آخر 10 مشاركات رؤيا (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الفانوس (الكاتـب : - )           »          السلام عليكم (الكاتـب : - )           »          القطط في المنام (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          رؤيه صفية (الكاتـب : - )           »          السلام عليكم (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          العصفور (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 26-07-12, 11:16 PM
عضو ذهبي
بحر العلم غير متواجد حالياً
Algeria    
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 185
 تاريخ التسجيل : Feb 2012
 الإقامة : الجزائر
 المشاركات : 682 [ + ]
 التقييم : 59
 معدل التقييم : بحر العلم will become famous soon enough
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله



أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله

كتبها الشيخ ياسر برهامي


الولاء والبراء أوثق عرى الإيمان؛ لأن به يعلم الإنسان ضوابط علاقته مع المسلمين والكافرين، ومما يحتِّم وجود هذا الأمر الآن ما نراه من دعواتٍ تسارع في إرضاء الكفار وموالاتهم، في زمن نحن أحوج ما نكون فيه إلى الحذر منهم ومن أفكارهم التي هدَّمت المجتمعات، فيجب على المسلم أن يوالي الله ورسوله وعباد الله المؤمنين، وأن يتبرأ من الكفر والكافرين، وأن يحذر من الوقوع في أي مظهر من مظاهر الولاء والنصرة لهم.

الولاء والبراء وأهميته:

الحمد الله، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم. أما بعد: فلما كان حب الله سبحانه وتعالى هو أصل هذا الدين، وأصل تحقيق العبودية له عز وجل، مع الخضوع والذل له، ولما كان حب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم هو أصل متابعته والتصديق به، فإن تحقيق شهادة أن محمداً رسول الله لا يحصل إلا بذلك، فكان بيان هذه المسألة ولوازمها والحذر مما يضادها من أوجب الواجبات، وذلك أن الله سبحانه وتعالى لم يكتف من عباده بأن يعبدوه حتى يتبرءوا من كل ما يعبد من دونه، قال عز وجل: {فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيم}ٌ [البقرة:256]، وقال سبحانه وتعالى: {وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ إِنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ * إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ * وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِي عَقِبِهِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ} [الزخرف:26-28]، وقال ابن عباس رضي الله عنه وغير واحد في تفسير هذه الكلمة الباقية: هي كلمة (لا إله إلا الله)، جعلها الله كلمة باقية في نسل إبراهيم، فلا يزال في نسله من يقولها، فجعل هذا الموالاة لله والبراءة مما يعبد من دونه هي كلمة: (لا إله إلا الله). فلا يصح إسلام وإيمان عبد حتى يشهد أن لا إله إلا الله، ويشهد أن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، ومن هنا نعلم أن بغض من يعبد غير الله سبحانه وتعالى هو أصل من أصول الإيمان، ولا يتم إيمان العبد حتى يحصل ذلك.

الولاء الواجب:

