آخر 10 مشاركات صفحة علاج الأخت الفاضلة ندى (الكاتـب : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - )           »          حذاء بكعب عالي (الكاتـب : - )           »          ولي العهد محمد بن سلمان (الكاتـب : - )           »          بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          طلابى (الكاتـب : - )           »          رؤيا (الكاتـب : - )           »          رؤيه صفية (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - )           »          السلام عليكم (الكاتـب : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


منتدى الفتـــــاوى الخاص بالرقيــــة الشرعيـــــة حصريــــــــــا " للفتاوى الشرعية المتعلقة بأمور الرقية فقط ... مع حتمية ذكر المصدر "

إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 12-12-12, 09:45 AM
" فضيلة الشيخ " بكالوريوس تربية لغة عربية - امام وخطيب - معالج بالقرآن - ومعالج بالطب البديل والحجامه مجاز بطب الاعشاب" كان الله له وأيده بنصر من عنده .
ابو ايوب الراقي غير متواجد حالياً
Iraq    
لوني المفضل Cadetblue
 رقم العضوية : 280
 تاريخ التسجيل : Apr 2012
 الإقامة : بلاد الرافدين
 المشاركات : 1,928 [ + ]
 التقييم : 285
 معدل التقييم : ابو ايوب الراقي is a jewel in the roughابو ايوب الراقي is a jewel in the roughابو ايوب الراقي is a jewel in the rough
بيانات اضافيه [ + ]
Thumbs up في حكم الرقية بغير المأثور



السؤال:
هل الرقية توقيفيةٌ أم لا ؟ وهل يجوز الرقية بغير المأثور ؟
فإذا كانت توقيفيةً، فهل الزيادة عليها تُعَدُّ شركًا وشعوذةً كما يعتقد بعضُ الناس، مع إيراد الأدلَّة على ذلك ؟
وإذا لم تكن توقيفيةً، فما دليل الشرع على ذلك ؟

الجواب:

الحمدُ لله ربِّ العالمين، والصلاة والسلام على من أرسله اللهُ رحمةً للعالمين، وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدِّين، أمَّا بعد:
فالرقيةُ المأثورة من حيث ذاتُها توقيفيةٌ في هيئاتها وصفاتها، وأوقاتِها وزمانها وعددها، فلا تجوز الزيادةُ عليها ولا النقص منها؛ لِمَا في ذلك من استدراكٍ على النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم والتهمة له، فالراقي المباشرُ لها لا خِيَرَة له فيها؛ لِما اقترن بها من شائبة التعبُّد الذي لا عَقْلَ لمعناه في العدد ومُجملِ صفاته، سواءً كان اقتضاءً أو تخييرًا؛ لأنَّ «التَّخْيِيرَ فِي التَّعَبُّدَاتِ إِلْزَامٌ»، كما أنَّ «الاقْتِضَاءَ إِلْزَامٌ» على ما قرَّره الشاطبيُّ رحمه الله(1)
وعليه، فالجديرُ بالراقي التقيُّدُ بالثابت من الرقية الشرعية في جميع صفاتها، فما نصَّ عليه النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم من الأدوية والرُّقى ينبغي تقديمه على التجربة، كما في حديث العسل: «صَدَقَ اللهُ وَكَذَبَ بَطْنُ أَخِيكَ»(2)؛ ذلك لأنَّ علم أهل الطِّب والصناعة مَدَارُه غالبًا على التجربة المبنيَّة على ظنٍّ غالبٍ، فتصديقُ من لا ينطق عن الهوى أَوْلَى بالتقديم من كلامهم.
وقد أفاد ابن القيِّم -رحمه الله- أنَّ الطِبَّ النبويَّ ليس كطبِّ الأطبَّاء، فإنَّ طبَّ النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم متيقَّنٌ قطعيٌّ إلهيٌّ صادرٌ عن الوحي ومشكاة النبوَّة وكمال العقل، وطبُّ غيره أكثرُه حدْسٌ وظنونٌ وتجارب(3)
قال القرطبي -رحمه الله-: «فإنْ كان مأثورًا فيُستحبُّ»(4).
هذا، وإذا كانت الرقية المأثورة لها حكمُ الأولوية في التقديم، إلاَّ أنَّ النبيَّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم رخَّص في رقية بعض الأمراض والأعراض من غير تقييدٍٍ بالمأثور، على نحو ما ثبت من حديث أنس بن مالكٍ رضي الله عنه قال: «رَخَّصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الرُّقْيَةِ مِنَ العَيْنِ وَالحُمَةِ(5) وَالنَّمْلَةِ»(6)، وحديثِ عمرانَ بنِ حصينٍ رضي الله عنه مرفوعًا: «لاَ رُقْيَةَ إِلاَّ مِنْ عَيْنٍ أَوْ حُمَةٍ»(7)
أمَّا الرقية غير المأثورة ولا الواردةِ كيفيَّتُها شرعًا والخاليةُ من المحاذير الشرعية؛ فحكمُ ممارستها مختلَفٌ فيه، ويرجع سبب الخلاف إلى أنَّ ممارسة الرقية: هل هي من جنس التداوي بالأدوية والأعشاب الطبِّيَّة أم تتوقَّف معرفتها على الشرع ؟
والأشبه في الرقية غير المنصوص عليها -وإن كانت من الطِّبِّ الروحاني- أنها لصيقةٌ بالطبِّ الجسماني من جهة اعتمادها على الاجتهاد والتجربة العملية، والاستعانةِ بالله في تحقيق نفعها. والأخذُ بالتجربة البشرية يجوز إذا أظهرت نجوعًا
وفائدةً، وخلتْ من أيِّ محذورٍ شرعيٍّ؛ لأنَّ ثمرتها حفظُ الصحَّة للأصحَّاء، ودفعُ المرض عن المرضى بالمداواة حتى يحصل لهم البُرْء من أمراضهم.
