آخر 10 مشاركات بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مثل الجليس الصالح والجليس السوء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الاطمئنان في الصلاة الركن الغائب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 03-07-13, 11:35 PM
مشرفة القسم العام
بنت حرب غير متواجد حالياً
Kuwait    
اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل Cornflowerblue
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل : May 2013
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم : 386
 معدل التقييم : بنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really nice
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الدرس الثاني ( اسم الله- جل جلاله - الحي )



بسم الله الرحمن الرحيم

اللهم صل على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين


اسم الله الحي.





ورد اسمه سبحانه (الحي) خمس مرات في كتاب الله - عز وجل - وذلك في قوله تبارك وتعالى:

_ (اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضَ وَلا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ .)(البقرة 255)
_(الم .اللَّهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ )(ال عمران (2.1)
_(وَعَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَقَدْ خَابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْمًا (طه.111)
_ (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (الفرقان : 58)
_ (هُوَ الْحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (غافر: 65)

وفي السنة ،فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا كربه أمر قال : ( يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث .)
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 4777
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقوله عليه الصلاة والسلام: (اللَّهم لك أسلمت، وبك آمنت، وعليك توكلت، وإليك أنبت، وبك خاصمت، أعوذ بعزتك لا إله إلا أنت أن تضلني، أنت الحي الذي لا يموت والجن والإنس يموتون.)الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1075
خلاصة حكم المحدث: صحيح.


ولم يقترن الحي إلا باسمه القيوم سبحانه لأن جميع الأسماء الحسنى تدل عليهما باللزوم، قال تعالى: (اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلا نَوْمٌ .) [البقرة:255] .

وعند مسلم من حديث أبي رضي الله عنه ،أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم سأله: ( يَا أَبَا الْمُنْذِرِ، أَتَدْرِى أي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قال: قُلْتُ اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: يَا أَبَا الْمُنْذِرِ أَتَدْرِي أي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللهِ مَعَكَ أَعْظَمُ؟ قَالَ قُلْتُ: اللهُ لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الْحَي الْقَيُّومُ قال: فَضَرَبَ فِي صدري، وَقال: وَاللهِ لِيَهْنِكَ الْعِلْمُ أَبَا الْمُنْذِرِ ) (والذي نفسي بيده إن لهذه الآية لسانا وشفتين تقدس الملك عند ساق العرش .)
الراوي: أبي بن كعب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1471
خلاصة حكم المحدث: صحيح ) .


المعنى اللغوي لهذا الاسم العظيم:

" الحي في اللغة صفة مشبهة للموصوف بالحياة، فعله حَيَّ يَحَيُّ حياة، قال الله تعالى: (وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ )[الأنفال:42]، والحَيُّ من كل شيء نقيضُ الميت، والجمع أَحْياء، والحَي يطلق أيضا على كل متكلم ناطق، والحيُّ من النبات ما كان أخضرا طريا يهتز، والحَيُّ هو الواحد من أَحْياءِ العَربِ، يقع على بَنِي أَبٍ كثروا أم قلوا وعلى شَعْبٍ يجمَعُ القبائل، والحي أيضا البطن من بطون العرب (انظر لسان العرب 14/211، والمفردات للأصفهاني ص 269، والنهاية في غريب الحديث 1/472 )
وجاء في لسان العرب: «الحياة نقيض الموت.. والحي من كل شيء نقيض الميت، والحيوان اسم يقع على كل شيء حي»
وقال الزجاج: « (الحي) في كلام العرب خلاف الميت، والحيوان خلاف الموات(اشتقاق الأسماء ص102).


