آخر 10 مشاركات بعض الاحاديث الضعيفة (الكاتـب : - )           »          هل ينقطع عمل العبد بموته ؟ (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          مثل الجليس الصالح والجليس السوء (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          متابعة العلاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          الاطمئنان في الصلاة الركن الغائب (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 20-07-13, 04:27 PM
مشرفة القسم العام
بنت حرب غير متواجد حالياً
Kuwait    
اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل Cornflowerblue
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل : May 2013
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم : 386
 معدل التقييم : بنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really nice
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الدرس الخامس والاخير من دروس فقة الصيام



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته



هـــانحـن قد شارفنا على الانتهاء من هذه الدورة المباركة اخوتي واخواتي ..في منتدي وقاية
-و نسأل الله تعالى أن ينفعنا بما تعلمنا -





والآن نبدأ في درس اليوم :


بــاب الاعتــكاف
ليــلة القـــدر




(وليلة القدر في الوتر من العشر الأواخر من رمضان) فأفادنا المؤلف -رحمه الله تعالى- بأن ليلة القدر إنما تكون في العشر الأواخر من رمضان وقد دل لذلك قول النبي -صلى الله عليه وسلم-: (ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان) [أخرجه البخاري ومسلم] فهذا دليل على أن ليلة القدر لا تكون في غير العشر الأواخر وإنما هي منحصرة في العشر الأواخر وقد أخفى الله –تعالى- علمها عن العباد حتى يجتهدوا في العبادة وفي تحري هذه الليلة ليتبين من كان جاداً في طلبها ممن كان كسلانَ متهاوناً.
وهذا له نظائر فمثلاً ساعة الإجابة التي في يوم الجمعة كذلك أخفيت حتى يجتهد الناس في طلب هذه الساعة وحتى يكثروا من التعبد لله -عز وجل- وكذلك أيضاً ساعة الإجابة التي تكون بالليل فإن في كل ليلة ساعة لا يوافقها عبد مسلم يسأل الله شيئاً من خيري الدنيا والآخرة إلا أعطاه إياه وقد أخفيت هذه الساعة كذلك حتى يجتهد الناس في طلبها فنجد أن هذا له نظائر والحكمة من هذا الإخفاء: حتى يجتهد الناس في طلب تلك الأوقات الفاضلة وأيضاً حتى يكثروا من التعبد لله -عز وجل- فإنه لو حددت ليلة القدر بليلة معينة اعتمد الناس واتكلوا على التعبد لله -عز وجل- في تلك الليلة وتركوا بقية الليالي ولكن لما أخفي علمها وقيل: إنها تكون في إحدى هذه الليالي العشر فإن هذا يكون دافعاً للمسلم لكي يجتهد في العبادة طيلة الليالي العشر من رمضان وقد كان النبي -صلى الله عليه وسلم- يعتني بهذه الليلة كثيراً فكان -عليه الصلاة والسلام- يعتكف في العشر الأواخر من رمضان طلباً لهذه الليلة.
وبهذا نعلم أن النبي -صلى الله عليه وسلم- كان يتفرغ تفرغاً كاملاً للعبادة في العشر الأواخر من رمضان وذلك كله طلباً لهذه الليلة العظيمة فكان ينقطع عن الدنيا انقطاعاً كاملاً ويتفرغ للآخرة في هذه العشر المباركة طلباً لهذه الليلة وهذه الليلة ليلة عظيمة ذكرها الله -عز وجل- في القرآن في موضعين:
الموضع الأول في سورة الدخان: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ إِنَّا كُنَّا مُنْذِرِينَ﴿3﴾﴾[الدخان: 3] إلى آخر الآيات كذلك أيضاً أنزل الله- تعالى- في شأنها سورة كاملة تتلى إلى يوم القيامة ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ﴿1﴾ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴿2﴾ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ﴿3﴾ تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴿4﴾ سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴿5﴾﴾[سورة القدر ] فبين –سبحانه- أن هذه الليلة ليلة عظيمة شريفة ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴾ هذا استفهام للتفخيم ولبيان عظيم شأنها ومنزلتها وقدرهها عند الله -عز وجل- وبين -عز وجل- أنه اختص هذه الليلة بإنزال القرآن فيها وللعلماء في ذلك رأيان:


القول الأول: أن المعنى أن القرآن نزل دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى بيت العزة في السماء الدنيا وذلك مروي عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- فيكون المعنى أن القرآن نزل دفعة واحدة من اللوح المحفوظ إلى السماء الدنيا.

