آخر 10 مشاركات حذاء بكعب عالي (الكاتـب : - )           »          ولي العهد محمد بن سلمان (الكاتـب : - )           »          بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          طلابى (الكاتـب : - )           »          رؤيا (الكاتـب : - )           »          رؤيه صفية (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - )           »          السلام عليكم (الكاتـب : - )           »          الفانوس (الكاتـب : - )           »          القطط في المنام (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 24-06-12, 09:51 AM
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .
أبو عبادة غير متواجد حالياً
لوني المفضل Maroon
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل : Aug 2011
 الإقامة : دار الممر .. إذْ لا مقرّ !
 المشاركات : 12,083 [ + ]
 التقييم : 516
 معدل التقييم : أبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of lightأبو عبادة is a glorious beacon of light
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي ثمرات تدبرية من الاستعاذة !



ثمرات تدبرية من الاستعاذة
بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، وبعد،،،
فهذه مجموعة من الفوائد والخواطر حول الاستعاذة، لعل الله ينفعنا بها:



1
. الاستعاذة مقام الافتقار إلى الله، ولا يستشعرها الإنسان إلا إذا تخلّق بمقام الافتقار, فتحقيق مقام الافتقار هو التخلق والتطبيق العملي للاستعاذة.,والكبر من عوارض مقام الافتقار إلى الله ؛ ولذلك تم التنويه عليه في بعض آيات الاستعاذة .

2. العوذ بالله الالتجاء لقوي كي تتقي به الشر، وأما اللوذ بمعنى لاذ به، الالتجاء بقويٍّ من أجل أن يجلب لك الخير، عاذ به، ولاذ به، عاذ اتقاء للشر، ولاذ طلبا للخير

3. الاستعاذة ليست مجرد التجاء لقوي أو هروب من عدو وإنما هي التجاء وهروب مع شدة التصاق بهذا القوي وطول ملازمة له.
وهذا يلاحظ من النظر إلى المعنى اللغوي.
[يقال: عذت بفلان واستعذت به؛ أي لجأت إليه، وهو عياذي؛ أي ملجئي].
ولذلك قال سبحانه: ” فاستعذ بالله ” فعدّى لفظ الجلالة بالباء دون غيرها من حروف الجر ؛ لأن من معاني الباء:
الالتصاق ، ففيه لمحة إلى شدة اللجوء إليه سبحانه ، والاعتماد الكلي عليه الذي يصل إلى درجة الالتصاق .ومن ثم كانت الاستعاذة من التوكل على الله .




1.فائدة من قوله تعالى: (فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم)
العوذ بالله الالتجاء لقوي كي تتقي به الشر، وأما اللوذ بمعنى لاذ به ، الالتجاء بقويٍّ من أجل أن يجلب لك الخير ، عاذ به، ولاذ به، عاذ اتقاء للشر، ولاذ طلبا للخير، فربنا سبحانه وتعالى يأمرنا أن نستعيذ بالله من الشيطان الرجيم ، وأما كلمة الله جل جلاله فهي اسم الله الأعظم الجامع للأسماء الحسنى كلها، وهو عَلَمٌ على الذات، وأكبر أسماء الله اسم الله الأعظم ، يجمع كل أسمائه، أعوذ بالله، يعني أعوذ بالله الرحيم، أعوذ بالله الحكيم، إذا قلت:
الله، فإن الأسماء الحسنى كلها جمعت في كلمة الله ، ربنا عز وجل لو قال:

أعوذ بالرحيم، والأمر يحتاج إلى قوة، هذه الاستعاذة لا تصح، أما أعوذ بالله إن كنت تخاف شيئاً قوياً عُذْ بالله فهو القوي، وإن كنت بحاجة إلى رحمة عذ بالله فهو الرحيم، وإن كنت بحاجة إلى إمداد عذ بالله فهو رب العالمين ..

وإن كنت بحاجة إلى لطف عذ بالله فهو اللطيف الخبير، وإن كنت بحاجة إلى علم عذ بالله فهو العليم الخبير، فكلمة أعوذ بالله يعني أنا ألتجئ إلى الذات الكاملة التي جمعت الأسماء الحسنى كلها.


5. من قتله العدو الظاهر البشري كان شهيداً، ومن قتله العدو الباطني كان طريداً، ومن غلبه العدو الظاهري كان مأجوراً، ومن قهره العدو الباطني كان مفتوناً،

ولما كان الشيطان يرى الإنسان من حيث لا يراه الإنسان، استعاذ منه بالذي يراه!!، ولا يراه الشيطان . !!