إن من أخص معاني الولاء والبراء: الحب في الله والبغض فيه، وهنا نجد أن أنواع الولاء والبراء هي: الولاء الواجب، والبراء الواجب، والولاء المحرم، والبراء المحرم. والولاء الواجب: هو الحب الواجب الذي لا يتم الإيمان إلا بوجوده، ولو كان ضعيفاً فلا بد من وجود أصله؛ فإذا زال أصل الحب لله عز وجل ولرسوله صلى الله عليه وسلم زال أصل الإيمان، وإذا نقص نقص الإيمان، وإذا اكتمل اكتمل الإيمان. فالحب الواجب هو حب الله وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وحب المؤمنين، وحب الإيمان والعمل الصالح، وحب من أطاع الله عز وجل، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، وأن يحب المرء لا يحبه إلا لله، وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار" [اخرجه البرخاري]. تضمن هذا الحديث: الحب الواجب، والبراء الواجب، وهو كراهية الكفر، وكراهية من يعبد غير الله سبحانه وتعالى تابعة لذلك. وقد أوجب الله عز وجل حب الإيمان، قال عز وجل: { وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ * فَضْلًا مِنَ اللَّهِ وَنِعْمَةً وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} [الحجرات:7-8]. وقال النبي صلى الله عليه وسلم: "آية الإيمان حب الأنصار، وآية النفاق بغض الأنصار" [أخرجه البخاري]. فقد تضمن هذا الحديث الولاء الواجب، وتضمن البراء المحرم الذي هو بغض من آمن بالله عز وجل، فإن من تبرأ ممن نصر الدين فإنه يبغض الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، ومن يبغض شيئاً من الدين فهذا والعياذ بالله من علامات الكفر والنفاق، كما ذكر شيخ الإسلام محمد بن عبد الوهاب رحمه الله أن من نواقض الإسلام: من أبغض شيئاً مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم ولو عمل به. إن المؤمن لا يتم إيمانه ولا يذوق حلاوة الإيمان حتى يكون الكفر عنده بمنزلة الإلقاء في النار، قال صلى الله عليه وسلم: "وأن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار". ولذلك نقول: إذا عَرضْتَ هذه النصوص القرآنية على ما يُدعى إليه الناس من التحاب في الإنسانية كلها، دون نظر إلى دين أو طاعة أو معصية، وأن الدين لا يفسد للود قضية، وأن الإنسان ينبغي أن يحب كل من ينتسب إلى الإنسانية، مع كون أصحاب هذه الدعوة لا يطبقونها، بل هم أعداء الإنسانية في الحقيقة، وإنما يعرفون حقوق الإنسان الذي هو من جنسهم، أما غيرهم فكأنهم لا يرونهم من البشر، بل يرونهم من الكلاب، كما نسمع هؤلاء الكفرة المجرمين، ومنهم ذلك الرجل المجرم الذي يعبر عن كراهته للإسلام وللمسلمين، ذلك اليهودي الكافر الذي صار عندهم من المقدمين، حتى صار مرشحاً لرئاسة وزرائهم، وهذا الخبيث يقول: إني أشعر بسعادة بالغة عندما أرى دم فلسطينيٍ أو عربيٍ أو مسلمٍ يراق، وذلك أن هؤلاء الكلاب ليس لهم عندنا إلا ذلك، يقصد المسلمين. وبعد ذلك يقال: إننا لا بد أن نعاملهم بالحسنى، وأن نعاملهم بالاحترام والتوقير، ولا بأس أن نقدمهم في المجالس ونحو ذلك!! وقول هذا الخبيث يدل على مدى الكراهية والبغضاء التي تستوجب منا مزيداً من الكراهية، والله عز وجل قد حذر المؤمنين من اتخاذ عدوه وعدوهم أولياء، وذكر السبب وهو أنهم كفروا، فقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَعَدُوَّكُمْ أَوْلِيَاءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَقَدْ كَفَرُوا بِمَا جَاءَكُمْ مِنَ الْحَقِّ} [الممتحنة:1]، فكيف إذا انضاف إلى ذلك مزيد من الظلم والعدوان، بأن أخرجوا المؤمنين من ديارهم بغير حق إلا أن يقولوا: ربنا الله، وآذوا المسلمين لأنهم شهدوا أن لا إلا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله. وإذا كان الإنسان ملتزماً عندهم بشيء من شعائر الدين فله من الأذى والتعذيب أضعافاً مضاعفة عمن لم يلتزم بذلك، فهذا يستوجب مزيداً من العداوة لا مزيداً من التقرب والموالاة والمتابعة، قال الله عز وجل: {يُخْرِجُونَ الرَّسُولَ وَإِيَّاكُمْ أَنْ تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ رَبِّكُمْ إِنْ كُنتُمْ خَرَجْتُمْ جِهَادًا فِي سَبِيلِي وَابْتِغَاءَ مَرْضَاتِي تُسِرُّونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ وَأَنَا أَعْلَمُ بِمَا أَخْفَيْتُمْ وَمَا أَعْلَنتُمْ وَمَنْ يَفْعَلْهُ مِنْكُمْ فَقَدْ ضَلَّ سَوَاءَ السَّبِيل}ِ [الممتحنة:1]. هذا التحذير في الآية، مع أن ما فعله حاطب بن أبي بلتعة رضي الله عنه كان إسراراً بالمودة من غير حقيقة وجودها، ولم يكن تصريحاً بالود، وإنما كان في صورة نصيحة، وذلك عندما راسل المشركين ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما راسلهم بما يفت في عضدهم في الحقيقة، حيث قال: إن محمداً قد جاءكم بما لا قبل لكم به، فانظروا في أمركم. وما فعل ذلك إلا مصانعة لهم على أهله وماله، فإذا كان من فعل ذلك من أجل حماية الأهل والمال فقد ضل سواء السبيل، فكيف بمن يحبهم ويتولاهم ولا يبغضهم؟! فهذا الحب والعياذ بالله لما هم عليه يعتبر من الكفر فضلاً عن أن يكون حباً من أجل الكفر، فهذا والعياذ بالله ينافي الإيمان بالله واليوم الآخر. إذاً: فالولاء الواجب هو حب الله، وحب رسوله صلى الله عليه وسلم، وكذلك حب المؤمنين لأنهم أطاعوا الله، ولا يكون الحب في الله إلا مع استحضار طاعة الله عز وجل، ومتابعة شرعه في النفس، فلا يحبه لأجل موافقة الطباع، ولا لأنه يحسن إليه في المعاملة، بل يستحضر طاعته لله عز وجل وانقياده لشرع الله، وحبه لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم فيحبه من أجل ذلك، وهذا الحب لا ينقص مع التباعد والاغتراب، بل ربما ظل الحب كما كان قبل ذلك، مع تباعد الأقطار، ومن هنا قال النبي صلى الله عليه وسلم في السبعة الذين يظلهم في ظله يوم لا ظل إلا ظله: " ورجلان تحابا في الله اجتمعا عليه وتفرقا عليه" [متفق عليه]. فلم تفرقهم الدنيا بل ظل الحب باقياً، ولم تؤثر فيه تلك المباعدة التي قدرها الله عز وجل عليهم، ومن هنا كان حب المؤمنين لرسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأنبياء الله عز وجل قبله، ولأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحاب الأنبياء حاصل رغم تباعد الأزمنة ذلك البعد الطويل. فإذا سمع الإنسان قصصهم ورأى صفاتهم تتلى عليه في كتاب الله سبحانه وتعالى أحبهم، ولا بد من أن يحبهم إن كان في قلبه الإيمان، فهذا هو الحب الواجب أو الولاء الواجب.

الولاء المحرم:

أما الولاء المحرم فهو حب الكافرين على كفرهم، أو من أجل كفرهم، كأن يقول: إن كفرهم لا يضر، أو أمر دينهم لا يعنيني واختلاف الرأي لا يفسد للود قضية. فمن يرى أن اختلاف الدين وأن عبادة غير الله سبحانه وتعالى لا تفسد للود قضية، أهذا يمكن أن يكون محباً لله عز وجل؟! أهذا يمكن أن يكون قد آمن بقول الله سبحانه وتعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصَارَى أَوْلِيَاءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ مِنْكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ * فَتَرَى الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ يُسَارِعُونَ فِيهِم يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ} [المائدة:51-52]؟! إن العذر الذي يتعللون به أنهم يخشون الدائرة؛ يخشون أن تنزل هزيمة بالمسلمين، فتراهم يصانعون المشركين والكافرين من اليهود والنصارى، وهكذا كان يفعل المنافقون: {يَقُولُونَ نَخْشَى أَنْ تُصِيبَنَا دَائِرَةٌ}، قال الله عز وجل: {فَعَسَى اللَّهُ أَنْ يَأْتِيَ بِالْفَتْحِ أَوْ أَمْرٍ مِنْ عِنْدِهِ فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِي أَنفُسِهِمْ نَادِمِينَ * وَيَقُولُ الَّذِينَ آمَنُوا أَهَؤُلاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ إِنَّهُمْ لَمَعَكُم}ْ [المائدة:52-53]. إن هذا أمر عجيب يتعجب منه المؤمنون، يقولون: أيمكن أن يكون هؤلاء منكم وهم في نفس الوقت يسارعون في اليهود والنصارى؟! قال عز وجل: { حَبِطَتْ أَعْمَالُهُمْ فَأَصْبَحُوا خَاسِرِينَ} [المائدة:53]، فموالاة الكفار موجبة لحبوط العمل وموجبة للخسران في الدنيا والآخرة، وجالبة للردة، قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِينَ يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لائِمٍ ذَلِكَ فَضْلُ اللَّهِ يُؤْتِيهِ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ * إِنَّمَا وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ رَاكِعُونَ * وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة:54-56]. إن شروط العضوية في حزب الله هي كالآتي: أن يكون الإنسان مؤمناً، مقيماً للصلاة، مؤدياً للزكاة، يركع ويخضع لله عز وجل، لا ينحني لسواه. أرأيتم حزباً من أحزاب أهل الأرض اليوم يشترط في شروط عضويته تلك الشروط؟! بل يحرم عند القوم أن يقوم الحزب على أساس من الدين. إذاً: لا بد أن يقوم حزب الله على الدين؛ حتى ينال النصر والتمكين والغلبة، قال الله تعالى: {وَمَنْ يَتَوَلَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالَّذِينَ آمَنُوا فَإِنَّ حِزْبَ اللَّهِ هُمُ الْغَالِبُونَ} [المائدة:56] وإن ظن الناس أنهم قلة، وأنهم أذلة، وأنهم مهزومون الآن، لكن عاقبة الأمر لهم. ومن الولاء المحرم: محبة الكافرين لأنهم فصلوا الدين عن الحياة، كم من يقول: إنهم إنما تقدموا عندما أخروا الدين وتركوا هذه الخزعبلات، أو يحبهم لأنهم حاربوا الدين، كمن يحب ماركس و لينين مثلاً من الشيوعيين الذين يعتقدون أن الدين أفيون الشعوب، لا أنهم لم يطبقوا الدين في نظم الحياة، وأنهم جعلوا الدين مسألة شخصية، فهو يرى أن الفصل بين الدين والحياة هو المطلوب، وأن ذلك هو الواجب، وكمن يحب من يمنع من إقامة الحدود وغيرها بزعم أنها وحشية وتخلف ورجعية، فهذا لا يحبهم رغم كفرهم، بل يحبهم من أجل كفرهم، وهذا أشد والعياذ بالله ممن يحبهم رغم كفرهم. بل قد تجد أناساً كثيرين يحبون الكفرة لأنهم يؤذون المسلمين ويحاربونهم، فهذا شر أنواع الكفر.

