آخر 10 مشاركات الاطمئنان في الصلاة الركن الغائب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل يجوز استخدام السحر لتحقيق أغراض جيدة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سحر الجن وسحر الانس ! سؤال لا اجد له جواب ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          طرق وقاية المعالج من أذى الشياطين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تلبس الجني بالإنسي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 21-01-12, 02:27 PM
فضيلة الشيخ إمام وخطيب مسجد يوسف العالم
الهميم غير متواجد حالياً
Sudan    
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 31
 تاريخ التسجيل : Oct 2011
 الإقامة : الخرطوم
 المشاركات : 856 [ + ]
 التقييم : 217
 معدل التقييم : الهميم has a spectacular aura aboutالهميم has a spectacular aura aboutالهميم has a spectacular aura about
بيانات اضافيه [ + ]
Thumbs up هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب - خطبة بصوتى




بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه الخطبة بصوتى يوم الجمعة
تاريخ الخطبة:26-2-1344هـ
وعلي رابط mediafire:

http://www.mediafire.com/download/la...9%88%D8%A8.mp3
أخوكم:الهميم





آخر تعديل الهميم يوم 19-09-16 في 12:47 PM.
رد مع اقتباس
قديم 21-01-12, 02:31 PM   #2
فضيلة الشيخ إمام وخطيب مسجد يوسف العالم


الصورة الرمزية الهميم
الهميم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 856 [ + ]
 التقييم :  217
 الدولهـ
Sudan
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن الفتن-خطبة بصوتى