المعنى في حق الله تعالى:


« الله عز وجل هو الحي الباقي الذي لا يجوز عليه الموت ولا الفناء، عز وجل وتعالى عن ذلك علوًا كبيرًا. ولا تعرف العرب عن الحيّ والحياة غير هذا»(اشتقاق الأسماء).
وقال الطبري في تفسيره: «و(الحي): الذي لا يموت ولا يبيد كما يموت كل من اتخذ من دونه ربًا، ويبيد كل من ادَّعى من دونه إلهًا، واحتج على خلقه بأن: من كان يبيد فيزول، ويموت فيفنى، فلا يكون إلهًا يستوجب أن يعبد دون الإله الذي لا يبيد ولا يموت، ولأن الإله هو الدائم الذي لا يموت، ولا يبيد، ولا يفنى، وذلك الله الذي لا إله إلا هو»(جامع البيان للطبري 3/109.)
كما أن حياته سبحانه تستلزم أن لا تأخذه سنة ولا نوم فالنوم أخو الموت. والنوم نقص في كمال الحياة قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله لا ينام ولا ينبغي له أن ينام) (الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1860
خلاصة حكم المحدث: صحيح. )
وهذا الوصف ليس لسواه، فأي طاغوت عبد من دون الله إن كان حيا فحياته تغالبها الغفلة والسنات، وإن قاومها وأراد البقاء عددا من الساعات فإن النوم يراوده ويأتيه، فضلا عن كون الموت يوافيه، فلا ينفرد بكمال الحياة ودوامها باللزوم إلا الحي القيوم .


الفوائد المسلكية من الإيمان باسمه سبحانه الحي:


_ أولاً: محبة الله - عز وجل - وإجلاله وتوحيده:
إن علم العبد بربه سبحانه وبأن له الحياة الكاملة المطلقة والتي تتضمن جميع صفات الكمال توجب على العبد محبة ربه سبحانه وإجلاله وتوحيده، وهذا يثمر في القلب الابتهاج، واللذة، والسرور مما تندفع به الكروب، والهموم، والغموم. يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: «فعِلم القلب ومعرفته بذلك توجب محبته وإجلاله وتوحيدَه، فيحصل له من الابتهاج، واللذة، والسرور ما يدفع عنه ألم الكرب، والهم، والغم، وأنت تجدُ المريض إذا ورد عليه ما يسرُّهُ ويُفرحه، ويقوي نفسه، كيف تقوى الطبيعة على دفع المرض الحسِّي، فحصولُ هذا الشفاء للقلب أولى وأحرى."
ويقول _رحمه الله _كذلك: «وحياته - سبحانه - أكمل الحياة وأتمها، وهي حياة تستلزم جميع صفات الكمال، وتنفي أضدادها من جميع الوجوه، ومن لوازم الحياة العقل الاختياري فإن كل حي فعال، وصدور العقل عن الحي بحسب كمال حياته ونقصها. وكل من كانت حياته أكمل من غيره كان فعله أقوى وأكمل، وكذلك قدرته. ولذلك كان (الرب) سبحانه على كل شيء قدير وهو فعال لما يريد. وقد ذكر البخاري في كتاب (خلق الأفعال) عن نعيم بن حماد أنه قال: الحي هو الفعال. وكل حي فعال؛ فلا فرق بين الحي والميت إلا بالفعل والشعور»
وفي تأثير قوله: (يا حي يا قيوم، برحمتك أستغيث) في دفع هذا الداء مناسبة بديعة، فإن صفة الحياة متضمِّنة لجميع صفات الكمال، مستلزمة لها، وصفة القيُّومية متضمنة لجميع صفات الأفعال، ولهذا كان اسمُ الله الأعظم الذي إذا دُعيَ به أجاب، وإذا سُئل به أعطى: هو اسمُ (الحيّ القيوم) والحياة التامة تُضاد جميعَ الأسقام والآلام، ولهذا لما كَمُلَت حياة أهل الجنة لم يلحقهم همٌّ، ولا غمٌّ، ولا حَزَنٌ، ولا شيء من الآفات. ونقصانُ الحياة تضر بالأفعال، وتنافي القيومية، فكمال القيومية لكمال الحياة، فـ (الحي) المطلق التام الحياة لا تفوتُه صِفة الكمال البتة، و(القيوم) لا يتعذَّرُ عليه فعل ممكن البتة، فالتوسل بصفة الحياة والقيومية له تأثير في إزالة ما يُضادُّ الحياة، ويضُرُّ بالأفعال.