6. إن شيطان الإنس ربما ينخدع بالإحسان إليه، فأما شيطان الجن فإنه لا حيلة فيه إذا وسوس إلا الاستعاذة بخالقه الذي سلطه عليك، فإذا استعذت بالله ولجأت إليه، كفه عنك ورد كيده.
ولذلك أمر الله بمصانعة شيطان الإنس ومداراته بإسداء الجميل ليرده طبعه عما هو فيه من الأذى، وأمر بالاستعاذة من شيطان الجن؛لأنه لا يؤثر فيه جميل؛ لأنه شرير بالطبع، ولا يكفّه إلا الذي خلقه. فقال تعالى:
( خذ العفو وأمر بالعرف وأعرض عن الجاهلين ) هذا في معاملة الأعداء من البشر، ثم قال: ( وإما ينزغنك من الشيطان نزغ فاستعذ بالله)


7. فِي تعليقِ العياذِ باسمِ الرَّبِّ المضافِ إلى الفلقِ المنبىءِ عنِ النورِ عَقيبَ الظلمةِ والسَّعةِ بعدَ الضيقِ والفتقِ بعدَ الرتقِ في سورة الفلق هذا فيه عدةٌ كريمةٌ بإعاذةِ العائذِ مِمَّا يعوذُ منْهُ وإنجائِهِ منْهُ وتقويةٌ لرجائِهِ بتذكيرِ بعضِ نظائِرِهِ ومزيدُ ترغيبٍ لَهُ في الجدِّ والاعتناءِ بقرعِ بابِ الالتجاءِ إليهِ تعالَى، وأمَّا الإشعارُ بأنَّ منْ قدرَ أنْ يزيلَ ظلمةَ الليلِ منْ هذَا العالمِ قدرَ أنْ يزيلَ عنِ العائذِ ما يخافُهُ كما قيلَ فَلاَ إذْ لا ريبَ للعائذِ في قدرتِهِ تَعَالَى عَلى ذلكَ حتى يحتاجَ إلى التنبيهِ عليهَا. (إرشاد العقل السليم لأبي السعود)


8. مطلوب منك التعوُّذ في الابتداء-ابتداء القراءة-، تُرك لك الابتداء بالتعوُّذ حكمًا، وخُتِم القرآن بالتعوُّذ رسمًا حتى يُشعِرك بأن هذا الكتاب بين التعوُّذين؛ لأنه حصنُ الله، الكتاب حصن الله الذي من دخل إليه من بابه وبشرطه نال المراد.


9. المصحف في خاتمته سورتي المُعوِّذتين كلاهما تعوُّذ يعم كلَّ مُستعاذٍ منه -أي: من شر الفتنة الظاهرة والفتنة الخافية، فكل ما يمكن أن يكون مصدرًا للشر والضر والفتنة والقطيعة عن الله، والحيلولة بينك وبين أنواره تعوَّذتَ بالقرآن منه .


1.أرشد الله عباده في أول القرآن إلى طريق النجاة وهو الصراط المستقيم في سورة الفاتحة، وبيّن لهم في آخر القرآن في سورة الناس طريق الحماية من الشيطان -الذي يقف على طريق الهداية – وهو الاستعاذة والالتجاء إلى الله.


2.قوله ” فإذا هم مبصرون ” مع قوله ” هذا بصائر من ربكم ” مع قوله ” فإذا قرىء القرآن فاستمعوا له وأنصتوا ” يوحي كأن هؤلاء مبصرون بالبصائر وهي آيات القرآن، وأنه لولا اتباعهم لهذه البصائر لما كان فيهم إبصار، وأنه لن تحدث هذه البصائر إلا إذا قرءوا القرآن باستماعٍ وإنصات.


3.{ادفع بالتي هي أحسن}
آية جمعت مكارم الأخلاق وأنواع الحلم ، والمعنى: ادفع أمورك وما يعرضك مع الناس ومخالطتك لهم بالفعلة أو بالسيرة التي هي أحسن السير والفعلات، فمن ذلك بذل السلام، وحسن الأدب، وكظم الغيظ، والسماحة في القضاء والاقتضاء وغير ذلك.

