آخر 10 مشاركات بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مثل الجليس الصالح والجليس السوء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الاطمئنان في الصلاة الركن الغائب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 29-06-13, 10:05 PM
مشرفة القسم العام
بنت حرب غير متواجد حالياً
Kuwait    
اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل Cornflowerblue
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل : May 2013
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم : 386
 معدل التقييم : بنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really nice
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الدرس الاول من أسماء الله الحسنى ( الحكيم )



بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

{ اســـمــ الله الحـكـيـم }





ورد اسمه سبحانه: (الحكيم) في القرآن في واحد وتسعين موضعًا. وفي جميع المواضع يرد هذا الاسم الكريم مقترنًا باسم آخر من أسمائه - سبحانه – الحسنى ،فجاء مقترنا باسمه العزيز واسمه العليم و الخبير والتواب والعلي والواسع والحميد.

المعنى اللغوي لهذا الاسم الكريم:

جاء في لسان العرب: «قال ابن الأثير: في أسماء الله تعالى الحكم والحكيم. وهما بمعنى الحاكم. وهو: القاضي فهو فعيل بمعنى فاعل. أو هو الذي يحكم الأشياء ويتقنها فهو فعيل بمعنى مفعل. وقيل: الحكيم ذو الحكمة. والحكمة عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم. ويقال لمن يحسن دقائق الصناعات ويتقنها: حكيم... ».ا.هـ
وجاء في الصحاح: (والحَكيمُ العالم، وصاحب الحكمة.والحَكيم المتقِن للأمور)ا.هـ


وقال الأزهري: (وكل من منعته من شيء فقد حكمته وأحكمته. قال: ونرى أن حكمة الدابة سميت بهذا المعنى لأنها تمنع الدابة من كثيرمن الجهل.) ا.هـ

وجاء في مفردات ألفاظ القرآن للأصفهاني: (الحكمة: إصابة الحق بالعلم والعقل..)ا.هـ

معناه في حق الله تعالى :

قال الراغب الأصفهاني: "... ، فالحكمة من الله تعالى: معرفة الأشياء وإيجادها على غاية الإحكام."ا.هـ(مفردات ألفاظ القرآن)



وقال الطبري رحمه الله تعالى في تفسيره :
"(الحكيم): الذي لا يدخل تدبيره خلل ولا زلل ."
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: «قد دلت العقول الصحيحة والفطر السليمة على ما دل عليه القرآن والسنُّة: أنه سبحانه (حكيم) لا يفعل، شيئًا عبثًا ولا لغير معنى ومصلحة وحكمة هي الغاية المقصودة بالفعل. بل أفعاله سبحانه صادرة عن حكمة بالغة لأجلها فعل كما فعل كما هي ناشئة عن أسباب بها فعل.. وقد دل كلامه وكلام رسوله على هذا. وهذا في مواضع لا تكاد تحصى، ولا سبيل إلى استيعاب أفرادها»( شفاء العليل 1/190)
وقال أيضًا: «اسم


(الحكيم) من لوازمه: ثبوت الغايات المحمودة المقصودة له بأفعاله ووضعه للأشياء في مواضعها وإيقاعها على أحسن الوجوه، فإنكار ذلك إنكار لهذا الاسم ولوازمه."( مدارج السالكين 1/31.)
ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: « (الحكيم): هو الذي له الحكمة العليا في خلقه وأمره، الذي أحسن كل شيء خلقه: (( أَفَحُكْمَ الْجَاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ . )
([المائدة: 50]. فلا يخلق شيئًا عبثًا، ولايشرع سدى، الذي له الحكم في الأولى والآخرة، وله الأحكام الثلاثة لا يشاركه فيها مشارك فيحكم بين عباده في شرعه، وفي قدره، وجزائه.
والحكمة: وضع الأشياء مواضعها، وتنزيلها منازلها." (تفسير السعدي 5/621.).
ويقول أيضًا: «و(الحكيم): الموصوف بكمال الحكمة، وبكمال الحكم بين المخلوقات. فالحكيم هو واسع العلم، والاطلاع على مبادئ الأمور وعواقبها، واسع الحمد، تام القدرة، غزير الرحمة. فهذا الذي يضع الأشياء مواضعها وينزلها منازلها اللائقة بها في خلقه وأمره، فلا يتوجه إليه سؤال ولا يقدح في حكمته مقال..."( الحق الواضح المبين ص 50.)