ثانيًا: التوكل الصادق على الله عز وجل:
يقول الله عز وجل: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا (الفرقان : 58)فمن آمن بأن ربه سبحانه هو الحي الذي له الحياة الكاملة والحي الذي لا يموت أبدًا والذي لا تأخذه سنة ولا نوم ولا غفلة، يكون توكله في جميع أموره عليه وحده سبحانه ويكون ربه هو ذخره وملجأه في كل حين، ويقطع تعلقه ورجاءه في المخاليق الضعاف الذين يموتون وينامون ويغفلون وينسون، ولا يملكون لأنفسهم ضرًا ولا نفعًا فضلاً عن أن يملكوه لغيرهم. ومن العجب أن يتعلق مخلوق بمخلوق مثله يموت، ويفنى، وينام، وينسى فمن ذا يعينه إذا نام أو نسي أو مات وتركه.

ثالثا: الزهد في هذه الحياة الدنيا الفانية وعدم الاغترار بها:
لأنه مهما أعطي العبد من العمر فلا بد من الموت، أما الحياة الدائمة التي يهبها (الحي القيوم) لعباده المؤمنين فهي في الدار الآخرة في جنات النعيم، وهذا الشعور يدفع المسلم إلى الاستعداد للآخرة والسعي لنيل مرضات الله - عز وجـل – في الحياة السرمدية في جنات النعيم والله - جل شأنه - هو الذي يهب أهـل الجنة الحياة الدائمة الباقية التي لا تفنى ولا تبيد، فحياة أهل الجنة دائمة بإدامة الله (الحي القيوم) لها.

رابعا: توجيه العبد حياته على أنه في دار ابتلاء سيعقبها سؤال وجزاء، وأن الملك لله في البدء عند إنشاء الخلق فلم يكن من الإحياء سواه وكذلك في المنتهى عند زوال الأرض لأن البقاء لله تعالى، فالموحد لا ينسب الملك لغيره إلا على سبيل الأمانة والابتلاء، ويستعين بربه في السراء والضراء، ولا يشرك به في الدعاء أو المحبة والخوف والرجاء؛ لأن الدعاء يستلزم إثبات الحياة، والحياة أصل لوصف العلم والغنى و القدرة والسمع والبصر والقوة والمشيئة والعزة والعظمة، وغير ذلك مما هو لازم لإجابة الدعاء، وقد نفي الله ذلك عن الأنداد جميعها لأنها أموات غير أحياء فقال سبحانه : ( وَالذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِ اللهِ لاَ يَخْلقُونَ شَيْئاً وَهُمْ يُخْلقُونَ أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ )[النحل:20/21] .

خامسا : اسمه سبحانه (الحي) يقتضي صفات كماله - عز وجل – كلها:
فمن أنكر صفة كمال لله تعالى وعطلها، لم يؤمن بأنه (الحي)؛ يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: «... وكذلك إذا اعتبرت اسمه (الحي) وجدته مقتضيًا لصفات كماله من علمه، وسمعه، وبصره، وقدرته، وإرادته، ورحمته، وفعله ما يشاء»(التبيان ).
والإيمان بصفات كماله سبحانه يقتضي آثار صفات كماله كلها، فتحصل من ذلك أن التعبد لله - عز وجل - باسمه (الحي) يوجب التعبد لله سبحانه بجميع صفاته وأسمائه الحسنى كلها وأن آثارها إنما هي آثار لاسمه سبحانه (الحي).

