آخر 10 مشاركات علاج (الكاتـب : - )           »          رؤيه (الكاتـب : - )           »          تمر (الكاتـب : - )           »          جدي المتوفي (الكاتـب : - )           »          تساؤلات في العين والحسـد (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مكان حجامة غضروف الرقبة. (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          رؤيا (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          احلامى (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          للنقاش: لماذا يصعد العارض على بعض المصابين و يتكلم على لسانهم و في البعض الآخر لا يتكلم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 15-05-12, 02:51 AM
عضو فعال
طموح عزة غير متواجد حالياً
Morocco    
لوني المفضل Slategray
 رقم العضوية : 50
 تاريخ التسجيل : Oct 2011
 الإقامة : ارض الله
 المشاركات : 138 [ + ]
 التقييم : 10
 معدل التقييم : طموح عزة is on a distinguished road
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي اتدري ما الحياء



أتدري ما الحياء ؟!!

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ، وبعد :

لو تأملنا في واقعنا المعاصر لوجدنا أن الحياء كخلق رفيع يجب أن يتمثله الكبير والصغير المرأة والرجل ، نجد ان ذلك الخلق قد أوشك على الاندثار من بين المسلمين وللأسف!
وربما كان الكثير ممن ينسب للإسلام لا يفكر في هذه الكلمة ، لهذا سنعى - إن شاء الله - أن نجوب معكم في بستان الحياء ، لعلنا نستطيع أن نبين بعض أزهاره التي عمت كثير من العيون عن رؤيتها :

فالـــحـيـــــــا ء

خلق عظيم من أخلاق الإسلام .

هو خلق جامع لكل خصال الخير، يدفع الإنسان إلى فعل المحاسن والفضائل ، ويبعده عن القبائح والرذائل.

خلق هو رأس مكارم الأخلاق ، فلا يكون في شيء إلا زانه ، ولا يخلو منه شيء إلا شانه.

إنه شعبة من شعب الإيمان ، وسبب من أسباب السعادة والقرب من الرحمن.

بل هو رمز وشعار الإسلام ، قال رسول الله:" إن لكل دين خلق، وإن خلق الإسلام الحياء"
فمن رزقه الله الحياء ، فقد أعطاه خيراً كثيرا ، بل رزقه رأس الفضائل، وأعلاها.

فما معنى الحياء؟

الحياء : من الحياة ، فتقول على من عنده حياء ، هذا رجل حي.

وعرفه العلماء: بأنه خلق يحث الإنسان على ترك الأفعال القبيحة ، ويمنعه من التقصير في حق كل ذي حق، ويدفع الإنسان إلى فعل كل خير.

قال الشاعر:
إن قل ماء الوجه قل حياؤه ولا خـير فـي وجه قـل ماؤه
حياؤك فاحفظه عليك فإنما يدل على وجه الكريم حياؤه

والحياء قسمان:

حياء فطري غريزي :
ويتمثل في حياء الإنسان من التعري أمام الناس، أو أن تظهر عورته أمامهم.

وحياء إيماني مكتسب :
وهذا الحياء هو الأعلى والأفضل، فيتمثل في تنفيذ أوامر الله واجتناب نواهيه.

فعن معاوية بن حيدة قال يا رسول الله: عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: احفظ عورتك إلا من زوجتك، أو ما ملكت يمينك. قال: قلت: يا رسول الله: إذا كان القوم بعضهم في بعض .. (أي إذا كان الناس مع بعضهم فما الذي نراها من بعضنا، وعورة الرجل من ركبته إلى سرته، وأما المرأة فمن أخمص قدميها إلى أعلى رأسها، فإذا كنت مع أحد فلا تُظْهر أي جزء من بدنك حتى ولو كنت في عملك ، وكذلك المرأة إذا كانت مع غيرها من النساء فلا يظهر منها لهن شيئا من عورتها، ومن الصورة التي تُحزن هو ما نراه من التعري والتكشف من المسلمين رجالا ونساء في المصايف )
.. قال: إن استطعت أن لا يراها أحد فلا يراها، قال: قلت: يا رسول الله: إذا كان أحدنا خالياً، قال: فالله أحق أن يستحي منه الناس" رواه أبو داود وابن ماجه والترمذي وحسنه الألباني.