من آثار اسمه سبحانه (الحكيم):

آثار حكمه وحكمته سبحانه وتعالى بادية في خلقه - عز وجل - وفي أمره وشرعه:
إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهَارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومَ مُسَخَّرَاتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَالأَمْرُ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ .)[الأعراف: 54].

وهو يتناول معنيين كبيرين:

المعنى الأول: (الحُكم) أي: أن له سبحانه الحكم كله في الدنيا والآخرة. والحكم هنا يتناول الأحكام الثلاثة: الأحكام الكونية القدرية، والأحكام الدينية الشرعية، والأحكام الجزائية، فله الحكم فيها كلها لا شريك له في حكمه،
كما لا شريك له في عبادته قال سبحانه وتعالى: (
ُ(قل ِ اللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا لَبِثُوا لَهُ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَدًا)ا [الكهف: 26].

المعنى الثاني: (الإحكام). أي: الذي له الحكمة البالغة في خلقه وأمره وشرعه فلا يخلق ولا يأمر إلا بما فيه المصلحة والحكمة، علمها من علمها، وجهلها من جهلها.

والإحكام والإتقان ينقسم إلى قسمين:

الأول: حكمته سبحانه في خلقه وصنعه.
الثاني: حكمته سبحانه في أمره وشرعه.

يقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: «وحكمته نوعان:

أحدهما: الحكمة في خلقه فإنه خلق الخلق بالحق، ومشتملاً على الحق، وكان غايته والمقصود به الحق، خلق المخلوقات كلها بأحسن نظام، ورتبها أكمل ترتيب، وأعطى كل مخلوق خلقه اللائق به، بل أعطى كل جزء من أجزاء المخلوقات، وكل عضو من أعضاء الحيوانات خلقته، وهيئته، فلا يرى أحد في خلقه خللاً، ولا نقصًا، ولا فطورًا"إلى أن قال: "

النوع الثاني: الحكمة في شرعه وأمره،فإنه تعالى شرع الشرائع، وأنزل الكتب وأرسل الرسل ليعرفه العباد، ويعبدوه، فأي حكمة أجل من هذا، وأي فضل، وكرم أعظم من هذا، فإن معرفته تعالى، وعبادته وحده لا شريك له، وإخلاص العمل له وحده، وشكره، والثناء عليه أفضل العطايا منه لعباده على الإطلاق.(...)" ا.هـ (الحق الواضح المبين.)

الفوائد المسلكية من الإيمان باسم الله الحكيم:

_ مر بنا سابقًا أن اسمه سبحانه (الحكيم) تظهر آثاره الجلية في:

1- خلقه وصنعه في الآفاق والأنفس.
2- وفي أمره الديني الشرعي.
3- وفي أمره الكوني القدري.

وهذه الآثار العظيمة التي لا تعد ولا تحصى ينبغي أن تنعكس على إيمان العبد في قلبه وسلوكه وحياته وأن يتعبد لربه بها، ومن أهم هذه الثمار العظيمة ما يلي:

أولاً: أن شهود آثار حكمته سبحانه في خلقه وإتقانه لصنعه تثمر في القلب:
أ- محبة عظيمة لله - عز وجل - وذلك لما يشاهده العبد من الحكمة البالغة والخلق البديع والصنعة المتقنة التي تكفل للإنسان، الحياة الطيبة السعيدة، والتي تنشأ من هذه النعم العظيمة في خلق الإنسان وفي هذا النظام البديع الدقيق في خلق هذا الكون الفسيح الذي سخره الله - عز وجل - للإنسان ليعمره بطاعة الله تعالى وعبادته.
ب- كما أن هذا الشهود يثمر في القلب تعظيم الله تعالى والخوف منه سبحانه والحياء منه، والتأدب معه، وذلك بإخلاص العبادة له سبحانه والتماس مرضاته، وتجنب مساخطه.
ثانيًا: وفي شهود آثار حكمته سبحانه في أمره الديني الشرعي وأحكامه الشرعية التي شرعها لمصالح عباده في الدارين ثمار عظيمة تظهر آثارها في قلب المؤمن وحياته كلها ومن ذلك:

أ- محبة الله - عز وجل - المحبة العظيمة، حيث أنزل هذه الأحكام العظيمة التي تظهر فيها حكمته سبحانه المتمثلة في هذه المصالح الكبرى والخير العظيم الذي احتوته هذه الشريعة التي تحفظ للإنسان دينه، ونفسه، وعقله، وماله، وعرضه، وتكفل له الحياة السعيدة في الدنيا والآخرة.
ب- شعور الغبطة والسرور بالهداية لهذه الشريعة العظيمة التي هي من لدن الحكيم الخبير، تنزيل من حكيم حميد، والسعي الحثيث لشكر الله تعالى عليها، والمحافظة عليها، وتجنب أسباب زوالها، والسعي لنشرها بين الناس.
جـ- الإذعان لأحكامه سبحانه الدينية وأوامره الشرعية، والاستسلام التام لها وألا يكون في القلب منها أدنى ريبة ولا حرج،


قال الله - عز وجل -: وما كان لمؤمن إذا قضى الله ورسوله أمرا أن يكون لهم الخيرة من أمرهم ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلال مبينا‏.‏ ([الأحزاب: 36]، وقال سبحانه : (فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا) [النساء: 65].
وهذا الإذعان لأحكام الله تعالى الشرعية واجب وفرض متعين على الفرد، والمجتمع، والدولة، وذلك بأن يكون الحكم والتحاكم إلى شرع الله وحده، ورفض ما سواه. فمن لم ير الكفاية في شرع الله تعالى فأعرض عنه أو بدله بغيره ولو في بعضه فإن هذا العمل مناقض للإيمان باسمه سبحانه (الحكيم) فضلاً عن أنه شرك في الطاعة والاتباع، بل شرك في توحيد الربوبية والذي من خصائصها السيادة، والحكم، والتشريع، وكلها حق لله تعالى لا يجوز صرفها لغيره سبحانه.
ثالثًا: وفي شهود آثار حكمته سبحانه في أقداره ثمار عظيمة في القلب والسلوك منها الرضا بقضاء الله تعالى وقدره، والإيمان بأن ما يقضيه الله - عز وجل - من أحكامه الكونية القدرية فيها الحكمة البالغة، وفيها الصلاح والخير، إما في الحال أو المآل مما نعلمه وما لا نعلمه مما يعود إلى كمال علمه وحكمته، ولو ظهر فيها شيء مما تكرهه النفوس وتتألم منه مما يقدره الله سبحانه، ففيه الخير والصلاح للناس، ولو لم يظهر للبشر هذه الخيرية؛ فلابد من الإيمان بأن الله
الله سبحانه ذو الحكمة البالغة و أفعاله ترجع إلى الحكمة والعدل ،فليس في أفعاله عبث ولا سفه ولا جور ولا ظلم ،تنزه وعلا عن ذلك علوا كبيرا .
وعليه، فالرضا بقدره سبحانه وقضائه من مقتضيات الإيمان باسمه الحكيم. لأن أفعاله تتعلق بالحِكمة المُطلقة ، و حِكمتَهُ المطلقة تتعلق بالخير المطلق ، فلو فهمنا هذه الكلمات واستوعبناها وعقَلناها وعشنا معانيها لتلاشت كل الأحزان في حياتنا ولأورثتنا راحة القلب من الهموم والحسد، والحقد التي هي في حقيقتها معارضة لأحكام الله القدرية، وارتياب في حكمة الله تعالى البالغة.


