آخر 10 مشاركات بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مثل الجليس الصالح والجليس السوء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الاطمئنان في الصلاة الركن الغائب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 14-07-13, 04:44 PM
مشرفة القسم العام
بنت حرب غير متواجد حالياً
Kuwait    
اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل Cornflowerblue
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل : May 2013
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم : 386
 معدل التقييم : بنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really nice
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الدرس السادس / اسمي الله- عز وجل - : ( الكريم ، الأكرم )



اسمي الله سبحانه (الكريم) (الأكرم).


ورد اسمه سبحانه (الكريم) في القرآن ثلاث مرات وذلك في قوله سبحانه : ( قال الذي عنده علم من الكتاب أنا آتيك به قبل أن يرتد إليك طرفك فلما رآه مستقرا عنده قال هذا من فضل ربي ليبلوني أأشكر أم أكفر ومن شكر فإنما يشكر لنفسه ومن كفر فإن ربي غني كريم(النمل:40)
وفي قوله سبحانه: ( يَا أَيُّهَا الإِنْسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ.) [الانفطار: 6]،
وقوله سبحانه: (فتعالى الله الملك الحق لا إله إلا هو رب العرش الكريم.)[المؤمنون: 116].
واسمه سبحانه (الكريم) في هذه الآية جاء في قراءة حفص بالكسر على أنه صفة للعرش، أما في قراءة ابن تغلب وابن محيص وابن كثير فجاء بالرفع على أنه صفة للرب سبحانه.
وفي الحديث: (إن ربكم تبارك وتعالى حيي كريم يستحيي من عبده إذا رفع يديه إليه أن يردهما صفرا .)
الراوي: سلمان المحدث: الألباني - المصدر: صحيح أبي داود - الصفحة أو الرقم: 1488
خلاصة حكم المحدث: صحيح.)


أما اسمه سبحانه (الأكرم) فلم يرد في القرآن الكريم إلا مرة واحدة وذلك في قوله - عز وجل -: (اقْرَأْ وَرَبُّكَ الأَكْرَمُ .)[العلق: 3].

المعنى اللغوي لاسم الله (الكريم):

الكريم صفة مشبهة للموصوف بالكرم . كرُمَ الرجل كرَما وكَرَامة فهو كَرِيم وكرِيمة، وجمع الكَرِيم كرَماء، والكريم هو الشيء الحسن النفيس الواسع السخي .
والفرق بين
الكريم والسخي أن الكريم هو كثير الإحسان بدون طلب والسخي هو المعطى عند السؤال، والكرم السعة والعظمة والشرف والعزة والسخاء عند العطاء .

قال في اللسان: «قال ابن سيده: الكرم نقيض اللؤم، يكون في الرجل بنفسه وإن لم يكن له آباء، ويستعمل في الخيل والإبل والشجر وغيرها من الجواهر إذا عنوا العتق وأصله في الناس»
وقال الزجاج رحمه الله: «الكرم سرعة إجابة النفس، كريم الخلق وكريم الأصل»
وقال كذلك: «الكريم: الجواد. والكريم: العزيز، والكريم: الصفوح، هذه ثلاثة أوجه للكريم في كلام العرب، كلها جائز وصف الله - عز وجل - بها»
وقال الخطابي رحمه الله تعالى: «قال بعض أهل اللغة: الكريم: الكثير الخير، والعرب تسمي الشيء النافع الذي يدوم نفعه ويسهل تناوله كريمًا، ولذلك قيل للناقة الحوار: كريمة وذلك لغزارة لبنها وكثرة درها»(شأن الدعاء).


المعنى في حق الله عز وجل:

قال الخطابي - رحمه الله تعالى - في معنى (الكريم): «إنه الذي يبدأ النعمة قبل الاستحقاق، ويتبرع بالإحسان من غير استثابة، ويغفر الذنب، ويعفو عن المسيء. ويقول الداعي في دعائه: يا كريم العفو، فقيل: إن من كرم عفوه، أن العبد إذا تاب عن السيئة، محاها عنه، وكتب له مكانها حسنة» (شأن الدعاء)
وقال الغزالي رحمه الله تعالى: «الكريم الذي إذا قدر عفا، وإذا وعد وفىّ، وإذا أعطى زاد على منتهى الرجاء، ولا يبالي كم أعطى، ولمن أعطى، وإن رفعت حاجة إلى غيره لا يرضى، وإذا جُفي عاتب، وما استقصى، ولا يضيع من لاذ به والتجأ، ويغنيه عن الوسائل والشفعاء، فمن اجتمع له جميع ذلك لا بالتكلف، فهو
الكريم المطلق، وذلك لله سبحانه وتعالى فقط»(المقصد الأسنى)
وقال ابن القيم رحمه الله تعالى: «إن
الكريم هو البهي الكثير الخير العظيم النفع، وهو من كل شيء أحسنه وأفضله. والله سبحانه وصف نفسه بالكرم، ووصف به كلامه، ووصف به عرشه، ووصف به ما كثر خيره وحسن منظره من النبات وغيره.)(البيان في أقسام القرآن)