وإليكم الخطبة كتابة:
هدى النبي صلى الله عليه وسلم في هديه عليه السلام في علاج فتن القلوب:
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على سيدنا محمد وعلى آله وأصحابه الذين هاجروا لنصرته ونصروه في هجرته فنعم المهاجرون ونعم الأنصار
أما بعد :
القَلْبُ إنما سُمِّيَ قلبا من تَقَلُّبِه
وشبه النبي عليه الصلاة والسلام بالريشة في حديث
أَبِي مُوسَى الْأَشْعَرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ..أخرجه بن ماجه وصححه الالبانى
ومَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ
جمع الرياح للدلالة على ظهور التقليب إذ لو استمر الريح على جانب واحد لم يظهر التقلب ظهرا البطن أي وبطنا لظهر يعني كل ساعة يقلبها على صفة فكذا القلب ينقلب ساعة من الخير إلى الشر وبالعكس
وفى حديث المقداد رضى الله عنه قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ لَقَلْبُ ابْنِ آدَمَ أَشَدُّ انْقِلَابًا مِنْ الْقِدْرِ إِذَا اجْتَمَعَتْ غَلْيًا
أخرجه أحمد وصححه الألبانى..
فيتقلب بين الفساد والصلاح وبين الخوف والرجاء وهو أساس الإنسان ومكان الإيمان والتقوى لقوله عليه الصلاة والسلام { التَّقْوَى هاهُنَا - ويشير إِلَى صدره ثلاث مرات -}..
وأيضا قال { أَلاَ وَإِنَّ فِي الْجَسدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ، أَلاَ وَهِيَ الْقَلْبُ }
وأن فاسد الظاهر دليل على فاسد الباطن وصلاح الباطن دليل على صلاح الظاهر
ولأهمية أمر القلب فاعلموا أن الله ينظر إليه وإلى العمل كما قَالَ رَسُولُ الله - صلى الله عليه وسلم - : (( إنَّ الله لا ينْظُرُ إِلى أجْسَامِكُمْ ، ولا إِلى صُوَرِكمْ ، وَلَكن ينْظُرُ إلى قُلُوبِكمْ وأعمالكم )) رواه مسلم ...
وأن الله يبتلى القلوب بالفتن ليميز الخبيث من الطيب كما قال تعالى {وَلِيَبْتَلِيَ اللَّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحِّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ }
قال تعالى [الم أَحَسِبَ النَّاسُ أَنْ يُتْرَكُوا أَنْ يَقُولُوا آمَنَّا وَهُمْ لَا يُفْتَنُونَ وَلَقَدْ فَتَنَّا الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَلَيَعْلَمَنَّ اللَّهُ الَّذِينَ صَدَقُوا وَلَيَعْلَمَنَّ الْكَاذِبِينَ ]
ومن خلال هذه الآية نجد أن الفتن من السنن الماضية في خلقه
كما قال تعالى { وَمَنْ يُرِدِ اللَّهُ فِتْنَتَهُ فَلَنْ تَمْلِكَ لَهُ مِنَ اللَّهِ شَيْئًا أُولَئِكَ الَّذِينَ لَمْ يُرِدِ اللَّهُ أَنْ يُطَهِّرَ قُلُوبَهُمْ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا خِزْيٌ وَلَهُمْ فِي الْآخِرَةِ عَذَابٌ عَظِيمٌ }
{وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ}
وقد تكلم النبى عليه السلام في عرض الفتن على القلوب في حديث حذيفة(تُعْرَضُ الْفِتَنُ عَلَى الْقُلُوبِ كَالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا فَأَيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ وَأَيُّ قَلْبٍ أَنْكَرَهَا نُكِتَ فِيهِ نُكْتَةٌ بَيْضَاءُ حَتَّى تَصِيرَ عَلَى قَلْبَيْنِ عَلَى أَبْيَضَ مِثْلِ الصَّفَا فَلَا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ مَا دَامَتْ السَّمَاوَاتُ وَالْأَرْضُ وَالْآخَرُ أَسْوَدُ مُرْبَادًّا كَالْكُوزِ مُجَخِّيًا لَا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ..
رواه مسلم وأحمد.)..
فقلب المؤمن عند الفتن ينكرها علما يا إخوتي بأن درجات الإنكار قد أوضحها النبي عليه السلام فى الحديث { مَنْ رَأى مِنْكُمْ مُنْكَراً فَلْيُغَيِّرْهُ بِيَدِهِ ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِلِسَانِهِ ، فَإنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَبِقَلْبِهِ ، وَذَلِكَ أضْعَفُ الإيمَانِ } رواه مسلم .
فالقلب كالملك وجنوده الجوارح فبدأ بالجوارح في الإنكار ثم ختم بأهمها القلب..وخيرية الأمة إنما جاءت بالأمر بالمعروف والنهي عن المنكر..
وأما المنافق فإنه لا يعرف مَعْرُوفًا وَلَا يُنْكِرُ مُنْكَرًا إِلَّا مَا أُشْرِبَ مِنْ هَوَاهُ..ويؤيد هذا قول الله تعالى { الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمُ الْفَاسِقُونَ } ..
وأيضاً قوله تعالى { إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ}
وقد شبه النبي عليه السلام القلب بالريشة لقوله عليه الصلاة والسلام (مَثَلُ الْقَلْبِ مَثَلُ الرِّيشَةِ تُقَلِّبُهَا الرِّيَاحُ بِفَلَاةٍ) ثم أوضح لنا كيف نعالج فتن القلوب وتقلبها ومن تلك الأودية:
1-الدعاء :
فقد كان رسول الله عليه السلام يكثر من هذا الدعاء ويقول:
عَنْ أَنَسٍ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكْثِرُ أَنْ يَقُولَ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ قَالَ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ آمَنَّا بِكَ وَبِمَا جِئْتَ بِهِ فَهَلْ تَخَافُ عَلَيْنَا قَالَ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ الْقُلُوبَ بَيْنَ أُصْبُعَيْنِ مِنْ أَصَابِعِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ يُقَلِّبُهَا
رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني..
وإذا تأملنا في القرآن نجد مصدق ذلك في سورة الأنفال:
قال تعالي {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اسْتَجِيبُوا لِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُمْ لِمَا يُحْيِيكُمْ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وَأَنَّهُ إِلَيْهِ تُحْشَرُونَ وَاتَّقُوا فِتْنَةً لَا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ }
فقدمالإيمان ثم الاستجابة لله ورسوله ثم أوضح أَنَّ اللَّهَ يَحُولُ بَيْنَ الْمَرْءِ وَقَلْبِهِ وذكر بالحشر واتقاء الفتنة وذلك لأن التقوى مكانها القلب والفتنة تعرض على القلب فأي قلب أشربها نكت فيه نكت سوداء وأي قلب أنكرها نكت فيه نكت بيضاء كما ورد عن رسول الله عليه السلام ..وقدم الاستجابة لأنها حياة القلوب وليست حياة الأبدان وإذا بقي القلب حيا سليمًا تمكنت العقيدة الصحيحة في النفوس ..
كما قال تعالي { أَوَمَنْ كَانَ مَيْتًا فَأَحْيَيْنَاهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا يَمْشِي بِهِ فِي النَّاسِ كَمَنْ مَثَلُهُ فِي الظُّلُمَاتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِنْهَا }
وأيضا من الأدعية كان يدعوا بها:
حديث الدعاء [ اللهم اجْعَل القُرآنَ ربِيع قَلْبي وَنُورَ صَدْرِي ، وَجَلاَءَ حُزْنِي ، وَذَهَابَ هَمِّي ، ] جَعَله ربِيعاً له لأنّ الإنْسَانَ يرتاح قلبُه في الرَّبيع من الأزْمَان ويميلُ إليه..فالقرآن ربيع المؤمنين تزدهم آياته إيمانا وتطمئن قلوبهم بذكره
وأما الذين لا يؤمنون فهؤلاء الذين يقلب الله أفئدتهم وأبصارهم كما قال تعالي{ وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصَارَهُمْ كَمَا لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَنَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ }..
2-التوحيد والاستغفار:
(فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَاسْتَغْفِرْ لِذَنْبِكَ)، فهما الجناحان اللذان يصل بهما العبد في سفره إلى مقصوده في الآخرة، ولابد أن يعلم الإنسان أنه قد تعتريه في طريق العلم والعمل عوائق ومحبطات، فعليه أن يستعين بالله في مدافعة ذلك، وأن يكون يقظاً لما يعتريه، فإن الطريق صعب أمام الكسالى والمتهاونين.
وفى الحديث الصحيح:
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ إِذَا أَذْنَبَ كَانَتْ نُكْتَةٌ سَوْدَاءُ فِي قَلْبِهِ فَإِنْ تَابَ وَنَزَعَ وَاسْتَغْفَرَ صُقِلَ قَلْبُهُ فَإِنْ زَادَ زَادَتْ فَذَلِكَ الرَّانُ الَّذِي ذَكَرَهُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ
{ كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ }
رواه أحمد والترمذي وابن ماجه..
عَنِ الأَغَرِّ الْمُزَنِىِّ - وَكَانَتْ لَهُ صُحْبَةٌ - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- قَالَ « إِنَّهُ لَيُغَانُ عَلَى قَلْبِى وَإِنِّى لأَسْتَغْفِرُ اللَّهَ فِى الْيَوْمِ مِائَةَ مَرَّةٍ ». مسلم..
وافهموا الحديث جيداً فإن الغين في اللغة هو الغيم وتأملوا معناه هنا وهو ما يغشى قلب النبي عليه السلام من هموم الدعوة إلى الله ويتحسر على من لم يؤمن كما قال تعالى { فَلَعَلَّكَ بَاخِعٌ نَفْسَكَ عَلَى آثَارِهِمْ إِنْ لَمْ يُؤْمِنُوا بِهَذَا الْحَدِيثِ أَسَفًا }
{ أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ }
{ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ وَاعْبُدْ رَبَّكَ حَتَّى يَأْتِيَكَ الْيَقِينُ }
وهذا دوره في تبليغ الرسالة فأين جهدنا فى الدعوة إلي الله ورسول الله قدوتنا؟...
وأيضا هناك قول بأن الغيم هو اشتغاله بالمباحات كحقوق الأزواج والأكل والشرب وهذا أيضا يري أنه يستحق أن يستغفر منه فيا رسول لو رأيت حال الأمة اليوم لرأيت عجباً..
وهناك قول بأنه النسيان والسهو الذى يعتريه من الجانب البشرى كما حدث في سجود السهو وقوله تعالى { سَنُقْرِئُكَ فَلَا تَنْسَى إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّهُ يَعْلَمُ الْجَهْرَ وَمَا يَخْفَى }
وهناك قول رابع التغطية تكون لنزول الوحي بالسكينة فيستغفر ربه شكراً لله كما أنه تتورم قدماه شكراً لله بسبب غفران ما تقدم من ذنبه وما تأخر..
3-نقاء القلب من الغل والحسد:
وفيه حديث عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرٍو قَالَ قِيلَ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَيُّ النَّاسِ أَفْضَلُ قَالَ كُلُّ مَخْمُومِ الْقَلْبِ صَدُوقِ اللِّسَانِ قَالُوا صَدُوقُ اللِّسَانِ نَعْرِفُهُ فَمَا مَخْمُومُ الْقَلْبِ قَالَ هُوَ التَّقِيُّ النَّقِيُّ لَا إِثْمَ فِيهِ وَلَا بَغْيَ وَلَا غِلَّ وَلَا حَسَدَ
رواه ابن ماجه والبيهقي في " شعب الإيمان "وصححه الألباني..
ولذلك امتن علي المؤمنين في القرآن فقال تعالي
{وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا..}
{وَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ لَوْ أَنْفَقْتَ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا مَا أَلَّفْتَ بَيْنَ قُلُوبِهِمْ وَلَكِنَّ اللَّهَ أَلَّفَ بَيْنَهُمْ إِنَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ}
قوله تعالي { وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ يَقُولُونَ رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا وَلِإِخْوَانِنَا الَّذِينَ سَبَقُونَا بِالْإِيمَانِ وَلَا تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلًّا لِلَّذِينَ آمَنُوا رَبَّنَا إِنَّكَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ }..
تشبها بأهل الجنة كما قال تعالى { وَنَزَعْنَا مَا في صُدُورُهِمْ مِنْ غِلٍّ إخْواناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ }فالإخاء كما أشارت الآية الأولي من نعم الله {فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ}
والجنة من نعم الله فيها إخْواناً عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ إذاً إِخْوَانًا فالإخاء بالألفة والمحبة لا الغل والحسد...
4-الخوف من يوم القيامة :
مدح الله المصلين وتعلقهم بالمساجد فى سورة النور{ رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ يَخَافُونَ يَوْمًا تَتَقَلَّبُ فِيهِ الْقُلُوبُ وَالْأَبْصَارُ لِيَجْزِيَهُمُ اللَّهُ أَحْسَنَ مَا عَمِلُوا وَيَزِيدَهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ }..
تتقلب فيه القلوب والأبصار:
فالكافر يتقلب قلبه عند الموت من الشك إلى اليقين وتتقلب قلوبهم لدى الحناجر وتقلب وجوههم فى النار وتقلب أبصارهم من الإبصار إلى العمى ومن الكحل إلى الزرق ومن قبل قد عميت بصيرتهم فلم تهتد..
أما المؤمن فيتقلب بين الخوف والطمع والرجاء ويتقلب من السيئات إلى الحسنات..فالله سيبدل خوفهم أمنا في يوم القيامة..
5-تقوى الله في الشبهات والشهوات:
قال تعالي {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ رَبَّنَا لَا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ }
فمن اتقي الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ولأن الله مدح يخشونه بالغيب من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب.. وأتى بقلب سليم.
واعلموا عباد الله أن الفتن الدينية والتي تكون في القلوب بالشبهات والشهوات تصد الأمة عن دين الله، وتبعدها عن نهج سلفها، وتعصف بها إلى الهاوية.
فإن فتن القلوب أعظم وأشد وأسوأ عاقبة من فتن الدنيا؛ لأن فتن الدنيا إذا وقعت لم يكن فيها خسارة إلا خسارة الدنيا، والدنيا سوف تزول عاجلاً أو آجلاً، أما فتن الدين فإن بها خسارة الدنيا والآخرة، قال سبحانه:
{ وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَعْبُدُ اللَّهَ عَلَى حَرْفٍ فَإِنْ أَصَابَهُ خَيْرٌ اطْمَأَنَّ بِهِ وَإِنْ أَصَابَتْهُ فِتْنَةٌ انْقَلَبَ عَلَى وَجْهِهِ خَسِرَ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةَ ذَلِكَ هُوَ الْخُسْرَانُ الْمُبِينُ }
فانظر إلي الفتن بمقياس التقوى وعظم شعائر واعصف بأهواء النفوس وضع شعارك{ ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ}..
واستفت قلبك ، فَإِنَّ الْقَلْبَ يَسْكُنُ لِلْحَلاَلِ ، وَلاَ يَسْكُنُ لِلْحَرَامِ ، وَإِنَّ وَرَعَ الْمُسْلِمِ يَدَعُ الصَّغِيرَ مَخَافَةَ أَنْ يَقَعَ فِي الْكَبِيرِ ،فإن الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّ إِلَيْهِ الْقَلْبُ ، الْإِثْمُ مَا حَاكَ فِي النَّفْسِ وَتَرَدَّدَ فِي الصَّدْرِ وَإِنْ أَفْتَاكَ النَّاسُ وَأَفْتَوْكَ
وَيَقُولُ : " اسْتَفْتِ نَفْسَكَ . الْبِرُّ مَا اطْمَأَنَّتْ إِلَيْهِ النَّفْسُ كما ورد عن رسول الله...وتذكر دائما أن أهل النار تتقلب وجوههم ويقولون يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا كما قال تعالي{ يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا} فأطع الله ورسوله واعبد ربك حتى يأتيك اليقين..
يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قلوبنا عَلَى دِينِكَ وألف بين قلوبهم وأحقن دماءهم يا رب العالمين..
كتبه أخوكم:الهميم
تاريخ الخطبة :26-2-1433هـ


