آخر 10 مشاركات صفحة علاج الأخت الفاضلة ندى (الكاتـب : - )           »          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (الكاتـب : - )           »          بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          شارك بنصيحة دينية أو حكمة أو دعاء (الكاتـب : - )           »          اللهم اجعلها خير (الكاتـب : - )           »          العلاج (الكاتـب : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - )           »          حذاء بكعب عالي (الكاتـب : - )           »          ولي العهد محمد بن سلمان (الكاتـب : - )           »          طلابى (الكاتـب : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 21-03-17, 09:28 AM
راقي شرعي - مشرف قسم علوم وأبحاث الرقية الشرعية
ابو عبد البر غير متواجد حالياً
Algeria    
لوني المفضل Darkolivegreen
 رقم العضوية : 1718
 تاريخ التسجيل : Feb 2017
 الإقامة : الجزائر
 المشاركات : 236 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : ابو عبد البر is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي من فقد الثقة بربه... اضطربت نفسه






بقلم: معالي الشيخ الدكتور صالح بن عبد الله بن حميد*

شر ما مُنيت به النفوس يأسٌ يميت القلوب، وقنوطٌ تظلم به الدنيا وتتحطَّم معه الآمال، إن في هذه الدنيا مصائب ورزايا ومحناً وبلايا، آلامٌ تضيق بها النفوس، ومزعجاتٌ تورث الخوف والجزع، كم ترى من شاكٍ؟ وكم تسمع من لوامٍ؟ يشكو علة وسقماً، أو حاجة وفقراً، متبرمٌ من زوجه وولده، لوامٌ لأهله وعشيرته، ترى من كسدت تجارته وبارت صناعته، وآخر قد ضاع جهده ولم يدرك مرامه.

إن من العجائب: أن ترى أشباه الرجال قد اتخمت بطونها شبعاً ورياً، وترى أولي عزمٍ ينامون على الطوى، إن فيها من يتعاظم ويتعالى حتى يتطاول على مقام الربوبية والألوهية، وفيها من يستشهدون دفاعاً عن الحق وأهل الحق.

تلك هي الدنيا، تضحك وتبكي، وتجمع وتشتت، شدةٌ ورخاءٌ، وسراءٌ وضراءٌ، دار غرور لمن اغترَّ بها، وهي عبرةٌ لمن اعتبر بها، إنها دار صدقٍ لمن صدقها، وميدان عملٍ لمن عمل فيها: (لِكَيْلا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ)، تتنوع فيها الابتلاءات وألوان الفتن، ويبتلى أهلها بالمتضادات والمتباينات: (وَنَبْلُوكُمْ بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ)؛ ولكن إذا استحكمت الأزمات، وترادفت الضوائق، فلا مخرج إلا بالإيمان بالله، والتوكل عليه، وحسن الصبر، ذلك هو النور العاصم من التخبط، وهو الدرع الواقي من اليأس والقنوط، إن من آمن بالله، وعرف حقيقة دنياه، وطَّن نفسه على احتمال المكاره وواجه الأعباء مهما ثقلت، وحسن ظنه بربه، وأمَّل فيه جميل العواقب وكريم العوائد، كل ذلك بقلبٍ لا تشوبه ريبةٌ، ونفسٍ لا تزعزعها كربةٌ، مستيقناً أن بوادر الصفو لا بد آتيةٌ: (وَإِنْ تَصْبِرُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ ذَٰلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ).

إن أثقال الحياة وشواغلها لا يطيق حملها الضعاف المهازيل، لا ينهض بأعبائها إلا العمالقة الصابرون أولو العزم من الناس أصحاب الهمم العالية :"أَشَدُّ النَّاسِ بَلاَء الأَنْبِيَاءَ ثُمَّ الأَمْثَلُ فَالأَمْثَلُ، يُبْتَلَى المرء عَلَى حَسَبِ دِينِهِ" حديثٌ أخرجه الترمذي وغيره، وقال الترمذي حديثٌ حسنٌ صحيحٌ، وأخرج أحمد وأبو يعلى في مسنديهما والطبراني في الكبير والأوسط من معاجمه عن رسول الله قال: "إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَنْزِلَةٌ فلَمْ يَبْلُغْهَا بِعَمَلِ، ابْتَلاهُ اللَّهُ فِي جَسَدِهِ أو مَالِهِ أو وَلَدِهِ، ثُمَّ صَبَّرَهُ عَلَى ذَلِكَ حَتَّى يَبْلُغَ الْمَنْزِلَةَ الَّتِي سَبَقَتْ لَهُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ" كم من محنة في طيها منحٌ ورحماتٌ؟.