والقول الثاني: أن ابتداء نزول القرآن إنما كان في ليلة القدر فيكون معناه ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةٍ مُّبَارَكَةٍ ﴾ يعني ابتداء نزول القرآن في هذه الليلة وإلا فإننا نعلم أن القرآن نزل على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- في ثلاث وعشرين سنة لأنه نزل وعمره أربعون وبقي ينزل على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم- منجماً مفرقاً إلى أن توفي -عليه الصلاة والسلام- وكان آخر ما نزل ﴿ وَاتَّقُـوا يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْـسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُون﴾[البقرة: 281] فنعرف أن القرآن لم ينزل على نبينا محمد -صلى الله عليه وسلم-دفعة واحدة وإنما نزل مفرقاً في عدة سنين.
فيكون المعنى إذن: أن ابتداء نزول القرآن إنما كان في هذه الليلة وهذا القول الثاني أقرب وأرجح وهو أن المعنى: ابتداء نزول القرآن إنما هو في ليلة القدر.
وأما القول بأنه نزل دفعة واحدة إلى بيت العزة في السماء الدنيا فهذا يرد عليه إشكال يعني: هل تكلم الله -عز وجل- به أكثر من مرة, يرد عليه بعض الإشكالات ولكن على القول الثاني لا يرد أي إشكال فيكون المعنى أن ابتداء نزول القرآن إنما كان في ليلة القدر.

وسميت هذه الليلة بهذا الاسم لأنها ليلة شريفة عظيمة فهي ذات قدر ولهذا سميت بليلة القدر وأيضاً وجه آخر وهو أن هذه الليلة تقدر فيه الأعمار والأرزاق والآجال ونحو ذلك مما يقضيه الله -عز وجل- في تلك السنة وذلك كما قال- سبحانه-: ﴿ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ أَمْرٍ حَكِيمٍ﴿4﴾ أَمْرًا مِّنْ عِنْدِنَا ﴾[الدخان: 4] فمعنى يفرق: يفصل من اللوح المحفوظ إلى الصحف التي بأيدي الملائكة كل ما قدره الله -عز وجل- وقضاه من أوامره المحكمة المتقنة التي لا خلل فيها ولا نقص بأي وجه من الوجوه وتكون بأيدي الملائكة فيكتب بأن فلان بن فلان أنه سيموت في هذه السنة وفلان بن فلان سيرزق وفلان بن فلان سيحصل له كذا وفلان بن فلان سيحصل له كذا جميع ما يقدره الله- تعالى- في تلك السنة يفصل من اللوح المحفوظ إلى الصحف التي بأيدي الملائكة.
بين الله -عز وجل- فضل هذه الليلة بقوله: ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾ أي: أن العمل الصالح في هذه الليلة خير من العمل في ألف شهر, ليس مساوياً له بل خير منه وهذا يدل على الفضل العظيم للعمل الصالح في هذه الليلة وألف شهر تعادل ثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر يعني: تعادل عمراً مديداً ثلاثة وثمانين سنة وأربعة أشهر.
ومع ذلك العمل في هذه الليلة خير من العمل في هذا العمر المديد وهذا يدل على أن الله -عز وجل- يوفق من شاء من عباده لاغتنام بعض الأوقات الفاضلة يعني من وفق لليلة القدر وتقبل منه فقد وفق لخير عظيم, العمل فيها خير من العمل في ألف شهر في ثلاث وثمانين سنة وأربعة أشهر وهذا فضل الله وفضل الله يؤتيه من يشاء.
وأخبر -عز وجل- بأن الملائكة أنها تنزل في هذه الليلة تنزل إلى الأرض تنزل الملائكة بما فيهم أعظم الملائكة وهو الروح وهو جبريل -عليه السلام- يتنزلون للسلام على المؤمنين ﴿ تَنَزَّلُ الْمَلاَئِكَةُ وَالرُّوحُ فِيهَا بِإِذْنِ رَبِّهِم مِّن كُلِّ أَمْرٍ﴿4﴾ سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴿5﴾﴾ فيتنزلون للسلام على المؤمنين ورؤية تعبدهم لله -عز وجل- فالملائكة إذن تنزل في تلك الليلة والدعاء فيها أيضاً حري بالإجابة ولذلك ينبغي للمسلم أن يجتهد طيلة العشر الأوخر من رمضان حتى يدرك هذه الليلة العظيمة وقدوتنا في هذا هو رسول الله -صلى الله عليه وسلم- الذي كان يتفرغ تفرغاً كاملاً للعبادة طيلة العشر الأواخر من رمضان وذلك باعتكافه -عليه الصلاة والسلام.