 

رد مع اقتباس
قديم 21-01-12, 05:06 PM   #3
عضو ألماسي


الصورة الرمزية جنةالايمان
جنةالايمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 المشاركات : 1,812 [ + ]
 التقييم :  144
 الدولهـ
Bahrain
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب-خطبة بصوتى



مما هو مستقر عند أولي الألباب أن القلب يمرض، وقد يشتد مرضه ولا يشعر به صاحبه لاشتغاله وانصرافه عن معرفة صحته وأسبابها، بل قد يموت وصاحبه لا يشعر بموته.
وأمراض القلوب أصعب من أمراض الأبدان، لأن غاية مرض البدن أن يفضي بصاحبه إلى الموت، وأما مرض القلب فقد يفضي بصاحبه إلى الشقاء الأبدي، عياذًا بالله تعالى.
ومرض القلب نوعان:
النوع الأول: مرض مؤلم له في الحال، كالهم والغم والحزن والغيظ، وهذا المرض قد يزول بأدوية طبيعية كإزالة أسبابه، أو بالمداومة بما يضاد تلك الأسباب، وما يدفع موجها مع قيامها، وهذا كما أن القلب قد يتألم بما يتألم به البدن، ويُشفى بما يشفى به البدن، فكذلك البدن يتألم كثيرًا بما يتألم به القلب ويشقيه ما يشقيه.
النوع الثاني: مرض لا يتألم به صاحبه في الحال، وهو المراد بهذا المقال، كمرض الجهل، ومرض الشبهات، والشكوك، ومرض الشهوات، وهذا النوع هو أعظم النوعين ألمًا، ولكن لفساد القلب لم يحس بالألم، ولأن سكرة الجهل والهوى تحول بينه وبين إدراك الألم وإلا فألمه حاصل له، وهو متوارٍ عنه باشتغاله بضده، وهذا أخطر المرضين وأصعبهما، وعلاجه إلى الرسل وأتباعهم فهم أطباء هذا المرض.
فأمراض القلب التي تزول بالأدوية الطبيعية من جنس أمراض البدن، وهذه لا توجب وحدها شقاءه وعذابه بعد الموت، بخلاف أمراضه التي لا تزول إلا بالأدوية الإيمانية النبوية، فهي التي توجب له الشقاء والعذاب إن لم يتداركها بأدويتها المضادة لها.
وأمراض القلوب التي من هذا النوع كثيرة جدًّا، وجماعها يرجع إلى مرضين خطرين هما: مرض الشهوات والغي، ومرض الشبهات والشك.
قال ابن القيم – رحمه الله تعالى -: (القلب يعترضه مرضان يتواردان عليه إذا استحكما فيه كان هلاكه وموته، وهما مرض الشهوات ومرض الشبهات، هذا أصل داء الخلق إلا من عافاه الله).
وقال أيضًا – رحمه الله تعالى -: (مدار اعتلال القلوب وأسقامها على أصلين: فساد العلم وفساد القصد، ويترتب عليهما داءان قاتلان، وهما: الضلال والغضب، فالضلال نتيجة فساد العلم، والغضب نتيجة فساد القصد، وهذان المرضان هما ملاك أمراض القلوب جميعها).
وقد جاء في وصف القلب المنكوس ما أخرجه مسلم من حديث حذيفة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "تعرض الفتن على القلوب كعرض الحصير عودًا عودًا، فأي قلب أُشربه نكتت فيه نُكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تعود القلوب على قلبين: قلب أسود مربادًا كالكوز مجخيًا(أي مقلوبا)، لا يعرف معروفًا ولا ينكر منكرًا، إلا ما أُشرب من هواه، وقلب أبيض فلا تضره فتنة ما دامت السموات والأرض".
والفتن التي تعرض على القلوب هي أسباب مرضها، وهي فتن الشهوات وفتن الشبهات، فتن الغي والضلال، فتن المعاصي والبدع، فتن الظلم والجهل، فالأولى توجب فساد القصد والإرادة، والثانية توجب فساد العلم والاعتقاد.
وهذا المرضان قد ذكرهما الله في كتابه في مواضع كثيرة، وقد جمع الله سبحانه بينهما في قوله تعالى: {كَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ كَانُوا أَشَدَّ مِنْكُمْ قُوَّةً وَأَكْثَرَ أَمْوَالاً وَأَوْلاداً فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ فَاسْتَمْتَعْتُمْ بِخَلاقِكُمْ كَمَا اسْتَمْتَعَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ بِخَلاقِهِمْ وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا أُولَئِكَ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ}[التوبة:69]. فذكر سبحانه في هذه الآية ما يحصل به فساد القلوب والأبدان من هذين الأصليين.
الأول: الاستمتاع بالخلاق، وهو متضمن لنيل الشهوات المانعة من متابعة الأمر.
الثاني: الخوض بالشبهات الباطلة، لأن فساد الدين إما أن يكون باعتقاد الباطل والتكلم به، أو العمل بخلاف العلم الصحيح.
فالأول هو البدع وما والاها، وهو فساد من جهة الشبهات، والثاني فساد العمل من جهة الشهوات. وفيما يلي تفصيل لهذين المرضين كما يلي:
أولاً: أمراض الشهوات:
قال تعالى: {فلاتَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلاً مَعْرُوفاً}(الأحزاب: من الآية32) والمرض هنا مرض الشهوة والفجور والزنا.