قال ابن خلدون -رحمه الله-: «كان عند العرب من هذا الطبِّ كثيرٌ، وكان فيهم أطبَّاءُ معروفون كالحارث بنِ كَلَدَةَ وغيره، والطبُّ المنقول في الشرعيات من هذا القبيل، وليس من الوحي في شيءٍ، وإنما هو أمرٌ كان عاديًّا للعرب»(8).
ويدلُّ عليه ما رواه مسلمٌ عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال: «نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنِ الرُّقَى، فَجَاءَ آلُ عَمْرِو بْنِ حَزْمٍ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ ! إِنَّهُ كَانَتْ عِنْدَنَا رُقْيَةٌ نَرْقِي بِهَا مِنَ العَقْرَبِ، وَإِنَّكَ نَهَيْتَ عَنِ الرُّقَى، قَالَ: فَعَرَضُوهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: مَا أَرَى بَأْسًا، مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ»(9)
والحديث يدلُّ على أنَّ الطبَّ أو الرقية لا تتوقَّف معرفتُها على التلقِّي من النبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم، أي: أنَّ طريقها ليس الوحيَ باللزوم، وأنَّ أيَّ اجتهادٍ في دفعِ الضرر ورفعِ البلاء مُعرًّى من أيِّ محذورٍ شرعيٍّ مقبولٌ نفعُه، وجملةُ: «مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُمْ أَنْ يَنْفَعَ أَخَاهُ فَلْيَنْفَعْهُ»، وإن وقعت على سببٍ خاصٍّ وهو الرقية من العقرب، فإنَّ «العِبْرَةَ بِعُمُومِ اللَّفْظِ لاَ بِخُصُوصِ السَّبَبِ»، على ما هو مقرَّرٌ أصوليًّا.
وفي مَعْرِض شرح حديث ابن عبَّاسٍ وأبي سعيدٍ رضي الله عنهم في قصَّة اللديغ(10) قال الشوكاني -رحمه الله-:
«وفي الحديث دليلٌ على جواز الرقية بكتاب الله تعالى، ويلتحق به ما كان بالذِّكر والدعاء المأثور، وكذا غيرِ المأثور ممَّا لا يُخالف ما في المأثور»(11).
ويصحِّح هذا القولَ حديثُ عوف بن مالكٍ الأشجعيِّ رضي الله عنه قال: «كُنَّا نَرْقِي فِي الجَاهِلِيَّةِ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللهِ ! كَيْفَ تَرَى فِي ذَلِكَ ؟ فَقَالَ: اعْرِضُوا عَلَيَّ رُقَاكُمْ، لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ يَكُنْ فِيهِ شِرْكٌ»(12).
«وفيه دليلٌ على جواز الرُّقى والتطبُّب بما لا ضررَ فيه ولا منْعَ من جهة الشرع»(13)، وعبارةُ الحديث: «لاَ بَأْسَ بِالرُّقَى مَا لَمْ تَكُنْ شِرْكًا» تضمَّنت توجيهًا عامًّا غيْرَ قاصرٍ على الرقية المعروضة عليه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، وإنما جاء إرشاده مُطلقًا من غير تحديدٍ للسور القرآنية، ولا تَعْدادٍ للآيات المقروءة، ولا تعيينٍ للأدعية الواردة والأذكار المأثورة، فمتى كانت الرقية سالمةً من شركٍ أو توسُّلٍ بغير الله أو دعاءِ الجنِّ والشياطين أو الذبح لغير الله، أو ألفاظٍ مجهولةٍ أو عملٍ مخالفٍ للشريعة كترك الصلوات وأكلِ النجاسات؛ جازت بلا كراهةٍ.
وهذه الرقى المعروضة التي كانت تُستعمَل في الجاهلية ليست توقيفيةً كما يظهر، فلو كان الجوازُ محصورًا في الثابت بالوحي؛ لَلَزِمَ منه إنكارُ النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم لها لكونها في مَعْرِض البيان، و«تَأْخِيرُهُ عَنْ وَقْتِ الحَاجَةِ لاَ يَجُوزُ».