هل هي ثابتة أم تنتقل؟

وقد اختلف العلماء في هذه الليلة هل هي ثابتة في جميع السنوات أو أنها تتنقل فتكون مثلاً في سنة ليلةَ إحدى وعشرين وفي سنة أخرى مثلاً ليلة سبع وعشرين وفي سنة أخرى مثلاً ليلة خمس وعشرين أم أنها ليلة ثابتة في جميع السنوات؟



القول الراجح هو أن ليلة القدر ثابتة لا تتنقل, ولكن قد أخفى الله- تعالى- علمها, وقد يطلع بعض العباد على بعض أماراتها ولهذا كان بعض الصحابة يجزمون بأن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين وكان منهم: أُبَيُّ بن كعب -رضي الله تعالى عنه- كما في صحيح مسلم كان يقول: (والله الذي لا إله غيره إني لأعلم أي ليلة هي ليلة القدر: هي الليلة التي أمرنا النبي -صلى الله عليه وسلم- بقيامها وهي ليلة سبع وعشرين) وجاء في رواية أخرى عنه أنه قال: (ولقد راقبت صبيحتها عشرين سنة فوجدت الشمس تطلع في صبيحتها لا شعاع لها ) وذلك أن من أبرز علامات ليلة القدر أن صبيحتها تطلع الشمس لا شعاع لها ومراقبة أبي بن كعب هي مراقبة الخبير لا مراقبة بعض الناس الذين يراقبون الشمس وتظهر لهم بعض التهيئات النفسية فيقول: طلعت الشمس بعد هذه الليلة لا شعاع لها وأذكر ممن حدثني في سنة من السنوات مجموعة من طلاب العلم قالوا: إنا رأينا الشمس صبيحة تسع وعشرين لا شعاع لها وبعد قليل أتى أناس آخرون وقالوا: إنا رأينا الشمس صبيحة سبع وعشرين لا شعاع لها, فهذا أحياناً تكون عند بعض الناس تهيئات نفسية يرى أن الشمس قد طلعت صبيحة هذ اليوم لا شعاع لها لكن أبي بن كعب راقبها مراقبة الإنسان العارف الخبير فرأى أنها طلعت نحواً من عشرين سنة طلعت الشمس صبيحة سبع وعشرين لا شعاع لها.
أيضاً ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- كان يرى أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين واستدل على ذلك بدليلين وهذه من لطائف التفسير وهي مروية عن ابن عباس -رضي الله تعالى عنهما- وموجودة في بعض كتب التفسير لكنها تعتبر من اللطائف:

الأمر الأول: ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ هذه السورة عدد كلماتها ثلاثون كلمة لو حسبت كلمات هذه السورة ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾ فإنك تجد أن عدد كلماتها ثلاثون كلمة, الكلمة رقم سبع وعشرين سَلامٌ ﴿ سَلاَمٌ هِيَ حَتَّى مَطْلَعِ الْفَجْرِ﴾ فكأن فيها إشارة -والله أعلم- إلى أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين.