فنعم فالله أحق بأن نستحيي منه ، إلا أننا وللأسف جعلناه أهو الناظرين إلينا.

مــكانة الحيـاء ومــنزلته.

يكفي الحياء شرفاً ومكانة ومنزلة أنه صفة لله ولرسوله الله  .

صــفة للــه :
فعن سلمان  أن رسول الله قال: "إِنّ رَبّكُمْ حَيِيّ كَرِيمٌ يَسْتَحْيِي مِنْ عَبْدِهِ إِذَا رَفَعَ يَدَيْهِ إِلَيْهِ أَنْ يَرُدّهُما صِفْراً" رواه أبوداود والترمذي وابن ماجه صححه الألباني.

فانظر إلى حياء ربك من أن ترفع يديك إليه ، ويردك خائباً ، فهل اسحييت منه وأنت ترفع إليه يديك وهما ملوثتان بالذنوب، وهل استحيت منه وأن تدعوه بلسان لا يذكره إلا في الشدائد ، وهل استحيت منه وأنت قلبك قليلا ما يخشع له.

فعلى الرغم من معاصيك هذه فإن الله أكرم وأكثر حياءً منك ، ومن أن يردك خائباً، نعم لأنه ( الله ) لأنه (الملك)

فالله سبحانه لا يرد دعاء مسلم دعاه، ولابد وأن يجيبه، ولكن إجابة لا تكون إلا بما فيه مصلحتك، فهو الذي خلقك، وأعلم بما ينفعك، ويضرك، فقد تطلب منه شيئاً، وهو يضرك، وأنت لاتدري، لهذا فإن الله في استجابته لدعاء عبده ثلاث أحوال: أما أن يعطيه ما أراده، أو يرد عنه بدعائه هذا بلاءً كان نازلاً عليه، أو يدخر دعاءه هذا عنده ويثيبه عليه يوم القيامة، وأما من يحدد طريقة إجابة الدعوة فهو سبحانه وحده لأنه يعلم ما ينفع الإنسان وما يضره، قال الله: "ألا يعلم من خلق وهو اللطيف الخبير"
فعن أبي سعيد الخدري : أن النبي  قال: "ما من مسلم يدعو بدعوة ليس فيها إثم ولا قطيعة رحم إلا أعطاه الله بها إحدى ثلاث: إما أن يعجل له دعوته، وإما أن يدخرها في الآخرة، وإما أن يصرف عنه من السوء مثلها". قالوا: إذاً نكثر، قال: "الله أكثر".
قال في المجمع: رواه أحمد وأبو يعلى بنحوه والبزار والطبراني في الأوسط ورجال أحمد وأبي يعلى وأحد إسنادي البزار رجاله رجال الصحيح غير علي بن علي الرفاعي وهو ثقة.

الحيــاء صــفـة رســول الـلــه  .

ففي الصحيحين من حديث أبي سعيد الخدري  قال: "كان رسول الله  أشد حياءً من العذراء في خدرها، فإذا رأى شيئاً يكرهه عرفناه في وجهه"
والعذراء: البنت البكر التي لم تتزوج ، والخدر: الموضع الذي تُصان فيه المرأة عن الأعين.