ويؤكِّد هذا المعنى -بلا ريبٍ- إقرارُه صلَّى الله عليه وسلَّم لرقية الشفاء بنت عبد الله المتلقَّاةِ من غير طريقه صلَّى الله عليه وآله وسلَّم، ولمَّا كانت رقيتها خاليةً من أيِّ محذورٍ شركيٍّ أذن لها النبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في ممارستها، فقد روى الحاكم بالسند الصحيح: «أَنَّ رَجُلاً مِنَ الأَنْصَارِ خَرَجَتْ بِهِ نَمْلَةٌ(14) فَدُلَّ أَنَّ الشِّفَاءَ بِنْتَ عَبْدِ اللهِ تَرْقِي مِنَ
النَّمْلَةِ، فَجَاءَهَا فَسَأَلَهَا أَنْ تَرْقِيَهُ، فَقَالَتْ: وَاللهِ مَا رَقَيْتُ مُنْذُ أَسْلَمْتُ، فَذَهَبَ الأَنْصَارِيُّ إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَأَخْبَرَهُ بِالَّذِي قَالَتِ الشِّفَاءُ، فَدَعَا رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الشِّفَاءَ، فَقَالَ: اعْرِضِي عَلَيَّ، فَأَعْرَضَتْهَا عَلَيْهِ، فَقَالَ: ارْقِيهِ، وَعَلِّمِيهَا حَفْصَةَ كَمَا عَلَّمْتِيهَا الكِتَابَ». وفي روايةٍ: «الكِتَابَةَ»(15)
هذا، وقد ورد أنَّ الرقية مشروعةٌ في كلِّ ما يؤذي أو يُسَبِّب شكوى، وليست محصورةً في العَين والحُمَة، على ما ذهب إليه بعضهم، وإنما معناه: لا رقيةَ أَوْلَى سعيًا لطلبِ الشفاء لها من العين والحُمَة، والنبيُّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم رَقَى ورُقِيَ، فقد روى مسلمٌ عن عائشةَ رضي الله عنها قالت: «كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا اشْتَكَى مِنَّا إِنْسَانٌ مَسَحَهُ بِيَمِينِهِ، ثُمَّ قَالَ: أَذْهِبِ البَاسَ رَبَّ النَّاسِ، وَاشْفِ أَنْتَ الشَّافِي، لاَ شِفَاءَ إِلاَّ شِفَاؤُكَ، شِفَاءً لاَ يُغَادِرُ سَقَمًا»(16)
ومن ذلك حديثُ عثمانَ بنِ أبي العاص الثقفيِّ رضي الله عنه: «أَنَّهُ شَكَا إِلَى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَجَعًا يَجِدُهُ فِي جَسَدِهِ مُنْذُ أَسْلَمَ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ضَعْ يَدَكَ عَلَى الَّذِي تَأَلَّمَ مِنْ جَسَدِكَ، وَقُلْ: بِاسْمِ اللهِ ثَلاَثًا، وَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَعُوذُ بِاللهِ وَقُدْرَتِهِ مِنْ شَرِّ مَا أَجِدُ وَأُحَاذِرُ»(17).
ويمكن الاستئناس بما ورد من حديث عمرةَ بنتِ عبد الرحمن -مع ما فيه من انقطاعٍ- أَنَّ أَبَا بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا وَهِيَ تَشْتَكِي وَيَهُودِيَّةٌ تَرْقِيهَا، فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: «ارْقِيهَا بِكِتَابِ اللهِ»(18).
والحديثُ يفيد -من جهةٍ أخرى- عدمَ توقيفية الرقية؛ لأنَّ اليهود كانوا يرقون بالتوراة، وإن اختلف الناس في حكم استرقاء أهل الكتاب، إلاَّ أنَّ سبب الخلاف يرجع إلى ذات التوراة التي يُرقى بها: أهي المحرَّفة والمبدَّلة، أم يَحرصون على الرقية بها غيْرَ مبدَّلةٍ حفاظًا على فائدتها ؟