وأمراض الشهوات: هي فساد يحصل للقلب تفسد به إرادته للحق، بحيث يبغض الحق النافع، ويحب الباطل الضار، ومنشأها الهوى، فإن الإنسان يعرف الحق لكن لا يريده؛ لأن له هوى مخالفا لما جاء به النبي صلى الله عليه وسلم.
ثانيًا: أمراض الشبهات:
قال تعالى في حق المنافقين: { فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضاً وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ}[البقرة:10]. وقال تعالى: { وَلِيَقُولَ الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْكَافِرُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا مَثَلاً}[المدثر:31] وقال تعالى: { لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ}[الحج:53].
فهذه ثلاثة مواضع، المراد بمرض القلب فيها مرض الشبهات والشك والجهل. قال الشيخ عبد الرحمن السعدي – رحمه الله تعالى – عند تفسير قوله تعالى: {في قلوبهم مرض}: (المراد بالمرض هنا: مرض الشك والشبهات والنفاق، وذلك أن القلب يعرض له مرضان يخرجانه عن صحته واعتداله، مرض الشبهات الباطلة، ومرض الشهوات المردية، فالكفر والنفاق والشكوك والبدع كلها من مرض الشبهات، والزنا ومحبة الفواحش والمعاصي وفعلها من مرض الشهوات).
وأمراض الشبهات: هي فساد يحصل للقلب يفسد به تصوره للحق، بحيث لا يراه حقًّا أو يراه على خلاف ما هو عليه أو ينقص إدراكه.
وقد تقدم بأن مدار الإيمان على أصلين: تصديق بالخبر وطاعة الأمر.
قال ابن القيم – رحمه الله تعالى -: بعد أن ذكر هذا الأصل: (ويتبعهما أمران آخران وهما: نفي شبهات الباطل الواردة عليه المانعة من كمال التصديق ... ودفع شهوات الغي الواردة عليه المانعة من كمال الامتثال.
فها هنا أربعة أمور: أحدهما تصديق الخبر، والثاني: بذل الاجتهاد في رد الشبهات التي توحيها شياطين الجن والإنس في معارضته، والثالث: طاعة الأمر، والرابع: مجاهدة النفس في دفع الشبهات التي تحول بين العبد وبين كمال الطاعة. وهذان الأمران – أعني الشبهات والشهوات – أصل فساد العبد وشقائه في معاشه ومعاده، كما أن الأصلين الأوليين وهما: تصديق الخبر وطاعة الأمر أصل سعادته وصلاحه في معاشه ومعاده، وذلك أن العبد له قوتان قوة الإرادة والنظر وما يتبعها من العلم والمعرفة والكلام، وقوة الإرادة والحب وما يتبعها من النية والعزم والعمل، فالشبهة تؤثر فسادًا في القوة العلمية النظرية ما لم يداوها بدفعها، والشهوة تؤثر فسادًا في القوة الإرادة العملية ما لم يداوها بخراجها).
وأمراض الشبهات أخطر أمراض القلوب وأصعبها وأقتلها للقلب، ومن هنا أوصى أطباء القلوب بالإعراض عن أهل البدع، لأن مرض الشهوة يرجى له الشفاء، وأما مرض الشبهة فلا شفاء له إن لم يتداركه الله برحمته.
ومنشأ أمراض الشبهات الجهل، فإن الإنسان الجاهل يفعل الباطل ويظنه حقًّا، وهذا مرض. وإنما سميت الشبهة شبهة لاشتباه الحق فيها بالباطل، فإنها تلبس ثوب الحق على جسم الباطل.
قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – في بيان خطورة مرض الشبهات ومنشأ هذا المرض: (الفتنة نوعان : فتنة الشبهات وهي أعظم الفتنتين وفتنة الشهوات، وقد يجتمعان للعبد، وقد ينفرد بإحداهما. ففتنة الشبهات من ضعف البصيرة وقلة العلم ولا سيما إذا اقترن بذلك فساد القصد وحصول الهوى. فهنالك الفتنة العظمى، والمصيبة الكبرى، فقل ما شئت في ضلال سيئ القصد، الحاكم عليه الهوى لا الهدى، مع ضعف بصيرته، وقلة علمه بما بعث الله به رسوله، فهو من الذين قال الله فيهم: { إِنْ يَتَّبِعُونَ إِلَّا الظَّنَّ وَمَا تَهْوَى الْأَنْفُسُ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ مِنْ رَبِّهِمُ الْهُدَى}(النجم: من الآية23).
وهذه الفتنة مآلها إلى الكفر والنفاق، وهي فتنة المنافقين، وفتنة أهل البدع على حسب مراتب بدعهم، فجميعهم إنما ابتدعوا من فتنة الشبهات التي اشتبه عليهم فيها الحق بالباطل والهدى والضلال.
وهذه الفتنة تنشأ تارة من فهم فاسد، وتارة من نقل كاذب، وتارة من حق ثابت خفي على الرجل فلم يظفر به، وتارة من غرض فاسد، وهوى متبع، فهي من عمى في البصيرة، وفساد في الإرادة).
