌ ومُصِيبةٌ يصْبرُ ولا يَتسَخّطُ عَلى ربِّه بلْ يَرْضَى بقَضَاءِ ربِّه فيكونُ لهُ أجْرٌ بهذِهِ المصيبةِ. ومَعْنَى الشكْرِ هو أنْ يَصْرِفَ الإِنسَانُ النعَمَ التي أعْطَاهُ اللهُ فيمَا يحبُّ اللهُ ليسَ فيمَا حَرَّمَ اللهُ، وليسَ الشكرُ مجرد أنْ يفرحَ الإنسانُ بالنعَمِ التي يَنَالُها ويقولَ إذا فَرِحَ الحمْدُ للهِ والشكرُ للهِ، لا يكونُ العبدُ بهَذا شَاكرًا للهِ.

حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ أَبِي وَائِلٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: قَالَتْ عَائِشَةُ:

«مَا رَأَيْتُ أَشَدَّ وَجَعًا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ»


حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ، حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ لَهِيعَةَ، حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ عُرْوَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُشَدَّدُ عَلَيْهِ إِذَا مَرِضَ حَتَّى أَنَّهُ لَرُبَّمَا مَكَثَ خَمْسَ عَشْرَةَ لَا يَنَامُ، وَكَانَ يَأْخُذُهُ عِرْقُ الْكُلْيَةِ وَهُوَ الْخَاصِرَةُ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ دَعَوْتَ اللَّهَ فَيَكْشِفُ عَنْكَ؟، قَالَ:

«إِنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُشَدَّدُ عَلَيْنَا الْوَجَعُ لِيُكَفَّرَ عَنَّا»


حَدَّثَنَا خَالِدُ بْنُ خِدَاشِ بْنِ عَجْلَانَ الْمُهَلَّبِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ [ص: 15] وَهْبٍ، عَنْ هِشَامِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَسَارٍ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ مَحْمُومٌ فَوَضَعْتُ يَدِي فَوْقَ الْقَطِيفَةِ فَوَجَدْتُ حَرَارَةَ الْحُمَّى فَقُلْتُ: مَا أَشَدَّ حُمَّاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ: «إِنَّا كَذَلِكَ مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ يُضَاعَفُ عَلَيْنَا الْوَجَعُ لِيُضَاعَفَ لَنَا الْأَجْرُ» قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ فَأَيُّ النَّاسِ أَشَدُّ بَلَاءً قَالَ: «الْأَنْبِيَاءُ» قُلْتُ: ثُمَّ مَنْ؟ قَالَ: «ثُمَّ الصَّالِحُونَ إِنْ كَانَ لَيُبْتَلَى بِالْفَقْرِ حَتَّى مَا يَجِدُ إِلَّا الْعَبَاءَةَ فَيَجُوبُهَا وَيَلْبَسُهَا، وَإِنْ كَانَ أَحَدُهُمْ لَيُبْتَلَى بِالْقُمَّلِ حَتَّى يَقْتُلَهُ الْقُمَّلُ وَكَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِمْ مِنَ الْعَطَاءِ»

حَدَّثَنَا أَبُو خَيْثَمَةَ، حَدَّثَنَا جَرِيرٌ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ التَّيْمِيِّ، عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ، قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ يُوعَكُ فَمَسِسْتُهُ بِيَدِي فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنِّي أُوعَكُ كَمَا يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنْكُمْ» قَالَ: قُلْتُ ذَلِكَ أَنَّ لَكَ أَجْرَيْنِ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «أَجَلْ» ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا مِنْ مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِنْ مَرَضٍ فَمَا سِوَاهُ إِلَّا حَطَّ اللَّهُ بِهِ سَيِّئَاتِهِ كَمَا تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا»
حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ بْنُ كَعْبٍ، حَدَّثَنَا عَبَّادُ بْنُ الْعَوَّامِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَا يَزَالُ الْبَلَاءُ بِالْمُؤْمِنِ وَالْمُؤْمِنَةِ فِي جَسَدِهِ وَمَالِهِ وَوَلَدِهِ حَتَّى يَلْقَى اللَّهَ وَمَا عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ»