والثاني أَوْلَى عند قومٍ، لذلك أمر أبو بكرٍ رضي الله عنه أن تَرْقِيَها بما في التوراة، لأَمْنِ دخول التبديل والتحريف، إذ لا جدوى ولا فائدة فيها إذا غُيِّرتْ، وبهذا أخذ الشافعيُّ(19) خلافًا لمذهب ابن مسعودٍ رضي الله عنه، فإنه يرى عدم جواز رقية أهل الكتاب، وكرهها مالكٌ -رحمه الله-، ويُحمل ما رآه ابنُ مسعودٍ رضي الله عنه على أنَّ أهل الكتاب مشركون، فلا يَبْعُد أن تتضمَّن رقيتُهم شركًا، أمَّا كراهية مالكٍ فمحمولةٌ على أنَّ الرقية بالتوراة يُخشى أن تكون ممَّا بدَّلوه، والحاذقُ يأنف أن يُبَدِّلَ حرصًا على استمرار وصفِه بالحذق لترويج صناعته، وإذا كانت رُقى أهل الجاهلية الوثنيِّين الخاليةُ من الشرك، والمُجرَّبةُ المنفعةِ جائزةً، فمِن بابٍ أَوْلَى تجوز رُقى أهل الكتاب لحرصهم على التماس فائدتها باستبقائها غيْرَ محرَّفةٍ، علمًا بأنَّ مواضع التحريف محصورةٌ غالبًا في التثليث والصَّلْب والبشارة بالنبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم وما يَمَسُّ عقيدتَهم الباطلة.
كذا يتقرَّر الحكم في الأصل، ويبقى في الواقع يختلف باختلاف الأشخاص والأحوال(20).
ويؤكِّد ما أفاده الحديثُ السابق قصَّةُ ضِماد بن ثعلبة الأزديِّ رضي الله عنه(21) الذي كان يرقي من الريح(22)، وردتْ قصَّتُه مع النبيِّ صلَّى الله عليه وآله وسلَّم في «صحيح مسلم» من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهم(23)، وقد كان يمارسها في الجاهلية قبل دخوله في الإسلام، وفضلاً عمَّا تقدَّم فإنَّ ممَّا يدلُّ على عدم إرادة الحصر في حديث عمرانَ بنِ حصينٍ رضي الله عنه السابقِ حديثُ أبي سعيدٍ رضي الله عنه عند مسلمٍ: «أَنَّ جِبْرِيلَ أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
فَقَالَ: يَا مُحَمَّدُ ! اشْتَكَيْتَ ؟! فَقَالَ: نَعَمْ. قَالَ: بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ، مِنْ كُلِّ شَيْءٍ يُؤْذِيكَ، مِنْ شَرِّ كُلِّ نَفْسٍ أَوْ عَيْنِ حَاسِدٍ، اللهُ يَشْفِيكَ، بِاسْمِ اللهِ أَرْقِيكَ»(24).
ولا تخفى دلالةُ الحديث على عموم كلِّ شكوى، وهو من العموم الظاهر المنطوق، وما أفاده الحصرُ فمفهومٌ، و«المَنْطُوقُ أَوْلَى بِالتَّقْدِيمِ»، وللحصر جوابٌ آخَرُ ذكره ابن حجرٍ -رحمه الله- بقوله: «إنَّ معنى الحصر فيه أنهما أصلُ كلِّ ما يَحتاج إلى الرقية، فيَلتحق بالعين جوازُ رقية مَن به خَبَلٌ أو مسٌّ ونحوُ ذلك؛ لاشتراكها في كونها تنشأ عن أحوالٍ شيطانيةٍ من إنسيٍّ أو جِنِّيٍّ، ويلتحق بالسُّمِّ كُلُّ ما عَرَضَ للبدن من قرحٍ ونحوه من الموادِّ السُّمِّيَّة»(25).
وللحديث جوابٌ ثالثٌ يتمثَّل في أنَّ النفي محمولٌ في حديث عمرانَ بنِ حصينٍ رضي الله عنه على نفي الكمال والنفع، أي: «لا رقيةَ أَوْلَى وأنفعُ منها في العين والحُمَة»، كما قرَّره ابن القيِّم(26).
والعلم عند الله تعالى، وآخر دعوانا أن الحمد لله ربِّ العالمين وصلَّى الله على محمَّدٍ وعلى آله وصحبه وإخوانه إلى يوم الدين وسلَّم تسليمًا..