أما اسمه سبحانه (الأكرم) فقال ابن القيم رحمه الله تعالى: «أعاد الأمر بالقراءة مخبرًا عن نفسه بأنه الأكرم، وهو الأفعل من الكرم، وهو كثرة الخير ولا أحد أولى بذلك منه سبحانه، فإن الخير كله بيده والخير كله منه والنعم كلها هو موليها، والكمال كله والمجد كله له فهو الأكرم حقًا» (مفتاح دار السعادة)
وقال أيضًا: «ذكر من صفاته ها هنا اسم (الأكرم) الذي فيه كل خير وكل كمال فله كل كمال وصفًا ومن كل خير فعلاً فهو (الأكرم) في ذاته وأوصافه وأفعاله»(مفتاح دار السعادة)
وقال الخطابي في معنى (الأكرم): «هو أكرم الأكرمين، لا يوازيه كريم ولا يعادله نظير.
وقد يكون (الأكرم) بمعنى
الكريم كما جاء الأعز والأطول بمعنى: العزيز والطويل»(شأن الدعاء)


من آثار هذين الاسمين الكريمين:

1- إن (الكريم) هو الكثير الخير فمن أكثر خيرًا من الله لعموم قدرته وسعة عطائه، قال سبحانه: (وَإِنْ مِنْ شَيْءٍ إِلا عِنْدَنَا خَزَائِنُهُ وَمَا نُنَزِّلُهُ إِلا بِقَدَرٍ مَعْلُومٍ .)[الحجر: 21].
2- والكريم هو الدائم بالخير، وذلك بالحقيقة لله؛ فإن كل شيء ينقطعُ إلاّ الله وإحسانه، فإَّنه دائمٌ متصل في الدنيا والآخرة.
3- والكريم هو الذي يَسهل خيرهُ، ويقربُ تناول ما عنده، وهو الله بالحقيقة؛ فإنه ليس بينه وبين العبد حجابٌ، وهو قريب لمن استجاب؛ قال الله سبحانه: (وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ .)[البقرة: 186].
4- إنَّ (الكريم) هو الذي له قدر عظيم، وخطرٌ كبير، فليس لأحدٍ قدر بالحقيقة إلا لله تعالى، إذ الكلُّ له خلقٌ وملك، إليه يضاف كل شيء، ومن شرفه يشرفُ كل شيء، وكرمُ كل كريمٍ من كرمه.
5- و(الكريم) هو المنزَّه عن النقائص والآفات، وهو الله وحده بالحقيقة؛ لأنه تقدَّس عن النقائصِ والآفات وحده على الإطلاق والتمام والكمال من كل وجهٍ، وفي كل حالٍ. بخلاف الخلق؛ فإنهم إن كَرُموا من وجه نقصوا من وجه آخر.
6- و(الكريم) بمعنى المُكرِم، فمن المكرمُ إلا الله تعالى؟ فمن أكرمه الله أُكرِمَ ومن أهانه أهين؛ قال عز وجل: (أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ يَسْجُدُ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الأَرْضِ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ وَالنُّجُومُ وَالْجِبَالُ وَالشَّجَرُ وَالدَّوَابُّ وَكَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ وَكَثِيرٌ حَقَّ عَلَيْهِ الْعَذَابُ وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ .)[الحج:18].
7- و(الكريم) هو الذي لا يتوقع عِوضًا، وهو الله وحده؛ لأن كل شيء خَلْقه وملكه فما يعطي له وما يأخذه له، وما يُعطي كل مُعطٍ أو يعمل كل عاملٍ، فبقدرته وإرادته، والعوضُ والمعوَّض خلق له.
8- و(الكريم) هو الذي يعطي لغير سبب،ومن غير استحقاق،ويتبرع بالإحسان من غير سؤال، وهو الله وحده؛ لأنه بدأ الخلق بالنِّعم، وختم أحوالهم بالنعم، وإن جاء في الأخبار أنه أعطي بكذا أو عمل بكذا لكذا، فالعطاءُ منه والسبب جميعًا، والكلُّ عطاءٌ بغير سبب.
9- و(الكريم) هو الذي لا يبالي من أعطى، وهو الله وحده؛ لأن الخلق جبلت قلوبهم على حب من أحسن إليها وبغض من أساء إليها، والباري يُعطي الكافرين والمتقين، وربما خَص الكافر في الدنيا بمزيد العطاء، ولكنَّ الآخرة للمتقين.
10- و(الكريم) هو الذي يُعطي من احتاج ومن لا يحتاج، وهو الله وحده؛ لأنه يُعطي ويزيد على قدر الحاجة، ويُعطي من يحتاج ومن لا يحتاج حتى يصب عليه الدنيا صبًّا.
11- و(الكريم) هو الذي لا يُخصُّ بكبير من الحوائج دون صغيرها، وهو الله تعالى.
12- و(الكريم) هو الذي إذا وعد وَفَّى، فإن كل من يعد يمكن أن يفي، ويمكن أن يقطعه عُذرٌ، ويحولُ بينه وبين الوفاء أمرٌ. والباري صادق الوعدِ لعمومِ قدرته وعظيمِ ملكه، وإنه لا يتصوَّرُ أن يقطعَ به قاطع، ولا يحول بينه وبينه مانع.
13- و(الكريم) هو الذي لا يُضيع من التجأ إليه، وهو الله وحده، والالتجاء إليه: التزام الطاعة وحسن العمل، وقد أخبر بذلك عن نفسه حين قال: (إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ إِنَّا لا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلا )[الكهف: 30].
14- و(الكريم) هو الذي إذا أعطى زاد على المُنَى، وهو الله وحده، فقد رُوي أنه أعطى أهل الجنة مُناهم، ويزيدهم على ما يعلمون، وقد صح أنه قال سبحانه: (قال الله تبارك وتعالى : أعددت لعبادي الصالحين : ما لا عين رأت ، ولا أذن سمعت ، ولا خطر على قلب بشر . قال أبو هريرة : اقرؤوا إن شئتم : { فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين } . الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4779
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]