أمور لا تعد موالاة للكفار:

أما المحبة الطبيعية التي قد توجد في الإنسان لقرابته ومن يعاشرهم، كمن يتزوج مثلاً امرأة كتابية يهودية أو نصرانية، فقد دلت أدلة القرآن والسنة على جواز ذلك، لكن لا بد أن يبغضها لدينها، فإن كان يحب عشرتها، أو شكلها أو نحو ذلك، فليحول حبه الطبيعي ذلك إلى حبه لإسلامها وهدايتها. ومثل ذلك في الأب والأم وغيرهما، يحسن إليهما لعلهما أن يهتديا، مع لزوم البغض على الدين إلى أن يؤمنا، وإذا مات أبوه كافراً تبرأ منه كما تبرأ إبراهيم من أبيه، قال تعالى: {فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لَأَوَّاهٌ حَلِيم}ٌ [التوبة:114] أي: لما مات على الكفر وتبين عداوته لله عز وجل تبرأ منه، ولذا لم يأذن الله لنبيه عليه الصلاة والسلام أن يستغفر لأمه، ولم يأذن الله لنبيه صلى الله عليه وسلم في أن يستمر في الاستغفار لعمه، بل قد استغفر له فلم يقبل استغفاره، مع أنه كان يحوطه ويحميه، ولكن كما قال عز وجل: {مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} [التوبة:113]. وهذا الحب الطبيعي يلزم معه وجود البغضاء على الدين، وإن أحسن عشرته، فهناك فرق بين الإحسان والبر والقسط والعدل، وبين الموالاة والمحبة، كما قال عز وجل: {لا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَلَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ أَنْ تَبَرُّوهُمْ وَتُقْسِطُوا إِلَيْهِمْ إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ * إِنَّمَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ قَاتَلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَأَخْرَجُوكُمْ مِنْ دِيَارِكُمْ وَظَاهَرُوا عَلَى إِخْرَاجِكُمْ أَنْ تَوَلَّوْهُمْ وَمَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ} [الممتحنة:8-9]. قال الإمام الشافعي رحمه الله في هاتين الآيتين: "فكان ما أمروا به من البر والإقساط غير ما نهوا عنه من المحبة والموالاة". إننا نحسن إلى من لم يحاربنا في الدين، ونعدل مع كل الخلق، حتى إننا نعدل مع من حاربنا ولا نظلمه، وإن قاتلناه وحاربناه، حتى في قتله نحسن القتلة، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة" [رواه مسلم]. إذاً: هناك فرق كبير بين أن نحسن معاملة من نريد دعوته إلى الإسلام، وبين المحبة والموالاة التي نهى الله سبحانه وتعالى عنها؛ لأنه ليس كل من نحسن معاملته نكون محبين له. إن البر والإحسان إلى الكافر أو العاصي هو أن تطعمه إذا جاع، وتكسوه إذا عري، وتمرِّضه إذا مرض وتعوده، فهذا مما لا بأس به إذا كان يعود عليه بالنفع، وذلك بدعوته إلى الإسلام، أو كف شره عن المسلمين أو نحو ذلك. وكذلك يجب التعامل معه بالعدل، كأن تبيع منه وتشتري، وتفي له بالعقد، وأن تعمل معه في إجارة أو في شركة أو مضاربة، فإن هذا لا يستلزم موالاة، ولا محبة، وإن كان الأولى أن تعامل المسلم وأن تنفعه، لكن حسب المصلحة، فلقد باع النبي صلى الله عليه وسلم واشترى من المشركين من أهل الحرب ومن أهل العهد، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقر أصحابه على البيع والشراء والسفر إلى بلاد الكفار للتجارة، ويقر مجيء الكفار إلى بلاد المسلمين للبيع والشراء، وذلك عندما جاء نبطي من أنباط الشام يبيع الطعام في المدينة، فلم تكن الموالاة في البيع والشراء، كما يحاول بعض الجهلة أن يوهموا المسلمين أن مجرد البيع والشراء موالاة للكفار.