 
 توقيع : أبو عبادة

***
قوة الانتفاع بالذكر والتعوذ تختلف بحسب قوة إيمان العباد وحضور قلوبهم أثناء الدعاء والتعوذ، فقد مثل ابن القيم ـ رحمه الله ـ الدعاء بالسيف، وذكر أن قوة تأثير الدعاء بحسب قوة إيمان الداعي، كما أن تأثير ضربة السيف بحسب قوة ساعد الضارب، فقد قال في مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين عند الكلام على الرقية بالفاتحة : فإن مبنى الشفاء والبرء على دفع الضد بضده، وحفظ الشيء بمثله، فالصحة تحفظ بالمثل، والمرض يدفع بالضد، أسباب ربطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا، ولا يتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة، وقبول من الطبيعة المنفعلة، فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية، ولم تقو نفس الراقي على التأثير، لم يحصل البرء، فهنا أمور ثلاثة : موافقة الدواء للداء، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل، فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى، ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقى، وميز بين النافع منها وغيره، ورقى الداء بما يناسبه من الرقى، وتبين له أن الرقية براقيها وقبول المحل، كما أن السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره، وحسن تأمله، والله أعلم. اهـ.


***

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبادة ; 28-10-16 الساعة 03:55 PM

رد مع اقتباس
قديم 28-10-16, 07:13 PM   #3
الإشراف والمتابعة


الصورة الرمزية الحجامة أم يوسف
الحجامة أم يوسف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 44
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 2,801 [ + ]
 التقييم :  117
 الدولهـ
Saudi Arabia
 اوسمتي
اداري مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



لا تحسبوه شرّاً لكم، بل هو خيرٌ لكم!
جزاكِ الله الفردوس الأعلى من الجنة غاليه


 
 توقيع : الحجامة أم يوسف

الحجامة أم يوسف تتمنى لكم الشفاء

للتواصل وحجز المواعيد يرجى الإتصال ع
205 7 354 056
علماً أن سعر الكأس الواحد

( 10 ريال ) (المدينة المنورة )


رد مع اقتباس
قديم 28-10-16, 11:41 PM   #4
المراقب العام


الصورة الرمزية امة المغيث
امة المغيث غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1613
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 المشاركات : 1,191 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
tunis
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



جزاك الله خير على ما خطت يمينك اشتقنا كثيرا الى ابداعاتك فرج الله عنه و شفاك الله و عفاك و ردك الله الى المنتدى سالمة معافاة
و كما اشار الشيخ ابو _عبادة كل امر المؤمن خير
و نضيف تفسير العلماء الافاضل للايمان بالقدر خيره و شره بان قدرالله كله خير يقول الشيخ العثيمين رحمه الله
9أن القدر ليس فيه شر، وإنما الشر في المقدور،وتوضيح ذلك بأن القدر بالنسبة لفعل الله كله خير، ويدل لهذا: قول النبي صلى الله عليه وسلم : وَالشّرُّ لَيْسَ إِلَيْكَ [46] أي لاينسب إليك،فنفس قضاء الله تعالى ليس فيه شرٌّ أبداً، لأنه صادر عن رحمة وحكمة، لأن الشر المحض لا يقع إلا من الشرير ،والله تعالى خير وأبقى.
إذاً كيف نوجّه وتؤمن بالقدر خيره وشرّه ؟
الجواب: أن نقول :المفعولات والمخلوقات هي التي فيها الخير والشر، أما أصل فعل الله تعالى وهو القدر فلا شرّ فيه، مثال ذلك: قول الله عزّ وجل:( ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ )(الروم: الآية41) هذا بيان سبب فساد الأرض ،وأما الحكمة فقال: (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ)(الروم: الآية41) إذن هذه مصائب من جدب في الأرض ومرض أو فقر،ولكن مآلها إلى خير، فصار الشرّ لايضاف إلى الرب، لكن يضاف إلى المفعولات والمخلوقات مع أنها شر من وجه وخير من وجه آخر، فتكون شراً بالنظر إلى ما يحصل منها من الأذية، ولكنها خير بما يحصل منها من العاقبة الحميدة (لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ) [الروم:41].
ومن الحكمة أن يكون في المخلوق خير وشر، لأنه لولا الشر ما عُرف الخير،كما قيل: (وبضدها تتبين الأشياء) فلو كان الناس كلهم على خير ما عرفنا الشر، ولو كانوا كلهم على شر ما عرفنا الخير، كما أنه لا يعرف الجمال إلا بوجود القبيح، فلو كانت الأشياء كلها جمالاً ما عرفنا القبيح.
إذا إيجاد الشر لنعرف به الخير، لكن كون الله تعالى يوجد هذا الشر ليس شراً، فهنا فرق بين الفعل والمفعول، ففعل الله الذي هو تقديره لا شر فيه، ومفعوله الذي هو مُقدرهُ ينقسم إلى خير وشر، وهذا الشر الموجود في المخلوق لحكمة عظيمة.فإذا قال قائل: لماذا قدر الله الشر؟
فالجواب:أولاً ليُعرف به ا لخير.
ثانياً من أجل أن يلجأ الناس إلى الله عزّ وجل.
ثالثا من أجل أن يتوبوا إلى الله.