قال ابن عباس: إذا فعل المؤمن هذه الفضائل عصمه الله من الشيطان وخضع له عدوه، وفسر مجاهد وعطاء هذه الآية بالسلام عند اللقاء، ولا شك أن السلام هو مبدأ الدفع بالتي هي أحسن وهو جزء منه.
(المحرر الوجيز )


1.في قوله تعالى: فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ حذف متعلق (استعذ) لقصد تعميم الاستعاذة من كل ما يخاف منه. (التحرير والتنوير)

2.الاستعاذة من الشيطان: إما من ذاته أي من مجرد حضوره فمجرد حضوره شر -كما في سورة المؤمنون- وإما الاستعاذة من أفعاله ومما يصدر منه والتي منها :النزغ .الكبر. الحسد. الغضب. المس ….


3.{إن الذين اتقوا إذا مسّهم طائف من الشيطان تذكروا فإذا هم مبصرون} النزغ من الشيطان أخفّ من مس الطائف من الشيطان لأن النزغ أدنى حركة والمس الإصابة والطائف ما يطوف به ويدور عليه فهو أبلغ لا محالة فحال المتقين تزيد في ذلك على حال الرسول، وانظر لحسن هذا البيان حيث جاء الكلام للرسول كان الشرط بلفظ إن المحتملة للوقوع ولعدمه، وحيث كان الكلام للمتقين كان المجيء بإذا الموضوعة للتحقيق أو للترجيح، وعلى هذا فالنزغ يمكن أن يقع ويمكن أن لا يقع والمسّ واقع لا محالة أو يرجح وقوعه وهو إلصاق البشرة وهو هنا استعارة.


4.الشيطان لا يفتر عن إضلال العبد ، وهذه غايته وأمنيته ، وقد توعّد بأنه سيتخذ معه كل سبيلٍ وطريق وبابٍ سيدخله على العبد كما في قوله
ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم

وفي آيات الأعراف بعض من طرقه والتي منها النزغ والمس والطائف ، فكلها تمثّل وتصف كيفية وسوسته ، وأنه لا يستخدم ولا يستعمل طريقة واحدة في وسوسته وإغوائه ولذلك جاء معبرا عن همزاته في سورة المؤمنون بصيغة الجمع ليدل على تعدد هذه الهمزات وتنوعها.


5.في سورة الأعراف جاءت آيات الاستعاذة في آخرها تصور الشيطان باللص الذي يطوف حول القلب ثم ينزغ فإن لم يجد مقاومة _وهي الاستعاذة_ لمس فإن لم يجد مقاومة لبس وتمكن وسيطر .


6.أَمَرَ سُبْحَانَهُ بِالِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَ طَلَبِ الْعَبْدِ الْخَيْرَ لِئَلَّا يَعُوقَهُ الشَّيْطَانُ عَنْهُ ؛ وَعِنْدَ مَا يَعْرِضُ عَلَيْهِ مِنْ الشَّرِّ لِيَدْفَعَهُ عَنْهُ عِنْدَ إرَادَةِ الْعَبْدِ لِلْحَسَنَاتِ ؛ وَعِنْدَ مَا يَأْمُرُهُ الشَّيْطَانُ بِالسَّيِّئَاتِ . وَلِهَذَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ { لَا يَزَالُ الشَّيْطَانُ يَأْتِي أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ : مَنْ خَلَقَ كَذَا ؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا ؟ حَتَّى يَقُولَ : مَنْ خَلَقَ اللَّهَ ؟ فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَسْتَعِذْ بِاَللَّهِ وَلْيَنْتَهِ }
فَأَمَرَ بِالِاسْتِعَاذَةِ عِنْدَمَا يَطْلُبُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَهُ فِي شَرٍّ أَوْ يَمْنَعَهُ مِنْ خَيْرٍ ؛ كَمَا يَفْعَلُ الْعَدُوُّ مَعَ عَدُوِّهِ .

وَكُلَّمَا كَانَ الْإِنْسَانُ أَعْظَمَ رَغْبَةً فِي الْعِلْمِ وَالْعِبَادَةِ وَأَقْدَرَ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِ بِحَيْثُ تَكُونُ قُوَّتُهُ عَلَى ذَلِكَ أَقْوَى وَرَغْبَتُهُ وَإِرَادَتُهُ فِي ذَلِكَ أَتَمَّ ؛ كَانَ مَا يَحْصُلُ لَهُ إنْ سَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ الشَّيْطَانِ أَعْظَمَ ؛ وَكَانَ مَا يَفْتَتِنُ بِهِ إنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ الشَّيْطَانُ أَعْظَمَ .

