آخر 10 مشاركات بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مثل الجليس الصالح والجليس السوء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الاطمئنان في الصلاة الركن الغائب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 05-06-13, 10:00 AM
مشرفة القسم العام
بنت حرب غير متواجد حالياً
Kuwait    
اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل Cornflowerblue
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل : May 2013
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم : 386
 معدل التقييم : بنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really nice
بيانات اضافيه [ + ]
Lightbulb خلق العرش والقلم الأعلى واللوح المحفوظ



خلق العرش والقلم الأعلى واللوح المحفوظ
بسم الله الرحمن الرحيم


العرش:

قال الله تعالى {وهوَ ربُّ العرشِ العظيم} (سورة التوبة/129) وهو سرير له أربع قوائم ومكانه فوق السموات السبع وهو سقف الجنة منفصل عنها ويدل على ذلك ما رواه البخاري في صحيحه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "إذا سألتم الله الجنة فاسألوه الفردوس فإنه أعلى الجنة وأوسطها وسقفه عرش الرحمن". ثم إن حول العرش ملائكة لا يعلم عددهم إلا الله سبحانه وتعالى، وهو أكبر مخلوقات الله حجمًا ومساحة وامتدادًا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "ما السموات السبعُ معَ الكرسي إلا كحلقة ملقاةٍ بأرضٍ فلاة، وفضل العرش على الكرسي كفضل الفلاة على الحلقة" رواه ابن حبان وغيره. والعرش يحمله أربعة من أعظم الملائكة ويوم القيامة يكونون ثمانية قال الله تعالى: {ويحمِل عرشَ ربّك فوقهم يومئذ ثمانية} (سورة الحاقة/17)، وقد وصف الرسول صلى الله عليه وسلم أحدَ حملة العرش بأن ما بين شحمة أذنه إلى عاتقه مسيرة سبعمائة عام بخفقان الطير المسرع رواه أبو داود.

الحكمة من خلق العرش:

يستحيل عقلاً أن يكون العرش مقعدًا لله فكيف يكون الرب الذي هو خالق للعرش وغيره محمولاً على سرير يحمله الملائكة على أكتافهم، ولا يصح تفسير قول الله تعالى {الرحمن على العرش استوى} (سورة طه/5) بجلس لأن الجلوس من صفات البشر والجن والملائكة والدواب بل معنى قول الله تعالى {استوى} قهر لأن القهر صفة كمال لائق بالله تعالى لذلك وصف الله نفسه فقال: { وهو الواحد القهار } فهذا العرش العظيم خلقه الله إظهارًا لعظيم قدرته ولم يتخذه مكانًا لذاته، لأن المكان من صفات الخلق والله سبحانه تنزه عن المكان والزمان، قال الإمام الطحاوي رضي الله عنه :"لا تحويه (أي الله) الجهاتُ الستّ كسائر المبتدعات"، وقال سيدنا عليّ رضي الله عنه: "إن الله خلق العرش إظهارًا لقدرتهِ ولم يتخذه مكانًا لذاته"، رواه عنه الإمام أبو منصور البغدادي. فالملائكة الكرام الحافون حول العرش والذين لا يعلم عددهم إلا الله يسبحون الله تعالى ويقدسونه ويزدادون علمًا بكمال قدرة الله سبحانه وتعالى عندما يرون هذا العرش العظيم.

القلم الأعلى واللوح المحفوظ:

خلق الله تعالى القلم الأعلى بعد خلق الماء والعرش وهو ثالث المخلوقات، وهو جِرم عظيم جدًّا على شكل نور، ثم خلق الله تعالى بعد القلم الأعلى اللوح المحفوظ وهو رابع المخلوقات، قال بعض العلماء إنه فوق العرش، وقال بعضهم إنه تحت العرش. وجرمه عظيم جدًّا مقداره ومساحته مسيرة خمسمائة عام، طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب. وقد أمر الله القلم أن يجري على اللوح المحفوظ فجرى بقدرة الله ومن غير أن يمسّهُ أحد من الخلق وسطر في اللوح المحفوظ كل ما سيكون في العالم حتى نهاية الدنيا، وهذا معنى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي رواه الإمام أحمد والترمذيّ عن عُبادة بن الصامت عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: "أوَّلُ ما خلق الله القلم ثم قال اكتب فجرى بما هو كائن إلى يوم القيامة".