15_ ومن كرمه سبحانه أنه يغفر ذنوب عباده ويسترعيوبهم ويتجاوز عما فعلوا.

16_ ومن كرمه سبحانه أنهم إن أتوا بالطاعات اليسيرة أعطاهم الثواب الجزيل وشرفهم بالثناء الجميل.
17_ ومن كرمه أنه جعلهم أهلا لمعاهدته،فقال: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ .)(البقرة :40)بل أهلا لمحبته فقال: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ فَسَوْفَ يَأْتِي اللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُ )(المائدة :54)


الفوائد المسلكية للإيمان باسميه سبحانه :الكريم الأكرم.

أولاً: محبته سبحانه وتعالى على كرمه وجوده ونعمه التي لا تعد ولا تحصى والسعي إلى تحقيق هذه المحبة بشكره سبحانه بالقلب واللسان والجوارح، وإفراده وحده بالعبادة، وأن لا يكون من العبد إلا ما يرضي الله سبحانه، ومجاهدة النفس في ترك ما يسخطه والمبادرة إلى التوبة عند الوقوع فيما لا يرضيه عز وجل. ومن لوازم محبته سبحانه محبة أوليائه ونصرتهم وبغض أعدائه، والبراءة منهم ومن شركهم.
ثانيًا: الحياء منه سبحانه والتأدب معه - عز وجل - حيث مع كثرة معاصي عباده إلا أنه لم يمنع عنهم عطاءه وكرمه وجوده، وهذا الكرم العظيم يورث في قلب العبد المؤمن حياء وانكسارًا وخوفًا ورجاءً وبعدًا عما يسخطه سبحانه وتعالى.
ثالثًا: التعلق به وحده سبحانه، والتوكل عليه وتفويض الأمور إليه، وطلب الحاجات منه وحده سبحانه، لأنه
الكريم الذي لا نهاية لكرمه والقادر الذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء، الحي الذي لا يموت بخلاف المخلوق الذي يغلب عليه الشح في العادة، ولو كان كريمًا فإن كرمه محدود، وفان بفنائه وقد يريد التكرم على غيره ولكن عجزه يحول دون ذلك قال الله تعالى: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرا .)[الفرقان: 58]، وقال سبحانه: (وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ .)[الشعراء: 217]، وهذا يورث قوة الرجاء والطمع في كرمه ورحمته، وقطع الرجاء من المخلوق.
رابعًا: التخلق بخلق الكرم والتحلي بصفة الجود والسخاء على عباد الله تعالى، فإن الله - عز وجل - كريم يحب من عباده الكرماء الذين يفرج الله بهم كرب المحتاجين ويغيث بهم الملهوفين؛ وخلق الكرم الذي يحبه الله تعالى ليس في الإسراف والتبذير وتضييع الأموال، وإنما هو التوسط بين الإسراف والتبذير، وبين البخل والشح.
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله تعالى: «وقد مدح تعالى أهل التوسط بين الطرفين المنحرفين في غير موضع من كتابه، فقال تعالى : (وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُوا لَمْ يُسْرِفُوا وَلَمْ يَقْتُرُوا وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا .) [الفرقان: 67].
وقال تعالى: (وَلا تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلا تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَحْسُورًا .)[الإسراء: 29]، وقال سبحانه : ( وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيرًا .) [الإسراء: 26].
فمنع ذي القربى والمسكين وابن السبيل حقهم انحراف في جانب الإمساك، والتبذير انحراف في جانب البذل، ورضا الله فيما بينهما»(الصلاة وتبيانها)