_كلام الله كله حكمة ،فهو الذكر الحكيم، وشرعه هو الرحمة المهداة . فمن حكمته تعالى أن ما جاء به محمد صلى الله عليه وسلم من الدين والقرآن من أكبر البراهين على صدقه وصدق ما جاء به ، لكونه محكماً كاملاً لا يحصل إلا به. وبالجملة فالحكيم متعلقاته المخلوقات والشرائع، وكلها في غاية الإحكام.





_ الدعاء باسم الله الحكيم دعاء مسألة:_

"ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في قوله تعالى: { رَبَّنَا لا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلذِينَ كَفَرُوا وَاغْفِرْ لَنَا رَبَّنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [الممتحنة:5]، وقوله عز و جل { رَبَّنَا وَأَدْخِلْهُمْ جَنَّاتِ عَدْنٍ التِي وَعَدْتَهُمْ وَمَنْ صَلَحَ مِنْ آبَائِهِمْ وَأَزْوَاجِهِمْ وَذُرِّيَّاتِهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [غافر:8]، وقوله: {رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [البقرة:129]، وقوله: { وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِي الْمَوْتَى قَالَ أَوَلَمْ تُؤْمِنْ قَالَ بَلَى وَلَكِنْ لِيَطْمَئِنَّ قَلْبِي قَالَ فَخُذْ أَرْبَعَةً مِنَ الطَّيْرِ فَصُرْهُنَّ إِلَيْكَ ثُمَّ اجْعَلْ عَلَى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً ثُمَّ ادْعُهُنَّ يَأْتِينَكَ سَعْياً وَاعْلَمْ أَنَّ اللهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ } [البقرة:260]، وقوله عن الملائكة: { قَالُوا سُبْحَانَكَ لا عِلْمَ لَنَا إِلا مَا عَلمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة:32]، وقوله تعالى عن نبيه يعقوب عليه السلام { قَالَ بَلْ سَوَّلَتْ لَكُمْ أَنْفُسُكُمْ أَمْراً فَصَبْرٌ جَمِيلٌ عَسَى اللهُ أَنْ يَأْتِيَنِي بِهِمْ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ } [يوسف:83 .

_ وعند مسلم من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما : ( أَنَّ النبي صلى الله عليه و سلم- تَلاَ قَوْلَ اللهِ عز و جل في إِبْرَاهِيمَ: { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ } [إبراهيم:36]، وَقَالَ عِيسَى عليه السلام { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ } [المائدة:118]، فَرَفَعَ يَدَيْهِ وَقال: اللهُمَّ أمتي أمتي وَبَكَى، فَقَالَ اللهُ عز و جل: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَرَبُّكَ أَعْلَمُ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ؟ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ، سَأَلَهُ فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه و سلم بِمَا قَالَ، وَهُوَ أَعْلَمُ، فَقَالَ اللهُ: يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ: إِنَّا سَنُرْضِيكَ في أُمَّتِكَ وَلاَ نَسُوءُكَ ) ، وعنده من حديث مصعب بن سعد رضي الله عنه عن أبيه أنه قال: ( جَاءَ أعرابي إِلَى رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه و سلم فَقال: عَلِّمْنِي كَلاَمًا أَقُولُهُ، قال: قُل لاَ إِلَهَ إِلاَّ اللهُ وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، اللهُ أَكْبَرُ كَبِيرًا، وَالحَمْدُ للهِ كَثِيرًا، سُبْحَانَ اللهِ رَبِّ العَالَمِينَ لاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِاللهِ العَزِيزِ الحَكِيمِ، قال: فَهَؤُلاَءِ لِرَبِّي، فَمَا لي؟ قال: قُلِ اللهُمَّ اغْفِرْ لي وارحمني وَاهْدِنِي وَارْزُقْنِي)الراوي: سعد بن أبي وقاص المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2696
خلاصة حكم المحدث: صحيح
_ سؤال الله - عز وجل - الحكمة لأنه سبحانه هو مالكها ومسديها مع بذل الأسباب في تحصيلها بالعلم النافع، والعمل الصالح، قال الله سبحانه: (يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولُو الأَلْبَابِ ) [البقرة: 269].
يقول الشيخ السعدي - رحمه الله تعالى - عند هذه الآية: «والحكمة هي: العلوم النافعة، والمعارف الصائبة، والعقول المسددة، والألباب الرزينة، وإصابة الصواب في الأقوال والأفعال، وهذا أفضل العطايا، وأجل الهبات، لأنه خرج من ظلمة الجهالات إلى نور الهدى، ومن حمق الانحراف في الأقوال والأفعال، إلى إصابة الصواب فيها، وحصول السداد، ولأنه كمل نفسه بهذا الخير العظيم، واستعد لنفع الخلق أعظم نفع، في دينهم ودنياهم. وجميع الأمور لا تصلح إلا بالحكمة، التي هي: وضع الأشياء في مواضعها، وتنزيل الأمور منازلها، والإقدام في محل الإقدام، والإحجام في موضع الإحجام، ولكن ما يتذكر هذا الأمر العظيم، وما يعرف قدر هذا العطاء الجسيم إلا أهل العقول الوافية، والأحلام الكاملة، فهم الذين يعرفون النافع فيعملونه، والضار فيتركونه، وهذان الأمران، وهما: بذل النفقات المالية، وبذل الحكمة العلمية، أفضل ما تقرب به المتقربون إلى الله، وأعلى ما وصلوا به إلى أجل الكرامات، وهما اللذان ذكرهما النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: (لا حسد إلا في اثنتين: رجل آتاه الله مالاً فسلطه على هلكته في الحق، ورجل آتاه الله الحكمة فهو يعلمها الناس)» (تفسير السعدي)