الأمر الثاني: قالوا: إن ليلة القدر تكررت في هذه السورة ثلاث مرات :


1- ﴿ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ ﴾
2- ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا لَيْلَةُ الْقَدْرِ﴿2﴾﴾
3- ﴿ لَيْلَةُ الْقَدْرِ خَيْرٌ مِّنْ أَلْفِ شَهْرٍ ﴾

قالوا: وعدد حروف ليلة القدر تسعة حروف, فإذا ضربت تسعة في ثلاثة كان الناتج سبعاً وعشرين فهذه بعض اللطائف التي ذكرها بعض المفسرين في هذا- والله تعالى أعلم.
وجاء في سنن أبي داود أن النبي -صلى الله عليه وسلم- قال: (ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين) صحح هذا الحديث بعض أهل العلم وممن صححه الألباني -رحمه الله تعالى- وكان يرجح أن ليلة القدر هي ليلة سبع وعشرين ولكن الأقرب- والله أعلم- أن نقول: إن ليلة سبع وعشرين هي أرجى ما تكون من الليالي لكننا لا نجزم بأنها هي ليلة القدر هذا هو الأقرب- والله أعلم-





الاعتكاف :

لغة: لزوم الشيء وحبس النفس عليه يعني: لزوم الشيء والإقامة عليه ومنه قول الله -عز وجل-: ﴿ مَا هَذِهِ التَّمَاثِيلُ الَّتِي أَنْتُمْ لَهَا عَاكِفُونَ﴾ [الأنبياء : 52].
شرعاً : كما عرفه المؤلف: هو لزوم المسجد لطاعة الله- تعالى- فيه. فيكون إذن معنى الاعتكاف أنه لزوم المسجد وذلك للتفرغ لعبادة الله -عز وجل- والتقرب بجميع أنواع القرب من الصلاة والذكر وتلاوة القرآن كذلك الصوم وغير ذلك من أنواع القرب فكأنه بهذا الاعتكاف يتفرغ للآخرة وينقطع من أشغال الدنيا وأفضل وقت يعتكف فيه هو العشر الأواخر من رمضان وقد كان النبي - صلى الله عليه وسلم – يعتكف من كل سنة عشرة أيام واعتكف العشر الأولى من رمضان واعتكف العشر الأواسط من رمضان ثم لما أخبر بأن ليلة القدر في العشر الأواخر من رمضان استقر اعتكافه على العشر الأواخر من رمضان إلا في السنة التي توفي فيها فقد اعتكف عشرين يوماً قد جاء ذلك في حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- في صحيح البخاري.

حكمه : سنة ، الا أن يكون نذرا يلزم الوفاء بـــه .