وقال أيضًا: (والقلب يتوارده جيشان من الباطل:جيش شهوات الغي، وجيش شبهاتالباطل؛ فأيما قلب صغى إليها وركن إليها تشرّبها وامتلأ بها، فينضح لسانه وجوارحه بموجبها فإن اُشرب شبهات الباطل تفجرت على لسانه الشكوك والشبهاتوالإيرادات فيظن الجاهل أن ذلك لسعة علمه وإنما ذلك من عدم علمه ويقينه , وقال ليشيخ الإسلام ابن تيميّة - رضي الله عنه - وقد جعلت أورد عليه غير إيراد بعدإيراد: (لا تجعل قلبك للإيرادات والشبهات مثلالإسفنجةفيتشربها فلا ينضح إلا بها ولكن اجعله كالزجاجة المصمتة تمر الشبهات بظاهرها ولا تستقر فيها فيراها بصفائه ويدفعها بصلابته وإلا فإذا أشربت قلبك كل شبهة تمر عليها صار مقرا للشبهات) أو كما قال؛ فما أعلم أني انتفعت بوصية في دفع الشبهات كانتفاعي بذلك).
وللقلب أمراض أخر من الرياء والحسد وحب العلو في الأرض، وهذا مركب من مرض الشبهة والشهوة، فإنه لابد فيه من تخيل فاسد وإرادة باطلة، وكالعجب والفخر والخيلاء والكبر، فإنه مركب من تخيل عظمته وفضله وإرادة تعظيم الخلق له ومحمدتهم. فلا يخرج مرضه عن شهوة أو شبهة أو مركب منهما.
ومن أمراض القلوب: الشرك والذنوب والغفلة والاستهانة بمحاب الله ومراضيه، وترك التفويض إليه، وقلة الاعتماد عليه، والركون إلى ما سواه، والسخط بمقدوره، والشك في وعده ووعيده.
قال ابن القيم – رحمه الله تعالى – بعد أن ذكر هذه الأدواء: (وإذا تأملت أمراض القلب، وجدت هذه الأمور وأمثالها هي أسبابها، لا سبب لها سواها).
وقال أيضًا: (القلب يعرض له مرضان عظيمان ، إن لم يتداركهما العبد تراميا به إلى التلف ولا بد ، وهما الرياء ، والكبر ، فدواء الرياء بـ (اياك نعبد)ودواء الكبر بـ ( اياك نستعين).
وكثيرا ما كنت أسمع شيخ الإسلام ابن تيمية قدس الله روحه يقول: (اياك نعبد)تدفع الرياء (واياك نستعين)تدفع الكبرياء .
فإذا عوفي من مرض الرياء بـ (اياك نعبد)ومن مرض الكبرياء والعجب بـ ( اياك نستعين). ومن مرض الضلال والجهل بـ (اهدنا الصراط المستقيم)عوفي من أمراضه وأسقامه ، ورفل في أثواب العافية ، وتمت عليه النعمة ، وكان من المنعم عليهم غير المغضوب عليهم وهم أهل فساد القصد ، الذين عرفوا الحق وعدلوا عنه والضالين وهم أهل فساد العلم ، الذين جهلوا الحق ولم يعرفوه).
ثم بيّن – رحمه الله تعالى – أن سورة الفاتحة شفاء لأمراض القلوب والأبدان. وقال أيضًا: (جماع أمراض القلب هي: أمراض الشبهات وأمراض الشهوات، والقرآن شفاء للنوعين).
ولهذا سمى الله كتابه شفاء لأمراض الصدور، قال تعالى: {يا أيها الناس قد جاءتكم موعظةٌ من ربكم وشفاءٌ لما في الصدور وهدىً ورحمة للمؤمنين}[يونس:57].
فمن في قلبه مرض شبهة أو شهوة ففي كتاب الله من البينات والبراهين القطعية ما يميز الحق من الباطل، فيزيل الشبهة المفسدة للعلم والتصور والإدراك بحيث يرى الأشياء على ما هي عليه. وفيه من الحكمة والموعظة الحسنة بالترغيب والترهيب والقصص التي فيها عبرة ما يوجب صلاح القلب، فيرغب فيما ينفعه، ويبغض ما يضره، فيبقى محبًّا للرشاد مبغضًا للغي بعد أن كان مريدًا له مبغضًا للرشاد.
والحاصل أنه لا شفاء للقلب من هذه الأمراض إلا بكتاب الله وهدي رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولهذا قال ابن القيم - رحمه الله تعالى -: (فأما طب القلوب فمُسَلَّم إلى الرسل - صلوات الله وسلامه عليهم - ولا سبيل إلى حصوله إلا من جهتهم وعلى أيديهم، فإن صلاح القلوب أن تكون عارفة بربها وفاطرها، وبأسمائه، وصفاته، وأفعاله، وأحكامه، وأن تكون مؤثرة لمرضاته ومحابّه، متجنبة لمناهيه ومساخطه، ولا صحة لها ولا حياة ألبتة إلا بذلك، ولا سبيل إلى تلقيه إلا من جهة الرسل، وما يظن من حصول صحة القلب بدون اتباعهم؛ فغلط ممن يظن ذلك، وإنما ذلك حياة نفسه البهيمية الشهوانية، وصحتها وقوتها، وحياة قلبه وصحته وقوته عن ذلك بمعزل.ومن لم يميز بين هذا وهذا فليبك على حياة قلبه، فإنه من الأموات وعلى نوره فإنه منغمس في بحار الظلمات).
وقال أيضًا: (ولهذا السبب نسبة العلماء في القلوب كنسبة الأطباء إلى الأبدان، وما يقال للعلماء أطباء القلوب فهو لقدر ما جامع بينهما، وإلا فالأمر أعظم، فإن كثيرًا من الأمم يستغنون عن الأطباء ولا يوجد الأطباء في اليسير من البلاد، وقد يعيش الرجل عمره أو برهة منه لا يحتاج إلى طبيب، وأما العلماء بالله وأمره فهم حياة الموجود وروحه، ولا يستغنى عنهم طرفة عين، فحاجة القلب إلى العلم ليست كالحاجة إلى التنفس في الهواء بل أعظم).
نسأل الله أن يشفي القلوب من أمراضها،وأن يرزقنا قلوبا سليمة.
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
(كتاب أعمال القلوب،د/ سهل العتيبي، بتصرف)