فضيلة الشيخ أبو عبد المعزِّ محمَّد علي بن بوزيد بن علي فركوس القُبِّي


الجزائر: 05 جمادى الأولى 1418ه
الموافق ل: 07 سبتمبر 1997م
________________________________________
1- «الاعتصام» للشاطبي (1/ 348).
2- متَّفقٌ عليه: أخرجه البخاري في «الطبِّ» باب الدواء بالعسل (5684)، ومسلم في «السلام» (2217)، من حديث أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه.
3- «زاد المعاد» لابن القيِّم (3/ 74).
4- «فتح الباري» لابن حجر (10/ 197).
5- «الحمة» بالتخفيف: السمُّ، وقد يُشدَّد، ويُطلق على إبرة العقرب للمجاورة. [«النهاية» لابن الأثير (1/ 446)].
6- أخرجه مسلم في «السلام» (2196)، من حديث أنس بن مالكٍ رضي الله عنه.
7- أخرجه البخاري في «الطب» باب من اكتوى أو كوى غيره، وفضل من لم يكتو (5705) من حديث عمران بن حصين رضي الله عنه، ومسلم في «الإيمان» (220) من حديث بريدة بن الحصيب الأسلمي رضي الله عنه.
8- «مقدمة ابن خلدون» (493).
9- أخرجه مسلم في «السلام» (2199)، من حديث جابر بن عبد الله رضي الله عنهما.
10- أخرجه البخاري في «الطب» باب الرقى بفاتحة الكتاب (5736)، ومسلم في «السلام» (2201)، من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه، وأخرجه البخاري في «الطب» باب الشرط في الرقية بقطيع من الغنم (5737)، وابن حبان في «صحيحه» (5146)، من حديث ابن عباس رضي الله عنهما.
11- «نيل الأوطار» للشوكاني (7/ 40).
12- أخرجه مسلم في «السلام» (2200) من حديث عوف بن مالك الأشجعي رضي الله عنه.
13- «نيل الأوطار» للشوكاني (10/ 185).
14- النملة: قروحٌ تخرج في الجنب، وقد تخرج في غير الجنب. [«النهاية» لابن الأثير (5/ 120)، «جامع الأصول» لابن الأثير (7/ 556)].
15- أخرجه الحاكم في «المستدرك» (6888)، من حديث الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها. [انظر: «سلسلة الأحاديث الصحيحة» للألباني (178)]. ورواية: «الكتابة» أخرجها أحمد في «المسند» (27095)، وأبو داود في «الطبِّ» باب ما جاء في الرقى (3887)، من حديث الشفاء بنت عبد الله رضي الله عنها.
16- أخرجه مسلم في «السلام» (2191)، من حديث عائشة رضي الله عنها.
17- أخرجه مسلم في «السلام» (2202)، من حديث عثمان بن أبي العاص الثقفي رضي الله عنه.
18- أخرجه مالك في «الموطَّأ» (3/ 121)، وابن أبي شيبة في «المصنَّف» (5/ 47)، من حديث عمرة بنت عبد الرحمن، وسكت عنه ابن حجر في «الفتح» (10/ 197)، وقال الألباني في «الصحيحة» (6/ 2/ 1167): «وهذا إسنادٌ رواته ثقاتٌ، لكنَّه منقطعٌ، فإنَّ عمرة هذه لم تُدرك أبا بكرٍ رضي الله عنه، فإنها وُلدت بعد وفاته بثلاث عشرة سنةً».
19- انظر: «فتح الباري» لابن حجر (10/ 197).
20- المصدر السابق (10/ 197).
21- قال ابن عبد البرِّ في «الاستيعاب» (2/ 751): «كان صديقًا للنبيِّ صلَّى الله عليه وسلَّم في الجاهلية، وكان رجلاً يتطبَّب ويرقي، ويطلب العلم، أسلم أوَّلَ الإسلام». [انظر ترجمته في: «أسد الغابة» لابن الأثير (3/ 41)، «الإصابة» لابن حجر (2/ 210)].
22- ريح: ويقال: أرواح، وهي كنايةٌ عن الجِنِّ، وسُمُّوا أرواحًا لكونهم لا يُرون، فهم بمنزلة الأرواح. [«النهاية» لابن الأثير (2/ 272)].
23- أخرجه مسلم في كتاب «الجمعة» (868)، من حديث ابن عبَّاسٍ رضي الله عنهما، وقصَّته: «أَنََّ ضِمادًا قدم مكةَ، وكان من أزد شنوءة، وكان يرقي من هذه الريح، فسمع سفهاءَ من أهل مكَّة يقولون: إنَّ محمَّدًا مجنونٌ، فقال: لو أنِّي رأيت هذا الرجل لعلَّ اللهَ يشفيَه على يدي، قال: فلقيه، فقال: يا محمَّد إني أرقي من هذه الريح، وإنَّ الله يشفي على يدي من يشاء، فهل لك ؟ فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: إِنَّ الحَمْدَ للهِ، نَحْمَدُهُ وَنَسْتَعِينُهُ، مَنْ يَهْدِهِ اللهُ فَلاَ مُضِلَّ لَهُ، وَمَنْ يُضْلِلْ فَلاَ هَادِيَ لَهُ، وَأَشْهَدُ أَنْ لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ، وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَنَّ مُحَمَّدًا عَبْدُهُ وَرَسُولُهُ، أَمَّا بَعْدُ. قال: فقال: أَعِدْ عَلَيَّ كلماتِك هؤلاء، فأعادهنَّ عليه رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم ثلاثَ مرَّاتٍ، قال: فقال: لقد سمعتُ قولَ الكهنة، وقولَ السحرة، وقولَ الشعراء، فما سمعت مثلَ كلماتك هؤلاء، ولقد بلغن ناعوس البحر، قال: فقال: هات يدك أبايعكَ على الإسلام، قال: فبايعه، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم: وَعَلَى قَوْمِكَ ! قال: وعلى قومي
قال: فبعث رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم سريَّةً فمرُّوا بقومه، فقال صاحبُ السريَّة للجيش: هل أصبتم من هؤلاء شيئًا ؟ فقال رجلٌ من القوم: أصبت منهم مطهرةً، فقال: رُدُّوها فإنَّ هؤلاء قوم ضمادٍ».
24- أخرجه مسلم في «السلام» (2186)، من حديث أبي سعيدٍ الخدري رضي الله عنه.
25- «فتح الباري» لابن حجر (10/ 196)، «نيل الأوطار» للشوكاني (10/ 186).
26- «الطبُّ النبوي» لابن القيِّم (174 - 175)، و«فتح الباري» لابن حجر (10/ 173 - 196).
المصدر