_الدعاء باسم الله الحكيم دعاء عبادة


و دعاء العبادة هو اختيار العبد لمنهج الله هاديا دليلا، ويسعد به ولا يرضى عنه بديلا، لعلمه ويقينه أنه الأعلى شأنا والأسمى كمالا، بل لا وجه للمقارنة بين منهج من وضع العبد وآخر من وحي خالقه، فالذي وحد الله في اسمه الحكيم هو العبد الرباني المؤمن النقي التقي الولي الذي يسمع بسمع الله، ولا يسمع إلا ما يرضيه، ويبصر بنور الله، فلا يرى إلا ما يرضيه .

روى البخاري من حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول اللهِ صلى الله عليه و سلم قال: ( إِنَّ اللهَ قَال: مَنْ عَادَى لي وَليًّا فَقَدْ آذَنْتُهُ بِالحَرْبِ، وَمَا تَقَرَّبَ إِلي عَبْدِي بِشَيءٍ أَحَبَّ إِلي مِمَّا افْتَرَضْتُ عَليْهِ، وَمَا يَزَال عَبْدِي يَتَقَرَّبُ إِلي بِالنَّوَافِل حَتَّى أُحِبَّهُ، فَإِذَا أَحْبَبْتُهُ كُنْتُ سَمْعَهُ الذِي يَسْمَعُ بِهِ وَبَصَرَهُ الذِي يُبْصِرُ بِهِ وَيَدَهُ التِي يَبْطُشُ بِهَا وَرِجْلهُ التِي يَمْشِي بِهَا وَإِنْ سَأَلنِي لأُعْطِيَنَّهُ وَلئِنِ اسْتَعَاذَنِي لأُعِيذَنَّهُ، وَمَا تَرَدَّدْتُ عَنْ شَيءٍ أَنَا فَاعِلهُ تَرَدُّدِي عَنْ نَفْسِ المُؤْمِنِ، يَكْرَهُ المَوْتَ وَأَنَا أَكْرَهُ مَسَاءَتَهُ ) ، فأي حكمة يحقق بها العبد توحيد الله في اسمه الحكيم أفضل من أن يعصمه من الزلل ويعطيه إن سأل .

قال الله عز و جل { يُؤْتِي الحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً وَمَا يَذَّكَّرُ إِلا أُولو الأَلبَابِ } [البقرة:269]، وقال تعالى: { لقَدْ مَنَّ اللهُ عَلى المُؤْمِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولاً مِنْ أَنْفُسِهِمْ يَتْلو عَليْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْل لفِي ضَلال مُبِينٍ } [آل عمران:164] .

