آخر 10 مشاركات سورة التوبة بصوت الشيخ ياسين الجزائري برواية ورش عن نافع (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          علاج (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          (( من تفتقدون ؟ )) (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل للشيطان قرنان؟؟؟! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          برنامـج علاجـي فيمـا يتعـلق بالعيـن ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          هل يجوز استخدام السحر لتحقيق أغراض جيدة (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          سحر الجن وسحر الانس ! سؤال لا اجد له جواب ! (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          طرق وقاية المعالج من أذى الشياطين (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          تلبس الجني بالإنسي (الكاتـب : - آخر مشاركة : - )           »          السلام عليكم (الكاتـب : - )


 مواضيع لم يتم الرد عليها شارك  بالرد عليها


إضافة رد
انشر الموضوع
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
#1  
قديم 20-07-13, 04:39 PM
مشرفة القسم العام
بنت حرب غير متواجد حالياً
Kuwait    
اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل Cornflowerblue
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل : May 2013
 الإقامة : الكويت
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم : 386
 معدل التقييم : بنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really niceبنت حرب is just really nice
بيانات اضافيه [ + ]
افتراضي الدرس الأخير / اسم الله - عز وجل المجيب



السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


درسنــا اليوم مع اسمه - تعالى " المجيـب" ، وأسماؤه سبحانه منها ما نعرفه ومنها ما لا نعرفه بعد . .

لكننا نتقرب اليــه بها ونسأله وندعــوده بها - سبحانه وتعالى


اسم الله المجيب سبحانه .

ورد اسمه سبحانه (المجيب) مرة واحدة في القرآن وذلك في قوله تعالى:  فَاسْتَغْفِرُوهُ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي قَرِيبٌ مُجِيبٌ  [هود:61]
وورد بصيغة الجمع في قوله تعالى:  وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ [الصافات: 75].
ولم يرد الاسم في السنة إلا في حديث سرد الأسماء عند الترمذي وابن ماجة .

المعنى اللغوي لهذا الاسم الكريم :

قال في اللسان: «وهو اسم فاعل من أجاب يجيب، والجواب معروف: والإجابة صدى الكلام أو ترديده، أو المحاورة في الكلام ورد السؤال والفعل أجاب يجيب.
قال الله تعالى: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}[البقرة: 186] ، أي فليجيبوني ... والإجابة: رجع الكلام؛ تقول: أجابه عن سؤاله وقد أجابه إجابة وإجابًا وجوابًا وجابة، واستجوبه واستجابه واستجاب له.. والإجابة والاستجابة بمعنى»
والإجابة كذلك إجابة المحتاج بالعطية والنوال، وإعطاء الفقير عند السؤال، فللمجيب معنيان، إجابة السائل بالعلم وإجابة النائل بالمال.(تفسير أسماء الله للزجاج)

المعنى في حق الله تعالى:

قال في اللسان أيضًا: «وفي أسماء الله تعالى: (المجيب) وهو الذي يقابل الدعاء والسؤال بالعطاء والقبول سبحانه وتعالى»
وقال الزجاج رحمه الله تعالى: « (المجيب): اسم الفاعل من أجاب يجيب فهو مجيب، فالله - عز وجل - مجيب دعاء عباده إذا دعوه، كما قال - عز وجل -: {وإذا سألك عبادي عني فإني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان فليستجيبوا لي وليؤمنوا بي لعلهم يرشدون}[البقرة: 186]، فالإجابة والاستجابة سواء»
وقال أبو سليمان الخطابي: «هو الذي يجيب المضطر إذا دعاه، ويغيث الملهوف إذا ناداه، فقال: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60]، ويقال: أجاب واستجاب بمعنى واحد»(شأن الدعاء) .