والدليل من القرءان الكريم على أن كل شىء كائن في هذا العالم حتى يوم القيامة مسجل في اللوح المحفوظ هو قوله تعالى: {وكلُّ شىء أحصيناه في إمامٍ مبين} (سورة يس/12)، ومن الحديث قوله صلى الله عليه وسلم: "كتبَ اللهُ مقاديرَ الخلائقِ قبل أن يخلقَ السمواتِ والأرضَ بخمسين ألف سنة وكان عرشُه على الماء" رواه مسلم.



{قال تعالى {وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُواْ لِي وَلْيُؤْمِنُواْ بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ}

اللهم انا مشتاقون للفردوس فبلغنا الفردوس
اللهم أقسم لنا من خشيتك ما تحول به بيننا و بين معاصيك و من طاعتك ما تبلغنا به جنتك و من اليقين ما تهون به علينا مصائب الدنيا و متعنا الله بأسماعنا و أبصارنا و قواتنا أبداً ما احييتنا و أجعله الوارث منا و اجعل ثأرنا على من ظلمنا و أنصرنا على من عادانا و لا تجعل مصيبتنا فى ديننا و لا تجعل الدنيا أكبر همنا و لامبلغ علمنا ولا تسلط علينا من لا يرحمنا




منقول




 توقيع : بنت حرب

يارب أجعل قبرى روضه من رياض الجنه
ودخلنى الجنه بغير حساب
ولا ســـابقه عذاب
{آحببتككم من آلقلب } فـــلآ تححرموووني دعوهـ صصـآدقه

يارب اغفر لكل عضوه بمنتدى وقايه واسعدها بدنيا والآخرة واجمعني بهم جميعا بدار الفردوس الأعلى ياااارب

رد مع اقتباس
قديم 05-06-13, 02:50 PM   #2
فضيلة الشيخة - جامعية معلمة قرآن ومجازة بالقراءات العشر


الصورة الرمزية الخواتيم ميراث السوابق
الخواتيم ميراث السوابق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 153
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 483 [ + ]
 التقييم :  298
لوني المفضل : Darkred
افتراضي رد: خلق العرش والقلم الأعلى واللوح المحفوظ



*تنبيه*

قلتم_بارك الله فيكم_ إن الاستواء معناه القهر! وهذا تحريف للصفة عن ظاهرها المراد!

قلتم......... ( بل معنى قول الله تعالى {استوى} قهر لأن القهر صفة

كمال لائق بالله تعالى لذلك وصف الله نفسه فقال: {[color=red] [color=red]وهو الواحد

القهار )


*أقول_وبالله التوفيق-:

*صفة الاستواء من الصفات الثابتة لله تعالى, وقد ورد ذكرها في القرآن في سبعة مواضع,,

وهي صفة فعلية ثابتة لله على مايليق يجلاله كسائر صفاته,, وله في لغة العرب أربعة معان هي:

علا, وارتفع , وصعد, واستقرّ, وهذه المعاني الأربعة تدور عليها تفاسير السلف للاستواء الوارد

في الآيات الدالة على هذه الصفة.
(العقيدة الواسطية لابن تيمية رحمه الله).

كما قال الإمام مالك رحمه الله:(الاستواء معلوم

والكيف مجهول , والإيمان به واجب, والسؤال عنه بدعة
)

(ثم استوى على العرش) أي علا وارتفع على العرش كما يليق بجلاله,,

فلا نكيفه ولا نمثله , ولا يعلم كيف هو إلا هو!! )!!


فلنحذر من تحريف صفات الله عز وجل أو تعطيلها, كما هو الشأن عند أهل الكلام المبتدعة,

ولنلزم طريقة السلف وهديهم في كل الأمور _وأخصّ- هذا الباب الخطير,-أعني _باب إثبات

صفات الله عز وجل.

"ويكفي من الإشارة ما أحاط بالعنق."

وفقنا الله وإياكم للصواب.