سادسا: الدعاء باسم الله الحي دعاء عبادة بعدم الاعتداء على حق الله في الإماتة والإحياء، وذلك بتعظيم النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق، فالاعتداء على شخص اعتداء على سائر ال*** قال تعالى بعد ذكره لأول نفس قتلت: ( مِنْ أَجْل ذَلكَ كَتَبْنَا عَلى بَنِي إِسْرائيل أَنَّهُ مَنْ قَتَل نَفْساً بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَل النَّاسَ جَمِيعاً وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعاً ) [المائدة:32]، وقال تعالى: ( وَمَنْ يَقْتُل مُؤْمِناً مُتَعَمِّداً فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالداً فِيهَا وَغَضِبَ اللهُ عَليْهِ وَلعَنَهُ وَأَعَدَّ لهُ عَذَاباً عَظِيماً .)[النساء:93] .
ومن أعظم الجرم أن يقتل المسلم نفسه يأسا من الحياة، وقد علم أن المنفرد بالإحياء والإماتة هو الله، بل قد نهى النبي صلى الله عليه وسلم عن مجرد تمني الموت، فكيف بعظم الإثم في الانتحار، وعند البخاري من حديث أنس_ رضي الله عنه _أن رسول اللهِ صلى الله عليه وسلم قال: ( لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدٌ مِنْكُمُ المَوْتَ لضُرٍّ نَزَل بِهِ، فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنِّيًا للمَوْتِ فَليَقُل: اللهُمَّ أَحْيِنِي مَا كَانَتِ الحَيَاةُ خَيْرًا لي، وَتَوَفَّنِي إِذَا كَانَتِ الوَفَاةُ خَيْرًا لي ) ، وروى أيضا من حديث قيس رضي الله عنه _ أنه قال: ( أَتَيْتُ خَبَّابًا وَقَدِ اكْتَوَى سَبْعًا فِي بَطْنِهِ فَسَمِعْتُهُ يَقُول: لوْلاَ أَنَّ النَّبِي صلى الله عليه وسلم نَهَانَا أَنْ نَدْعُوَ بِالمَوْتِ لدَعَوْتُ بِهِ ) .
وعند البخاري من حديث أَبِي هريرة رضي الله عنه _ أنِ النبي صلى الله عليه وسلم قال: ( مَنْ تَرَدَّى مِنْ جَبَل فَقَتَل نَفْسَهُ، فَهْوَ في نَارِ جَهَنَّمَ يَتَرَدَّى فِيهِ خَالدًا مُخَلدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ تَحَسَّي سَمًّا فَقَتَل نَفْسَهُ فَسَمُّهُ فِي يَدِهِ يَتَحَسَّاهُ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالدًا مُخَلدًا فِيهَا أَبَدًا، وَمَنْ قَتَل نَفْسَهُ بِحَدِيدَةٍ فَحَدِيدَتُهُ فِي يَدِهِ يَجَأُ بِهَا فِي بَطْنِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالدًا مُخَلدًا فِيهَا أَبَدًا ) .

سابعا : الدعاء باسم الله الحي دعاء مسألة .
وقد ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في قوله تعالى: ( هُوَ الحَيُّ لا إِلَهَ إِلا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الحَمْدُ لِلهِ رَبِّ العَالَمِينَ .) [غافر:65]، وعند أبي داود وصححه الألباني عن يسار بن زيد عن أبيه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يَقُولُ: ( مَنْ قالَ: أسْتَغْفِرُ الله الذِي لاَ إِلَهَ إِلاَّ هُوَ الحَيُّ القَيُّومُ وَأَتُوبُ إِلَيْهِ، غُفِرَ لَهُ وَإِن كَانَ فَرَّ مِنَ الزَّحْف ) .