وقال ابن القيم - رحمه الله تعالى - في نونيته:
«وهو المجيب يقول من يدعو أجيبه أنا المـجــيب لكــــل مــن ناداني
وهو المجيب لدعـــوة المضــطر إذ يدعوه في ســـر وفي إعــــلان»


ويقول الشيخ السعدي رحمه الله تعالى: «من أسمائه المجيب لدعوة الداعين، وسؤال السائلين وعباده المستجيبين وإجابته سبحانه نوعان:

إجابة عامة لكل من دعاه: دعاء عبادة، أو دعاء مسأله قال تعالى: {وقال ربكم ادعوني أستجب لكم إن الذين يستكبرون عن عبادتي سيدخلون جهنم داخرين} [غافر: 60]،

فدعاء المسألة يقول العبد: اللَّهم أعطني كذا أو اللَّهم ادفع عني كذا فهذا يقع من البر والفاجر، ويستجيب الله فيه لكل من دعاه بحسب الحالة المقتضية وبحسب ما تقتضيه حكمته، وهذا يستدل به على كرم المولى وشمول إحسانه للبر والفاجر، ولا يدل بمجرده على حسن حال الداعي الذي أجيبت دعوته إن لم يقترن بذلك ما يدل عليه وعلى صدقه وتعين الحق معه، كسؤال الأنبياء ودعائهم لقومهم وعلى قومهم فيجيبهم الله، فإنه يدل على صدقهم فيما أخبروا به وكرامتهم على ربهم، ولهذا كان النبي _صلى الله عليه وسلم_ كثيرًا ما يدعو بدعاء يشاهد المسلمون وغيرهم إجابته، وذلك من دلائل نبوته وآيات صدقه، وكذلك ما يذكرونه عن كثير من أولياء الله من إجابة الدعوات فإنه من أدلة كراماتهم على الله.
وأما الإجابة الخاصة فلها أسباب عديدة؛ منها: دعوة المضطر الذي وقع في شدة وكربة عظيمة، فإن الله يجيب دعوته، قال تعالى: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون} [النمل: 62]، وسبب ذلك شدة الافتقار إلى الله، وقوة الانكسار، وانقطاع تعلقه بالمخلوقين، ولسعة رحمة الله التي يشمل بها الخلق بحسب حاجتهم إليها فكيف بمن اضطر إليها.
ومن أسباب الإجابة طول السفر، والتوسل إلى الله بأحب الوسائل إليه من أسمائه، وصفاته، ونعمه، وكذلك دعوة المريض، والمظلوم، والصائم، والوالد على ولده، أو له في الأوقات والأحوال الشريفة» (الحق الواضح المبين)

الفوائد المسلكية من الإيمان باسمه سبحانه (المجيب):