7.الشيطان يريد إفساد الحياة الطيبة . والحياة الطيبة هي في العيش مع القرآن وتدبره . ولذا كان الأمر بالاستعاذة قبل قراءة القرآن خاصة.

فعل الشيطان حال قراءة الإنسان للقرآن :
-إفساد النية

-إفساد ( منع ) الفهم .
-منع الانتفاع بالقراءة ( العمل بها ) .


1.{ فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم . إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون . إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون }
الاستعاذة بالله من الشيطان الرجيم تمهيد للجو الذي يتلى فيه كتاب الله ، وتطهير له من الوسوسة واتجاه بالمشاعر إلى الله خالصة لا يشغلها شاغل من عالم الرجس والشر الذي يمثله الشيطان .



1.وإنما شرعت الاستعاذة عند ابتداء القراءة إيذاناً بنفاسة القرآن ونزاهته ، إذ هو نازل من العالم القدسي الملَكي ، فجعل افتتاح قراءته بالتجرّد عن النقائص النفسانية التي هي من عمل الشيطان ولا استطاعة للعبد أن يدفع تلك النقائص عن نفسه إلا بأن يسأل الله تعالى أن يبعد الشيطان عنه بأن يعُوذ بالله ، لأن جانب الله قدسيّ لا تسلك الشياطين إلى من يأوي إليه ، فأرشد الله رسوله إلى سؤال ذلك ، وضمن له أن يعيذه منه ، وأن يعيذ أمّته عوذاً مناسباً ، كما شرعت التسمية في الأمور ذوات البال وكما شرعت الطهارة للصلاة .

وإنما لم تشرع لذلك كلمة ( باسم الله ) لأن المقام مقام تخلّ عن النقائص ، لا مقام استجلاب التيّمن والبركة ، لأن القرآن نفسه يُمن وبركة وكمال تامّ ، فالتيّمن حاصل وإنما يخشى الشيطان أن يغشى بركاتهِ فيُدخل فيها ما ينقصها ، فإن قراءة القرآن عبارة مشتملة على النطق بألفاظه والتّفهّم لمعانيه وكلاهما معرّض لوسوسة الشيطان وسوسة تتعلّق بألفاظه مثل الإنسان، لأن الإنسان يضيع على القارئ ما يحتوي عليه المقدار المنسي من إرشاد ، ووسوسةٌ تتعلّق بمعانيه مثل أن يخطئ فهماً أو يقلب عليه مراداً ، وذلك أشد من وسوسة الإنسان


2.في كلمة ( إذا ) من قوله : { إذا مسهم طائف من الشيطان تذكروا } مع التعبير بفعل { مَسهم } الدال على إصابة غير مكينة ، إشارة إلى أن الفزع إلى الله من الشيطان ، عند ابتداء إلمام الخواطر الشيطانية بالنفس ، لأن تلك الخواطر إذا أمهلت لم تلبث أن تصير عزماً ثم عملاً.



3.الاستعاذة تكون اعتصاما للإنسان من شر الشيطان في كل ما يقرأه من القران في هذا الوقت إذا استعاذ متدبرا فيها فتكون الاستعاذة هي باب التدبر دخولا وخروجا وباب العصمة من الشيطان بداية ونهاية ، ومن المعلوم أن الشيطان هو العائق الأكبر للإنسان حيث يعوقه عن كل شيء يوصل إلى الله تعالى ،

والتدبر من أعظم ما يوصل إلى الله تعالى لذلك الشيطان يحاول جاهدا أن يمنع الإنسان من التدبر حتى يحول بينه وبين التدبر الذي هو أعظم طريق للاتصال مع الله والانتفاع بكلام الله ، ولكن الله عز وجل ما تركنا في هذه الحرب بدون سلاح لذلك أعطانا السلاح قبل أن ندخل في المبارزة مع الشيطان الذي يقف في الطريق الموصل للرحمن حتى يقطعه على كل إنسان وهذا السلاح هو الاستعاذة من الشيطان في كل ما نقرأه من القرآن كما يشير أول حرف فيها وهو الهمز وهو أول حرف في الحروف والمخارج ويدل الاستعاذة من الشيطان في البداية وفي كل ما تقرأه من القرآن حتى تنتهي من القراءة وهذا يشير إليه حرف الميم الذي في آخر الاستعاذة فهو آخر المخارج وكأن الله يعصمك من الشيطان في كل حرف تقرأه من حروف العربية التي يتألف منها القرآن بداية ونهاية .