 
 توقيع : الخواتيم ميراث السوابق

"ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم"


رد مع اقتباس
قديم 05-06-13, 04:35 PM   #3
مشرفة القسم العام


الصورة الرمزية بنت حرب
بنت حرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  386
 الدولهـ
Kuwait
 اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل : Cornflowerblue
افتراضي رد: خلق العرش والقلم الأعلى واللوح المحفوظ



جزاج الله اختي الفاضله علي التنبيه


 

رد مع اقتباس
قديم 05-06-13, 08:56 PM   #4
عضو مميز


الصورة الرمزية جمال
جمال غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 662
 تاريخ التسجيل :  Dec 2012
 المشاركات : 394 [ + ]
 التقييم :  397
 الدولهـ
Algeria
لوني المفضل : Blue
افتراضي رد: خلق العرش والقلم الأعلى واللوح المحفوظ



اقتباس:
خلق الله تعالى القلم الأعلى بعد خلق الماء والعرش وهو ثالث المخلوقات، وهو جِرم عظيم جدًّا على شكل نور، ثم خلق الله تعالى بعد القلم الأعلى اللوح المحفوظ وهو رابع المخلوقات، قال بعض العلماء إنه فوق العرش، وقال بعضهم إنه تحت العرش. وجرمه عظيم جدًّا مقداره ومساحته مسيرة خمسمائة عام، طوله ما بين السماء والأرض وعرضه ما بين المشرق والمغرب.
أختي الكريمة أحسن الله إليك
ما هو الدليل الشرعي على هذا الكلام



اقتباس:
بل معنى قول الله تعالى {استوى} قهر لأن القهر صفة كمال لائق بالله تعالى لذلك وصف الله نفسه فقال: { وهو الواحد القهار } فهذا العرش العظيم خلقه الله إظهارًا لعظيم قدرته
أحسن الله إليك أختي الكريمة هذا التأويل من جنس تأويلات الأشاعرة ، وهو مخالف لما عليه السلف الصالح (وجزى الله الأخت الخواتيم.. في توضيحها السابق) فيرجى التثبت والتحري فنقل المواضيع وفي إدراجها


 
 توقيع : جمال


"
ابتسم فظهور الأسنان ليس بعورة "






رد مع اقتباس
قديم 06-06-13, 02:12 PM   #5
العبد الفقير إلى الله " طويلب علم - كان الله له وأيده بنصر من عنده .


الصورة الرمزية أبو عبادة
أبو عبادة متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 2
 تاريخ التسجيل :  Aug 2011
 المشاركات : 12,083 [ + ]
 التقييم :  516
لوني المفضل : Maroon
افتراضي رد: خلق العرش والقلم الأعلى واللوح المحفوظ



بارك الله في الجميع

وجمعنا تحت ظله في يوم يجعل الولدان شيبا


 
 توقيع : أبو عبادة

***
قوة الانتفاع بالذكر والتعوذ تختلف بحسب قوة إيمان العباد وحضور قلوبهم أثناء الدعاء والتعوذ، فقد مثل ابن القيم ـ رحمه الله ـ الدعاء بالسيف، وذكر أن قوة تأثير الدعاء بحسب قوة إيمان الداعي، كما أن تأثير ضربة السيف بحسب قوة ساعد الضارب، فقد قال في مدارج السالكين بين منازل إياك نعبد وإياك نستعين عند الكلام على الرقية بالفاتحة : فإن مبنى الشفاء والبرء على دفع الضد بضده، وحفظ الشيء بمثله، فالصحة تحفظ بالمثل، والمرض يدفع بالضد، أسباب ربطها بمسبباتها الحكيم العليم خلقا وأمرا، ولا يتم هذا إلا بقوة من النفس الفاعلة، وقبول من الطبيعة المنفعلة، فلو لم تنفعل نفس الملدوغ لقبول الرقية، ولم تقو نفس الراقي على التأثير، لم يحصل البرء، فهنا أمور ثلاثة : موافقة الدواء للداء، وبذل الطبيب له، وقبول طبيعة العليل، فمتى تخلف واحد منها لم يحصل الشفاء، وإذا اجتمعت حصل الشفاء ولا بد بإذن الله سبحانه وتعالى، ومن عرف هذا كما ينبغي تبين له أسرار الرقى، وميز بين النافع منها وغيره، ورقى الداء بما يناسبه من الرقى، وتبين له أن الرقية براقيها وقبول المحل، كما أن السيف بضاربه مع قبول المحل للقطع، وهذه إشارة مطلعة على ما وراءها لمن دق نظره، وحسن تأمله، والله أعلم. اهـ.