اعتكف النبي- صلى الله عليه وسلم - في العشر الأولى من شهر شوال وهذا يدل على أن الاعتكاف لا يختص بالعشر الأواخر من رمضان وإنما وقته يمكن أن يكون في جميع أيام السنة ولذلك اعتكف النبي -صلى الله عليه وسلم– في العشر الأواخر من رمضان واعتكف كذلك في العشر الأولى من شهر شوال فدل ذلك على أن الاعتكاف لا يختص بالعشر الأواخر من رمضان.
ولا يشترط لصحة الاعتكاف الصوم وإن كان بعض أهل العلم قد قالوا: إنه يشترط لصحة الاعتكاف الصوم. والصحيح أنه لا يشترط لصحة الاعتكاف الصوم فلو أنه اعتكف يوماً من الأيام ولم يصم جاز ذلك ولو اعتكف ليلة فقط صح ذلك.
والدليل على أنه لا يشترط لصحة الاعتكاف الصوم ما جاء في صحيح البخاري عن عمر -رضي الله عنه- أنه قال: ( يا رسول الله إني نذرت في الجاهلية أن أعتكف ليلة في المسجد الحرام فقال النبي -صلى الله عليه وسلم –: أوفِ بنذرك ) ومعلوم أن الليل ليس فيه صوم لكن قيل: إنه قد جاء في بعض الروايات أنه قال: (إني نذرت أن أعتكف ليلة أو قال: يوم) لكن الحديث الذي ذكرناه قبل قليل وهو في صحيح البخاري وهو أن النبي - صلى الله عليه وسلم – لما رأى تنافس زوجاته على الاعتكاف ووضع الأخبية في المسجد ولم يعتكف في تلك السنة من العشر الأواخر اعتكف بدلاً منها في الأيام العشر الأولى من شهر شوال ومعلوم أن أول يوم من شهر شوال هو يوم عيد الفطر ومعلوم أنه يحرم صوم يوم عيد الفطر فدل ذلك على أنه لا يشترط لصحة الاعتكاف الصوم.



الاعتكاف يكون من النساء كما يكون من الرجال ولكن يشترط لصحة الاعتكاف أن يكون في مسجد ولذلك إذا أرادت المرأة أن تعتكف لابد أن تعتكف في مسجد ولكن هنا ينبغي أن يلاحظ مسألة أمن الفتنة إذا أرادت أن تعتكف في مسجد فلابد أن يكون المكان الذي تعتكف فيه مأموناً وليس فيه تعريضاً لهذه المرأة للفتنة أما إذا كانت هذه المرأة لو اعتكفت لتعرضت للفتنة منها وبها فهنا لوليها أن يمنعها من ذلك لكن لو كان مكاناً مهيأً للنساء تماماً ومأموناً وليس فيه تعريض للفتنة فإن المرأة كالرجل في هذا يسن لها أن تعتكف وقد اعتكف نساء النبي -صلى الله عليه وسلم– معه وبعده فدل ذلك على أن النساء كالرجال في هذه المسائل وأن السنة أن يعتكفن كما يعتكف الرجال لكن بهذا القيد وهو أمن الفتنة .



شروط ومستحبات الاعتكاف :


- لابد أن يكون الاعتكاف في مسجد سواء كان من الرجال أو من النساء وبهذا يعلم أن ما يسمى مصلى وليس مسجداً لا يصح الاعتكاف فيه لو كان مثلاً هناك مصلى في مدرسة مثلاً أو في دائرة حكومية أو في أي مؤسسة لا يصح الاعتكاف فيه لابد أن يكون الاعتكاف في مسجد وذلك بأن تكون أرضه موقوفة ليست ملكاً لأحد ويصلى فيه الصلوات الخمس أو بعضها لكن المهم أن تكون أرضه موقوفة أما إذا كانت أرضه مملوكة فإن هذا مصلى وليس مسجداً ولا يصح الاعتكاف فيه.
إذن: يشترط لصحة الاعتكاف أن يكون في مسجد.

- يشترط للرجال أن يكون مسجد تقام فيه الجماعة حتى لا يتكرر خروجه للصلاة .

-ولا يشترط أن يكون في المساجد الثلاثة .

-يستحب للمعتكف الاشتغال بفعل القرب، الغرض من اعتكاف المعتكف هو التفرغ للعبادة والتقرب إلى الله -عز وجل- بأنواع القرب من الصلاة وتلاوة القرآن ومن الذكر ونحو ذلك والدعاء فلذلك ينبغي أن يشتغل بفعل القرب وفعل الطاعات .
فدل ذلك على أنه لا بأس أن يتكلم المعتكف في أمور الدنيا بكلام مباح ولكن ينبغي ألا يكثر من ذلك وأن يشتغل بفعل القرب والطاعات من الدعاء, من تلاوة القرآن, من الصلاة لأن هذا هو الغرض من اعتكافه. أقول هذا لأن بعض المعتكفين ربما جعل جُلَّ وقته للأحاديث الجانبية والقيل والقال وربما وقع في كلام محرم.