4.الاستعاذة إنما تفيد إذا حضر في قلب الإنسان كونه ضعيفاً وأنه لا يمكنه التحفظ عن وسوسة الشيطان إلا بعصمة الله تعالى ، ولهذا المعنى قال المحققون :
لا حول عن معصية الله تعالى إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله تعالى ، والتفويض الحاصل على هذا الوجه هو المراد من قوله : { وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}


5.قوله : {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} يدل على أن الاستعاذة باللسان لا تفيد إلا إذا حضر في القلب العلم بمعنى الاستعاذة ، فكأنه تعالى قال :
اذكر لفظ الاستعاذة بلسانك فإني سميع واستحضر معاني الاستعاذة بعقلك وقلبك فإني عليم بما في ضميرك ، وفي الحقيقة القول اللساني بدون المعارف القلبية عديم الفائدة والأثر.(الثعالبي والرازي)


6.{إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ على الذين ءامَنُواْ وعلى رَبّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ}
المعنى أن الإيمان مبدأ أصيل لتوهين سلطان الشيطان في نفس المؤمن فإذا انضمّ إليه التوكّل على الله اندفع سلطان الشيطان عن المؤمن المتوكّل.

1.السين في {فاستعذ بالله} للطلب ، أي فاطلب العوذ بالله من الشيطان ، والعوذ : اللجأ إلى ما يعصم ويقي من أمر مضرّ.
ومعنى طلب العوذ بالله محاولة العوذ به.

ولا يتصوّر ذلك في جانب الله إلا بالدعاء أن يعيذه . ومن أحسن الامتثال محاكاة صيغة الأمر فيما هو من قبيل الأقوال بحيث لا يغيّر إلا التغيير الذي لا مناص منه فتكون محاكاة لفظ «استعذ» بما يدلّ على طلب العوذ بأن يقال : أستعيذ ، أو أعوذ ، فاختير لفظ أعوذ لأنه من صيغ الإنشاء ، ففيه إنشاء الطلب بخلاف لفظ أستعيذ فإنه أخفى في إنشاء الطلب ، على أنه اقتداء بما في الآية الأخرى { وقل رب أعوذ بك من همزات الشياطين } [ سورة المؤمنون : 97 ] وأبقي ما عدا ذلك من ألفاظ آية الاستعاذة على حاله .

وهذا أبدع الامتثال ، فقد ورد في عمل النبي بهذا الأمر أنه كان يقول : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم يحاكي لفظ هذه الآية ولم يقل في الاستعاذة { أعوذ بك من همزات الشياطين } لأن ذلك في غير قراءة القرآن ، فلذلك لم يحاكه النبي صلى الله عليه وسلم في استعاذته للقراءة .


1. الأمر بالقول في قوله : وَقُلْ رَبِّ أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزَاتِ الشَّيَاطِينِ
(97) وَأَعُوذُ بِكَ رَبِّ أَنْ يَحْضُرُونِ
يقتضي المحافظة على هذه الألفاظ؛ لأنها التي عينها الله للنبيء صلى الله عليه وسلم ليتعوذ بها فإجابتُها مرجوة ، إذ ليس هذا المقول مشتملاً على شيء يُكلف به أو يُعمل حتى يكون المراد :
قل لهم كذا كما في قوله :{ قل هو الله أحد}[الإخلاص : 1 ]، وإنما هو إنشاء معنى في النفس تدل عليه هذه الأقوال الخاصة.

وقد روي عن ابن مسعود في أنه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن المعوذتين فقال: ” قِيل لي قُل فقلتُ لكم فقولوا ” .
يريد بذلك المحافظة على هذه الألفاظ للتعوذ وإذ قد كانت من القرآن فالمحافظة على ألفاظها متعينة والتعوذ يحصل بمعناها وبألفاظها حتى كَلِمة {قُل}.