رحم الله أبا سعيد الخدري، فهو قد اجتهد في البحث عن أشد الناس حياءً حتى يشبه حياء النبي بحيائه، فما وجد إلا البنت البكر التي كانت تستحي من أي شيء، ولكن بالله عليكم لو رأى أبو سعيد  بنات اليوم وما يفعلنه كان ضرب بهن المثل في الحياء ، لو رأى البنات الأبكار وهن يتسكعن في الطرقات، والحدائق والمتنزهات، بحجة أنها في الجامعة، في المدرسة، في الدرس، والأب الغافل لا يعلم شيئاً عنها، ولا يكلف نفسه أن يسألها أين كانت؟ وماذا كانت تفعل؟
هل لو رأى البنات اليوم وهن يتزاحمن في المواصلات، أو رأى بناتنا اليوم وهن يتفنن في إظهار مفاتن أجسادهن، بالملابس الضيقة، أو الشفافة، أو الكاشفة لبعض جسدهن ، هل كان يضرب بهن المثل في الحياء؟

فيأمة الله الحياء الحياء، فإنه تاج رأسك، ورأس مالك، فالحياء إن كان صفة عامة يجب أن يتحلى بها الرجال والنساء، إلا أنه في حق النساء أهم وأولى.

أما الآن أصبح يُبحث عن البنت التي عندها حياء، فلا نجدها إلا بشق الأنفس، لماذا حدث هذا لبناتنا؟ لماذا فقدن حياءهن، وهويتهن؟
يرجع هذا في ظني لأمرين :
أولهما : غياب رعاية وتربية الأب.
وثانيهما: غياب القدوة والمثل الأعلى.

أما غياب الأب : فهو دائماً في عمله، لا يبالي بما تصنع ابنته، بل لا يعرف عنها شيء، ناسيا أنه عنها مسئول ومن ربه محاسب عنها، بل قد يأتي بكثير صلاة وصيام، فيظن أنه قد نجا فيجد المفاجأة الكبرى، وهي أن ابنته تصرخ وتقول هذا أبي لم يعلمني ولم يوجهني، فيضيع عمله هباءً.
قال رسول الله  "كلكم راع وكلكم مسئول عن رعيته، ... الرجل راع عن أهله ومسئول عن رعيته"

ثم بعد هذا تقول له : ابنتك انتبه لها ، يقول : ابنتي متربية.
كيف تربت، ومتى تربت ؟ وأنت عنها غائب ، وتاركها لأم جاهلة ، لا يعنيها غير أن تجمل فيها وتزين فيها ، سواء كان هذا يرضي الله أم لا ، بحجة أنها تريد أن يأتي لابنتها عريس حسن ، نعم ضعف إيمان ، وعدم ثقة في الله، فلو علمت أن كل فتاة قد كُتب له من ستتزوجه سواء كانت جميلة أم قبيحة، لما أتعبت نفسها، وخالفت ربها.
بل إنه يترك ابنته إلى التليفزيون أو الدش ، لا تشاهد إلى مطربة فاجرة، أو ممثلة داعرة، أو راقصة ساقطة، فماذا ستتعلم من الممثلة، إلا الحب والغرام، وماذا ستتعلم من المطربة غير الميوعة والخلاعة، وماذا ستتعلم من الراقصة غير التعري والتكشف.

قصة امرأة من أهل الجنة :

هذه قصة امرأة من أهل الجنة ، فعن ابن عباس  قال: جاءت امرأة إلى رسول الله  ، فقالت يا رسول الله : إني أصرع، وإني أتكشف، فادع الله لي، قال لها رسول الله : إن شئت دعوت الله لك، وإن شئت صبرت ولك الجنة"، فاسمعوا عباد الله إلى جواب المرأة المسلمة العفيفة صاحبة الحياء العظيم، انظروا صبرت على المرض، صبرت على الصرع، ولكنها لم تصبر أن يخدش حياؤها, ولو بغير إرادتها، لم تصبر على أن تتكشف، ويظهر من بدنها شيء وإن كانت مريضة لا تدرك، "فقالت: يا رسول الله أصبر، ولكن ادع الله لي أن لا أتكشف"

فيا سبحان الله !!

تصبر على الصرع ، ولا تصبر على التكشف والتعري ولو بغير إرادتها ، فيا من تتكشفين بإرادتك، ألا تخافين أن يصيبك الصرع ، ألا تسألين نفسك لماذا هذه المرأة لا تريد أن يظهر منها شيء ولو بغير إرادتها ، في حين انك وغيرك من النساء، يتفنن في طرق التكشف والتعري؟

أجيبك أنا ، الفرق الوحيد بينها وبينك، أنها عندها حياء وعفة ، وأنت مفتقدة للحياء والعفة ولا حول ولا قوة إلا بالله.