حكم المقاطعة التجارية:

إن البيع والشراء مصلحة، والإجارة والاستئجار مصلحة، ويمكننا أن نقاطع البيع والشراء، ويمكننا أن نبيع ونشتري، فقد فعل النبي صلى الله عليه وسلم الأمرين، وهذا حسب المصلحة، فإن ثمامة بن أثال رضي الله تعالى عنه كان قد أسرته خيل المسلمين مشركاً قبل إسلامه، فجيء به إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فربطه في المسجد؛ ليغير وجهة نظره عن الإسلام، بصحبة المسلمين ورؤيتهم في أثناء عبادتهم، وقد كان أبغض شيء إليه هذا الدين، فحبسه ثلاثة أيام، ففي اليوم الأول قال له النبي صلى الله عليه وسلم: "ما عندك يا ثمامة ؟ قال: عندي يا محمد خير، إن تقتل تقتل ذا دم، وإن تمنن تمنن على شاكر، وإن تسأل المال تعط منه ما شئت، فتركه النبي صلى الله عليه وسلم، ثم أتاه في اليوم الثاني فقال: ما عندك يا ثمامة؟ قال: ما قلت لك يا محمد: إن تمنن تمنن على شاكر، وإن تقتل تقتل ذا دم، وإن تسأل المال تعط منه ما شئت، فتركه النبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان في اليوم الثالث قال له مثل ذلك فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أطلقوا ثمامة" [متفق عليه]. فمنَّ عليه النبي عليه الصلاة والسلام وأحسن إليه، وكان ثمامة قد تغير في هذه الأيام الثلاثة، فانطلق ثمامة رضي الله عنه ولم يكن قد أسلم عند ذلك، وأبى أن يسلم وهو في الأسر، فأطلقه النبي صلى الله عليه وسلم، وهذا من الإحسان والمن والبر به، من غير فداء، ومن غير قتل، "فانطلق إلى أقرب بستان فيه ماء فاغتسل وعاد إلى المسجد، فشهد أن لا إله إلا الله، وأن محمداً رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقال: والله يا رسول الله! ما كان من دين أبغض إليَّ من دينك، فصار أحب الدين إليَّ، وما كان من وجه أبغض إلي من وجهك، فصار أحب الوجوه إلي، وما كان من بلد أبغض إليَّ من بلدك، فصارت أحب البلاد إليَّ" [متفق عليه]. انظر كيف يفعل الإسلام بمن يخالفه، فـثمامة لم يكن قد رأى النبي صلى الله عليه وسلم قبل ذلك ولا سكن ببلده، ولكن حبس ثلاثة أيام في المسجد، فتغير كل شيء عنده، وصار أحب شيء إليه الإسلام، ووجه النبي عليه الصلاة والسلام، وبلد النبي عليه الصلاة والسلام، ثم إنه اعتمر فقيل له: "صبأت وتابعت محمداً، فقال: بل أسلمت لله عز وجل، ووالله لا تأتيكم حبة من سمراء اليمامة حتى يأذن فيها رسول الله صلى الله عليه وسلم" [البخاري وسلم]. وكان ثمامة سيد بني حنيفة، فنهى عن بيع القمح وقاطعهم مقاطعة شديدة حتى أكلوا الوبر والعلهز، وحتى أكلوا فضلات الحيوانات وأكلوا الميتة، حتى راسلوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يناشدونه الله والرحم أن يأذن لـثمامة في أن يرسل إليهم الميرة من القمح؛ لأنهم قد جاعوا، فأذن له النبي صلى الله عليه وسلم بالبيع والشراء، وامتنع عندما كانت المصلحة في ذلك. فالعبرة بالمصلحة، فما دام البيع حلالاً، ولم يكن فيه إعانة على معصية فهو جائز، أما إذا كان فيه إعانة على معصية كمن يبيع العنب لمن يتخذه خمرًا، أو يبيع السلاح في الفتنة، أو يبني لهم كنيسةً أو معبداً، أو يؤجر لهم ما يستعملونه في المنكر والعياذ بالله، أو يعينهم على شيء من كفرهم وباطلهم، فإن هذا من المحرمات، قال تعالى: {وَلا تَعَاوَنُوا عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَان}ِ [المائدة:2]، وربما دخل في الكفر والعياذ بالله إذا كان مقراًً بكفرهم.

حكم قبول هدية الكافر والإهداء له وتهنئته بعيده:

إن الإنسان يمكن أن يحسن إلى قريبه الكافر ويهدي له، ويقبل هديته، فإن عمر أرسل بحلة إلى أخيه المشرك بمكة يتألفه بها، وقبل النبي صلى الله عليه وسلم هدايا بعض المشركين؛ لكي يتألفهم بها، ورد هدايا بعضهم، وقال: "إني نهيت عن زبد المشركين" رواه أبو داوود وحسنه الألباني] أي: عطاياهم، وذلك أن من يريد بهديته المحبة والموالاة ترد هديته، ومن يريد أن تداهنه في الدين، كمن يهدي إليك في العيد لتحرج وتضطر إلى الإهداء إليه في عيده فلا تقبل منه، ولا تهدي إليه في عيده؛ لأنه لا تكون التهنئة إلا في الأعياد المشروعة، التي هي عبادة لله سبحانه وطاعة فلا يجوز أن تسوي بين الحق والباطل، بأن تهنئ الكافر بعيد يحتفل فيه بالشرك بالله، وبميلاد الرب أو بموته، أو نحو ذلك، فإن الله سبحانه وتعالى لا يرضى بالتهنئة على المعاصي، فيكف على الكفر؟! ولو أن إنساناً سب أباك أو سب قريباً لك تحبه، ثم إنك في موعد سبه من كل عام تأتي له بهدية، وتقول له: كل عام وأنت بخير، أيعقل هذا؟!! وهل يمكن أن يتصور أن من يفعل هذا يحب أباه أو قريبه؟! لا يمكن ذلك أبداً، فإذا كانوا قد سبوا الله عز وجل، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: قال الله عز وجل: "شتمني ابن آدم ولم يكن له ذلك، قال: وأما شتمه إياي فقوله: اتخذ الله ولداً" [أخرجه البخاري]. فكونك تأتي في موعد السب وفي موعد الضلال وتأتي له بهدية أو تشاركه في حفله بذلك أو تهنيه على ذلك فهذا لا يفعله من يفهم شيئاً من توحيد الله سبحانه وتعالى، ويوقن بما أمر الله عز وجل به من الولاء في الله، والعداء من أجله سبحانه وتعالى. والبراء الواجب هو بغض الكافرين، كما قال سبحانه وتعالى عن إبراهيم والذين معه لما قالوا لقومهم الكافرين: {كَفَرْنَا بِكُمْ وَبَدَا (، أي: ظهر )بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ إِلَّا قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ لَأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَا أَمْلِكُ لَكَ مِنَ اللَّهِ مِنْ شَيْءٍ رَبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ * رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} [الممتحنة:4-5]. هذه هي الأسوة الحسنة، مع أن إبراهيم عليه السلام لم يؤمر بقتال، وكثير من الناس يخلط بين القتال وبين العداوة والبغضاء، ويظن أن هناك تلازماً بينهما، ويظن أن كل من عاديناه لا بد أن نحاربه، وهذا غير صحيح، فيمكن أن تبغضه وتعاديه وأنت لا تحاربه ولا تقاتله؛ لأن هناك محاربة من نوع آخر، وهي فراق في الاعتقاد، وبغض بالقلب واللسان، والمعاملة التي أمر الله عز وجل أن نعامل بها الكفار بقوله: {أَذِلَّةٍ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى الْكَافِرِين}َ [المائدة:54] وقوله: {وَلْيَجِدُوا فِيكُمْ غِلْظَةً} [التوبة:123]، فالقتال لا يلزم في كل الأحوال؛ فإن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قد ترك قتال المشركين مدة من الزمن ولم تكن هناك موالاة.