http://www.ferkous.com/site/rep/Bl28.php




 توقيع : ابو ايوب الراقي

ابن القيم الفوائد

أصول المعاصي ثلاثة : الكبر و الحرص و الحسد .. فالكبر جعل إبليس يفسق عن أمر ربه ، و الحرص أخرج آدم من الجنة، و الحسد جعل أحد ابنيّ آدم يقتل أخاه .



((لو نفع العلم بلا عمل لما ذم الله سبحانه أهل الكتاب, ولو نفع العمل بلا إخلاص لما ذم المنافقين.))




((أعظم الربح في الدنيا أن تشغل وقتك بما هو أولى بها وأنفع لها في معادها.)


((للعبد ستر بينه وبين الله, وبينه وبين الناس,فمن انتهك الستر الذي بينه وبين الله هتك الله الستر الذي بينه وبين الناس.))

رد مع اقتباس
قديم 14-12-12, 10:48 AM   #2
عضو جديد


الصورة الرمزية أبو معاذ الجوهرى
أبو معاذ الجوهرى غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 668
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 المشاركات : 3 [ + ]
 التقييم :  10
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: في حكم الرقية بغير المأثور



بارك الله فيك
إستمر ولك التوفيق بـإذن الله
تقديري وإحترامي


 
 توقيع : أبو معاذ الجوهرى

مرحبا بيك فى منتديات سيد المر سلين

http://www.almorsalin.com/vb/index.php


رد مع اقتباس
قديم 19-12-12, 08:57 AM   #3
" فضيلة الشيخ " بكالوريوس تربية لغة عربية - امام وخطيب - معالج بالقرآن - ومعالج بالطب البديل والحجامه مجاز بطب الاعشاب" كان الله له وأيده بنصر من عنده .


الصورة الرمزية ابو ايوب الراقي
ابو ايوب الراقي غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 280
 تاريخ التسجيل :  Apr 2012
 المشاركات : 1,928 [ + ]
 التقييم :  285
 الدولهـ
Iraq
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: في حكم الرقية بغير المأثور



الاخ ابو معاذ بارك الله فيك
شاكرا دعواك لك مني كل الود


 

رد مع اقتباس
قديم 19-12-12, 10:40 AM   #4
عضو جديد


الصورة الرمزية أبو معاذ
أبو معاذ غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 14
 تاريخ التسجيل :  Sep 2011
 المشاركات : 10 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
Egypt
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: في حكم الرقية بغير المأثور