 

رد مع اقتباس
قديم 03-11-16, 02:15 PM   #5
عضو ألماسي


الصورة الرمزية مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم :  343
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



اقتباس:
جزاكِ الله الفردوس الأعلى من الجنة غاليه
آمين وإياكِ غاليتي وحبيبتي ام يوسف

.........

اقتباس:
فرج الله عنه و شفاك الله و عفاك و ردك الله الى المنتدى سالمة معافاة
آمين

اعزك ربي ورفع قدرك واسعد قلبك غاليتي امة المغيث

اسعدتني جدا إضافتك وإضافة شيخنا الكريم

تقبل الله منكم جميعا

وجزاكم خيرا على مروركم الكريم


 

رد مع اقتباس
قديم 08-11-16, 12:59 PM   #6
عضو ألماسي


الصورة الرمزية مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم :  343
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



دوما ثمة ضوء يخترق الظلمات الحالكة


يخبرك أنه سبحانه وتعالى ما ابتلاك إلا لأنه يحبك


ليطهرك ليمحصك



ليجعلك ترتقي وتجيد فهم الحياة


المهم ان تزيح ستائر القلب الداكنة



لترى هذا الضوء بوضوح



وتستنشق حب الله الحكيم اللطيف




 

رد مع اقتباس
قديم 08-11-16, 01:25 PM   #7
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .


الصورة الرمزية أبو عبادة
أبو عبادة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 المشاركات : 12,083 [ + ]
 التقييم :  516
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



رأيت من البلاء أن المؤمن يدعو فلا يجاب، فيكرر الدعاء و تطول المدة، و لا يرى أثرًا للإجابة، فينبغي له أن يعلم أن هذا من البلاء الذي يحتاج إلى الصبر.

وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج إلى طبّ والجواب: أنه لو لم يكن في تأخير الإجابة إلا أن يبلوك المقدّر في محاربة العدو لكفي في الحكمة وقد يكون التأخير مصلحة، والاستعجال مضرة، و قد قال النبي صلى الله عليه وسلم: (لا يزال العبد في خير ما لم يستعجل، يقول دعوت فلم يستجب لي) وقد يكون امتناع الإجابة لآفة فيك فربما يكون في مأكولك شبهة، أو قلبك وقت الدعاء في غفلة وربما كان في حصول مقصودك زيادة إثم، أو تأخير عن مرتبة خير، فكان المنع أصلح.

وقد روي عن بعض السلف أنه كان يسأل الله الغزو، فهتف به هاتف: [إنك إن غزوت أسرت، و إن أسرت تنصرت].

وربما كان فقد ما فقدته سببًا للوقوف على الباب و اللجأ وحصوله سبباً للاشتغال به عن المسؤول. و هذا الظاهر بدليل أنه لولا هذه النازلة ما رأيناك على باب اللجأ. فالحق عز وجل رأى من الخلق اشتغالهم بالغير عنه فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم إلى بابه، يستغيثون به، فهذا من النعم في طي البلاء. وإنما البلاء المحض، ما يشغلك عنه، فأما ما يقيمك بين يديه، ففيه جمالك .و قد حكي عن يحي البكاء أنه رأى ربه عز وجل في المنام ، فقال: يارب كم أدعوك و لا تجيبني؟ فقال: يا يحي إني أحب أن أسمع صوتك .و إذا تدبرت هذه الأشياء، تشاغلت بما هو أنفع لك، من حصول ما فاتك من رفع خلل، أو اعتزار من زلل، أو وقوف على الباب إلى رب الأرباب. [صيد الخاطر: ج1- ص66]


 

رد مع اقتباس
قديم 08-11-16, 01:27 PM   #8
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .


الصورة الرمزية أبو عبادة
أبو عبادة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 المشاركات : 12,083 [ + ]
 التقييم :  516
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



إذا ابتلى الله عبده بشيء من أنواع البلايا والمحن فإن رده ذلك الابتلاء والمحن إلى ربه وجمعه عليه وطرحه ببابه فهو علامة سعادته وإرادة الخير به. والشدة بتراء لا دوام لها وإن طالت، فتقلع عنه حين تقلع وقد عوض منها أجل عوض وأفضله. وهو رجوعه إلى الله بعد أن كان شاردًا عنه، وإقباله عليه بعد أن كان نائيًا عنه وانطراحه على بابه بعد أن كان معرضًا، وللوقوف على أبواب غيره متعرضًا. وكانت البلية في هذا عين النعمة، وإن ساءته وكرهها طبعه ونفرت منها نفسه فربما كان مكروه النفوس إلى محبوبها سببا ما مثله سبب وقوله تعالى في ذلك هو الشفاء والعصمة: “كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تَكْرَهُواْ شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَن تُحِبُّواْ شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللّهُ يَعْلَمُ وَأَنتُمْ لاَ تَعْلَمُون”.

وإن لم يرده ذلك البلاء إليه بل شرَّد قلبه عنه وردَّه إلى الخلق وأنساه ذكر ربه والضراعةَ إليه والتذلل بين يديه والتوبة والرجوع إليه فهو علامة شقاوته وإرادته الشرّ به، فهذا إذا أقلع عنه البلاء ردَّه إلى الحكم طبيعته وسلطان شهوته ومرحه وفرحه، فجاءت طبيعته عند القدرة بأنواع الأشر والبطر والإعراض عن شكر المنعم عليه بالسراء كما أعرض عن ذكره والتضرع إليه في الضراء فبلية هذا وبال عليه وعقوبة ونقص في حقه، وبليه الأول تطهير له ورحمة وتكميل والله ولي التوفيق.

[طريق الهجرتين: ج1- ابن القيم]


 

رد مع اقتباس
قديم 12-11-16, 12:31 PM   #9
عضو ألماسي


الصورة الرمزية مجاهدة
مجاهدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1564
 تاريخ التسجيل :  Sep 2015
 المشاركات : 1,873 [ + ]
 التقييم :  343
لوني المفضل : Darkblue
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



اقتباس:
فالحق عز وجل رأى من الخلق اشتغالهم بالغير عنه فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم إلى بابه، يستغيثون به، فهذا من النعم في طي البلاء.
اقتباس:
والشدة بتراء لا دوام لها وإن طالت، فتقلع عنه حين تقلع وقد عوض منها أجل عوض وأفضله. وهو رجوعه إلى الله بعد أن كان شاردًا عنه، وإقباله عليه بعد أن كان نائيًا عنه وانطراحه على بابه بعد أن كان معرضًا، وللوقوف على أبواب غيره متعرضًا. وكانت البلية في هذا عين النعمة، وإن ساءته وكرهها طبعه ونفرت منها نفسه
ما اطيب كلماته رحمه الله - طبيب القلوب - ابن القيم

وهي بمثابة الثلج لحرارة القلب

جزيتم الجنة شيخنا الكريم وتقبل الله منكم ورفع قدركم


 

رد مع اقتباس
قديم 16-02-18, 09:46 AM   #10
بكالوريوس دراسات اسلاميه - مدرسة مادة القرآن والعلوم الإسلامية


الصورة الرمزية رحماك ربي
رحماك ربي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1052
 تاريخ التسجيل :  Jan 2014
 المشاركات : 1,410 [ + ]
 التقييم :  70
 الدولهـ
Yemen
لوني المفضل : Purple
افتراضي رد: {لَا تَحْسَبُوهُ شَرًّا لَكُمْ بَلْ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ}!



بارك الله فيك


 
 توقيع : رحماك ربي

في كل مرة يمسك الضُر وتبدأ روحك تمتلئ تعبًا
تذكر أنك تحت ظل الذي لا يعجزه شيء الذي يتولاك برحمته و لا يوكلكَ لسواه
ستطيب و تطيب نفسك ❤


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
مطوية (إِنْ تَدْعُوهُمْ لا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ) عزمي ابراهيم عزيز منتدى مطويات الشيخ عزمي 5 01-08-18 11:34 AM
مطوية (أَيُّ الْإِسْلَامِ خَيْرٌ) عزمي ابراهيم عزيز منتدى مطويات الشيخ عزمي 1 18-09-16 01:00 AM
مطوية (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ) عزمي ابراهيم عزيز منتدى مطويات الشيخ عزمي 1 28-05-16 09:22 AM
هل يمكن للحيوانات أن ترى الجن أو تسمع أصواتهم ؟ أبو عبادة منتدى الفتـــــاوى الخاص بالرقيــــة الشرعيـــــة حصريــــــــــا 4 19-04-16 09:51 AM
فَلا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى الهميم منتدى خُطب الشيخ الـهـمـيـم 4 26-07-15 05:13 PM


الساعة الآن 06:24 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009