شبهة القول بجواز حب وموالاة المعاهدين والذميين والجواب عنها:


إن البعض من أهل الجهل والضلال -إن لم أقل: من أهل الزندقة والنفاق-والبعض ممن ينتسب إلى الدين أو الدعوة، ربما حاول صرف الآيات التي وردت في النهي عن موالاة اليهود والنصارى، وقال: إنما هذه في المحاربين فقط دون المعاهدين والذميين، وأما المعاهدون والذميون فلا بأس في حبهم. أقول: إن هذا هو الضلال المبين؛ فإن الله عز وجل ما أذن في حب كافر أصلاً حتى ولو كان معاهداً أو ذمياً أو قريباً أو بعيداً أياً ما كان؛ لأن المرء مع من أحب، فندعو الله عز وجل أن يجعل هؤلاء مع من أحبوهم، وإن كانوا معاهدين أو ذميين أو مستأمنين أو غير ذلك، فضلاً عمن تزداد أذيته للمسلمين حيناً بعد حين. ومعلوم أن الآيات وهي على عمومها لا ينازع في عمومها عالم من أهل العلم، وإنما كما ذكرنا الذي يترك أحياناً القتال والمحاربة بالسيف، أما العداوة والبغضاء فهي من أعمال القلوب ولا تترك أبداً، فإبراهيم عليه السلام ومن معه من المؤمنين به قالوا : {وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَاءُ أَبَدًا حَتَّى تُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَحْدَهُ} [الممتحنة:4]، فلم يجعل هناك غاية من المصالح مثلاً أو غاية من العهد والهدنة، أو ترك القتال، أو قال: إنهم أصبحوا لا يؤذوننا الآن، أو قال: إنهم ردوا بلادنا إلينا، وما قال: إنهم أرجعوا الذين أخرجوهم من ديارهم إلى ديارهم، أو أقروا بحقهم في العودة أو نحو ذلك، فإنهم لو ردوا كل شبر إلى المسلمين وأرجعوا المسلمين إلى ديارهم آمنين، فإن رجوع المستضعفين من المسلمين إلى ديارهم تحت حكم اليهود أو المشركين ليس هو العود الذي يرضي المسلمين، إنما الذي يرضيهم أن يعودوا يعلوهم سلطان الله وحكم الله سبحانه وتعالى وشريعة الله، فهذا هو العود الذي يستحقونه، وأما أن يعودوا مواطنين من الدرجة العاشرة تحت سلطان اليهود أو غيرهم فما هذا بالرجوع المطلوب شرعاً، على أنهم لو أرجعوهم وردوا كل الحقوق إلى أصحابها، وذهبوا من الأرض التي احتلوها، وخضعوا للمسلمين خضوعاً تاماً، بل لو أدوا الجزية عن يد وهم صاغرون، لما جاز أن تترك العداوة والبغضاء بيننا وبينهم حتى يؤمنوا بالله وحده. هذا هو نص القرآن الذي لا يحتمل الأمر بياناً بعد هذا البيان: إنما تزول العداوة والبغضاء حتى يؤمنوا بالله وحده، أما القتال فيزول بالعهد، ويزول بالهدنة، ويزول بعقد الذمة، ويزول بالأمان، فيمكن أن نترك القتال لمصلحة نراها بعد ذلك، ولا يكون ترك القتال دالاً على زوال البغضاء كما يزعمون، فهذا أمر لا يقوله من آمن بكتاب الله وبسنة رسوله الله صلى الله عليه وسلم ومن آمن بالله واليوم الآخر.

البراء المحرم:

أما البراء المحرم فهو البراءة من المسلمين لأجل إسلامهم وطاعتهم لله عز وجل، كما ذكرنا قول النبي صلى الله عليه وسلم: "آية النفاق بغض الأنصار"، وكما قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه: " والذي فلق الحبة وبرأ النسمة إنه لعهد النبي الأمي صلى الله عليه وسلم إليَّ: ألا يحبني إلا مؤمن، ولا يبغضني إلا منافق" [رواه مسلم]. فمن أبغض المؤمنين لإيمانهم وأبغض ما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم أو شيئاً منه، أو أبغض الملتزم بالطاعة لأجل التزامه بها، فهذا لا يكون مؤمناً، بل هذا كافر أو منافق؛ وذلك لأن بغضه ذلك يدل على بغضه للطاعة وبغضه لأمر الله سبحانه وتعالى، وهذا لا يصدر من مسلم أبداً، كمن تجده مثلاً يحب إنساناً ويتعامل معه بالحسنى، فإذا علمه محافظاً على الصلاة أو تالياً لكتاب الله بدل المجلات العارية، أو أنه يذهب إلى مجالس العلم بدلاً من أن يذهب إلى السينما ونحوها، اتخذ منه موقفاً عدائياً، وكره ذلك منه، فهذا البغض محرم. وإذا كان البغض من أجل موقف دنيوي فإنه لا يجوز، ويدخل في المحرمات لا في الكفر والنفاق؛ لقول النبي صلى الله عليه وسلم: "لا تباغضوا" [متفق عليه]، فلا يجوز أن نتباغض على الدنيا، ولا يجوز أن نتباغض من أجل فوات حظ منها، فكيف بمن يبغض إنساناً لأجل أنه رآه يصلي! فهذه كراهية للصلاة، أو أن يبغض امرأة محجبة لأنها تحجبت، وقد علمتم قصة تلك التركية التي دخلت البرلمان وهي متحجبة، وقامت الدنيا ولم تقعد، وأخرى في تركيا أيضاً طردوها من الكلية، بل حرموها من الجنسية، وقالوا: لا يجوز أن تكون هذه المرأة من الأمة التركية؛ لأنها تحجبت، فلا يمكن أن يكون هذا إلا بغضاً للحجاب، وبغضاً للطاعة، وبغضاًَ لكتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم، هذا إذا كان الإنسان قد علم أنه من الدين، ولا يمكن أن يحتمل الأمر عنده جهلاً، فإن هناك أموراً قد يجهلها الإنسان ويظن أنها تطرف كاللحية مثلاً، فقد يظن أن اللحية من التطرف، فيبغض الملتحي لأجل أنه متطرف، أما إذا علم أن الكتاب والسنة قد دلا على إعفاء اللحية، وعلم أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان ملتحياً وأمر بإعفائها، ثم حاربه بعد ذلك وأبغضه من أجل ذلك، فهذا يدخل في النفاق والعياذ بالله، وهذا من البراء المحرم.