الحيـاء قـرين الإيمـــان.

الإيمان : هو تنفيذ أوامر الله والبعد عن نواهيه. والذي يدفع الإنسان عن البعد عما نهى الله عنه، وتنفيذ أوامره هو الحياء ، فكلما زاد الحياء في قلب الرجل، زاد إيمانه وأقبل على طاعة الله وابتعد عن محرماته ونواهيه.
ففي الصحيحين أن رسول الله مر على رجل من الأنصار، يعظ أخاه في الحياء، فقال له رسول الله:" دعه فإن الحياء من الإيمان"

نعم لأن المؤمن يعلم أن الله يراه، وأن الله يعلم سره وعلانيته، فيستحي أن يعصيه، أو يخالف أمره؛ لهذا كان جزاء حيائه الجنة.
فقال رسول الله" الحياء من الإيمان والحياء في الجنة" رواه الترمذي وابن ماجه وصححه الألباني.

بل قال رسول الله:"إن الحياء والإيمان قرنا جميعاً، فإذا رفع أحدهما رفع الآخر" صححه الألباني.

فالحياء والإيمان متلازمان يوجدان معاًً ، فإذا انتفى أحدهما انتفى الآخر، بهذا لا إيمان لمن لا حياء له ، ولا حياء لمن لا إيمان له ، وهذا لأن الحياء هو الدين كله.
فانتبه لقول نبيك عندما ذكر عنده الحياء ، فقالوا يا رسول الله : الحياء من الدين؟ فقال رسول الله : بل هو الدين كله" رواه أبو الشيخ وصححه الألباني لغيره.
نعم : الحياء هو الإيمان، والحياء هو الدين كله، والحياء جزاؤه الجنة.

الحيـاء يحبه اللــه، ويجلـب لصـاحبـه الخــير.

فقال رسول الله :" إن الله حيي ستير يحب الحياء والستر" ف
من اتصف بما يحبه الله، أحبه الله، بل وجعله الله من الناس محبوباً ومقبولاً. وكون الحياء كله خير، لأنه يجلب لك محبة الله، ويدفع عنك غضبه.
فعن عمران بن حصين قال: قال رسول الله: "الحياء كله خير"

الحيــاء يزيــن صاحبــه.

الحياء يزين صاحبه، ويجعله أحسن الناس مروءة، وأحسنهم مجالسة، وأهذبهم خلقاً، وأحسنهم نطقاً، وأطهرهم لفظاً.
فقال رسول الله:"ما كان الحياء في شيء قط إلا زانه"
وعلى النقيض، من فقد الحياء لا يبالي بما يقول، أو يفعل، فلا خلق يمنعه، ولا حياء يردعه، فقال رسول الله :" إن لم تستح فافعل ما شئت"

الحيـاء يمنـع صاحبـه من إشاعـة الفاحشـة، أو المجاهرة بالمعصية.

فإذا رأى منكراً، أو معصية فعلها أي شخص، لم يحدث بها منعا من إشاعة الفاحشة، فقال الله:" إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة"

كذلك حياء المؤمن يمنعه من المجاهرة بالمعصية، وإعلانها للناس، فإن زلت قدم المؤمن منعه حياؤه من نشر معاصيه والجهر بها، وأن يشيعها بين الناس، بل تجده ينتهز الفرص لأن يعود سريعاً لربه وأن يرجع إليه .