اخي الهميم












 
التعديل الأخير تم بواسطة جنةالايمان ; 21-01-12 الساعة 05:17 PM

رد مع اقتباس
قديم 21-01-12, 05:15 PM   #4
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .


الصورة الرمزية أبو عبادة
أبو عبادة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 المشاركات : 12,082 [ + ]
 التقييم :  516
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب - خطبة بصوتى



يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قلوبنا عَلَى دِينِكَ

أسأل الله لك أخي الهميم قلبا خاشعا على الحق ثابتا باليقين مطمئنا لله ساجدا يملئه الله لك فتوح العارفين

وشكر العارفين وعمل الأنبياء والمرسلين !


 
 توقيع : أبو عبادة

***
قوة الانتفاع بالذكر والتعوذ تختلف بحسب قوة إيمان العباد وحضور قلوبهم أثناء الدعاء والتعوذ، فقد مثل ابن القيم ـ رحمه الله ـ الدعاء بالسيف، وذكر أن قوة تأثير الدعاء بحسب قوة إيمان الداعي، كما أن تأثير ضربة السيف بحسب قوة ساعد الضارب، فقد قال في مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين عند الكلام على الرقية بالفاتحة : فإن مبنى الشفاء والبرء على دفع الضد بضده، وحفظ الشيء بمثله، فالصحة تحفظ بالمثل، والمرض يدفع بالضد، أسباب ربطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا، ولا يتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة، وقبول من الطبيعة المنفعلة، فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية، ولم تقو نفس الراقي على التأثير، لم يحصل البرء، فهنا أمور ثلاثة : موافقة الدواء للداء، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل، فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى، ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقى، وميز بين النافع منها وغيره، ورقى الداء بما يناسبه من الرقى، وتبين له أن الرقية براقيها وقبول المحل، كما أن السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره، وحسن تأمله، والله أعلم. اهـ.