هذا ما تيسر ولعل فيه كفاية، وإلى لقاء قادم إن شاء الله،
أترككم في رعاية الله وأمنه ،،،



 توقيع : أبو عبادة

***
قوة الانتفاع بالذكر والتعوذ تختلف بحسب قوة إيمان العباد وحضور قلوبهم أثناء الدعاء والتعوذ، فقد مثل ابن القيم ـ رحمه الله ـ الدعاء بالسيف، وذكر أن قوة تأثير الدعاء بحسب قوة إيمان الداعي، كما أن تأثير ضربة السيف بحسب قوة ساعد الضارب، فقد قال في مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين عند الكلام على الرقية بالفاتحة : فإن مبنى الشفاء والبرء على دفع الضد بضده، وحفظ الشيء بمثله، فالصحة تحفظ بالمثل، والمرض يدفع بالضد، أسباب ربطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا، ولا يتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة، وقبول من الطبيعة المنفعلة، فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية، ولم تقو نفس الراقي على التأثير، لم يحصل البرء، فهنا أمور ثلاثة : موافقة الدواء للداء، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل، فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى، ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقى، وميز بين النافع منها وغيره، ورقى الداء بما يناسبه من الرقى، وتبين له أن الرقية براقيها وقبول المحل، كما أن السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره، وحسن تأمله، والله أعلم. اهـ.


***

رد مع اقتباس
قديم 25-06-12, 08:30 PM   #2
عضو فعال


الصورة الرمزية نسمة
نسمة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 135
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Morocco
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: ثمرات تدبرية من الاستعاذة !



جزاكم الله خيرا و نفع بكم


 

رد مع اقتباس
قديم 27-06-12, 11:05 PM   #3
فضيلة الشيخ إمام وخطيب مسجد يوسف العالم


الصورة الرمزية الهميم
الهميم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 856 [ + ]
 التقييم :  217
 الدولهـ
Sudan
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: ثمرات تدبرية من الاستعاذة !



بارك الله فيكم ووفقكم ونفع بهذه الثمرات الندية
وجزاكم بالجنة ووقاكم شر الشيطان فى الأذية


 

رد مع اقتباس
قديم 05-03-17, 08:56 PM   #4
عضو نشيط


الصورة الرمزية تبارك الرحمن
تبارك الرحمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 472
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 المشاركات : 76 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: ثمرات تدبرية من الاستعاذة !



فتح الله لكم بكل خييييير


 

رد مع اقتباس
قديم 05-03-17, 08:57 PM   #5
عضو نشيط


الصورة الرمزية تبارك الرحمن
تبارك الرحمن غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 472
 تاريخ التسجيل :  Sep 2012
 المشاركات : 76 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Libya
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: ثمرات تدبرية من الاستعاذة !



:give_ro se313:


 

رد مع اقتباس
قديم 17-03-17, 05:47 PM   #6
الرقابة العامة - بكالوريوس في التربية والآداب تخصص في اللغة العربية


الصورة الرمزية صابره و لي الله
صابره و لي الله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1526
 تاريخ التسجيل :  Jul 2015
 المشاركات : 612 [ + ]
 التقييم :  39
 الدولهـ
Saudi Arabia
لوني المفضل : Coral
افتراضي رد: ثمرات تدبرية من الاستعاذة !



الاستعاذة ليست مجرد التجاء لقوي أو هروب من عدو وإنما هي التجاء وهروب مع شدة التصاق بهذا القوي وطول ملازمة له.


ي الله استشعرت المعنى بشكل يقوي الإيمان ب الاستعاذة بالله في كل الأمور ..
نعوذ بالله من كل شر وأذى ما علمنا منه وما لم نعلم ..

راااااائعة درر شيخنا الكريم أبو عبادة جزاكم الله خيرا على علم انتفعنا به و لفظ أثر في نفوسنا واعتقاد استقيناه منكم وقربنا لله ..
بارك الله في مسعاكم وحفظكم و رعاكم ..


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
الاستعاذة, ثمرات, تدبرية

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
ثمرات الإيمان بالقضاء والقدر/ للشيخ: صالح بن طالب نسمة منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 15 02-12-18 08:39 PM
كيف نحصل على فضيلة التصبح بسبع تمرات ؟ اترجة التلاوة منتدى درهــــــــــــم وقـــــــــايـــــة لعـمـــــوم الرقيــــة الشرعيــة 4 07-08-15 06:56 PM
التثاؤب وبدعة الاستعاذة واصف عميره منتدى درهــــــــــــم وقـــــــــايـــــة لعـمـــــوم الرقيــــة الشرعيــة 6 07-12-14 06:54 PM
من ثمرات الإيمان بالله : سعة الأفق وبعد النظر بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 4 04-07-14 08:44 PM
ثمرات الإيمان بالكتب السماوية بحر العلم منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 1 27-12-12 06:01 PM


الساعة الآن 09:19 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009