وعند مسلم من حديث ابن عباس أن رسول الله كان يقولُ: ( اللهمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ وَبِكَ آمَنْتُ، وَعَلَيْكَ تَوَكَّلتُ، وَإِلَيْكَ أَنَبْتُ، وَبِكَ خَاصَمْتُ، اللهمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعِزَّتِكَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ أَنْ تُضلنِي، أَنْتَ الحَيُ الذِي لاَ يَمُوتُ وَالجِنُّ وَالإِنْسُ يَمُوتُونَ )
وروى النسائي وصححه الألباني من حديث أنس قال: ( كُنْتُ مَعَ رَسُولِ الله صلى الله عليه وسلم جَالِسًا وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ: اللهمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الحَمْدَ لاَ إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ المَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ يَا ذَا الجَلاَلِ وَالإِكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ، فَقَالَ النَّبِيُ لأَصْحَابِهِ: تَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ قَالُوا: الله وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قال: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا الله بِاسْمِهِ العَظِيمِ الذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.
و ثبت من حديث أَنَسِ أيضا أنه قال: ( كَانَ النبي إِذَا كَرَبَهُ أَمْرٌ، وفي رواية أخرى إذا حزبه أمر قال: يَا حَيُ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث ).
فإذا قابلت بين ضيق الكرب وسعة هذه الأوصاف التي تضمَّنها دعاءُ الكرب، وجدته في غاية المناسبة لتفريج هذا الضيق، وخروج القلب منه إلى سعَةِ البهجة والسرور، وهذه الأمورُ إنما يصدق بها من أشرقت فيه أنوارها، وباشر قلبُه حقائقَها.




_ الدعاء بصفة الفعل :فعند مسلم من حديث أنس بن مالك أن رسول الله قال: ( لاَ يَتَمَنَّيَنَّ أَحَدُكُمُ الْمَوْتَ لِضُرٍّ نَزَلَ بِهِ؛ فَإِنْ كَانَ لاَ بُدَّ مُتَمَنِّيًا فَلْيَقُلِ: اللهُمَّ أحيني مَا كَانَتِ الْحَيَاةُ خَيْرًا لي وتوفني إِذَا كَانَتِ الْوَفَاةُ خَيْرًا لي ) .
وعند أبي داود وصححه الألباني من حديث أبي هريرة قال: صلى رسول الله _صلى الله عليه وسلم _على جنازة فقال : ( اللهُمَّ اغْفِرْ لِحَيِّنَا وَمَيِّتِنَا وَصَغِيرِنَا وَكَبِيرِنَا، وَذَكَرِنَا وَأُنْثَانَا، وَشَاهِدِنَا وَغَائِبِنَا، اللهُمَّ مَنْ أَحْيَيْتَهُ مِنَّا فَأَحْيِهِ عَلَى الإِيمَانِ، وَمَنْ تَوَفَّيْتَهُ مِنَّا فَتَوَفَّهُ عَلَى الإِسْلاَمِ، اللهُمَّ لاَ تَحْرِمْنَا أَجْرَهُ وَلاَ تُضِلنَا بَعْدَهُ ) .

_دعاء الله باسمه الحي أن يحيي قلوبنا كما أحيا أجسادنا.
فقد ثبت توسلُ النبي إلى ربه بربوبيته لجبريل، وميكائيل، وإسرافيل أن يَهدِيَه لما اختُلفَ فيه من الحق بإذنه، فإن حياة القلب بالهداية، وقد وكل الله سبحانه هؤلاء الأملاكَ الثلاثة بالحياةِ، فجِبريلُ: موكَّل بالوحي الذي هو حياةُ القلوب، وميكائيل: بالقطر الذي هو حياةُ الأبدان والحيوان، وإسرافيل: بالنفخ في الصُّور الذي هو سبب حياة العالم وعودة الأرواح إلى أجسادها، فالتوسل إليه سبحانه بربوبية هذه الأرواح العظيمة الموكلة بالحياة، له تأثير في حصول المطلوب.