ثم إن الكرم المطلوب من العبد لا يتوقف على الكرم بالمال فحسب، وإنما يدخل فيه الكرم بالجاه والكرم بالعلم، والكرم بالنفس والجود بها في سبيل الله.
خامسًا: كثرة دعاء الله - عز وجل - وطلب الحاجات منه سبحانه، مهما كان قدر هذه الحاجة وإحسان الظن به تعالى، فإن تأخير أو منع إجابة الدعاء وقضاء الحاجة، لا يقدح في كرم الله سبحانه وجوده، بل إن منعه سبحانه قضاء حاجة عبده المؤمن هي في ذاته كرمًا منه سبحانه ورحمة، إذ قد يكون في قضاء الحاجة التي يلح العبد في قضائها هلاك له في دينه أو دنياه، والله سبحانه بمنه وكرمه ورحمته لا يستجيب له لما يعلم من ضررها عليه لو حصلت له.
سادسًا: المكرم من أكرمه الله تعالى بالإيمان والهدى ولو كان فقيرًا مبتلى، والمهان من أهانه الله تعالى بالكفر والفسوق والعصيان ولو كان غنيًا ووجيهًا ذا مال وبنين: (وَمَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ إِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ .)[الحج: 18]، هذا هو ميزان الإكرام والإهانة وليست هي موازين المال والبنين والجاه والسلطان التي يوزن بها الناس اليوم، قال الله - عز وجل : (فَأَمَّا الإِنْسَانُ إِذَا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَنَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ .وَأَمَّا إِذَا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهَانَنِ [الفجر:15، 16]، وقال تعالى: (أَيَحْسَبُونَ أَنَّمَا نُمِدُّهُمْ بِهِ مِنْ مَالٍ وَبَنِينَ (55) نُسَارِعُ لَهُمْ فِي الْخَيْرَاتِ بَلْ لا يَشْعُرُونَ .) [ المؤمنون:55، 56].


الدعاء باسم الله الكريم دعاء مسألة :


دعاء المسألة بالاسم المطلق ورد عند الترمذي من حديث علي بن أبي طالب : ((ألا أعلمك كلمات إذا قلتهن غفر الله لك ، وإن كنت مغفورا لك ؟ قل : لا إله إلا الله العلي العظيم ، لا إله إلا الله الحكيم الكريم ، لا إله إلا الله سبحان الله رب السموات السبع ورب العرش العظيم ، الحمد لله رب العالمين.))
الراوي: علي بن أبي طالب المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2621
خلاصة حكم المحدث: صحيح

وكذلك حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها في الدعاء الذي أمر به النبي _صلى الله عليه وسلم_ ليلة القدر:
قلت يا رسول الله أرأيت إن علمت أي ليلة ليلة القدر ما أقول فيها قال قولي اللهم إنك عفو كريم تحب العفو فاعف عني.)
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3513
خلاصة حكم المحدث: صحيح

ومن الدعاء بالوصف ما رواه أبو داود وصححه الشيخ الألباني أن النبي _صلى الله عليه وسلم_ كان إذا دخل المسجد قال: ( أَعُوذُ بِالله العَظِيمِ وَبِوَجْهِهِ الكَرِيمِ، وَسُلطَانِهِ القَدِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، فَإِذَا قَالَ ذَلِكَ قَالَ الشَّيْطَانُ حُفِظَ مِنِّي سَائِرَ اليَوْم )
(الراوي: معاذ بن جبل المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 714
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح ) .