هاهو يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم عليهم السلام يضرب المثل في الرضا عن مولاه والصبر على ما يلقاه صبراً جميلاً، بعده صبرٌ أجمل مع الأخذ بالأسباب والقوة في الأمل يقول لأبنائه في حاله الأولى: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ وَاللَّهُ الْمُسْتَعَانُ عَلَى مَا تَصِفُونَ)، ثم يقول في الحال الثاني وهو أعظم أملاً، وبربه أكثر تعلقاً: (بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ) كل ذلك من هذا الشيخ الكبير صاحب القلب الوجيع، ثم يقول: (إِنَّمَا أَشْكُو بَثِّي وَحُزْنِي إِلَى اللَّهِ وَأَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لا تَعْلَمُونَ)، ويقينه وقوة رجائه أن أمر أبناءه: (يَا بَنِي اذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَأَخِيهِ وَلا تَيْئَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِنَّهُ لا يَيْئَسُ مِنْ رَوْحِ اللَّهِ إِلاَّ الْقَوْمُ الكَافِرُونَ).

إن المؤمن الواثق لا يفقد صفاء العقيدة ونور الإيمان، وإن هو فقد من صافيات الدنيا ما فقد، أما الإنسان الجزوع فإن له من سوء الطبع ما ينفره من الصبر، ويضيِّق عليه مسالك الفرج إذا نزلت به نازلةٌ أو حلت به كارثةٌ، ضاقت عليه الأرض بما رحبت، وتعجَّل في الخروج متعلقاً بما لا يضرُّه ولا ينفعه.

إن ضعف اليقين عند هؤلاء يصدهم عن الحق ويضلهم عن الجادة، فيخضعون ويذلون لغير ربِّ الأرباب ومسبِّب الأسباب، يتملقون العبيد ويتقلبون في أنواع الملق ويكيلون من المديح والثناء ما يعلمون من أنفسهم أنهم فيه كذَبةٌ أفَّاكون، بل قد يرقى بهم تملقهم المقيت أن يطعنوا في الآخرين ويقعوا في البرآء من المسلمين، إن أي مخلوق مهما بلغ من عزٍّ أو منزلة فلن يستطيع قطع رزقٍ، أو ردَّ مقدورٍ، أو انتقاصاً من أجلٍ: (اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ)، وفي حديث عن أبي سعيد مرفوعاً: "إن من ضعف اليقين أن ترضي الناس بسخط الله، وأن تحمدهم على رزق الله، وأن تذمَّهم على ما لم يؤتك الله، إن رزق الله لا يجره حرص حريص، ولا تردُّه كراهية كاره، وإن الله بحكمته جعل الروح والفرح في الرضى واليقين، وجعل الهمَّ والحزن في الشك والسخط".

إن من فقد الثقة بربه اضطربت نفسه، وساء ظنه، وكثرت همومه، وضاقت عليه المسالك، وعجز عن تحمُّل الشدائد، فلا ينظر إلا إلى مستقبل أسود، ولا يترقب إلا الأمل المظلم.

هذه هي حال الدنيا، وذلك هو مسلك الفريقين، فعلام الطمع والهلع؟ ولماذا الضجر والجزع؟! لا تتعلق بما لا يمكن الوصول إليه، ولا تحتقر من أظهر الله فضلك عليه، واستيقن أن الله هو العالم بشؤون خلقه، يعزُّ من يشاء ويذلُّ من يشاء، يخفض ويرفع، ويعطي ويمنع، هو أغنى وأقنى، وهو أضحك وأبكى، وهو أمات وأحيا.