أولاً: محبته سبحانه والأنس به، لأن الإيمان بقربه سبحانه القرب الخاص المستلزم للرحمة، وإجابة الدعوة، واللطف بعبده يثمر المحبة والطمأنينة والأنس به سبحانه، وطلب العون منه وحده.
ثانيًا: قوة الرجاء في الله سبحانه، وعدم اليأس من رحمته، والتضرع بين يديه فهو قريب لمن ناجاه مجيب لمن دعاه، وهذا يثمر الأمل والرَّوح في القلب، ويزرع حسن الظن به سبحانه في قضاء الحاجات وتفريج الكربات، ويفتح باب الدعاء والتضرع من العبد لربه سبحانه، ويخلص القلب من شوائب الشرك والتعلق بالمخلوقين ممن يسمون بالأولياء الذين يتخذهم كثير من الناس شفعاء ووسطاء عند الله - عز وجل - كالحاجب بين يدي الملك، ولكن إذا أيقن العبد بقرب ربه سبحانه ورحمته دخل على ربه مباشرة وتضرع بين يديه وألقى حاجته إليه وحده.
ثالثًا: الإيمان بإجابته الدعاء و بقربه سبحانه القرب العام لجميع الخلائق بالإحاطة والعلم، والرقابة، والسمع والبصر يثمر في القلب الخوف منه سبحانه ومراقبته والحياء منه، وهذا كله يثمر البعد عن معاصيه وامتثال أوامره، والمسارعة في مرضاته.
رابعًا: إن الإيمان بأن الله - عز وجل - قريب مجيب واستحضار ذلك في القلب وأنه أقرب من كل قريب يؤدي إلى إخفاء العبد دعاءه ربه والإسرار به.
ويتحدث ابن القيم - رحمه الله تعالى - عن هذا المعنى فيقول: «من النكت السرية البديعة جدًا أنه دالٌّ على قُرْبِ صاحبه من الله، وأنه لاقترابه منه وشدَّة حضوره: يسأله مسألة أقرب شيءٍ إليه، فيسـأله مسألة مناجاة للقريب؛ لا مسألة نداء البعيد للبعـيد، ولهذا أثنى سـبحانه على عبده زكريا بقوله: {إذ نادى ربه نداء خفيا} [مريم: 3].
فكلَّما استحضر القلب قرب الله تعالى منه؛ وأنه أقرب إليه من كلِّ قريبِ؛ وتصوَّر ذلك أخفى دعاءه ما أمكنه، ولم يتأتَّ له رفع الصوت به، بل يراه غير مُستحسنٍ، كما أنَّ من خاطب جليسًا له - يسمع خَفِيَّ كلامه - فبالغ في رفع الصوت: اسْتُهْجِنَ ذلك منه، ولله المثل الأعلى سبحانه.
وقد أشار النبي _صلى الله عليه و سلم _ إلى هذا المعنى بعينه؛ بقوله في الحديث الصحيح لما رفع الصحابة - رضي الله عنهم - أصواتهم بالتكبير؛ وهم معه في السفر، فقال: (اربعوا على أنفسكم، إنكم لا تدعون أصمَّ ولا غائبًا، إنكم تدعون سميعًا قريبًا، أقرب إلى أحدكم من عنق راحلته)
الراوي: أبو موسى الأشعري المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 4205
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وقد ذكر الله - عز وجل - لنا في كتابه الكريم أمثلة كثيرة من إجابته سبحانه لدعاء أنبيائه ورسله وأوليائه، من ذلك ما ذكره سبحانه في سورة الأنبياء حيث قال - عز وجل -: {ونوحا إذ نادى من قبل فاستجبنا له فنجيناه وأهله من الكرب العظيم}[الأنبياء: 76].
وقال سبحانه في نفس السورة: {وأيوب إذ نادى ربه أني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين. فاستجبنا له فكشفنا ما به من ضر وآتيناه أهله ومثلهم معهم رحمة من عندنا وذكرى للعابدين . وإسماعيل وإدريس وذا الكفل كل من الصابرين . وأدخلناهم في رحمتنا إنهم من الصالحين . وذا النون إذ ذهب مغاضبا فظن أن لن نقدر عليه فنادى في الظلمات أن لا إله إلا أنت سبحانك إني كنت من الظالمين . فاستجبنا له ونجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين . وزكريا إذ نادى ربه رب لا تذرني فردا وأنت خير الوارثين . فاستجبنا له ووهبنا له يحيى وأصلحنا له زوجه إنهم كانوا يسارعون في الخيرات ويدعوننا رغبا ورهبا وكانوا لنا خاشعين } [الأنبياء: 83 - 90].