الفرق بين الكراهية والإكراه وضابط كل منهما:

هناك فرق بين الكراهية والإكراه، فليس كل كاره يكون مكرهاً، فالكراهية عمل من أعمال القلب، والإكراه لا بد فيه من ضرر معتبر شرعاً يقع على الإنسان، سواء كان في نفسه أو في ماله أو عرضه بما يتناسب مع الأمر المكره عليه، فإذا غلب على ظنه أنه يوقع به ذلك الضرر أو تيقن وعلم أنه لا يقدر على ذلك، وعجز عن التخلص ولو بالفرار، وكان الإكراه فورياً، وكان قلبه مطمئناً بالإيمان، جاز له أن يفعل ما طلب منه ولو أن ينطق بكلمة الكفر، ولم يجز له أن يعتدي على مسلم؛ لأن حق أخيه ليس بأقل من حقه، فأنت لا تفدي نفسك بأخيك، ومن هنا أجمع العلماء كما نقل القرطبي على أنه لا يصح الإكراه على قتل مسلم، ولا انتهاك حرمته بجلد أو غيره، بل لا يصح الإكراه على قتل معصوم ذمي مثلاً؛ لأن الإكراه إنما هو فيما بينك وبين الله في حقوق الله عز وجل، كما لو أمروك أن تسجد لصنم، فانو السجود لله، ولو كان لغير القبلة، ولا يستطيعون منك غير ذلك. أما أن تكره على انتهاك عرض مسلم أو أذيته بضرب وتقول: ماذا أصنع إنما أنا عبد مأمور، فهذا الأمر لا عذر فيه بالإكراه، بل الإنسان مسئول عن تصرفاته في ذلك، فإن أتى كفراً فهو كافر، وإن أتى معصية فهو عاصٍ، فأحياناً يطلبون منه أذية مسلم بضربه، وأحياناً يطلبون منه ما هو أشد من ذلك، كأن يقولوا له: كل من وجدت من المسلمين فاقتله مثلاً، أو فحاربه، أو كل مظهر من مظاهر الإسلام فحاربه، فهذا إن أطاع في ذلك لا يكون مكرهاً. وكذلك هناك فرق بين الكراهة والإكراه؛ إذ إن هناك من لا يكره، ولكن يحرج ويكون كارهاً للأمر ويتمنى ألا يقع، وهولم يهدد ولم يرغم على ذلك، فيختار الكفر والعياذ بالله، وهذا قلبه ليس مطمئناً بالإيمان، كالرجل الذي دخل النار في ذباب، فإنه إنما دخل النار في ذباب بمجرد أن طلبوا منه ذلك قدم الذباب، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: "مر رجلان على صنم لا يجوزه أحد إلا قرب شيئاً، فقالوا لأحدهما: قرب، قال: لا أجد شيئاً أقرب، قالوا: قرب ولو ذباباً، فقرب ذباباً فدخل النار، وقالوا للآخر: قرب، فقال: ما كنت لأقرب شيئاً لأحد دون الله، فضربوا عنقه فدخل الجنة" [علله الشيخ ابن عثيمين]، فهذا يدلنا على أنه ليس بمجرد الطلب ولا بمجرد العرض تقبل أن تقع في الكفر.

البراء الواجب:


أما البراء الواجب فهو عداوة الكفار، وهذا يتضمن السعي في إزالة باطلهم، لا السعي في تأسيسه وتقويته ونشره في الناس، ويتضمن منع المسلمين من أن ينال هذا الباطل وهذا الكفر شيئاً منهم، ويتضمن السعي في إزالة عبادة الطواغيت من على وجه الأرض، وذلك واجب على كل مسلم كوجوب الكفر بالطاغوت؛ لأن الكفر بالطاغوت يقتضي بغضه ومعاداة أهله، والسعي في إزالة عبادة الطواغيت كما قال ربعي رضي الله عنه: " إن الله ابتعثنا لنخرج العباد من عبادة العباد إلى عبادة رب العباد، ومن جور الأديان إلى عدل الإسلام، ومن ضيق الدنيا إلى سعة الدنيا والآخرة". أما أن يكون راضياً مقراً -وهي درجة دون المحبة والنصرة- بأن يعبد غير الله فذلك دليل على أنه لم يشهد أن لا إله إلا الله بصدق؛ لأنه يشهد أن من عبد غير الله على حق، وكذلك يشهد أن محمداً رسول الله وفي نفس الوقت يشهد لمن كذبه أنه على حق، ويكون ذلك عنده كله سواء، كالمذاهب المختلفة التي توصل إلى المطلوب، وأن الخلاف معهم إنما هو في دائرة النبوة فقط، كما قال قائل يوماً: إن الخلاف مع النصارى ليس في التوحيد وإنما هو في النبوة فقط! أقول: كلا الكلمتين كفر، أي: الذي يقول: إن الخلاف معهم ليس في التوحيد، والذي يقول: إن الله ثالث ثلاثة، هما سواء في الكفر بنص القرآن. إذاً: ليس معنى البراء الواجب أننا سوف نسفك دماءهم، وأننا ننتهك كل حرمة لهم، بل يمكن أن نحسن عشرتهم، وليس الحل للمشكلة أننا نقر بدينهم من أجل أن نعايشهم؛ بل نعايشهم بما أمر الله عز وجل من غير ظلم ولا عدوان، وبحدود شرع الله سبحانه وتعالى، ولا يعني ذلك أن نقر الباطل، أو أن نقر الكفر والعياذ بالله؛ لأن هذا نقض لشهادة أن لا إله إلا الله، كذلك الذي يقول: إن عبادة غير الله لا بأس بها، فهذا نقض شهادة أن لا إله إلا الله، والذي يقول: إن الخلاف لم يكن إلا في أمر النبوة، ولو سلمنا ذلك فمعنى كلامه أن الذي يكذب النبي صلى الله عليه وسلم يبقى الخلاف معه يسير وسهل، ولا يفسد للود قضية والعياذ بالله، أو أن الخلاف فيه سائغ مثلاً، كما قال رجل منهم يوماً من الأيام: إن المؤمنين في اصطلاح القرآن ليسوا أتباع دين خاص، ولكنهم المؤمنون بالإله الواحد! يعني: أن المكذبين للأنبياء مؤمنون بالإله الواحد، وأن من كذب النبي صلى الله عليه وسلم يقال له: لا بأس، أنت لم تشهد أن محمداً رسول الله؛ لأنك تجوز تكذيبه، نقول لهذا وأمثاله: إن من يكذب الرسول صلى الله عليه وسلم، ويكذب القرآن، وقد قال الله تعالى: {مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ} [الفتح:29] من كذب ذلك فقد كذب الله، وهل نشهد لمن صدقه بالحق ونشهد لمن كذبه بأنه على حق أيضاً؟ لا يمكن ذلك أبداً، فهذا يكذب قول الله: { إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الإِسْلامُ} [آل عمران:19]. إذاً: المعاملة بما شرع الله سبحانه وتعالى هذا باب آخر لا بد أن نعلم الفرق بين الأمرين؛ لأن الخلل في ذلك خلل خطير جداً، وهناك من يحتج على حب الكفار بقول الرسول صلى الله عليه وسلم: "ابدءوا بجارنا اليهودي" [صححه الألباني موقوفا على ابن عمر]، نقول: الإحسان إليه ليس دليلاً على الموالاة، مع أن الحديث في سنده نظر، لكن قد قبل النبي صلى الله عليه وسلم الهدية من الكفار، وأجاز الإهداء إليهم، والرسول صلى الله عليه وسلم قد أرسل بعض الهدايا إلى الكفار، وأقر إهداء بعض الصحابة لأقربائهم الكفار، وأمر أسماء أن تصل أمها، وهذا حق لا شك فيه، ولكن فرق بين هذا وبين الرضا والإقرار وترك العداوة، فالعداوة هي: أن تسعى إلى إزالة هذا الباطل، وإذا مكنك الله عز وجل من إهدار الباطل كما أمر الله حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون أذلاء، فهذا هو الواجب الذي لا يجوز غيره.