ومن دعاء العبادة أن يدعو المسلم إلى ربه بالحكمة والموعظة الحسنة، وأن يتصف بالبصيرة والوسطية في دعوته للكتاب والسنة، قال تعالى: { ادْعُ إِلى سَبِيل رَبِّكَ بِالحِكْمَةِ وَالمَوْعِظَةِ الحَسَنَةِ وَجَادِلهُمْ بِالتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلمُ بِمَنْ ضَل عَنْ سَبِيلهِ وَهُوَ أَعْلمُ بِالمُهْتَدِينَ } [النحل:125]، وقال: { قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ } [يوسف:108] .

اخوتي في منتدي وقايه تم نقله من اختي الحبيبه مودة جزها الله خير..عني وعنكم






المراجع:

_بعض المعاجم: (مقاييس اللغة | لسان العرب |مفردات ألفاظ القرآن...)
_ولله الأسماء الحسنى(عبد العزيز بن ناصر الجليل)
_أسماء الله الحسنى(الرضواني).
_مفتاح دار السعادة(ابن القيم)
_بدائع الفوائد(ابن القيم)
_ المنهج الأسنى( الدكتور زين شحاته.)
_جامع الأسماء والصفات(حامد أحمد الطاهر.)
وغيرها من المصنفات
.









 توقيع : بنت حرب

يارب أجعل قبرى روضه من رياض الجنه
ودخلنى الجنه بغير حساب
ولا ســـابقه عذاب
{آحببتككم من آلقلب } فـــلآ تححرموووني دعوهـ صصـآدقه

يارب اغفر لكل عضوه بمنتدى وقايه واسعدها بدنيا والآخرة واجمعني بهم جميعا بدار الفردوس الأعلى ياااارب

رد مع اقتباس
قديم 03-07-13, 09:53 PM   #2
فضيلة الشيخة - جامعية معلمة قرآن ومجازة بالقراءات العشر


الصورة الرمزية الخواتيم ميراث السوابق
الخواتيم ميراث السوابق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 153
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 483 [ + ]
 التقييم :  298
لوني المفضل : Darkred
افتراضي رد: الدرس الاول من أسماء الله الحسنى ( الحكيم )



جزاك الله خيرا.


 
 توقيع : الخواتيم ميراث السوابق

"ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم"


رد مع اقتباس
قديم 03-07-13, 11:17 PM   #3
مشرفة القسم العام


الصورة الرمزية بنت حرب
بنت حرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  386
 الدولهـ
Kuwait
 اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل : Cornflowerblue
افتراضي رد: الدرس الاول من أسماء الله الحسنى ( الحكيم )



جزاج الله خبر اختي الغاليه


 

رد مع اقتباس
قديم 22-02-16, 06:55 PM   #4
عضو ألماسي


الصورة الرمزية نورس
نورس غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 1282
 تاريخ التسجيل :  Sep 2014
 المشاركات : 2,384 [ + ]
 التقييم :  264
لوني المفضل : Saddlebrown
افتراضي رد: الدرس الاول من أسماء الله الحسنى ( الحكيم )



جزاك الله خيراً


 
 توقيع : نورس

الله يسمع صوتكَ في اللحظة التي تعتقدُ فيها أن كل شيء قد خذلك💚


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
أسماء الله تعالى توقيفية " نورس منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 18-12-15 06:51 PM
الدعاء بأسماء الله الحسنى حرز ووقاية إن شاء الله أبو عبادة منتدى درهــــــــــــم وقـــــــــايـــــة لعـمـــــوم الرقيــــة الشرعيــة 6 23-11-15 04:54 PM
*قواعد في أسماء الله تعالى * جنةالايمان منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 3 08-09-15 08:28 PM
حول اسم الله [الحكيم جلَّ جلاله] ريشة القلم منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 12-09-13 02:55 PM
الدرس الخامس من أسماء الله الحسنى اسم الله ( العفو). بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 14-07-13 12:13 AM


الساعة الآن 07:33 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009