وكل من دعا الله - عز وجل - دعاء اضطرار وفاقة، وتعلق به سبحانه وحده فإن الإجابة لا تتأخر في العادة إلا إذا كان في إجابة الدعاء ضرر أو هلاك لصاحب الدعوة، قال الله - عز وجل -: {أمن يجيب المضطر إذا دعاه ويكشف السوء ويجعلكم خلفاء الأرض أإله مع الله قليلا ما تذكرون}[النمل: 62].
وعن الحكمة في تأخير الإجابة عن بعض الداعين يقول ابن الجوزي رحمه الله تعالى: «رأيت من البلاء العجاب أن المؤمن يدعو فلا يجاب، فيكرر الدعاء وتطول المدة، ولا يرى أثرًا للإجابة، فينبغي له أن يعلم أن هذا من البلاء الذي يحتاج إلى الصبر.
وما يعرض للنفس من الوسواس في تأخير الجواب مرض يحتاج إلى طب.
ولقد عَرَض لي من هذا الجنس، فإنه نزلت بي نازلة، فَدَعَوْتُ وَبَالَغْتُ، فلم أرَ الإجابة، فأخذ إبليس يجول في حلبات كيده.
فتارة يقول: الكرم واسع والبخل معدوم، فما فائدة تأخير الجواب؟
فقلت له: اخسأ يَا لَعِين، فما أحتاج إلى تقاضي، ولا أرضاك وكيلا.
ثم عدت إلى نفسي فقلت: إياك ومساكنة وسوسته، فإنه لو لم يكن في تأخير الإجابة إلا أن يبلوك في محاربة العدو لكفى في الحكمة.
قالت: فسلِّني عن تأخير الإجابة في مثل هذه النازلة.
فقلت: قد ثبت بالبرهان أن الله - عز وجل - مالك، وللمالك التصرف بالمنع والعطاء، فلا وجه للاعتراض عليه.
والثاني: أنه قد ثبتت حكمته بالأدلة القاطعة، فربما رأيت الشيء مصلحة، والحقُّ أن الحكمة لا تقتضيه، وقد يخفى وجه الحكمة فيما يفعله الطبيب، من أشياء تؤذي في الظاهر يقصد بها المصلحة، فلعل هذا من ذاك.
والثالث: أنه قد يكون التأخير مصلحة، والاستعجال مضرة، وقد قال النبي_صلى الله عليه وسلم _: لا يزال العبد بخير ما لم يستعجل . قالوا : يا نبي الله ! وكيف يستجعل ؟ قال : يقول : قد دعوت ربي فلم يستجب لي .
الراوي: أنس بن مالك المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1650
خلاصة حكم المحدث: صحيح لغيره
والرابع: أنه قد يكون امتناع الإجابة لآفة فيك، فربما يكون في مأكولك شبهة، أو قلبك وقت الدعاء في غفلة، أو تزاد عقوبتكِ في مَنْعِ حَاجَتِك لِذَنْبٍ مَا صدقتِ في التوبة منه. فابحثي عن بعض هذه الأسباب لعلك توقنين بالمقصود...
والخامس: أنه ينبغي أن يقع البحث عن مقصودك بهذا المطلوب، فربما كان في حصوله زيادة إثم، أو تأخير عن مرتبة خير، فكان المنع أصلح.
وقد روي عن بعض السلف أنه كان يسأل الله الغزو، فهتف به هاتف: إنك إن غَزَوْت أُسِرْتَ، وإن أسرت تنصرت.
والسادس: أنه ربما كان فقد ما تفقدينه سببًا للوقوف على الباب واللجأ. وحصوله سببًا للاشتغال به عن المسؤول.
وهذا الظاهر بدليل أنه لولا هذه النازلة ما رأيناك على باب اللجأ.
فالحقُّ - عز وجل - علم من الخلق اشتغالهم بالبر عنه، فلذعهم في خلال النعم بعوارض تدفعهم إلى بابه، يستغيثون به، فهذا من النعم في طي البلاء» (صيد الخاطر)