إن المؤمن لا تُبطره نعمةٌ، ولا تُجزعه شدةٌ :"إِنَّ أَمْرَ الْمُؤْمِنِ كُلَّهُ لَهُ خَيْرٌ، إِنْ أَصَابَتْهُ سَرَّاءُ شَكَرَ فكَانَ خَيْراً لَهُ، وَإِنْ أَصَابَتْهُ ضَرَّاءُ صَبَرَ فكَانَ خَيْراً لَهُ، ولا يكون ذَلِكَ إِلاَّ لِلْمُؤْمِنِ" بهذا صحَّ الخبر عن المصطفى، "إِنَّ عِظَمَ الْجَزَاءِ مَعَ عِظَمِ الْبَلاَءِ وَإِنَّ اللَّهَ إِذَا أَحَبَّ قَوْمًا ابْتَلاَهُمْ فَمَنْ رَضِىَ فَلَهُ الرِّضَا وَمَنْ سَخِطَ فَلَهُ السَّخَطُ"، "إِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الْخَيْرَ عَجَّلَ لَهُ الْعُقُوبَةَ فِى الدُّنْيَا وَإِذَا أَرَادَ اللَّهُ بِعَبْدِهِ الشَّرَّ أَمْسَكَ عَنْهُ بِذَنْبِهِ حَتَّى يُوَفَّى بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ"بهذا جاءت الأخبار عن المصطفى المختار.

الابتلاءات في هذه الدنيا مكفراتٌ للذنوب، حاطةٌ للخطايا، تقتضي معرفتها الإنابة إلى الله، والإعراض عن خلقه، وهي رحمةٌ وهدى وصلواتٌ من المولى الكريم: (أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُوْلَئِكَ هُمْ الْمُهْتَدُونَ).



 توقيع : ابو عبد البر

اطرحوا أمانيكم عند باب الجبار الرحيم فوالله ماوثق بالله احد فخيبه فهو الودود سبحانه لا يرد السائلين فكن من من يستمع الحديث فيتبع خير منه
http://sallaf.blogspot.com/
http://salafalge.blogspot.com/

رد مع اقتباس
قديم 21-03-17, 01:22 PM   #2
الرقابة العامة


الصورة الرمزية سعيد رشيد
سعيد رشيد غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1723
 تاريخ التسجيل :  Mar 2017
 المشاركات : 923 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Algeria
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: من فقد الثقة بربه... اضطربت نفسه



سئل أحد العلماء عن الدنيا فقال : الدنيا تغرّ و تضرّ و تمرّ
بارك الله فيك و نفع بك و جزاك الله خيرا على جهودك الطيبة


 
 توقيع : سعيد رشيد

لا حول و لا قوة إلا بالله


رد مع اقتباس
قديم 26-07-17, 02:38 AM   #3
عضو نشيط


الصورة الرمزية موفقة
موفقة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1612
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 المشاركات : 42 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: من فقد الثقة بربه... اضطربت نفسه



جزاكم الله خيرا


 
 توقيع : موفقة

الحمد لله رب العالمين
( وما توفيقي إلا بالله )


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الثقة بالله اميرة باخلاقي منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 8 03-08-18 04:45 PM
هل الشخص يصيب نفسه بالعين أو بالحسد ..!؟ أملي في الله منتدى الأسئلة عن علــوم وأبحـــاث الرقى وعلــوم الجـــــــــــان 2 12-05-16 09:44 PM
الحاقد ......... لا يحرق إلا نفسه ......!!! مسلمة وأفتخر منتدى علم الرقية الشرعية باب ما جـاء في العيــــن والحســــــد 5 01-05-16 02:37 PM
كيف يعالج المرء نفسه من السحر آراك منتدى علم الرقية الشرعية باب ما جاء في السحر والسحرة 4 15-04-16 01:21 PM
الثقة واليقين برب العالمين ثقتي بخالقي منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 5 22-11-14 06:48 PM


الساعة الآن 02:04 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009