من معاني الولاء: الطاعة والمتابعة:

من معاني الولاء: الطاعة والمتابعة، قال الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيْمَاً حَكِيْمَاً} [الأحزاب:1]، وقال عز وجل: {وَلا تُطِعْ مِنْهُمْ آثِمًا أَوْ كَفُورًا} [الإنسان:24]. والولاء الواجب في ذلك هو أن تطيع الله ورسوله وأولي الأمر من المؤمنين، وهم العلماء والأمراء الذين يقودون الناس بكتاب الله، كما قال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنْكُمْ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِر}ِ [النساء:59]. والمتابعة: هي أن نتبع ما أنزل الله إلينا، نتبع سنة النبي صلى الله عليه وسلم وخلفائه الراشدين، ونتبع ما عليه جماعة المؤمنين، ولا نتبع سبيل الكافرين؛ لأن الله يقول: { وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:115].

مظاهر الولاء المحرم:


من مظاهر الولاء المحرم: طاعة الكافرين ومتابعتهم في الكفر -كما ذكرنا- من غير إكراه. ومن مظاهر الولاء المحرَّم: أن يرفع الصليب مثلاً، أو يعظم كفرهم وباطلهم والعياذ بالله، أو يطيعهم في أن يسب الله عز وجل أو رسوله صلى الله عليه وآله وسلم. ومن المظاهر: أن يطيعهم في أن يهين المصحف مجاملة لهم، أو أن يخرج من الدين ويقول: إننا سواء بسواء مجاملة لهم، فهذه المتابعة تقتضي طاعةً في الكفر فيكون صاحبها كافراً. أما إذا أطاعهم في المعصية فذلك على حالين: إما أن يعصي وهو يقر بأنها معصية، ويقر على نفسه بالذنب، فهذا حكمه حكم أصحاب الذنوب، وإما أن يطيعهم أو يتابعهم مع اعتقاد أنهم طالما أمروا أو فعلوا فيلزم متابعتهم حتى ولو خالفوا الشرع، ولا يجوز هذا من مسلم، لكن أن يقول: طالما أني أعمل عنده وأني موظف لديه فلو أمرني بأي شيء فلا بد أن أجيب ولو خالف أمر الله وأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فمثل هذا إذا استحل مخالفة الشرع، وإذا استحل المعصية، أما لو كان يريد نشر الإباحية في بلاد المسلمين، فهو لو أتيحت له الفرصة لفعل، لكن هو يرى أنه آثم عاصٍ ومقصر، ولو تكرر ذلك منه ولو عزم أن يفعله مرة ثانية، فهذا له حكم أصحاب الذنوب، أما إن كان يقول: هذه هي الحرية والمدنية، هذا هو التقدم، دعوكم من التقاليد البالية التي تقيد هذه المشاعر الإنسانية النبيلة، مثل الحب والعشق والغرام، فهذا كفر بالله تعالى. ومن مآسي هذه الدعوات أن امرأة فاجرة هربت مع جندي أمريكي وتزوجته في الكنيسة والعياذ بالله! فهاجت الدنيا ولم تقعد! ومع ذلك يقال: ما هذه التقاليد البالية التي تمنع هذه المشاعر النبيلة، ويقصد هؤلاء بالتقاليد البالية المحرمات الشرعية في الدين، وبعضهم يحارب العبادات الشرعية ويسميها: تقاليد، ويعني بذلك الصلاة والطواف بالكعبة وغير ذلك من العبادات، وعندما يرى الملايين من المسلمين يعظمون الكعبة يصاب بحقد فظيع، فمن تابع هؤلاء في ضلالهم، فيعمل المعصية ولا يقر أنها معصية، بل يرى أنها تقدم وحضارة ومدنية، فهو مطيع لهم في الكفر والعياذ بالله؛ لأن هذا قد استحل الكفر، كذلك لو أقر بأن الشرع قد حرم ذلك ولكن قال: إن الشرع لا يلزم هذا الزمان، ونحن في القرن الحادي والعشرين، فكيف نرجع إلى ما كان قبل أربعة عشر قرناً من الزمان؟! نقول: هذا متابعة على الكفر. كذلك من مظاهر موالاتهم: الصداقة لهم؛ لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "لا تصاحب إلا مؤمناً ولا يأكل طعامك إلا تقي" [رواه الترمذي وأبو داوود وحسنه الألباني]، وقال: "المرء على دينه خليله فلينظر أحدكم من يخالل" [حسنه الألباني في المشكاة]، وقال عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِنْ دُونِكُمْ لا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا} [آل عمران:118] ، أي: لا يقصرون في اضطراب أموركم، قال تعالى: {وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ} [آل عمران:118]،أي: ودوا عنتكم وتعبكم ومشقتكم. وقال تعالى: {قَدْ بَدَتِ الْبَغْضَاءُ مِنْ أَفْوَاهِهِمْ وَمَا تُخْفِي صُدُورُهُمْ أَكْبَرُ} [آل عمران:118]، يعني: هذه الصداقة يعلنها أولياؤهم علانية، وربما أظهروا الحزن عليهم أعظم مما يحزنون على المسلمين لو ماتوا، بل ربما يقتل في اليوم عشرات وأحياناً مئات من المسلمين ولا يؤبنون بمثل تأبينهم رابين مثلاً، نسأل الله العفو والعافية! هذه كلها مظاهر خطيرة تتسرب إلى المسلمين من حيث لا يشعرون، وكما ذكرت التعلل والستار في ذلك أن الشرع أمر بالبر والقسط، وأن الشرع أمر بالإحسان في المعاملة، ونحو ذلك، وهذا خلل كبير لا بد من الحذر منه، وهذه القضية لا بد أن تدرس تفصيلاً، ولا بد أن يتعلمها كل مسلم وأن يتفقه في دينه، ويعلم ما هي الحقوق وما هي الواجبات، وما هو الولاء الواجب، وما هو البراء الواجب، وما هو الولاء المحرم، وما هو البراء المحرم. وهذه معظمها من فروض الأعيان خصوصاً ما يتعلق بأمر القلوب.
نسأل الله سبحانه وتعالى أن ينفعنا بما قلنا وسمعنا، ونسأل الله عز وجل أن يعز الإسلام والمسلمين. اللهم اقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا وبين معصيتك، ومن طاعتك ما تبلغنا به جنتك، ومن اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا، اللهم متعنا بأسماعنا وأبصارنا وقواتنا ما أحييتنا، واجعله الوارث منا، واجعل ثأرنا على من ظلمنا، وانصرنا على من عادانا، ولا تجعل مصيبتنا في ديننا، ولا تجعل الدنيا أكبر همنا، ولا مبلغ علمنا، ولا تسلط علينا بذنوبنا من لا يرحمنا. نسأل الله عز وجل أن يعز المسلمين في كل مكان، وأن ينصر المسلمين في فلسطين وفي الشيشان، وأن يحفظ المسجد الأقصى ويرده إلى المسلمين. أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.