الدعاء باسم الله المجيب دعاء مسألة .

ورد دعاء المسألة بالاسم المطلق في قول الله تعالى:  وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ  [الصافات:75]، وورد الدعاء بالوصف في قوله:  أَمَّنْ يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الأَرْضِ أَإِلَهٌ مَعَ اللهِ قَلِيلاً مَا تَذَكَّرُونَ  [النمل:62] .
وورد كذلك في قوله تعالى:  رَّبَّنَا إِنَّنَا سَمِعْنَا مُنَادِياً يُنَادِي لِلإِيمَانِ أَنْ آمِنُواْ بِرَبِّكُمْ فَآمَنَّا رَبَّنَا فَاغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَكَفِّرْ عَنَّا سَيِّئَاتِنَا وَتَوَفَّنَا مَعَ الأبْرَارِ رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدتَّنَا عَلَى رُسُلِكَ وَلاَ تُخْزِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّكَ لاَ تُخْلِفُ الْمِيعَادَ فَاسْتَجَابَ لَهُمْ رَبُّهُمْ أَنِّي لا أُضِيعُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْكُمْ مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى بَعْضُكُمْ مِنْ بَعْضٍ  [آل عمران:193/195] .
وقال تعالى:  وَقَالَ مُوسَى رَبَّنَا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأهُ زِينَةً وَأَمْوَالاً فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّواْ عَن سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَى أَمْوَالِهِمْ وَاشْدُدْ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَلاَ يُؤْمِنُواْ حَتَّى يَرَوُاْ الْعَذَابَ الأَلِيمَ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا وَلا تَتَّبِعَانِّ سَبِيلَ الذِينَ لا يَعْلَمُونَ  [يونس:89]، وقال تعالى:  وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَليَسْتَجِيبُوا لِي وَليُؤْمِنُوا بِي لَعَلهُمْ يَرْشُدُونَ  [البقرة:186] .
وروى البخاري من حديث عبادة بن الصامت _رضي الله عنه _أنِ النبي _صلى الله عليه وسلم _ قال: ( مَنْ تَعَارَّ مِنَ الليْلِ فَقَالَ: لاَ إِلَهَ إِلاَّ الله وَحْدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، لَهُ المُلكُ، وَلَهُ الحَمْدُ، وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ؛ الحَمْدُ للهِ، وَسُبْحَانَ الله، وَلاَ إِلَهَ إِلاَّ الله، وَالله أَكْبَرُ، وَلاَ حَوْلَ وَلاَ قُوَّةَ إِلاَّ بِالله ثُمَّ قَالَ، اللهمَّ اغْفِرْ لِي، أَوْ دَعَا اسْتُجِيبَ، فَإِنْ تَوَضَّأَ وَصَلى قُبِلَتْ صَلاَتُهُ ) الراوي: عبادة بن الصامت المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1154خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
وعنده أيضا من حديث أبي هريرة _رضي الله عنه _أنِ النبي _صلى الله عليه وسلم _ قال: ( يَنْزِلُ رَبُّنَا تَبَارَكَ وَتَعَالَى كُل لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ الليْلِ الآخِرُ يَقُولُ مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ ) الراوي: أبو هريرة المحدث: البخاري - المصدر: صحيح البخاري - الصفحة أو الرقم: 1145
خلاصة حكم المحدث: [صحيح]
و من حديث عَائِشَةَ رضي الله عنها قَالَتْ: ( شكا النَّاسُ إِلَى رَسُولِ الله_صلى الله عليه وسلم _ قُحُوطَ المَطَرِ فَأَمَرَ بِمِنْبَرٍ فَوُضِعَ لَهُ فِي المُصَلى وَوَعَدَ النَّاسَ يَوْمًا يَخْرُجُونَ فِيهِ قَالَتْ عَائِشَةُ: فَخَرَجَ رَسُولُ الله _صلى الله عليه وسلم _ حِينَ بَدَا حَاجِبُ الشَّمْسِ فَقَعَدَ عَلَى المِنْبَرِ فَكَبَّرَ_صلى الله عليه وسلم _ وَحَمِدَ الله عَزَّ وَجَل ثُمَّ قَالَ: إِنَّكُمْ شَكَوْتُمْ جَدْبَ دِيَارِكُمْ وَاسْتِئْخَارَ المَطَرِ عَنْ إِبَّانِ زَمَانِهِ عَنْكُمْ وَقَدْ أَمَرَكُمُ الله تعالى أَنْ تَدْعُوهُ وَوَعَدَكُمْ أَنْ يَسْتَجِيبَ لَكُمْ..الحديث )
الراوي: عائشة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 2310 خلاصة حكم المحدث: حسن .
ومن حديث أبي هريرة_رضي الله عنه _أنِ النبي _صلى الله عليه وسلم _ قال: (ادعوا الله وأنتم موقنون بالإجابة ، واعلموا أن الله لا يستجيب دعاء من قلب غافل لاه .)
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: تخريج مشكاة المصابيح - الصفحة أو الرقم: 2181
خلاصة حكم المحدث: حسن
و من حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما أن رسول الله قَالَ: ( القُلُوبُ أَوْعِيَةٌ وَبَعْضُهَا أَوْعَى مِنْ بَعْضٍ؛ فَإِذَا سَأَلتُمُ الله تعالى أَيُّهَا النَّاسُ فَاسْأَلُوهُ وَأَنْتُمْ مُوقِنُونَ بِالإِجَابَةِ؛ فَإِنَّ الله لاَ يَسْتَجِيبُ لِعَبْدٍ دَعَاهُ عَنْ ظَهْرِ قَلبٍ غَافِلٍ ) الراوي: عبدالله بن عمرو بن العاص المحدث: أحمد شاكر - المصدر: عمدة التفسير - الصفحة أو الرقم: 1/225
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح
وعند مسلم من حديث زيد بن الأرقم _رضي الله عنه _أنِ النبي _صلى الله عليه وسلم _ قال: ( اللهمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَجْزِ وَالْكَسَلِ، وَالْبُخْلِ وَالْجُبْنِ وَالْهَرَمِ، وَعَذَابِ الْقَبْرِ، اللهمَّ آتِ نفسي تَقْوَاهَا، وَزَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا، أَنْتَ وَلِيُّهَا وَمَوْلاَهَا، اللهمَّ إني أَعُوذُ بِكَ مِنْ قَلْبٍ لاَ يَخْشَعُ وَمِنْ نَفْسٍ لاَ تَشْبَعُ وَعِلْمٍ لاَ يَنْفَعُ وَدَعْوَةٍ لاَ يُسْتَجَابُ لَهَا )
الراوي: زيد بن أرقم المحدث: مسلم - المصدر: صحيح مسلم - الصفحة أو الرقم: 2722
خلاصة حكم المحدث: صحيح
وعند البخاري في الأدب المفرد وصححه الألباني من حديث عمر بن الخطاب _رضي الله عنه _ أنه قام يدعو عام الرمادة فقال: ( اللهم اجعل رزقهم على رؤوس الجبال؛ فاستجاب الله له وللمسلمين، فقال حين نزل به الغيث: الحمد لله، فوالله لو أن الله لم يفرجها ما تركت أهل بيت من المسلمين لهم سعة إلا أدخلت معهم أعدادهم من الفقراء، فلم يكن اثنان يهلكان من الطعام على ما يقيم واحدا )
الراوي: عبدالله بن عمر المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الأدب المفرد - الصفحة أو الرقم: 438
خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح


الدعاء باسم الله المجيب دعاء عبادة :


دعاء العبادة حالة إيمانية يكون فيها العبد على يقين بأن الله تعالى يجيب دعوة الداعي إذا دعاه، وأنه لا يخيب رجاء من التجأ إليه أو اعتمد عليه، ومن دعاء العبادة أن يتخير وقت الدعاء الذي ندب إليه المجيب، كوقت نزوله إلى السماء يوم عرفة، وفي جوف الليل قبيل الفجر؛ فهو أعظم وقت لنيل المغفرة والثواب، لأن المجيب تعالى ينزل إلى السماء وينادي على عباده بالتوبة والمغفرة، وقد تقدم حديث أبي هريرة _رضي الله عنه _ في نزول الرب حين يبقى ثلث الليل الآخر.و حديث أبي أمامة أنه قال: ( قِيلَ يَا رَسُولَ اللهِ: أَيُّ الدُّعَاءِ أَسْمَعُ؟ قَالَ: جَوْفَ الليْلِ الآخِرِ، وَدُبُرَ الصَّلَوَاتِ الْمَكْتُوبَاتِ ) الراوي: أبو أمامة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترمذي - الصفحة أو الرقم: 3499
خلاصة حكم المحدث: حسن .
ومن دعاء العبادة ألا يتعجل المجيب تعالى في إجابة الدعاء، وألا يجهر بالنداء اتقاءً للفتنة والرياء، وأن يحذر من التجاوز والاعتداء،فمن حديث أبي سعيد _رضي الله عنه _أنِ النبي _صلى الله عليه وسلم _ قال: ( ما مِنْ مُسْلِمٍ يَدْعُو بِدَعْوَةٍ لَيْسَ فِيهَا إِثْمٌ وَلاَ قَطِيعَةُ رَحِمٍ إِلاَّ أَعْطَاهُ اللهُ بِهَا إِحْدَى ثَلاَثٍ: إِمَّا أَنْ تُعَجَّلَ لَهُ دَعْوَتُهُ، وَإِمَّا أَنْ يَدَّخِرَهَا لَهُ فِي الآخِرَةِ، وَإِمَّا أَنْ يَصْرِفَ عَنْهُ مِنَ السُّوءِ مِثْلَهَا، قَالُوا: إِذاً نُكْثِرُ، قَالَ: اللهُ أَكْثَرُ ) الراوي: أبو سعيد الخدري المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الترغيب - الصفحة أو الرقم: 1633
خلاصة حكم المحدث: حسن صحيح
ومن دعاء العبادة أيضا أن يكون المسلم متواضعا هينا لينا قريبا من إخوانه مجيبا لدعوتهم، روى الطبراني وصححه الألباني من حديث ابن عباس: ( أن رسول الله _صلى الله عليه وسلم _ كان يجلس على الأرض، ويأكل على الأرض، ويعتقل الشاة، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ المَمْلوكِ على خبز الشعير ) .
وعند الترمذي وصححه الألباني من حديث أبي هريرة _رضي الله عنه _ أن رسول اللهِ _صلى الله عليه وسلم قال: ( للمُؤْمِنِ عَلى المُؤْمِنِ سِتُّ خِصَال .. وذكر منها .. وَيُجِيبُهُ إِذَا دَعَاهُ )
الراوي: أبو هريرة المحدث: الألباني - المصدر: صحيح الجامع - الصفحة أو الرقم: 5188
خلاصة حكم المحدث: صحيح.