وعند مسلم من حديث عوف بن مالك أنه قال: صلى رسول الله_ صلى الله عليه وسلم _على جنازة ، فحفظت من دعائه وهو يقول: " اللهم ! اغفر له وارحمه وعافه واعف عنه . وأكرم نزله . ووسع مدخله واغسله بالماء والثلج والبرد . ونقه من الخطايا كما نقيت الثوب الأبيض من الدنس . وأبدله دارا خيرا من داره . وأهلا خيرا من أهله وزوجا خيرا من زوجه . وأدخله الجنة وأعذه من عذاب القبر ( أو من عذاب النار ) " . قال : حتى تمنيت أن أكون أنا ذلك الميت .
الراوي: عوف بن مالك الأشجعي المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 963
خلاصة حكم المحدث: صحيح


الدعاء باسم الله الكريم دعاء عبادة :

دعاء العبادة يتحلى فيه المسلم بوصف الكرم والسخاء والجود والعطاء، لعلمه أن الكريم هو الله وأن التوفيق إلى الفضل بيده هو لا بيد من سواه، ولذلك ينفق ابتغاء وجهه ولا يخش على نفسه الفقر أبدا، قال تعالى: ( إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لوَجْهِ اللهِ لا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلا شُكُورا .)[الإنسان:9]، وقال عز وجل: ( مَنْ ذَا الذِي يُقْرِضُ اللهَ قَرْضاً حَسَناً فَيُضَاعِفَهُ لهُ وَلهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ .) [الحديد:11]، وقال جل جلاله: ( إِنَّ المُصَّدِّقِينَ وَالمُصَّدِّقَاتِ وَأَقْرَضُوا اللهَ قَرْضاً حَسَناً يُضَاعَفُ لهُمْ وَلهُمْ أَجْرٌ كَرِيمٌ ) [الحديد:18] .
وعند ابن ماجة من حديث ابن عمر أن رسول الله _ صلى الله عليه وسلم _ قال: ( إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ )
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح ابن ماجه - الصفحة أو الرقم: 3007
خلاصة حكم المحدث: حسن
، وعند مسلم من حديث أنس: أن رجلا سأل النبي صلى الله عليه وسلم غنما بين جبلين . فأعطاه إياه . فأتى قومه فقال : (أي قوم ! أسلموا . فوالله ! إن محمدا ليعطي عطاء ما يخاف الفقر . فقال أنس : إن كان الرجل ليسلم ما يريد إلا الدنيا . فما يسلم حتى يكون الإسلام أحب إليه من الدنيا وما عليها . )
الراوي: أنس بن مالك المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2312
خلاصة حكم المحدث: صحيح



المراجع:

_بعض المعاجم: (مقاييس اللغة | لسان العرب |مفردات ألفاظ القرآن...)
_ولله الأسماء الحسنى(عبد العزيز بن ناصر الجليل)
_أسماء الله الحسنى(الرضواني).
_مفتاح دار السعادة(ابن القيم)
_بدائع الفوائد(ابن القيم)
_ المنهج الأسنى( الدكتور زين شحاته.)
_جامع الأسماء والصفات(حامد أحمد الطاهر.)
وغيرها من المصنفات.





 توقيع : بنت حرب

يارب أجعل قبرى روضه من رياض الجنه
ودخلنى الجنه بغير حساب
ولا ســـابقه عذاب
{آحببتككم من آلقلب } فـــلآ تححرموووني دعوهـ صصـآدقه

يارب اغفر لكل عضوه بمنتدى وقايه واسعدها بدنيا والآخرة واجمعني بهم جميعا بدار الفردوس الأعلى ياااارب

رد مع اقتباس
قديم 19-03-14, 12:08 AM   #2
راقي شرعي - مشرفة قسم الإستشفاء بالرقية الشرعية - جامعية خريجة هندسة معمارية وعمران


الصورة الرمزية مسلمة وأفتخر
مسلمة وأفتخر غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 568
 تاريخ التسجيل :  Oct 2012
 المشاركات : 2,048 [ + ]
 التقييم :  291
 الدولهـ
Algeria
لوني المفضل : Blueviolet
افتراضي رد: الدرس السادس / اسمي الله- عز وجل - : ( الكريم ، الأكرم )



بارك الله فيك و نفع بكم و بعلمكم


 
 توقيع : مسلمة وأفتخر

اللهم عفوك و رضاك و الجنة...

الجنة يا الله ... الجنة ...


رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدرس السابع ( اسم الله التّوّاب بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 5 06-07-15 04:02 AM
الدرس العاشر -اسمي الله -سبحانه- ( الشاكر ، الشكور ) بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 1 18-03-14 10:24 PM
الدرس الأخير / اسم الله - عز وجل المجيب بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 21-07-13 12:26 PM
الدرس الخامس من أسماء الله الحسنى اسم الله ( العفو). بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 14-07-13 12:13 AM
الدرس الثالث ( اسم الله-جل جلاله- القيــــوم بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 12-07-13 01:59 AM


الساعة الآن 07:15 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009