***

التعديل الأخير تم بواسطة أبو عبادة ; 06-06-13 الساعة 02:47 PM

رد مع اقتباس
قديم 06-06-13, 02:38 PM   #6
مشرفة القسم العام


الصورة الرمزية بنت حرب
بنت حرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  386
 الدولهـ
Kuwait
 اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل : Cornflowerblue
افتراضي رد: خلق العرش والقلم الأعلى واللوح المحفوظ



السلام عليكم كل من مر علي الموضوع





ما ترتيب أوائل المخلوقات المذكورة في الشرع وكيف تعرج الملائكة إلى السماء ؟
ar




السؤال: وفقاً لما ذُكر في القرآن فإن الله خلق الماء أول ما خلق ، ثم خلق الأرض على الماء ، ثم خلق الجبال أوتاداً لحفظ توازنها ، ثم خلق السماء سقفاً محفوظاً من غير عمد ، ثم خلق سبعاً طباقاً ، ومعلوم أن الشمس والقمر والنجوم كلها في السماء الدنيا ، وكل ذلك سيتغير وينتهي يوم القيامة . سؤالي هو : كيف نجح جبريل عليه السلام في التنقل بين السماء والأرض عندما كان يبلّغ الرسالة للنبي صلى الله عليه وسلم ؟ هل جعل الله له فتحة سرِّيَّة في السماء ينفذ منها ؟ وهل استخدم النبي صلى الله عليه وسلم نفس الفتحة عندما عُرج به إلى السماء ؟ . أرجو التوضيح .



الجواب : الحمد لله
أولاً:
قول الأخ السائل " وفقاً لما ذُكر في القرآن فإن الله خلق الماء أول ما خَلق " : يحتمل أمرين :
الأمر الأول : أن الماء هو أول مخلوقات الله مطلقاً ، وهذا إن كان هو قصده ففيه ملاحظتان :
الأولى : أنه أحد الأقوال في المسألة ، والجمهور على أنه العرش ، ومن العلماء من قال بأنه القلم .
الثانية : أن هذا القول ليس في القرآن ؛ إذ ليس في القرآن ولا في السنَّة بيان لأول شيء خَلَقَه الله تعالى ، لا الماء ولا غيره من المخلوقات .
وثمة خلاف في أول ما خلق الله من هذا العالَم ، والأقوال المعتبرة في المسألة ثلاثة : القلم ، كما يرجحه ابن جرير الطبري وابن الجوزي ، والعرش ، كما يرجحه ابن تيمية وابن القيم ، ، والماء ، وهو مروي عن ابن مسعود وطائفة من السلف ، ورجحه بدر الدين العيني .

وأما الأقوال غير المعتبرة فكثيرة ، وبعضها من الإسرائيليات ، وأغلبها أقوال لأهل البدع ، كمن زعم أن العقل هو أول مخلوق ، وكمن زعم أن نبينا محمداً صلى الله عليه وسلم هو أول مخلوق ، حتى صار من يعظِّم مخلوقاً أو شيئاً يجعله أول مخلوق ! .
وانظر جواب السؤال رقم ( 9420 ) وفيه الترتيب بين العرش والقلم وتقديم العرش .
ثانياً:
الذين قالوا إن القلم هو أول مخلوق قد استدلوا بما رواه عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ قال : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( إِنَّ أَوَّلَ مَا خَلَقَ اللَّهُ الْقَلَمَ فَقَالَ لَهُ : اكْتُبْ ، قَالَ : رَبِّ وَمَاذَا أَكْتُبُ ؟ قَالَ : اكْتُبْ مَقَادِيرَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى تَقُومَ السَّاعَةُ ) .
رواه الترمذي ( 2155 ) وأبو داود ( 4700 ) ، وصححه الألباني في " صحيح الترمذي " .
لكن قد صح في السنة أحاديث نبوية تبين أن الله تعالى حين خلق القلم وأمره بكتابة مقادير كل شيء إلى يوم القيامة : كان عرشه على الماء ، مما يقتضي أن خلق العرش كان قبل خلق القلم ، ومن هذه الأحاديث :
أ. عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ قَالَ : سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ : ( كَتَبَ اللَّهُ مَقَادِيرَ الْخَلَائِقِ قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِخَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، قَالَ : وَعَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ) رواه مسلم ( 2653 ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
فهذا يدل على أنه قدَّر إذ كان عرشه على الماء ، فكان العرش موجوداً مخلوقاً عند التقدير لم يوجد بعده .
" الصفدية " ( 2 / 82 ) .
ب. وعن عمران بن حصين عن رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال : ( كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ غَيْرُهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ وَخَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ ) .
رواه البخاري ( 3019 ) .
( كَانَ اللَّهُ وَلَمْ يَكُنْ شَيْءٌ قَبْلَهُ وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ ثُمَّ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضَ وَكَتَبَ فِي الذِّكْرِ كُلَّ شَيْءٍ ) .
رواه البخاري ( 6982 ) .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
وفي رواية ( ثم كتب في الذِّكر كل شيء ) فهو أيضاً دليل على أن الكتابة في الذكر كانت والعرش على الماء .
" الصفدية " ( 2 / 82 ) .
قال ابن القيم - رحمه الله – في النونية :
والناس مختلفون في القلم الذي *** كُتِبَ القضاء به من الديَّانِ
هل كان قبل العرش أو هو بعده *** قولان عند أبي العلا الهمذاني
والحق أن العرش قبل لأنه *** عند الكتابة كان ذا أركانِ