***


رد مع اقتباس
قديم 21-01-12, 06:06 PM   #5
عضو جديد


الصورة الرمزية فريدة
فريدة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 88
 تاريخ التسجيل :  Nov 2011
 المشاركات : 23 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب - خطبة بصوتى



يا مقلب القلوب ثبت قوبنا على دينك
جزيت خيرا شيخنا الهميم
على هده الخطبة المباركة في ميزان حسناتك بإدن الله
وايضا الشكر موصل لاختنا جنة الايمان على الاظافة الطيبة والنافعة


 
 توقيع : فريدة

تلك الدار الآخرة نجعلها للذين لا يريدون علواً في الآرض ولا فساداً والعاقبة للمتقين

قال ابن رجب رحمه الله : " خاتمة السوء تكون بسبب دسيسة باطنة للعبد لايطلع عليها الناس".


رد مع اقتباس
قديم 21-01-12, 08:07 PM   #6
فضيلة الشيخ إمام وخطيب مسجد يوسف العالم


الصورة الرمزية الهميم
الهميم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 856 [ + ]
 التقييم :  217
 الدولهـ
Sudan
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب - خطبة بصوتى



بارك الله فيكم أحبتى أبو عبادة وجنة الإيمان
وكذا فريدة كلكم رعاكم ربى وثبتكم بالإيمان
وجزاكم بالجنة وتمتعتم فيها برؤية الرحمن
أخوكم:الهميم


 

رد مع اقتباس
قديم 24-01-12, 12:17 AM   #7
عضو ذهبي


الصورة الرمزية بنت الشام
بنت الشام غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 13
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 المشاركات : 621 [ + ]
 التقييم :  39
 الدولهـ
Syria
لوني المفضل : Cornflowerblue
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب - خطبة بصوتى



يا مقلب القلوب ثبت قلوبنا على دينك

شيخنا الفاضل الهميم ما شاء الله حقا خطبة رائعة من شخص فاضل

ثبت قلبك على الايمان ورفع قدرك ورزقك جنة الانام

تقبل مروري


 
 توقيع : بنت الشام

***


ليْسَت الأمْرَاضُ فيْ الأجسَادِ فَقطِ !

بَلُ في الأخْلاقِ كِذلك . . لذا إذا رآيْتَ سَيْءَ آلخُلُقُ

فَأدع لهّ بِالشّفَاء وَاحُمد الله الْذي عآفاك ممّا أبتلإه


***


رد مع اقتباس
قديم 11-03-12, 12:08 PM   #8
فضيلة الشيخ إمام وخطيب مسجد يوسف العالم


الصورة الرمزية الهميم
الهميم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 856 [ + ]
 التقييم :  217
 الدولهـ
Sudan
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب - خطبة بصوتى



بارك الله فيك اختى بنت الشام ونفع بك الأمة
وجزاك خيراً وكشف عنكم كل كربة وغمة


 

رد مع اقتباس
قديم 14-09-16, 10:08 PM   #9
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب - خطبة بصوتى



جزاك الله خيراً على كتابة الخطبه
أما الملف الصوتي فقد صار معطلا


 
 توقيع : نورس

الله يسمع صوتكَ في اللحظة التي تعتقدُ فيها أن كل شيء قد خذلك💚


رد مع اقتباس
قديم 15-09-16, 05:33 AM   #10
عضو فعال


الصورة الرمزية رضوان الحربي
رضوان الحربي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 870
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 المشاركات : 241 [ + ]
 التقييم :  43
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: هدى النبي عليه السلام في علاج فتن القلوب - خطبة بصوتى



الخطبة وفي رد الاخت جنة الايمان
مهم ومفيد بارك الله فيكم ولايحرمكم ربي الاجر


 
 توقيع : رضوان الحربي

قال تعالى ( وقال الرسول يا رب إن قومي اتخذوا هذا القرآن مهجورا )
http://radhwan8.arabform.com/


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
السلام, الفتن-خطبة, النبي, بصوتى, علاج, عليه

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ماذا تعرف عن هدى النبي عليه السلام فى علاج الخوف بالدعاء؟؟ الهميم منتدى خُطب الشيخ الـهـمـيـم 4 08-10-15 10:07 AM
عن النبي داوود عليه السلام جنةالايمان منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 7 20-12-13 01:02 PM
هل تريد شفاعة النبي عليه الصلاة والسلام؟-بصوتي الهميم منتدى خُطب الشيخ الـهـمـيـم 3 12-10-13 05:31 PM
أمراض القلوب وعلاجها -خطبة بصوتى الهميم منتدى خُطب الشيخ الـهـمـيـم 4 16-03-12 09:52 AM
خصائص قلب النبى عليه السلام ومعجزاته- خطبة بصوتى الهميم منتدى خُطب الشيخ الـهـمـيـم 4 11-03-12 12:10 PM


الساعة الآن 09:32 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009