أما في الصورة المقابلة من حرمه الله الحياء، فتجده يستره الله، وهو يعصيه، ثم يخرج للناس مباهياً بمعصيته متحدياً خالقه، قال رسول الله :"كل أمتي معافى إلا المجاهرين" ثم ذكر النبي أن المجاهرة " أن يعمل الرجل العمل بالليل، ويقول يا فلان عملت البارحة كذا وكذا "أمس يستره الله، وأصبح يهتك ستر الله عليه"

فقدان دافع الحياء :

إن الدافع إلى الحياء إما أن يكون هو الله ، وإما أن يكون الناس ، والعبد إن لم يستح من الله، ولم يستح من الناس كان هو والبهائم سواء.

الحيــاء مــن اللـــه.

يتمثل في أن لا تقابل إحسان الله بالإساءة، ونعمته بالجحود والنكران، وأن لا تجعله أهون الناظرين إليك بل يجب أن تضع دائماً في خاطرك، ونصب عينيك، ((أن الله شاهد عليك ، وأن الله ناظر إليك ، وأن الله مطلع عليك))

فقال رسول الله لم استوصاه:"أوصيك أن تستحي من الله، كما تستحي من الرجل الصالح من قومك" الطبراني في الكبير وصححه الألباني

وكيف يكون الحياء من الله ؟

فعن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله لصاحبته: استحيوا من الله حق الحياء، قلنا يا نبي الله، إنا لنستحي والحمد لله، قال: ليس ذاك، ولكن الاستحياء من الله حق الحياء: ان تحفظ الرأس وما وعى، وتحفظ البطن وما حوى، وتتذكر الموت والبلى، ومن أراد الآخرة ترك زينة الدنيا، فمن فعل ذلك، فقد استحيا من الله حق الحياء" أحمد والترمذي وحسنه النووي والألباني.

فالحياء من الله أن تحفظ : الرأس وما وعى.
فرأسك لا تخفضها ولا تحنيها لأحد طالباً منه عزا أو مالاً، ولا ترفعها تكبرا وبطراً على عباد الله ، فإنه لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.

وأن تحفظ ما وعته رأسك من عينين، وأذنين، ولسان ، فالله قد خلق لك هذه الأعضاء وسخرها لك لتطيعه بها لا تعصيه بنعمه عليك، فلسانك تحفظه وتصونه، لأن كل كلمة عليك مكتوبة، وأنت أمام الله عنها مسئول، قال الله:" ما يلفظ من قول إلا لديه رقيب عتيد"
بل إن أكثر خطأ ابن آدم من لسانه، كما أخبر نبينا 

والحياء من الله أن تحفظ عينيك عمَّا حرمه الله فقال رسول الله:"العينان تزنيان وزناهما النظر"
فإذا مرت عليك امرأة فاغضض بصرك طاعة وامتثالا لأمر ربك فقد ناداك قائلاً: "قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم" فأجب نداء ربك ، لأنه كما لا تحب أن ينظر الناس لنسائك فكذلك الناس لا يحبون أن ينظر لنسائهم، "ولا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحبه لنفسه"
ومن الحياء أن تحفظ أُذنك عما يغضب ربك وجلب عليك سخطه، فلا تسمع لغيبة مسلم ، أو سباب أو غناء حرمه الله فقال رسول الله :" سيأتي زمان على أمتي يستحلون فيه الحر والحرير والقينات والمعازف"
وقال أيضاً:"صوتان ملعونان في الدنيا والآخرة مزمار عند نعمة، ورنة عند مصيبة" البزار وصححه الألباني
أرأيت من الأصوات الملعونة المطرودة من رحمة الله : صوت المزمار أي الموسيقى وما يتبعها من غناء، وللأسف هذا لا نفعله إلا عند إنعام الله علينا، كعرس، أو ولادة ، فبدلا من أن نحمد الله على نعمه علينا نقابلها بالجحود والعصيان، أما تخشى أن يزيلها الله عنك.

ومن الحياء من الله : أن تحفظ البطن وما حوى.

فبطنك لا تطعمها إلا حلالاً، ولا تسقيها إلا طيباً فقال رسول الله :(لا يدخل الجنة لحم نبت من سحت النار أولى به) ابن حبان بسند حسن.