في ختام هذه الدروس أسأل الله في علاه أن يمن علينا برحمته فهو الغفورالرحيم وأن يتقبل منا انه هو الحميد الشكور ويتوب علينا فهو التواب ، أجب دعاءنا يارب يـــا حي يـا قيــوم . . .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته انما توفيقي الا بالله ، وماكان من خطأ فمن نفسي والشيطان




 توقيع : بنت حرب

يارب أجعل قبرى روضه من رياض الجنه
ودخلنى الجنه بغير حساب
ولا ســـابقه عذاب
{آحببتككم من آلقلب } فـــلآ تححرموووني دعوهـ صصـآدقه

يارب اغفر لكل عضوه بمنتدى وقايه واسعدها بدنيا والآخرة واجمعني بهم جميعا بدار الفردوس الأعلى ياااارب

رد مع اقتباس
قديم 20-07-13, 09:11 PM   #2
فضيلة الشيخة - جامعية معلمة قرآن ومجازة بالقراءات العشر


الصورة الرمزية الخواتيم ميراث السوابق
الخواتيم ميراث السوابق غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 153
 تاريخ التسجيل :  Jan 2012
 المشاركات : 483 [ + ]
 التقييم :  298
لوني المفضل : Darkred
افتراضي رد: الدرس الأخير / اسم الله - عز وجل المجيب



جزاك الله خيرا وجعل ماتقدمين في موازين حسناتك.


 
 توقيع : الخواتيم ميراث السوابق

"ومن يعتصم بالله فقد هدي إلى صراط مستقيم"


رد مع اقتباس
قديم 21-07-13, 12:26 PM   #3
مشرفة القسم العام


الصورة الرمزية بنت حرب
بنت حرب غير متواجد حالياً

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 890
 تاريخ التسجيل :  May 2013
 المشاركات : 755 [ + ]
 التقييم :  386
 الدولهـ
Kuwait
 اوسمتي
العطاء 
لوني المفضل : Cornflowerblue
افتراضي رد: الدرس الأخير / اسم الله - عز وجل المجيب



جزاج الله خير اختي الغاليه
اسعدني مرورج القيم


 

رد مع اقتباس
إضافة رد

مواقع النشر (المفضلة)

أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
الدرس السابع ( اسم الله التّوّاب بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 5 06-07-15 04:02 AM
سلسلة الأحاديث الضعيفة والموضوعة ــ المجلد الأول للشيخ الإمام المحدث محمد ناصر الدين الألباني رحمه الله تعالى (متجدد) ابو ايوب الراقي منتدى علـوم الحديـث والسيـرة النبويـة 12 20-11-14 10:02 PM
الدرس الخامس من أسماء الله الحسنى اسم الله ( العفو). بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 14-07-13 12:13 AM
الدرس الثالث ( اسم الله-جل جلاله- القيــــوم بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 12-07-13 01:59 AM
الدرس الثاني ( اسم الله- جل جلاله - الحي ) بنت حرب منتدى التوحيـــــــــــــد والعقيــــــــــــــدة 2 12-07-13 01:58 AM


الساعة الآن 10:09 AM


Powered by vBulletin® Version 3.8.7
Copyright ©2000 - 2019, vBulletin Solutions, Inc
استضافة : حياه هوست

:حياه هوست استضافة لخدمات الويب


HêĽм √ 3.1 BY: ! ωαнαм ! © 2010
vEhdaa 1.1 by NLP ©2009