_ طلب الهداية والثبات على الإيمان، وعدم الزيغ عنه، ولذلك كان النبي يتوسل بحاله وفقره واستسلامه لربه - عز وجل - ويتوسل بعزته سبحانه وباسمه (الحي) الذي لا يموت في حفظ إيمانه، والاستعاذة بهذا الاسم العظيم من الضلال والغواية. وذلك كما ورد في دعائه أنه كان يقول: (اللَّهم لكَ أسلمتُ وبك آمنتُ، وعليك توكلتُ، وإليك أنبت، وبك خَاصمت، اللَّهم إني أعوذُ بعزتك لا إله إلا أنت أن تُضِلِّني أنتَ الحيُّ الذي لا يموتُ، والجن والإنس يموتون)(الراوي: عبدالله بن عباس المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 1075.

_طلب الصلاح من الحي سبحانه و إصلاح الشأن وألا يكلنا إلى أنفسنا طرفة عين .فقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم كان يدعو فيقول اللهم يَا حَيُ يَا قَيُّومُ بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيث أصلح لي شأني كله ولا تكلني إلى نفسي طرفة عين .)
وهو نفسه ذكر الصباح والمساء الذي أوصى به الرسول _صلى الله عليه وسلم _في قوله : ( ما يمنعك أن تسمعي ما أوصيك به ؟ أن تقولي إذا أصبحت و إذا أمسيت : يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث ، أصلح لي شأني كله ، و لا تكلني إلى نفسي طرفة عين .)
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 661
خلاصة حكم المحدث: حسن





المراجع:

_بعض المعاجم: (مقاييس اللغة | لسان العرب |مفردات ألفاظ القرآن...)
_ولله الأسماء الحسنى(عبد العزيز بن ناصر الجليل)
_أسماء الله الحسنى(الرضواني).
_مفتاح دار السعادة(ابن القيم)
_بدائع الفوائد(ابن القيم)
_ المنهج الأسنى( الدكتور زين شحاته.)
_جامع الأسماء والصفات(حامد أحمد الطاهر.)
وغيرها من المصنفات.






 توقيع : بنت حرب

يارب أجعل قبرى روضه من رياض الجنه
ودخلنى الجنه بغير حساب
ولا ســـابقه عذاب
{آحببتككم من آلقلب } فـــلآ تححرموووني دعوهـ صصـآدقه

يارب اغفر لكل عضوه بمنتدى وقايه واسعدها بدنيا والآخرة واجمعني بهم جميعا بدار الفردوس الأعلى ياااارب

رد مع اقتباس
قديم 11-07-13, 03:29 PM   #2
فضيلة الشيخة - جامعية معلمة قرآن ومجازة بالقراءات العشر


الصورة الرمزية الخواتيم ميراث السوابق
الخواتيم ميراث السوابق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 153
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 483 [ + ]
 التقييم :  298
لوني المفضل : Darkred
افتراضي رد: الدرس الثاني ( اسم الله- جل جلاله - الحي )



بارك الله في جهودك وشكر سعيك.


 
 توقيع : الخواتيم ميراث السوابق

"ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم"


رد مع اقتباس
قديم 12-07-13, 01:58 AM   #3
مشرفة القسم العام


الصورة الرمزية بنت حرب
بنت حرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  386
 الدولهـ
Kuwait
 اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل : Cornflowerblue
افتراضي رد: الدرس الثاني ( اسم الله- جل جلاله - الحي )



حياج الله اسعدني مرورج


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدرس الثاني من فقة الصيام ( أحكام المفطرين في رمضان ) بنت حرب منتدى الفقــــــــــــــــه وأصـــــــــــــــــوله 2 19-03-14 12:12 AM
لماذا فضلت اليد اليمنى على اليد اليسرى ؟ الهميم منتدى خُطب الشيخ الـهـمـيـم 9 12-10-13 05:51 PM
حول اسم الله [الحكيم جلَّ جلاله] ريشة القلم منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 12-09-13 02:55 PM
الدرس الثاني من فقة الزكاة بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 27-07-13 05:29 PM
الدرس الثالث ( اسم الله-جل جلاله- القيــــوم بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 12-07-13 01:59 AM


الساعة الآن 07:02 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009