والبطن وما حوى :
أي ما اتصل بها من رِجْلٍ، ويدٍ، وفرج، فهذه الأعضاء عليك يوم القيامة بما فعلت بها شاهدة، فقال الله:" اليومَ نختمُ على أفواههم، وتُكلمُنا أيديهم، وتشهدُ أرجُلُهُم بما كانوا يكسبون"

أما الحياء من الناس.

هو حياؤك أن تقع أعينهم على ما يعيبك ، فانظر لما أكل آدم وحواء من الشجرة وبدت سوآتهما أي عوراتهما، ذهبا يجمعان من ورق الجنة، ويشبكانه بعضه في بعض، ويضعانه على عوراتهما، مما يدل على أن الإنسان يستحي من التعري بالفطرة.
ولا يتعرى الإنسان ويتكشف إلا بفساد هذه الفطرة بصنع إبليس وأعوانه، فالتستر والاحتشام هذه فطرة الله التي خلق الناس عليها، ولكن ما نراه الآن في طرقات المسلمين من التفنن في إظهار العورات، بالملابس الكاشفة،أو الضيقة الواصفة،أو الشفافة، لخروج عن هذه الفطرة التي ميز الله بها الإنسان عن سائر الكائنات.

من صور فقدان الحياء :

تفنن المسلمون في إغضاب ربهم، بانعدام الحياء من بعضهم البعض، فتجد المسلم يسمع الغناء، ليس هذا فحسب بل يرفع من صوته حتى يشهد الجميع عليه أنه لا يسحيي من ربه أولاً، ومن الناس ثانياً.

ومن صور ذهاب الحياء مشاهدة الأفلام الخليعة أمام أولادك وبناتك بما فيها من مشاهد فجور وخدش للحياء.

ومن صور ذهاب الحياء: أن يقف رجل في طريق المسلمين واضعاً سيجارة في فمه غير عابئ بربه أو بأحد، وإذا نصحه احد أخذته العزة بالإثم، وتكبر وعاند.
ومن صور ذهاب الحياء: الألفاظ التي يستخدمه المسلمون اليوم من سب وشتم في الطرقات بأقذر الألفاظ وأقبحها.

بل من أشر صور ذهاب الحياء في أيامنا هذه : أنك تجد الرجل يحدث صديقه بجماعه لزوجته وما يفعله معها، أما تستحي أما تغار على زوجتك، أن تأتي في مخيلة هذا الرجل وأنت تصف له ما تفعله معها، قال رسول الله :" وعن أبي سعيد قال: قال رسول الله  إن أعظم الأمانة عند الله يوم القيامة وفي رواية"إن من أشر الناس عند الله منزلة يوم القيامة الرجل يفضي إلى امرأته وتفضي إليه ثم ينشر سرها" رواه مسلم


الفرق بين الحياء والعجز.


الحياء لا يمنع من قول الحق ولا من التحدث بالحق، فالحياء الذي يمنع عن الحق هو الجبن والعجز.
فإذا رأيت منكراً وقدرت على رده وجب عليك ذلك، ولا يحل لك أن تقول إني استحييت فهذا عجز وضعف.

كما أن الحياء يجب أن لا يمنعك أن تسأل عن أمور دينك بادعاءات باطلة، كأن تتكبر أن تسأل مثلاً، أو تستحي من السؤال، فها هم صحبة رسول الله نساء ورجالاً، كانوا يسألونه في كل شيء حتى في أمور الجماع وكيف يجامع الرجل زوجته، فقالت عائشة:" نعم النساء نساء الأنصار لم يكن يمنعهن الحياء من أن يسألن عن الدين، وأن يتفقهن فيه"
فعن أم سلمة رضي الله عنها قالت : ( لما قدم المهاجرون المدينة على الأنصار تزوجوا من نسائهم، وكان المهاجرون يجبون ، وكانت الأنصار لا تجبي ، فأراد رجل من المهاجرين امرأته على ذلك ، فأبت عليه حتى تسأل رسول الله ، قالت: فأتته، فاستحيت أن تسأل، فسألته أم سلمة، فنزلت: ( نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) وقال: لا إلا في صمام واحد "
التجبية هو الانكباب على الأرض وفي القاموس : جبى تجبية وضع يديه على ركبتيه وانكب على وجهه
الصمام: ما تسد به الفرجة، فسمي الفرج به "
قال الألباني: أخرجه أحمد والسياق له، والترمذي وصححه، وأبو يعلى، وابن أبي حاتم في " تفسيره " والبيهقي، وإسناده صحيح على شرط مسلم