فالصحيح أن القلم مخلوق بعد العرش ، ويكون قوله في الحديث ( فأَوَّلَ ما خَلَقَ الله القلم قال له اكتب ) يعني : حين خَلَقَ الله القلم ، فتكون ( ما ) هنا مصدرية وليست موصولة .
وخلق العرش قبل القلم لا يعني بالضرورة أنه خلق قبل " الماء " ، وغاية ما يمكن أن يقال إنهما خلقا معاً ، أما أن يكون العرش خُلف قبله فليس بظاهر .

ومن أدلة الذين قالوا بأن الماء أول المخلوقات :
1. عَنْ أَبِي رَزِينٍ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيْنَ كَانَ رَبُّنَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ خَلْقَهُ ؟ قَالَ : ( كَانَ فِي عَمَاءٍ مَا تَحْتَهُ هَوَاءٌ وَمَا فَوْقَهُ هَوَاءٌ ، وَخَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ) .
رواه الترمذي ( 3109 ) وابن ماجه ( 182 ) .
ولفظه عند ابن ماجه - وأحمد ( 26 / 108 ) – ( ثُمَّ خَلَقَ عَرْشَهُ عَلَى الْمَاءِ ) .
والحديث صححه الطبري ، وحسَّنه الترمذي والذهبي وابن تيمية ، وضعفه الألباني في " ضعيف الترمذي " .
قال الترمذي :
قال أحمد بن منيع : قال يزيد بن هارون : العماء : أي : ليس معه شيء .
" سنن الترمذي " ( 5 / 288 ) وقيل : معنى " عماء " : السحاب الأبيض .
قال الطبري – رحمه الله – وهو يرى أن القلم أول المخلوقات مطلقا وأنه قبل الماء وقبل العرش - :
وأولى القولين في ذلك عندي بالصواب : قول من قال إن الله تبارك وتعالى خلق الماء قبل العرش ؛ لصحة الخبر الذي ذكرتُ قبلُ عن أبي رزين العقيلي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال حين سئل أين كان ربنا عز وجل قبل أن يَخْلُق خلقَه قال : ( كان في عماء ، ما تحته هواء ، وما فوقه هواء ، ثم خلق عرشه على الماء ) ، فأخبر صلى الله عليه وسلم أن الله خلق عرشه على الماء ، ومحال ـ إذ كان خلَقَه على الماء ـ أن يكون خلَقَه عليه ، والذي خلقه عليه غير موجود ، إما قبله أو معه .
فإذا كان ذلك كذلك : فالعرش لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون خُلق بعد خَلق الله الماء ، وإما أن يكون خُلق هو والماء معاً ، فأما أن يكون خَلْقُه قبل خلق الماء : فذلك غير جائز صحته على ما روي عن أبي رزين عن النبي صلى الله عليه وسلم .
" تاريخ الطبري " ( 1 / 32 ) .
وقد جزم الحافظ ابن حجر بأن حديث عمران بن حصين رضي الله عنه يدل على أن الماء سابق على العرش . انظر : " فتح الباري " ( 6 / 289 ) .
2. عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي إِذَا رَأَيْتُكَ طَابَتْ نَفْسِي وَقَرَّتْ عَيْنِي فَأَنْبِئْنِي عَنْ كُلِّ شَيْءٍ فَقَالَ : ( كُلُّ شَيْءٍ خُلِقَ مِنْ مَاءٍ ) .
رواه أحمد ( 13 / 314 ) ، وقال الحافظ ابن حجر في " فتح الباري " ( 5 / 29 ) : إسناده صحيح ، وصححه محققو مسند أحمد .
3. عن أبي هريرة قال : قُلْتُ : يَا رَسُولَ اللهِ مِمَّ خُلِقَ الخَلْقُ ؟ قَالَ : ( مِنَ الْمَاءِ ) .
رواه الترمذي ( 2526 ) .
قال الشيخ الألباني في " صحيح الترمذي " : صحيح دون قوله ( مِمَّ خُلِقَ الخَلْقُ ) .
انتهى
قلت : ويشهد له ما قبله ، فأقل أحوال اللفظة أن تكون حسنة .
قال ابن رجب الحنبلي – رحمه الله - :