- لا يخرج من معتكفه الا لحاجة ضرورية فقط ؛ الراجح أنه لا يصح الاشتراط لو قدر أن إنساناً معتكفاً في مسجد ثم اضطر للخروج جاز له ذلك بل لو أراد قطع هذا الاعتكاف جاز له ذلك لأن هذا الاعتكاف في الأصل إنما هو مستحب وليس واجباً.
قال المصنف -رحمه الله تعالى: (ولا يباشر امرأة) لا يجوز له أن يباشر امرأة وهذا بنص الآية ﴿ وَلاَ تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ ﴾ وانعقد الإجماع على هذا ولهذا فإن باشر المرأة ووطأ فسد اعتكافه بإجماع العلماء.




نصيحة:


ينبغي أن يستشعر المعتكف أنه إذا اعتكف فهو في عبادة عظيمة وأن الغرض من هذا الاعتكاف هو التفرغ للعبادة والانقطاع عن أشغال الدنيا فينبغي أن يستشعر هذا الهدف وهذا الغرض الذي لأجله اعتكف وحينئذ ينبغي أن يجعل جل وقته اشتغالاً بالعبادة وبالتقرب وأن يتجنب مالا يعنيه من قول أو فعل.






 توقيع : بنت حرب

يارب أجعل قبرى روضه من رياض الجنه
ودخلنى الجنه بغير حساب
ولا ســـابقه عذاب
{آحببتككم من آلقلب } فـــلآ تححرموووني دعوهـ صصـآدقه

يارب اغفر لكل عضوه بمنتدى وقايه واسعدها بدنيا والآخرة واجمعني بهم جميعا بدار الفردوس الأعلى ياااارب

رد مع اقتباس
قديم 20-07-13, 09:15 PM   #2
فضيلة الشيخة - جامعية معلمة قرآن ومجازة بالقراءات العشر


الصورة الرمزية الخواتيم ميراث السوابق
الخواتيم ميراث السوابق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 153
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 483 [ + ]
 التقييم :  298
لوني المفضل : Darkred
افتراضي رد: الدرس الخامس والاخير من دروس فقة الصيام



ولكن الأقرب- والله أعلم- أن نقول: إن ليلة سبع وعشرين هي أرجى ما تكون من الليالي لكننا لا نجزم بأنها هي ليلة القدر هذا هو الأقرب- والله أعلم-

بارك الله فيك ونفع بك.


 
 توقيع : الخواتيم ميراث السوابق

"ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم"


رد مع اقتباس
قديم 21-07-13, 01:32 AM   #3
مشرفة القسم العام


الصورة الرمزية بنت حرب
بنت حرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  386
 الدولهـ
Kuwait
 اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل : Cornflowerblue
افتراضي رد: الدرس الخامس والاخير من دروس فقة الصيام



الله يجزاكم خير مروركم اسعدني


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
هل تحضر دروس العلم إذا كان يصيبها المس والصرع أثناء الدرس أحياناً ؟ آراك منتدى الفتـــــاوى الخاص بالرقيــــة الشرعيـــــة حصريــــــــــا 6 24-12-14 06:17 PM
الدرس الثاني من فقة الصيام ( أحكام المفطرين في رمضان ) بنت حرب منتدى الفقــــــــــــــــه وأصـــــــــــــــــوله 2 19-03-14 12:12 AM
الدرس الرابع من فقه الصيام بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 21-07-13 02:00 AM
الدرس الأول من دورة فــــقه الصيام بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 4 20-07-13 04:15 AM
الدرس الثالث من دورة فقة الصيام بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 16-07-13 05:17 PM


الساعة الآن 07:25 PM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009