وعن ابن عباس قال: جاء عمر إلى رسول الله فقال:يا رسول الله  هلكت قال وما أهلكك قال حولت رحلي الليلة قال فلم يرد عليه رسول الله  شيئا قال فأوحي إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم هذه الآية (نساؤكم حرث لكم فأتوا حرثكم أنى شئتم ) أقبل وأدبر وأتق الدبر والحيضة" الترمذي وحسنه الألباني.

فلم يمنع الحياء المرأة من أن تسأل كما أنه لم يمنع عمر من السؤال، وعلموا أن للرجل أن يأتي زوجته مقبلة او مدبرة ولكن في مكان الولد، وأنه لا يجوز لرجل أن يجامع امرأته في دبرها، أو أثناء الحيض، أو بعده وقبل اغتسالها .
فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله "ملعون من أتى امرأته في دبرها" أبوداود وحسنه الألباني.

وقال رسول الله :" من أتى حائضا، أو امرأة في دبرها، أو كاهنا فصدقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد" رواه الترمذي وأحمد واللفظ له وصححه الألباني.

وعن طاوس قال: سئل ابن عباس عن الذي يأتي امرأته في دبرها ؟ فقال : هذا يسألني عن الكفر ؟قال الألباني: وسنده صحيح

فالحياء المطلوب عن الرذائل وسوء الأخلاق، أما السؤال عن الحق والدعوة إلى الحق ونشر الهدى، ودعوة الناس، فإن هذا خير لا ينبغي أن يكون الحياء مانعاً عنه.

وأخيرا أدعو الله أن يتقبل منا أعمالنا ، وأن يكفر عنا سيئاتنا ، وأن يتوفنا على الإسلام ، وأن يحشرنا مع خير الأنام ، نبينا محمد عليه السلام.
وجزاكم الله خيرا.








رد مع اقتباس
قديم 15-05-12, 09:52 PM   #2
عضو فعال


الصورة الرمزية نسمة
نسمة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 135
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Morocco
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: اتدري ما الحياء



جزاك الله خيرا و نفع بك


 

رد مع اقتباس
قديم 15-05-12, 10:58 PM   #3
عضو فعال


الصورة الرمزية اميرة باخلاقي
اميرة باخلاقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 279
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 المشاركات : 247 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Silver
افتراضي رد: اتدري ما الحياء



جزاكم الله خيرا
وبارك الله فيكم ووفقكم لما يحب ويرضى



 
 توقيع : اميرة باخلاقي

ضع أمرّك في ودائع الله وقُل يا رّب سلمتُك أمريّ وكل ما أملك ، اللهُ وحده من يقدرّ على تخفيفِ حملك ، وحدهُ من سيصلحُ لك أمرّك
الكل قد يتخلى عنك .. إلا الله لن يتخلى عنك


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الدجال, اتدري

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
احاديث فى فضل الحياء الحجامة أم يوسف منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 3 12-03-15 11:12 AM
قول الرسول صلى الله عليه وسلم عن فتنة المسيح الدجال في اخر الزمان نسمة هادئة منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 2 16-11-14 10:24 PM
الحياء... فلسفه الايمان جنةالايمان منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 3 04-02-14 06:29 PM
هل تكفي الحجامة مرة واحدة للمرض الروحي كالعين أو يحدد ذلك الحجام عبدالله سيد منتدى العلاج بطب الحجامة 1 27-02-13 03:52 PM


الساعة الآن 02:08 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009