وقوله صلى الله عليه وسلم لأبي هريرة لما سأله : " ممَّ خُلِقَ الخَلْقُ " فقال له: ( مِنَ المَاءِ ) : يدل على أن الماء أصل جميع المخلوقات ، ومادتها ، وجميع المخلوقات خُلقت منه .
وقال :
وقد حكى ابن جرير وغيره عن ابن مسعود وطائفة من السلف : أن أول المخلوقات الماء .
" لطائف المعارف " ( ص 21 ، 22 ) .
3. رواية الإمام السدِّي في " تفسيره " بأسانيد متعددة " أن الله تعالى لم يخلق شيئا مما خلق قبل الماء " .
قال الإمام ابن خزيمة في " كتاب التوحيد " ( 1 / 569 ) : حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عُثْمَانَ بْنِ حَكِيمٍ الأَوْدِيُّ ، قَالَ : حَدَّثَنَا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ ، يَعْنِي ابْنَ طَلْحَةَ الْقَنَّادَ ، قَالَ : حَدَّثَنَا أَسْبَاطُ وَهُوَ ابْنُ نَصْرٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ أَبِي مَالِكٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا وَعَنْ مُرَّةَ الْهَمْدَانِيِّ ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنْ نَاسٍ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صلى الله عليه وسلم ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ ) قَالَ : إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَتَعَالَى كَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاءِ وَلَمْ يَخْلُقْ شَيْئًا غَيْرَ مَا خَلَقَ قَبْلَ الْمَاءِ ... .
ورواه ابن أبى حاتم في " تفسيره " ( 1 / 74 ، 75 ) ، والطبري في " تفسيره " ( 1 / 435 ، 436 ) .
وإسناد السدِّي فيه كلام ، والظاهر أنه حسن جيد ، وأما المتون ففيها غرائب ، وهذا منها ، ولعلها مأخوذة من أحاديث بني إسرائيل .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
كما أن السّدّي أيضاً يذكر تفسيره عن ابن مسعود ، وعن ابن عباس ، وغيرهما من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ، وليست تلك ألفاظهم بعينها ، بل نقل هؤلاء شبيه بنقل أهل المغازي والسِّيَر ، وهو مما يُستشهدُ به ويُعتبَرُ به ، وبضم بعضه إلى بعض يصير حجة ، وأما ثبوت شيءٍ بمجرد هذا النقل عن ابن عباس: فهذا لا يكون عند أهل المعرفة بالمنقولات .
" نقض التأسيس " ( 3 / 41 ) .
وقال ابن كثير – رحمه الله - :
هذا الاسناد يَذكر به " السُّدِّي " أشياء كثيرة فيها غرابة ، وكأن كثيرا منها متلقى من الإسرائيليات.
" البداية والنهاية " ( 1 / 19 ) .
وللشيخ أحمد شاكر رحمه الله تعليق مطول على أسانيد السدي ، فانظره في تحقيقه لـ " تفسير الطبري " ( 1 / 156 ) .
وقد علق الشيخ أبو إسحاق الحويني في تحقيقه لـ " تفسير ابن كثير " على إسناد السدي هذا في ( 1 / 488 - 490 ) ، وقال في آخره : " وجملة القول : أن إسناد تفسير السدِّي جيِّد حسَن ".
انتهى
ثالثاً:
إن كان الأخ السائل قد قصد بقوله السابق – وهو الأمر الثاني المحتمل في كلامه - أن الله تعالى خلق الماء قبل خلق السموات والأرض : فقوله صحيح – كما سبق - ، لكنه ليس منصوصاً صريحا في القرآن كما ذَكر ، وإنما هو مفهموم من دلالة بعض النصوص كما سبق ، وعلى ذلك يكون ترتيب المذكورات في الخلق : الماء ، العرش ، القلم ، السموات والأرض.