رد مع اقتباس
قديم 27-07-12, 08:35 PM   #2
عضو فعال


الصورة الرمزية نسمة
نسمة غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 135
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 227 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Morocco
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله



جزاك الله خيرا و نفع بك


 

رد مع اقتباس
قديم 28-07-12, 12:16 AM   #3
فضيلة الشيخ إمام وخطيب مسجد يوسف العالم


الصورة الرمزية الهميم
الهميم غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 31
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 856 [ + ]
 التقييم :  217
 الدولهـ
Sudan
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله



بارك الله فيك وسدد خطاك وحبب إليكم الإيمان وزينه فى قلوبكم


 

رد مع اقتباس
قديم 28-07-12, 02:23 AM   #4
عضو ألماسي


الصورة الرمزية جنةالايمان
جنةالايمان غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 20
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 المشاركات : 1,812 [ + ]
 التقييم :  144
 الدولهـ
Bahrain
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله



بارك الله فيكم وجزاكم الله خيرا وسدد خطاكم على الحق


 
 توقيع : جنةالايمان

حكمة جميلة أعجبتني
إن فقدت مكان بذورك التي بذرتها يوما ما سيخبرك المطر أين زرعتها
لذا إبذر الخير فوق أي أرض و تحت أي سماء و مع أي أحد
فأنت لا تعلم أين تجده ومتى تجده
إزرع جميلا و لو في غير موضعه فلا يضيع جميلا أينما زرع فماأجمل العطاء ..
فقد تجد جزاءه في الدنيا أو يكون لك ذخرا في الآخرة.. لا تسرق فرحة أحد ولا تقهر قلب أحد.أعمارنا قصيرة وفي قبورنا نحتاج من يدعي لنا لا علينا ..
عودوا أنفسكم أن تكون أيامكم
- احترام- إنسانية- إحسان- حياة !
فالبصمة الجميلة تبقى وإن غاب صاحبها .


رد مع اقتباس
قديم 10-08-12, 09:31 PM   #5
الإشراف والمتابعة


الصورة الرمزية الحجامة أم يوسف
الحجامة أم يوسف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 44
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 2,801 [ + ]
 التقييم :  117
 الدولهـ
Saudi Arabia
 اوسمتي
اداري مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله



جزاكِ الله خيراأاختى الفاضلة على موضوعك الرائع



 
 توقيع : الحجامة أم يوسف

الحجامة أم يوسف تتمنى لكم الشفاء

للتواصل وحجز المواعيد يرجى الإتصال ع
205 7 354 056
علماً أن سعر الكأس الواحد

( 10 ريال ) (المدينة المنورة )


رد مع اقتباس
قديم 16-06-16, 06:37 PM   #6
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: أوثق عرى الإيمان الحب في الله والبغض في الله



بارك الله لك


 
 توقيع : نورس

الله يسمع صوتكَ في اللحظة التي تعتقدُ فيها أن كل شيء قد خذلك💚


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

الكلمات الدلالية (Tags)
أوثق, الله, الحث, الإيمان, والبغض

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الباحثين عن الحب والتوفيق أبو عبادة منتدى درهــــــــــــم وقـــــــــايـــــة لعـمـــــوم الرقيــــة الشرعيــة 2 21-05-16 08:40 PM
أسيرة الحب مجاهدة منتدى الـــــــــــــعـــــــــــــام 2 23-04-16 01:34 PM
هل سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أول خلق الله؟ نورس منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 06-11-15 12:06 PM
شرح الإيمان بالقدر لإبن عثيمين رحمه الله .. نسمة منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 1 29-10-13 06:34 PM
الخوفُ مِن الله تعالىٰ شرطٌ في صحّةِ الإيمان -مِن "حاشية ثلاثة الأصول"- بحر العلم منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 02-10-12 07:39 PM


الساعة الآن 11:01 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009