جزاكم الله خيرا


 
 توقيع : أبو معاذ


طلبات الدعم الفني للمنتديات (خدمه مجانيه لااعضاءالمنتدي فقط)

http://www.rtatweer.dr-ho.org/vb/index.php


رد مع اقتباس
قديم 01-01-13, 08:49 PM   #5
الإشراف والمتابعة


الصورة الرمزية الحجامة أم يوسف
الحجامة أم يوسف غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 44
 تاريخ التسجيل :  Oct 2011
 المشاركات : 2,801 [ + ]
 التقييم :  117
 الدولهـ
Saudi Arabia
 اوسمتي
اداري مميز 
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: في حكم الرقية بغير المأثور



جزاكِ الله خيرا و نفع بكِ أينما حللتِ


 
 توقيع : الحجامة أم يوسف

الحجامة أم يوسف تتمنى لكم الشفاء

للتواصل وحجز المواعيد يرجى الإتصال ع
205 7 354 056
علماً أن سعر الكأس الواحد

( 10 ريال ) (المدينة المنورة )


رد مع اقتباس
قديم 16-09-14, 09:44 AM   #6
الرقابة العامة - تخصص علوم طبيعية


الصورة الرمزية زائرة بيت الله
زائرة بيت الله غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 755
 تاريخ التسجيل :  Feb 2013
 المشاركات : 1,305 [ + ]
 التقييم :  342
 الدولهـ
Algeria
لوني المفضل : Brown
افتراضي رد: في حكم الرقية بغير المأثور



جزى الله شيخنا الفركوس خير جزاء
بارك الله فيكم شبخنا الكريم ابي ايوب على النقل القيّم
يثبت لفائدته


 
 توقيع : زائرة بيت الله

اللهم إن لي في هذا المنتدى أحبة في الله أحببتهم فيك اللهم اسألك لهم فرجا قريبا وصبرا جميلا اللهم انفث في صدورهم الإنشراح واكتب لهم السعادة و الرضى ربي إن في قلوبهم أمورا لا يعرفها سواك فحققها لهم يا مجيب الدعاء واجعل لهم في كل ضيق مخرجا ,,,,,,آأمين
______________________

نسألكم الدعاء لزوج أختي و توأمتي جنة الإيمان بالرحمة و المغفرة و أن يرزقها ربي الصبر على فراقه


رد مع اقتباس
قديم 17-03-17, 09:46 PM   #7
المراقب العام


الصورة الرمزية امة المغيث
امة المغيث غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1613
 تاريخ التسجيل :  Dec 2015
 المشاركات : 1,191 [ + ]
 التقييم :  10
 الدولهـ
tunis
لوني المفضل : Chocolate
افتراضي رد: في حكم الرقية بغير المأثور



بارك الله لكم في علمكم شيخنا الفاضل ابا ايوب
معلومات قيمة جدا
احسن الله اليكم


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل فكرت يوماً بأن تغير حياتك ؟ .. أبو عبادة منتدى درهــــــــــــم وقـــــــــايـــــة لعـمـــــوم الرقيــــة الشرعيــة 8 20-01-19 08:21 PM
تغير الاسم وعلاقته بالسحر ؟ مجاهدة منتدى الأسئلة عن علــوم وأبحـــاث الرقى وعلــوم الجـــــــــــان 9 26-01-17 12:24 PM
تغير الأعراض خادمة القرآن منتدى الأسئلة عن علــوم وأبحـــاث الرقى وعلــوم الجـــــــــــان 6 23-04-16 09:30 AM
ما حكم الاستغاثة بغير الله ! أبو عبادة منتدى الفتـــــاوى الخاص بالرقيــــة الشرعيـــــة حصريــــــــــا 2 08-03-14 04:10 PM
من حقق التوحيد دخل الجنة بغير حساب بحر العلم منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 1 21-04-13 06:47 AM


الساعة الآن 03:09 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009