رابعاً:
وأما قول الأخ السائل " ثم خلق الأرض على الماء ، ثم خلق الجبال أوتاداً لحفظ توازنها ، ثم خلق السماء سقفاً محفوظاً من غير عمد ، ثم خلق سبعاً طباقاً " ، فيقال فيه :
" خلق الله الأرض على الماء " : لم يدل عليه دليل صحيح صريح ، لا من القرآن ، ولا من السنَّة ، ومع ذلك فهو قول لبعض السلف من الصحابة والتابعين ، وهو كذلك في التوراة والإنجيل وغيرهما .
قال شيخ الإسلام ابن تيمية – رحمه الله - :
وقد جاءت الآثار المتعددة عن الصحابة والتابعين وغيرهم بأن الله سبحانه لما كان عرشه على الماء : خلقَ السماء من بخار الماء ، وأيبس الأرض ، وهكذا في أول التوراة الإخبار بأن الماء كان موجوداً ، وأن الريح كانت ترف عليه ، وأن الله خلق من ذلك الماء السماء والأرض ، فهذه الأخبار الثابتة عن نبينا صلى الله عليه وسلم في الكتاب والسنَّة مطابقة لما عند أهل الكتاب من اليهود والنصارى مما في التوراة ، وكل ذلك يصدِّق بعضُه بعضاً ، ويخبر أن الله خلق هذا العالم - سمواته وأرضه - في ستة أيام ، ثم استوى على العرش ، وأنه كان قبل ذلك مخلوقات ، كالماء ، والعرش ، فليس في أخبار الله تعالى أن السموات والأرض أبدعتا من غير شيء ، ولا أنه لم يكن قبلهما شيء من المخلوقات .
" الصفدية " ( 2 / 82 ، 83 ) ، وينظر أيضا : " مجموع الفتاوى " ( 6 / 598 ) ، " تفسير القرطبي " ( 1 / 255 ) .
الثانية : قوله " ثم خلق الجبال أوتاداً ... ثم خلق السماء " : غير صحيح ؛ إذ كان تسوية السموات وقضاؤهن سبعاً بعد دحو الأرض وإرساء الجبال فيها ، وفي ذلك يقول تعالى : ( هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُمْ مَا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) البقرة/ 29 .
قال ابن عباس – رضي الله عنه - :
خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ، ثُمَّ خَلَقَ السَّمَاءَ ، ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ، ثُمَّ دَحَا الأَرْضَ - وَدَحْوُهَا : أَنْ أَخْرَجَ مِنْهَا الْمَاءَ وَالْمَرْعَى - ، وَخَلَقَ الْجِبَالَ ، وَالْجِمَالَ ، وَالآكَامَ ، وَمَا بَيْنَهُمَا : فِي يَوْمَيْنِ آخَرَيْنِ ، فَذَلِكَ قَوْلُهُ ( دَحَاهَا ) وَقَوْلُهُ ( خَلَقَ الأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ ) ، فَجُعِلَتْ الأَرْضُ وَمَا فِيهَا مِنْ شَيْءٍ فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ ، وَخُلِقَتْ السَّمَوَاتُ فِي يَوْمَيْنِ .
رواه البخاري معلَّقاً ، وانظر " فتح الباري " ( 8 / 556 ) .
وانظر تفصيلاً وافياً في هذه المسألة في جواب السؤال رقم : ( 70217 ) .
الثالثة : قوله " ثم خلق السماء سقفاً محفوظاً من غير عمد ، ثم خلق سبعاً طباقاً " ، صوابه أن يقول : " ثم سواهن سبعاً طباقاً " ، فهي كلها سبع سموات وليست السبع غير سماء الدنيا ، قال عز وجل : ( ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاء فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ) البقرة/ 29 .
خامساً:
أما عن سؤال الأخ السائل كيف أن جبريل عليه السلام يتنقل بين السماء والأرض لتبليغ الوحي من ربه عز وجل لمحمد صلى الله عليه وسلم ، مع وجود الشمس والقمر والنجوم : فهذا يرد في حال كان السؤال عن بشر يريد الصعود إلى السماء وحده بقدراته البشرية ! أما عندما يكون الحديث عن الملائكة المخلوقة من نور ، والمرسلة من رب العالمين ، أو عندما يكون الحديث عن محمد رسول الله الذي أرسل الله إليه ليصعد إلى السماء السابعة مع جبريل عليه السلام : فإن الأمر يختلف ؛ لأننا نتحدث الآن عن " قدرة الله تعالى " لا عن " قدرة البشر " ، فلا يرد إشكال في صعود ونزول الملائكة إلى السماء ومنها ، ولا يرد إشكال في معراج النبي صلى الله عليه وسلم إلى السماء ، وليس ثمة فتحة خاصة - أو طريق خاص - للملائكة تصعد إلى السماء منها ، بل إنه في ليلة القدر تتنزل الملائكة وجبريل عليهم السلام من السماء إلى الدنيا حتى إنهم ليغطون بأنوارهم نور الشمس التي تظهر في صبيحتها .
والذي عرفناه من السنَّة الصحيحة هو وسيلة الإسراء من مكة إلى بيت المقدس ، فقد أخبرنا بها نبينا صلى الله عليه وسلم ، فقال :
( ثُمَّ أُتِيتُ بِدَابَّةٍ أَبْيَضَ يُقَالُ لَهُ " الْبُرَاقُ " فَوْقَ الْحِمَارِ وَدُونَ الْبَغْلِ يَقَعُ خَطْوُهُ عِنْدَ أَقْصَى طَرْفِهِ فَحُمِلْتُ عَلَيْهِ ) .
رواه مسلم ( 164 ) .
وأما المعراج فلم يخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم بتفاصيل وسيلته ، وغاية ما قاله لنا :
( ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِي فَعَرَجَ بِي إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا ) .
رواه البخاري ( 342 ) ومسلم ( 163 ) .
إلا أن اللفظ نفسه – أي : " المعراج " - هو اسم آلة ، يعني : السلَّم ، ومن هنا قال طائفة من أهل العلم إن المعراج كان بسلَّم خاص .
وقد جاء في صفاته ما لم نقف على إسناد له ، مثل رواية :
( ثم تقدم قدَّام ذلك إلى موضع فوضع له مرقاة من ذهب ومرقاة من فضة ، وهو المعراج ، حتى عرج جبريلُ والنبي صلى الله عليه و سلم إلى السماء ) .
فهذه رواه الواسطي في " فضائل بيت المقدس " كما في " الدر المنثور " للسيوطي ( 5 / 226 ) من حديث كعب ، ولم يذكر لتلك الرواية إسناد .
وثمة أوصاف أخرى لتلك الآلة تراها في " فتح الباري " ( 7 / 208 ) من روايات لم يذكر إسنادها ، ولم يحكم عليها الحافظ رحمه الله ، وفي جميعها ما يؤكد على أن العروج إلى السماء كان بآلة ، وهي السلَّم ، لكن ليس في شيء من ذلك كله ما يحتج به . ثم ليس في شيء من العلم بذلك ما ينفع المرء في شيء من دينه ، أو دنياه ، وليس في الجهل به ما يضره في شيء منهما ، وقد نهينا عن تكلف التشقيق والتنقير عما لم يُبَيَّن لنا .

والله أعلم



الإسلام سؤال وجواب


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
فوائد النعناع المغلي الحجامة أم يوسف منتدى الطب البديل الـــعـــام 2 04-02-16 09:58 PM
دروس وعبر من حديث الأعمى واﻷبرص والأقرع المباركة منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 3 13-02-15 07:35 PM
الباقيات الصالحات ينعطفن حول العرش لهن دوي كدوي النحل تذكر بصاحبها بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 08-10-13 07:55 PM
وقفات مع الأذكار والدعوات (2) حسبي الله لا إله إلا هو عليه توكلت وهو رب العرش العظيم بحر العلم منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 1 17-04-13 09:40 PM
هل تلقى جبريل القرآن عن اللوح المحفوظ؟ الهميم منتدى خُطب الشيخ الـهـمـيـم 4 21-12-11 10:08 PM


الساعة الآن 07:55 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009